• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل العباس.. ثائراً بمنطق الرسالة لا بنزعة القرابة

نور حسن الدحدحاوي / الثلاثاء 30 حزيران 2026 / تطوير / 427
شارك الموضوع :

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم

لم يكن العباس بن علي (عليه السلام) في كربلاء مجرد أخٍ يذود عن أخيه، أو بطلٍ يدفعه الحماس الفطري لحماية ذمار العشيرة؛ وإنما كان تجسيداً حياً لعنوان الغضب الرسالي بكل عنفوانه، ذلك الغضب الذي يترفع عن الذات المادية لينتصر للدين والمبدأ، وينسلخ عن العاطفة المجردة ليذوب في جوهر العقيدة الحقة والشريعة الالهية السمحة.

إنّ المتأمل في سيرة أبي الفضل (عليه السلام) يدرك يقيناً أن انقياده للإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن نابعاً من وشيجة الدم فحسب، أو ليعلي شأن بني هاشم كقبيلة، فقد كان عليه السلام يرى في الامام الحسين عليه السلام وجه الإسلام الذي أراد الطغاة تشويهه وطمس معالمه، فكان غضبه في الميدان هو الاحتجاج الصارخ ضد الانحراف الذي اجتاح الأمة الاسلامية. وصيانةً للرسالة التي جاء بها المصطفى

(صلى الله عليه واله)، فرفع لواء لا إله إلا الله عاليا بيمينه الذي كاد أن ينكّس تحت وطأة الزيف وضلالات الأرتداد الجاهلي.

لقد تجلى هذا الغضب الرسالي في كربلاء بصورتين:

منها الثبات على المبدأ واليقين الخالص بالله، فقد رفض أمان الطغاة، مؤثراً الموت في سبيل الحق على العيش في كنف الباطل، مؤكداً بصوتٍ هزّ التاريخ: والله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبداً عن ديني.

ومن رحم هذا الثبات، انبثقت الصورةُ الأخرى التي مثّل فيها أبو الفضل العباس عليه السلام أعلى مراتب البصيرة والوعي الديني؛ فالدفاع عن الامام الحسين عليه السلام هو دفاع عن المشروع الإلهي، وإحقاقا للعدل وازهاقا للباطل والظلم، وهو ما خَلّدته شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في حقه حين وصفه بأنه كان "نافذَ البصيرةِ صَلبَ الإيمان".

عندما اقتحم العباس عليه السلام الفرات، لم يكن يطلب الماء ليروي عطشاً فقط، فقد كان يسعى لسقاية شجرة الإسلام بدمائه لتظل خضراء شامخة. فكان سقوط الكفين توقيعاً بالدم على وثيقة حرية الإنسان وكرامته.

سيظل أبو الفضل عليه السلام عنواناً للثائر البصير الذي عرف أن نصرة الإمام الحسين عليه السلام هي السبيل الوحيد لبقاء الدين واستقامة الشريعة.

فهو البطل الذي حول ملاحم البطولة من فخر قبلي ضيق، إلى ملحمة كونية تحرس بيضة الإسلام، وتعلي راية التوحيد، ليبقى وجه الحق وضاء أبلج على مر العصور.

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم؛ ولعلّ أبلغَ مِصداقٍ على هذا الموقف الرسالي الخالد هو شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته له، إذ يقول: "أشهد، وأُشهد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأوفى الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره ..." .

عاشوراء
كربلاء
القيم
الدين
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة