• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نعلن الحداد وننعى جنازة الضمير في اليوم العالمي للضمير

هاجر حسين العلو / الأحد 05 نيسان 2026 / حقوق / 626
شارك الموضوع :

اليوم العالمي للضمير في عام 2026 هو يوم للحداد وليس للاحتفال، وهذا الحداد مستمر

يُعد اليوم العالمي للضمير دعوة أخلاقية تهدف إلى إيقاظ الروح الإنسانية في عالم تملؤه النزاعات المريرة التي تعيشها منطقتنا. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 نيسان/أبريل من كل عام ليكون اليوم العالمي للضمير، والهدف منه تعزيز ثقافة السلام مع المحبة والوعي. جاءت المبادرة بناءً على مقترح من مملكة البحرين والاتحاد الدولي للسلام والمحبة لتحفيز الأفراد والمجتمعات على تحكيم ضمائرهم في التعامل مع الآخرين، ورفض العنف، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال التسامح والعدل.

شعار عام 2026 يركز عادةً على (تعزيز ثقافة السلام بالحب والضمير)، إذ تكمن الفجوة المؤلمة من الناحية القانونية والبروتوكولية في كونه مجرد تسمية أو مناسبة رمزية تُقام فيها المؤتمرات وتُلقى الخطابات. أما في الواقع الميداني، فالضمير العالمي اليوم يعاني من حالة موت سريري أو انتقائية واضحة؛ لأن القوى العظمى التي صاغت هذه القوانين غالباً ما تكون هي أول من يتجاوزها عندما تتعارض مع مصالحها الجيوسياسية، مما يجعل اليوم مجرد حبر على ورق بالنسبة للحشود التي تعيش تحت نيران الحروب.

عند الحديث عن ضحايا الحرب الحالية، يتحول يوم الضمير من احتفالية إلى أداة للإدانة؛ لأن الضمير ليس مجرد شعور، بل هو القدرة على التمييز بين الحق والباطل. وهنا يظهر الخلل في المنظومة الدولية كما نراه واضحاً في فلسطين التي تمثل الاختبار الأكبر للضمير الإنساني. إن استمرار الاحتلال واستهداف المدنيين، وسط صمت أو دعم من دول كبرى، يكشف أن الضمير الدولي مصاب بازدواجية المعايير؛ فبينما تُحرك الجيوش والقوانين في مناطق أخرى، يُترك الفلسطيني لمواجهة آلة الحرب وحيداً، كما عانى العراق لعقود من تدخلات خارجية مثل الغزو الأمريكي الذي هدم البنى التحتية ومزق النسيج الاجتماعي.

رفض الازدواجية

إذ لا يمكن الاحتفال بالضمير بينما يتم تبرير قتل المدنيين في غزة أو إيران أو لبنان بحجة الدفاع عن النفس أو تدمير دول بحجة نشر الديمقراطية، فالضمير الحي يطالب بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن هويتهم أو نفوذهم. والتضامن الشعبي؛ بما أن ضمير الأنظمة غالباً ما يكون معطلاً، فإن المراهنة تكون على ضمير الشعوب التي تخرج في الميادين لرفض الظلم والاستعمار في ظل الأوضاع الحالية، هو صرخة احتجاج أكثر من كونه مناسبة للاحتفال، وهو تذكير بأن السلام لن يتحقق طالما أن ميزان العدل يميل لصالح القوة على حساب الحق. وكذلك يمكن الإشارة لمدى الظلم الحاصل على مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب الإيرانية، والذي يمثل التجسيد الحي لمأساة موت الضمير العالمي، بينما تُرفع شعارات السلام والمحبة في أروقة الأمم المتحدة، كانت الصواريخ تمزق أجساد الطالبات الصغيرات؛ فهو لم يكن مجرد خطأ تقني، بل كان استهدافاً دموياً هز الأركان، وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 110 طفلة و60 معلمة، وتشير بعض التقارير إلى وصول العدد لأكثر من 200 مع المفقودين تحت الأنقاض.

عندما نضع شعار اليوم العالمي للضمير أمام أشلاء أطفال مدرسة ميناب أو أطفال غزة، والأبرياء من ضحايا الحروب في لبنان وإيران وفلسطين، تظهر الحقائق التالية:

انتقائية الضمير: الذي أسس هذا اليوم يبدو أنه لا يرى إلا بعين واحدة، فالقصف الذي استهدف المدرسة جاء ضمن عملية عسكرية مشتركة (أمريكية-إسرائيلية) تحت مسميات مثل الغضب الملحمي أو زئير الأسد، حيث تم تبرير قتل الأطفال بذريعة وجود مراكز عسكرية قريبة، وهي الحجة ذاتها التي تُستخدم يومياً في فلسطين لتدمير المدارس والمستشفيات.

ازدواجية المعايير: اليوم العالمي للضمير يدعو إلى رفض العنف، لكن الدول الكبرى مثل أمريكا التي تدعم هذه القرارات هي ذاتها التي تمد إسرائيل بالقنابل التي تقتل الأطفال في غزة ولبنان، وهي التي نفذت الهجوم على ميناب في إيران. إن هذا التناقض يجعل الضمير مجرد أداة سياسية وليس قيمة أخلاقية.

إن دماء الطفلة نيلا الناجية من مدرسة ميناب التي فقدت أمها وأخاها، وصراخ أطفال غزة تحت الأنقاض، هي الاختبار الحقيقي لضمير العالم:

الضمير الميت: هو الذي يصمت أمام قصف مدرسة للبنات بالصواريخ الذكية التي تدعي الدقة.

الضمير المستيقظ: هو الذي يربط بين مأساة العراق (الذي دُمّر بذريعة أسلحة الدمار الشامل)، وفلسطين (التي تُباد بذريعة الحق في الدفاع)، وإيران (التي يُقصف أطفالها بذريعة البرنامج النووي).

إن اليوم العالمي للضمير في عام 2026 هو يوم للحداد وليس للاحتفال، وهذا الحداد مستمر. باستمرار الإفلات من العقاب للقوى المستبدة يجعل من هذه التسميات الأممية سخرية من آلام الضحايا. الضمير الحقيقي هو الذي يرفض أن تكون دماء أطفال الشرق الأوسط وقوداً لانتخابات أو صراعات نفوذ دولية.

الحروب
الطفل
أزمات
الانسانية
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    الأحد 12 تموز 2026/
    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/
    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    الأحد 21 حزيران 2026/
    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    الأحد 14 حزيران 2026/
    لماذا لا تنتحر؟ ما الذي يدفعك للبقاء على قيد الحياة؟

    لماذا لا تنتحر؟ ما الذي يدفعك للبقاء على قيد الحياة؟

    السبت 13 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة