• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عصرنة الخطاب الحسيني

ايمان الابراهيم / الأثنين 12 تشرين الاول 2020 / اعلام / 2636
شارك الموضوع :

عاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية

ارتبطت قضية عاشوراء ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم إذ كان هو مرتكزها واللبنة الأساس في بنائها واستمرارها، خالدة بخلوده لأنها تحمل ترجمان مفاهيمهِ ونظمه وثقافته ومن هذه الثقافة أنها تميزت بإطلاقها وإتساع آفاق أفكارها وقيمها.

إذ إنها تمثل منظومة إنسانية متكاملة فليست هي بالهيكل التأريخي أو الثقافة الشعبية تمارس طقسنتها أو شعيرتها لفترة زمكانية فقط..

بل هي تحاكي الشعور الإنساني ومايريده هذا الإنسان من حياة كريمة حرة، فهي تدغدغ الوجدان البشري وتلهمه القيم الفاضلة وتصنع له الواقع الحَسن وتتمثل له الحقيقة الصافية فهي مرآة العقيدة وراية الأحرار.

ومن هذا المنطلق وما تمثله هذه الملحمة من مضامين سامية سامقة، عميقة وجوهرية فذة توجب فتح نوافذ الخطاب أمامها وعدم حصرها فئويا أو مذهبيا أو قوميا فهو لا يتناسب وحجمها المطلق العابر لحدود الجغرافيا وجدارات الأزمنة.

فعاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية، وتأطير هذا المطلب على مجتمع دون آخر هو ظلم للإمام الحسين عليه السلام كونه إمام الناس جميعا.

وأنا ما اخترتُ هذا العنوان الحداثوي إلا من أجل نفض غبار الإعتياد على نمطية واحدة تقف عائقا أمام هذه الثورة وتؤذيها وتظلم البشر المتعطشين لنماذج ثورية وقادة منهجيون يسيرون على مبدأ خطته يد السماء.

وكما ذكرنا آنفا بأن عاشوراء ارتبطت منهجيا بثقافة القرآن الكريم فإننا نجد القرآن يحدثنا عن عصرنة الخطاب وتحديد هوية المخاطب ومراعاة ثقافته وبيئته بقوله تعالى (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلّا بِلسَانِ قَومِهِ لِيُبَينَ لَهُمْ)٤ سورة إبراهيم، فلا يمكن التحدث مع الإنسان الغربي بنفس نمطية الحديث مع الإنسان المسلم فهنا نجد إختلافا باللُّغة وتوحدًا بالمعنى فمثلًا قولنا: أنّ الحسين قام ضد يزيد لأَنَّه شاربٌ للخمر".. فهنا سيُشكل علينا المُتلقي الّذي لَا يجد حرجًا من هذا الفعل فلا يشعر هنا بأي رابط بينه وبين موضوع عاشوراء رغم أنها تمثل حقيقة الشعور الإنساني على إختلاف مذاهبه ومشاربه.

ولكن إن قُلنا أنَّ الإمام الحسين عليه السلام حارب يزيد لأنه كان يصادر الحريات ويخالف الدستور المُتمثل آنذاك بالقرآن الكريم والسّنة النّبوية الشّريفة فهنا سيكون التفاعل موجودًا وسيتخذ هذا المتلقي من الإمام الحسين عليه السلام نموذجا في محاربة الطغيان والظلم السلطوي وغيره.

وهنا لابدَ من إعادة النظر في الخطاب الكلاسيكي -التقليدي- الذي يروي الحادثة كما هي ثابتة غير مواكبة لمتغيرات العصر الذي يطرأ للأزمنة المتوالية ووضعها في قوالب حديثة تتماهى ومتطلبات الزمان لكي نتمكن من إيصال رسالة الإمام إلى كل الإنسانية كونها تمثل فطرة الإنسان السليمة ووجدانه الحي وضميره المتوقدّ.

أما إذا بقينا متقوقعين في عُلبة الخطاب النمطي وعلى وتيرة واحدة من دون فسح المجال أمام التجديد والتفكيك والقراءة الجديدة والأخذ بعين الإعتبار تغير المصطلحات الزمانية فإننا سنحجِّم هذه القضية ونظهرها بمظهر القضية الفئوية الخاصَّة وهذا ضرب لها وقتلٌ لفاعليتها وإمكانيتها على التمدد والتوسع والانتشار..

وأنا هنا لا أدعو إلى ترك أصالة القضية والتوجه نحو التجديد حصرًا وإنَّما الجمع بين الاِثنتين كون الحسين عَبرة وعِبرة وهذه هي النمرقة الوسطى كما جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام.

فليس التجديد قتل لروح النَّص بل صبغه بصبغة عصرية تتلاءم وتتوائم وحجم القضية ومضامينها الواسعة.

عاشوراء
الامام الحسين
القرآن
كربلاء
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    وصايا..

    وصايا..

    الخميس 02 آذار 2017/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة