• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في كربلاء.. شموس لن تغيب

هدى المفرجي / الثلاثاء 18 ايلول 2018 / حقوق / 4191
شارك الموضوع :

بينما كل الظن فينا أننا من نحيي ذكرى الحسين نجد أن ذكراه هي من تحيينا وتظهر كل بذور الخير التي كادت أن تعدم فينا، وبينما تنشر الرايات وتتوشح

بينما كل الظن فينا أننا من نحيي ذكرى الحسين نجد أن ذكراه هي من تحيينا وتظهر كل بذور الخير التي كادت أن تعدم فينا، وبينما تنشر الرايات وتتوشح الأمة السواد نجد كل ذي حاجة تمت حاجته وكل جائع شبع وكأن ما حدث لم يكن من سنين طوال بل كان الأمس فتتجلى كل صورهم أمام أعيننا وترتفع الأصوات في إحيائهم من جديد فيظهر الحزن في كل شيعته ويرسم العزاء في كل أرضه سواء كان ساكن الدار غني أو فقير فهو يقيم عزاء إمامه على أتم وجه. فبالمواقف التي تجلت في كربلاء كانت دروسا وثقت في عمق الزمن من صمود ووفاء، فحين يخطب الإمام الحسين (عليه السلام) محمصاً أصحابه «ألا وأني أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام.. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوا جملاً.. فإن القوم إنما يطلبوني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري».

ولا يكون جواب الأصحاب موقف الخذلان كجواب بني إسرائيل {قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فأذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون} أو المنافقين {ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً}، {إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً}.

بل كان جواب أهل الرسالة «لما تفعل ذلك؟ لانبقى بعدك؟! لا أراد الله ذلك أبداً».

«أنحن نتخلى عنك.. أما والله حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ولا أفارقك حتى أموت دونك».

«والله  لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حياً ثم أذري ويفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً».

"والله وددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف قتلة وأن الله عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من اهل بيتك".

إنها القمة في الوفاء والصدق والصمود ولذلك قال عنهم الحسين عليه السلام: «فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي.. فجزاكم الله عني خيراً».

سَطَتْ ورَحَى الهيجـاءِ تَطحَنُ شُوسَها          ووجـهُ الضـحى فـي نَقِعـها مُتنقِّبُ

تَهلَّلُ بِشْـراً بــالقِـراعِ وجـوهُـها                وكم وَجـهُ ضـرغـامٍ هنـاك مُقطِّبُ..

من كلماتهم صواعق تحرق تبريرات المتراجعين وفلسفات المتخاذلين وشعارات الخائرين ووساوس المثبطين والمتخاذلين وهذا مانفتقده اليوم فلدى الكثيرين دين ظاهر وباطن كافر، يدعون انهم على خطوات الحسين ولكن على وجه كل منهم شمر يبتسم حيث بدلوا النهج والمنهج خلافا للصدق والرسالات، وبدل ان تسيطر عليهم الاستقامة امتدت منهم جذور اللئامة ولم يكونوا ابدا كما عاهدوا الله بل شاعوا في الأرض فسادا حتى انزلوا دمعة يتيم ورملوا شابة في العشرين واثكلوا قلب أم وراحوا بنظر عجوز مسكين، هدروا الدماء وقتلوا الأبرياء فكانوا بشرا تجسد فيهم الشمر.

على عكس رسالة الحسين التي تبناها حتى أولئك الذين كانوا من غير ديانات ورسموا صورة واضحة المعاني شعارها: (الحياة على قيد الحسين) وتعددت الأسماء واختلطت الدماء فكان من بينهم في عاشوراء مقاتلا إلى جانب الحسين يخطب بجيش عمر بن سعد قائلا:

"يا أهل الكوفة، نذار لكم من عذاب الله نذار، إنّ حقّاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتّى الآن أخوة، وعلى دين واحد، وملّة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منّا أهل، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة، وكنّا أُمّة وأنتم أُمّة، إنّ الله قد ابتلانا وإيّاكم بذرّية نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله) لينظر ما نحن وأنتم عاملون، إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد الله بن زياد".

فلم يستجيبوا له, وقال له شمر بن الجوشن: إنّ الله قاتلك وصاحبك عن ساعة.

فرد عليه زهير: أفبالموت تخوّفني؟ فوالله، للموت معه أحبّ إليّ من الخلد معكم..

حمل على جيش عمر بن سعد، وهو يرتجز ويقول:

أنا زهير وأنا ابن القين.. أذودكم بالسيف عن حسين

إنّ حسيناً أحد السبطين.. من عترة البرّ التقيّ الزين

ذاك رسول الله غير المين.. أضربكم ولا أرى من شين

يا ليت نفسي قُسمت قسمين..

وقال محمّد بن أبي طالب: فقاتل حتّى قتل منهم عددا كبيرا ثم عاد للحسين قائلا:

فدتك نفسي هادياً مهديّا  اليوم ألقى جدّك النبيّا

وحسناً والمرتضى عليّا  وذا الجناحين الشهيد الحيّا

فكأنّه ودّعه وعاد يقاتل، فشدّ عليه كثير بن عبد الله الشعبي، ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه، ولمّا صرع وقف عليه الحسين (عليه السلام) فقال: لا يُبعدنّك الله يا زهير، ولعن الله قاتلك لعن الذين مسخوا قردةً وخنازير..

وهنا تجلت أبهى رايات الوفاء والتضحية بل رسالة الإسلام الحق.

قــوم اذا نــــودوا  لدفــع ملمَّــةٍ

والخيـل بيــن مدعّس ومكردس

لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا

يتهـافتــون على ذهاب الأنفــس

نصروا الحسيـن فيا لها من فتيـة

عافوا الحياة والبسوا من سندس.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    آخر القراءات

    أقلُ الحُسنَيين نصراً وشهادة

    النشر : الأثنين 29 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    من مظلومية الفقر إلى وهم النجومية

    النشر : السبت 04 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    آيةٌ وإضاءةٌ للحياةِ: كُن مُنفِقا لا مُكتَنزا

    النشر : الأثنين 22 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إدارة الحياة الزوجية بكفاءة.. ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأحد 26 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    محطة انتظار

    النشر : السبت 25 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف تكوني ظريفة ولطيفة مع زوجك؟

    النشر : الخميس 12 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 365 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 336 مشاهدات

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    • 323 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 322 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 320 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1583 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1185 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1088 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1039 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 809 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 802 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع
    • منذ 2 ساعة
    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟
    • منذ 2 ساعة
    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟
    • منذ 2 ساعة
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة