• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غادر جمهورية الخوف

هدى المفرجي / الثلاثاء 25 ايلول 2018 / تطوير / 2533
شارك الموضوع :

جو من الظلام يغيم على الجميع وصوت الأبواب وهي تصارع ايدي الداخلين والخارجين كلها تجمعت تحت ايدي نافذتي التي تعشق صدى الألم..

جو من الظلام يغيم على الجميع وصوت الأبواب وهي تصارع ايدي الداخلين والخارجين كلها تجمعت تحت ايدي نافذتي التي تعشق صدى الألم..

وجع عقيم يصرخ الحياة وانا كلعبة مللت يد الطفلة التي تشدها يمينا ويسار، تمتمت مع نفسي ماذا لو غادرتها وماذا لو اعلنت حدادها فهي وان أسأت اليها لاتشعر فماذا لو اسديتها معروف الحرية وجعلتها تحلق بين السحب ربما ستكون سحابة جحيم او رحمة لكن في النهاية هي حرية من هذا الجسد الهزيل البالي ولكن في نهاية تفكيري العقيم هذا اجد نورا يصرخ في وجهي (مرة اخرى يامريم، مرة اخرى) اوه انه ذات الشخص مجددا سأخبره بكل شيء هذه الليلة بكل شيء فلااستطيع تحمل هذا الألم وحدي.

بدأت النوافذ مجددا تصرخ الوجع وتصدر اصوات اشباح الصامتين بل هم ذاتهم الذين يصرخون داخل نفسي (الى متى يامريم، متى ستغادرين) نعم ياغريب هذا مايصرخونه داخل انفسهم فيبعث على شكل اشارات الى ذاتي الميتة ربما انت الوحيد الذي تستمع الى لغتي الصامتة ثم امتثلت امام مرآتي فوجدت عيناي قد اقتحمهما السواد حتى اصبحتا كالوحل المتعب من عجلات السيارات وظهر ضعف لم أره من قبل على شكل خطوط احتلت ماتحت الجفن، هل كبرت ياترى؟.

دقت الساعة الثانية عشر انه موعد الضمير او هو مجرد شبح يتكلم داخل رأسي المتعب، مجددا بدأ بالصراخ (حرري نفسك يامريم الى متى هذا الحزن على الوهم ستذبل زهرة عمرك التي ترينها محض عشب يابس استيقظي فالايام لاتنتظرك) احيانا تصدر اصوات داخل انفسنا نظن انها اشباح لكن لوهلة نكتشف انها انفسنا تصارع حتى اخر لحظات الموت وتنتظر منا ولو حركة واحدة لتنتفض وتعلن الحرية، حرية بجسد جديد تستجد خلاياه مع كل ابتسامة تولد من رحم الألم.

يقال ان اعظم شعورين هما الحب والخوف ويشكلان اساسا لكل الاحاسيس الاخرى وشعور الخوف الذي يصدر منه كل المشاعر الصعبة والتشتت واحيانا نجد انفسنا دخلنا في دوامة قد تأخذ بنا نحو الهلاك فنفكر بالتحرر من اجسادنا بدل ان نتحرر من خوفنا الذي هو مصدر كل مايجعلنا نفكر بطريقة للتخلص من انفسنا بدل من التحرر من السبب الرئيسي.

مصدر الخوف

يأتي الخوف من ثلاثة مصادر: الماضي والحاضر والمستقبل، ومايولد الخوف هو حدث آني يجعل مشاعرنا تتشتت حتى لو كان موضوعا بسيطا لكننا نبدأ بالبحث عن الاسباب في الماضي ونمدها بأفكار تخيلناها تحدث مستقبلا وهنا تكتمل لدينا الفجوة المظلمة وتكون جاهزة لتستقبل اجسادنا بظلمة صدر وشيئا فشيئا نجدنا قد تهنا بين المجرات الثلاثة لانستطيع الوقوف عند واحدة او نتخلى عنهن جميعا. وبسهولة لايمكن ان نغير الماضي حتما ولكن يمكننا قلب مضمار الألم هذا وجعله تجربة فحتما هو لن يعود لكنه دون ادراك يمد عقلنا الباطن بتجربة لايستهان بها.

كيفية الاستفادة من الماضي للتخلص من الخوف؟

1-تخيلوا أنكم في ذات الموقف المؤلم الذي مررتم به وتذكروا كل كلمة حصلت وكان وقعها في الصميم وما الذي تمنيتم لو انكم فعلتموه بدل تصرفكم في هذه اللحظة.

2-تخيلوا انكم عشتم الحالة نفسها لكن هذه المرة بالطريقة التي ترغبوها انتم وبالردود التي تمنيتموها أعد ذلك عدة مرات وكأنه مشهد تلفزيوني انت تتحكم به وشاهد ماذا سيحدث، ثم قم بإعادة المشهد بسرعة اكبر حتى تشعر انك اجدت هذا الكلام واصبح داخلك قويا كفاية لينطقه على الواقع.

3-عندما تشعرون بالرضى الآن او بتحسن بدأ بالانتشار داخلك توقفوا عن التخيل لكن تأكد أن عقلك الباطن قد نسخ هذه الاحداث وترجمها على شكل كلمات لمواجهة هكذا مواقف مرة اخرى.

للتو قد تعلمتَ طريقة استغلال الماضي وترجمتهَ بأسلوب ينفعك مستقبلا، هذا مجرد تمرين بسيط يقوم بفصل النفس عن الخوف، فأهم الوسائل التي يمكن اتباعها للفصل هي أن تعيش الحالة نفسها بل تقيمها وتقدم لها الحلول بنفسك حتى يسيطر طابع القوة على نقطة الضعف داخلك. فالخوف في بادئ الأمر هو الذي يجعلكم تدخلون الدوامة وهو كالإشتراك بلعبة وعند الخسارة يتكون الانكسار أما حالة الفصل هو أن تكون كاللاعب الإحتياطي الذي يشاهد بوضوح اكثر دون اي ضغط نفسي فيحللها بشكل أجدر وطريقة سليمة اكثر.

تذكروا دائما أن تنظروا لكل شيء يمر وإن كانت لحظة حنين اعيدوها داخل انفسكم واختبروا لحظة ان تكونوا مشاهدين لشريط الفلم الذي حصل وتحليل كل شيء لتجنب مالم تنتبهوا عليه، فالأيام المقبلة ومهما كانت طريقة تذكركم للتجربة حاولوا الانتقال للجهة الاخرى ورؤية ردود الفعل بوضوح اكثر، ولكن قبل كل شيء عليكم التذكر أن أهم شيء هو أن تكون رغباتكم واضحة ومحددة ولايسيطر عليها التردد فهو كالحبل المتين الذي يسحبك من النور إلى العتمة، كن انت الطير بدل ان تكون صيادا فاشلا يحاول اقتناص الحرية عبثا ودفنها في محيط الخوف، لاتتوقف أبدا بين عجلة الوقت والصبر يوشك على النفاذ، كن انت الوقت والصبر سيكون حليفك، فالأيام زهور ومواسم فحافظ على أوراقك واجعلها تجدد نفسها مع كل موسم.

صحة نفسية
الحياة
الانسان
السلوك
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة