• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذكرى العطاء والإيثار..

غريبة ابو عامر / الأحد 12 آذار 2017 / تربية / 3491
شارك الموضوع :

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر.. جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

كان نصيبها أن تكون زوجة لرجل مطلق ولديه اطفال صغار بعد ان عانت مع والدتها المريضة اجمل سنوات العمر..

جلست بجانبها تبارك لها وتحدثها ..

انهم اطفال صغار لاذنب لهم بكل ماحدث بين والديهم من مشاكل وانفصال، كوني رحيمة بهم حنونة عليهم.. وتذكري كيف كانت ام البنين (ع) تعامل ابناء زوجها..

وكيف ضربت اروع الأمثلة في تعامل زوجة الاب مع ابناء زوجها.. كيف كانت تقوم بخدمتهم والسهر على راحتهم..

انها امراة تجردت من كل نزعات الأنا وحب النفس والذات ورأت الحق حقا، فتبعته وعرفت الباطل والظلم فتجنبته..

لم تترك لغيرة النساء في قلبها مكانا ولم تظلم اطفال حرمتهم الأقدار من حنان و عاطفة الامومة.. هكذا كانت توصيها احدى صديقاتها وتعطيها أروع مثال عرف في تاريخ البشرية..

انها فاطمة بنت حزام الكلابية.. ولو اتينا للكنية لما كنّت  بأم البنين فسنعلم ان غلبت كنيتها على اسمها لأمرين :

1 -  أنها كُنِّيَت بـ (أم البنين) تشبهاً وتيمناً بجدتها ليلى بنت عمرو حيث كان لها خمسة أبناء .

2 -  التماسها من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يقتصر في ندائها على الكنية، لئلا يتذكر الحسنانِ (عليهما السلام) أمَّهما فاطمة (عليها السلام) يوم كان يناديها في الدار ..

اما التعريف بها فهي فاطمة الكلابيّة من آل الوحيد، وأهلُها هم من سادات العرب، وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين.

نشأت أم البنين (عليها السلام) بين أبوينِ شريفين عُرِفا بالأدب والعقل، وقد حَبَاهَا الله سبحانه وتعالى بجميل ألطافه، إذ وهبها نفساً حرةً عفيفةً طاهرة، وقلباً زكياً سليماً، ورزقها الفطنة والعقل الرشيد .

فلما كبرت كانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد، فجمعت إلى النسب الرفيع حسباً منيفاً، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينةَ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

الاقتران المبارك

ولو القينا نظرة على حياتها عن قرب وكثب لرأينا انسانة معطاءة بكل ماتحويه هذه الكلمة من معاني عظيمة.. فكانت حياتها نابعة من التزامها بعقيدتها وولائها لأهل بيت النبوة (ع) وحبها لهم هو المحرك الاكبر لها طيلة فترة حياتها المباركة.. ولوتأملنا طلبها من أمير المؤمنين (ع) أن لايناديها بأسمها خشية على قلوب اطفاله الصغار حين يسمعونه، فهو نفس اسم والدتهم الراحلة عن الحياة.. فتنكسر قلوبهم وينهمر دمعهم، انه موقف يدل على رحمة قلبها واحساسها المرهف الراقي.. انها النبع الفياض بالعطاء والإيثار والاخلاص..

و ما كان طلبها من ابنها العباس (ع)، أن لا ينادي أخاه الإمام الحسين (ع) بأخي بل سيدي وتوصيته أن يكون بجانب أخيه الحسين (ع) الا تجسيدا لهذا الأخلاص والإيثار الذي قل أن نجد له نظير.. انها المرأة ذات العقل الراجح والأدراك الكبير لمبادئها وعقائدها الدينية. 

فهي من  قدمت ابناء فاطمة بنت رسول الله (ص) على ابنائها.. وغرست بذرة الحب والولاء في قلوب ابنائها لأخيهم الإمام الحسين (ع) فهم اعلى منزلة وشرفا؛ هم احفاد رسول الله (ص)..

يالروعة النفس التي تملكها وسموها فهي لم تترك مجالا لحب الأنا وتقديم الذات او مساواة ابنائها بابناء فاطمة الزهراء(ع).

حتى رخصت بكل غالي وعزيز في نصرة الحق وفي سبيل اعلاء كلمة الحق حين تركت ابنائها جميعا ان يكونوا بجانب إمامهم واخيهم الحسين (ع) في ملحمة الطف الأليمة.. وللايثار والصدق في العطاء موقف حين جاء الناعي ينعى الحسين(ع) ويعدد ابنائها الذين استشهدوا بواقعة كربلاء وهي تجيب وتعدد تباعا ماسألتك عن جعفر ماسألتك عن عون ما سألتك عن عقيل ماسألتك عن العباس.. 

اني اسالك عن ولدي الحسين اهو حي ام قتل؟

وانّى لأطروحتي هذه البسيطة أن توفي حق امراة خلد ذكرها التاريخ ..

حتى أصبحت قدوة و مثال يحتذى به وباب من ابواب الله في التماس قضاء الحوائج .. ولا غرابة في ذلك، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

فكان الوعد الحق والايفاء لمن آمنوا وصدقوا ..

واحياء ذكرى العظماء من أهل البيت (ع) هو امر مطلوب ومحبب لما فيه من عبر وحكم وسيرة ونهج للحياة الصالحة الكريمة..

لكن الأروع والأجمل أن لانجعلهم فقط ذكرى عابرة، إنما نهج حياة وقدوة لنا..

فلتكن كل ام؛ ام البنين في تربية اولادها وتقوية عرى الايمان بنفوسهم.. وتعليمهم الصبر والإيثار..

انها الحياة الكريمة التي تعز النفوس وتكسب الجنان ..

فسلام عليها يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حية..

التربية
العقائد
قصة
ام البنين
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    غباء القلوب..

    غباء القلوب..

    السبت 15 نيسان 2017/
    آه ياصديقي..

    آه ياصديقي..

    الأثنين 06 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة