• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فرص الحياة: بين الإضاعة والإستثمار

messages.workteam : زينب الحسيني د. محسن الصفار
/ السبت 27 آب 2016 / ثقافة / 3539
شارك الموضوع :

أخرج حقیبته، نظر إليها بابتهاج.. برقت عيناه.. وهج عينيه ينبئ عن البجح الكامن في سويداء قلبه.. أخرج شدّة من النقود من فئة 25000 دينار

أخرج حقیبته، نظر إليها بابتهاج.. برقت عيناه.. وهج عينيه ينبئ عن البجح الكامن في سويداء قلبه.. أخرج شدّة من النقود من فئة 25000 دينار.. مليونان ونصف.. تمتم بتبجح.. أخرج شدة أخرى وثالثة ورابعة.. عشرة ملايين.. غمغم بسعادة بالغة كسرور ظمآن ارتوى من عذب ماء بعد طول الظمأ، أو تائهٍ في الفيفاء يائس من حياته وجد الدرب بعد طول العناء.

وضع تلك النقود في الموقد وأشعلها.. وضع عليها إبريق الشاي، وترك الشاي (يتهدّر).. اللهيب الساطع من تلك النقود تصنع في داخله أحاسيس جميلة.. كل شعلة تتلوی يتطاير معها شعور ممتع ..الكبرياء ..الشموخ .. نشوة البطر.

سكب كوباً من الشاي، قدمه لضيفه قائلا بتبجح: أشرب واهنأْ فقد صرفت لصنع هذا الشاي 10 ملايين دينار!!، لأجل تصرفه هذا عُرِفَ في المدينة كلها بخلل في العقل ونقصان في الإدراك.. جنون غامض یجعله يحرق دنانير كثيرة ليصنع كوبا من شاي لا يثمّن إلا بألف دينار.. وكما قيل قديماً وحديثاً: الجنون فنون.

سمعت هذه الحكاية ممن كان قد التقى بهذا التاجر.. تأسّفتُ لأن تلك الدنانير ضاعت بلا هدف، وكان ممكنا أن تساهم في رفع المستوى المعيشي لكثير من عوائل الأيتام والفقراء.. كان يمكن أن تنصب في مجال الثقافة وبذلك تساهم في رفع المستوى الثقافي للمجتمع.. كان يمكن أن تصرف في بناء المستشفيات والمستوصفات وبذلك ترفع المستوي الصحي.. لكن أُحرقت وضاعت هباءً.

تأملت قليلاً فأدركت فجأة أننا أيضاً نقوم بمثل هذا العمل.. بل بأشنع منه.. فالنقود لو ضاعت يمكن أن تُسترجع.. لكن لحظات العمر لو ضاعت وأُتلفت لا يمكن استدراكها.. المال يعوض لكن فرصة العمر إنما هي واحدة ولو خسرناها لا يمكن أن نتداركها.

الدقائق التي نحرقها ونحن نجري هنا وهناك باحثين في المواقع التي لا تضر ولا تنفع. الساعات التي نقضيها والعينان تحلقان في شاشة التلفاز متابعين مسلسلات لا تهدف إلا لسحق الأخلاق، ليس فقط إضاعة لكنز ثمين وهبه الله لنا، بل هو ضياع في تيه، وخسارة للفكر الذي زودنا الله به لمعرفة الحق من الباطل واتباع الأحسن دون الحسن.. لكننا نعرض تفكيرنا لغيرنا ليقوم هو ببرمجته وبذلك خسرنا الكثير.

الساعات التي تشتعل وتتحول إلى رماد في الألعاب الإلكترونية.. في الثقافة الإسلامية ليس الثمن للساعات والدقائق فحسب، بل حتى الثواني لها قيمة باهظة.. وليس الثمن للعمر بل لكل نَفَس ثمن مرتفع: فالمثمن إمّا رضى الله أو سخطه؛ إنه الجنّة أو النار:

                 أنفاس عمرك أثمان الجنان فلا       تشري بها لهباً في الحشر تشتعل

عالم اليوم يعيش حالة من الضياع والتيه.. وذلك لأننا نسينا الهدف وانشغلنا بتوافه الأمور وأًصبحنا مصداقاً لمقولة أمير المؤمنين (ع) حيث يقول: هَمَجٌ‏ رَعَاعٌ‏ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيق.

فانشغلنا بأمور تبعد عن الهدف أكثر مما تقرب الإنسان إليه ولمعالجة هذا الأمر لابد من اتخاذ بعض الخطوات العملية لتجديد روح الحياة نشير إلى بعضها:

 أولا: زرع روح الهدفية:

لابد من زرع روح الهدفية في الأطفال منذ نعومة أظفارهم حتى ينمو ويكبروا على هذه الروح؛ ولابد من تثقيف شبابنا على هذا التفكير حتى يتشبثوا بكل لحظة ودقيقة وساعة من حياتهم غير مضيعين لفرص الحياة في اللاشيء.

والأمر بحاجة إلى التخطيط، وعقد ندوات فكرية والمؤتمرات التي تهتم بشؤون الشباب ومتابعة الأمر كي نستطيع توجيه الجيل الحاضر إلى استثمار فرص الحياة.

ثانيا: عقد الدورات:

لابد من عقد كثير من الدورات في مختلف الشؤون العلمية والثقافية والمهارات الإجتماعية والمهارات العملية والرياضية. يجب أن لا نقتصر على الدورات الثقافية، بل لابد من تنمية المهارات العملية أيضا تجنبا للملل وجذباً لجميع الفئات. ولابد أن نتسلح في هذه الدورات بعناصر: الحداثة والأصالة، والتنوع والجاذبية والهيجان حتى يتمكن كل شاب أن يشترك في أي دورة تنسجم مع نفسيته وعلائقه. فقد رأيت الكثير ممن كان يرغب في المشاركة في الدورات الهادفة إلا أنه لم يجد ما تتوق إليه نفسه وتنسجم مع مشتهياته.

ثالثا: رحلات تربوية، ترفيهية، ثقافية:

من الخطوات الناجحة هي قيادة رحلات شبابية تتضمن التوعية والتثقيف والترفيه في آن واحد. وقد رأيت التأثير البالغ لهذه الرحلات الدينية- التوعوية على بعض من التقيت بهنَّ. تساعد هذه الرحلات أيضاً على تعميق الصلة بين الشباب وبين أهل البيت (ع) فيما لو كانت الرحلة إلى الأماكن المقدسة. أضف إلى ذلك ما في الأسفار من كسب التجارب واكتساب الإخوان وتعلم فن المعايشة وكما قال الشاعر:

               تغرب عن الأوطان في طلب العلى         وسافر ففي الأسفار خمس فوائد         

      تفرج هم واكتسـاب معيشة          وعلم وآداب وصحبة ماجـــد

رابعا: إقامة المسابقات:

من الخطوات المشجعة هي إقامة المسابقات إذ أن روح البشر كعموم وروح الشباب بالخصوص تتوق إلى التنافس. يمكن أن تكون هذه المسابقات في تلخيص كتب تم قراءته، أو في كتابة مقال، أو ايجاد أفضل قناة دينية وأكثرها جاذبية وإفادة على الصفحات الإجتماعية كتويتر وفيس بوك أو تلغرام. وهذه الخطوة الأخيرة ليس فقط مساهمة للشباب في نشر الثقافة بل يجعل الشاب يندمج ويتفاعل بحيث يصبح الإهتمام جزءً من شاكلته.

 

الاقتصاد
الشباب
الحياة
الاسلام
الفراغ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رشفة من منهل عاشوراء 2

    رشفة من منهل عاشوراء 2

    الأربعاء 02 آب 2023/
    رشفة من منهل عاشوراء 1

    رشفة من منهل عاشوراء 1

    الأربعاء 26 تموز 2023/
    سجد له روحي!

    سجد له روحي!

    الأحد 14 آب 2016/
    خيوط التحرر أم أغلال الأسر؟

    خيوط التحرر أم أغلال الأسر؟

    الثلاثاء 02 آب 2016/
    نحو عالم ينعم بالسلام

    نحو عالم ينعم بالسلام

    الأثنين 25 تموز 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة