• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عصرنة الخطاب الحسيني

ايمان الابراهيم / الأثنين 12 تشرين الاول 2020 / اعلام / 2481
شارك الموضوع :

عاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية

ارتبطت قضية عاشوراء ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم إذ كان هو مرتكزها واللبنة الأساس في بنائها واستمرارها، خالدة بخلوده لأنها تحمل ترجمان مفاهيمهِ ونظمه وثقافته ومن هذه الثقافة أنها تميزت بإطلاقها وإتساع آفاق أفكارها وقيمها.

إذ إنها تمثل منظومة إنسانية متكاملة فليست هي بالهيكل التأريخي أو الثقافة الشعبية تمارس طقسنتها أو شعيرتها لفترة زمكانية فقط..

بل هي تحاكي الشعور الإنساني ومايريده هذا الإنسان من حياة كريمة حرة، فهي تدغدغ الوجدان البشري وتلهمه القيم الفاضلة وتصنع له الواقع الحَسن وتتمثل له الحقيقة الصافية فهي مرآة العقيدة وراية الأحرار.

ومن هذا المنطلق وما تمثله هذه الملحمة من مضامين سامية سامقة، عميقة وجوهرية فذة توجب فتح نوافذ الخطاب أمامها وعدم حصرها فئويا أو مذهبيا أو قوميا فهو لا يتناسب وحجمها المطلق العابر لحدود الجغرافيا وجدارات الأزمنة.

فعاشوراء قامت من أجل العدل الاجتماعي وهو مطلب الإنسان بنوعه لا بتسمياته العرقية أو الجنسية، وتأطير هذا المطلب على مجتمع دون آخر هو ظلم للإمام الحسين عليه السلام كونه إمام الناس جميعا.

وأنا ما اخترتُ هذا العنوان الحداثوي إلا من أجل نفض غبار الإعتياد على نمطية واحدة تقف عائقا أمام هذه الثورة وتؤذيها وتظلم البشر المتعطشين لنماذج ثورية وقادة منهجيون يسيرون على مبدأ خطته يد السماء.

وكما ذكرنا آنفا بأن عاشوراء ارتبطت منهجيا بثقافة القرآن الكريم فإننا نجد القرآن يحدثنا عن عصرنة الخطاب وتحديد هوية المخاطب ومراعاة ثقافته وبيئته بقوله تعالى (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلّا بِلسَانِ قَومِهِ لِيُبَينَ لَهُمْ)٤ سورة إبراهيم، فلا يمكن التحدث مع الإنسان الغربي بنفس نمطية الحديث مع الإنسان المسلم فهنا نجد إختلافا باللُّغة وتوحدًا بالمعنى فمثلًا قولنا: أنّ الحسين قام ضد يزيد لأَنَّه شاربٌ للخمر".. فهنا سيُشكل علينا المُتلقي الّذي لَا يجد حرجًا من هذا الفعل فلا يشعر هنا بأي رابط بينه وبين موضوع عاشوراء رغم أنها تمثل حقيقة الشعور الإنساني على إختلاف مذاهبه ومشاربه.

ولكن إن قُلنا أنَّ الإمام الحسين عليه السلام حارب يزيد لأنه كان يصادر الحريات ويخالف الدستور المُتمثل آنذاك بالقرآن الكريم والسّنة النّبوية الشّريفة فهنا سيكون التفاعل موجودًا وسيتخذ هذا المتلقي من الإمام الحسين عليه السلام نموذجا في محاربة الطغيان والظلم السلطوي وغيره.

وهنا لابدَ من إعادة النظر في الخطاب الكلاسيكي -التقليدي- الذي يروي الحادثة كما هي ثابتة غير مواكبة لمتغيرات العصر الذي يطرأ للأزمنة المتوالية ووضعها في قوالب حديثة تتماهى ومتطلبات الزمان لكي نتمكن من إيصال رسالة الإمام إلى كل الإنسانية كونها تمثل فطرة الإنسان السليمة ووجدانه الحي وضميره المتوقدّ.

أما إذا بقينا متقوقعين في عُلبة الخطاب النمطي وعلى وتيرة واحدة من دون فسح المجال أمام التجديد والتفكيك والقراءة الجديدة والأخذ بعين الإعتبار تغير المصطلحات الزمانية فإننا سنحجِّم هذه القضية ونظهرها بمظهر القضية الفئوية الخاصَّة وهذا ضرب لها وقتلٌ لفاعليتها وإمكانيتها على التمدد والتوسع والانتشار..

وأنا هنا لا أدعو إلى ترك أصالة القضية والتوجه نحو التجديد حصرًا وإنَّما الجمع بين الاِثنتين كون الحسين عَبرة وعِبرة وهذه هي النمرقة الوسطى كما جاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام.

فليس التجديد قتل لروح النَّص بل صبغه بصبغة عصرية تتلاءم وتتوائم وحجم القضية ومضامينها الواسعة.

عاشوراء
الامام الحسين
القرآن
كربلاء
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    وصايا..

    وصايا..

    الخميس 02 آذار 2017/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة