• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في كربلاء.. شموس لن تغيب

هدى المفرجي / الثلاثاء 18 ايلول 2018 / حقوق / 4133
شارك الموضوع :

بينما كل الظن فينا أننا من نحيي ذكرى الحسين نجد أن ذكراه هي من تحيينا وتظهر كل بذور الخير التي كادت أن تعدم فينا، وبينما تنشر الرايات وتتوشح

بينما كل الظن فينا أننا من نحيي ذكرى الحسين نجد أن ذكراه هي من تحيينا وتظهر كل بذور الخير التي كادت أن تعدم فينا، وبينما تنشر الرايات وتتوشح الأمة السواد نجد كل ذي حاجة تمت حاجته وكل جائع شبع وكأن ما حدث لم يكن من سنين طوال بل كان الأمس فتتجلى كل صورهم أمام أعيننا وترتفع الأصوات في إحيائهم من جديد فيظهر الحزن في كل شيعته ويرسم العزاء في كل أرضه سواء كان ساكن الدار غني أو فقير فهو يقيم عزاء إمامه على أتم وجه. فبالمواقف التي تجلت في كربلاء كانت دروسا وثقت في عمق الزمن من صمود ووفاء، فحين يخطب الإمام الحسين (عليه السلام) محمصاً أصحابه «ألا وأني أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام.. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوا جملاً.. فإن القوم إنما يطلبوني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري».

ولا يكون جواب الأصحاب موقف الخذلان كجواب بني إسرائيل {قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فأذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون} أو المنافقين {ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً}، {إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً}.

بل كان جواب أهل الرسالة «لما تفعل ذلك؟ لانبقى بعدك؟! لا أراد الله ذلك أبداً».

«أنحن نتخلى عنك.. أما والله حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ولا أفارقك حتى أموت دونك».

«والله  لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حياً ثم أذري ويفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً».

"والله وددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف قتلة وأن الله عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من اهل بيتك".

إنها القمة في الوفاء والصدق والصمود ولذلك قال عنهم الحسين عليه السلام: «فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي.. فجزاكم الله عني خيراً».

سَطَتْ ورَحَى الهيجـاءِ تَطحَنُ شُوسَها          ووجـهُ الضـحى فـي نَقِعـها مُتنقِّبُ

تَهلَّلُ بِشْـراً بــالقِـراعِ وجـوهُـها                وكم وَجـهُ ضـرغـامٍ هنـاك مُقطِّبُ..

من كلماتهم صواعق تحرق تبريرات المتراجعين وفلسفات المتخاذلين وشعارات الخائرين ووساوس المثبطين والمتخاذلين وهذا مانفتقده اليوم فلدى الكثيرين دين ظاهر وباطن كافر، يدعون انهم على خطوات الحسين ولكن على وجه كل منهم شمر يبتسم حيث بدلوا النهج والمنهج خلافا للصدق والرسالات، وبدل ان تسيطر عليهم الاستقامة امتدت منهم جذور اللئامة ولم يكونوا ابدا كما عاهدوا الله بل شاعوا في الأرض فسادا حتى انزلوا دمعة يتيم ورملوا شابة في العشرين واثكلوا قلب أم وراحوا بنظر عجوز مسكين، هدروا الدماء وقتلوا الأبرياء فكانوا بشرا تجسد فيهم الشمر.

على عكس رسالة الحسين التي تبناها حتى أولئك الذين كانوا من غير ديانات ورسموا صورة واضحة المعاني شعارها: (الحياة على قيد الحسين) وتعددت الأسماء واختلطت الدماء فكان من بينهم في عاشوراء مقاتلا إلى جانب الحسين يخطب بجيش عمر بن سعد قائلا:

"يا أهل الكوفة، نذار لكم من عذاب الله نذار، إنّ حقّاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتّى الآن أخوة، وعلى دين واحد، وملّة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منّا أهل، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة، وكنّا أُمّة وأنتم أُمّة، إنّ الله قد ابتلانا وإيّاكم بذرّية نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله) لينظر ما نحن وأنتم عاملون، إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد الله بن زياد".

فلم يستجيبوا له, وقال له شمر بن الجوشن: إنّ الله قاتلك وصاحبك عن ساعة.

فرد عليه زهير: أفبالموت تخوّفني؟ فوالله، للموت معه أحبّ إليّ من الخلد معكم..

حمل على جيش عمر بن سعد، وهو يرتجز ويقول:

أنا زهير وأنا ابن القين.. أذودكم بالسيف عن حسين

إنّ حسيناً أحد السبطين.. من عترة البرّ التقيّ الزين

ذاك رسول الله غير المين.. أضربكم ولا أرى من شين

يا ليت نفسي قُسمت قسمين..

وقال محمّد بن أبي طالب: فقاتل حتّى قتل منهم عددا كبيرا ثم عاد للحسين قائلا:

فدتك نفسي هادياً مهديّا  اليوم ألقى جدّك النبيّا

وحسناً والمرتضى عليّا  وذا الجناحين الشهيد الحيّا

فكأنّه ودّعه وعاد يقاتل، فشدّ عليه كثير بن عبد الله الشعبي، ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه، ولمّا صرع وقف عليه الحسين (عليه السلام) فقال: لا يُبعدنّك الله يا زهير، ولعن الله قاتلك لعن الذين مسخوا قردةً وخنازير..

وهنا تجلت أبهى رايات الوفاء والتضحية بل رسالة الإسلام الحق.

قــوم اذا نــــودوا  لدفــع ملمَّــةٍ

والخيـل بيــن مدعّس ومكردس

لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا

يتهـافتــون على ذهاب الأنفــس

نصروا الحسيـن فيا لها من فتيـة

عافوا الحياة والبسوا من سندس.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: أفكار وُجدت لتبقى

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    زيارة الأربعين.. عجيبة من عجائب الدهر

    النشر : الأحد 10 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    من نفائس المجتمع: السيدة منى الاحمد

    النشر : الأحد 03 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    عبر نافذة الكترونية تتبلور الأحزان!

    النشر : الأثنين 03 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل حلمك هدف او رغبة؟!

    النشر : الأحد 19 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    فن الإلقاء وأسرار مخاطبة الجمهور

    النشر : السبت 27 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 325 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 321 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 307 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 302 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 288 مشاهدات

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    • 274 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1143 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1111 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1050 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 990 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 753 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 660 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة
    • منذ 8 ساعة
    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين
    • منذ 8 ساعة
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم
    • منذ 8 ساعة
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • الخميس 17 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة