• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آه ياصديقي..

غريبة ابو عامر / الأثنين 06 آذار 2017 / حقوق / 2553
شارك الموضوع :

أحمد شاب طيب القلب وحنون، ولد في الأرياف وتربى على الأخلاق والطباع الحميدة ولم تكن حياته سهلة او ميسرة.. فقد عانى مع خمسة أخوة له، وبما أن أح

أحمد شاب طيب القلب وحنون، ولد في الأرياف  وتربى على الأخلاق والطباع الحميدة ولم تكن حياته سهلة او ميسرة.. فقد عانى مع خمسة أخوة له، وبما أن أحمد هو الأخ الأكبر فقد كان يذهب مع والده في سوق القرية يساعده في بيع الخضار بعد أن يعود من مدرسته.

 اجتهد احمد وعانى كثيرا لينجح بدراسته ويخفف العبئ والحمل عن والده، وفي نهاية المطاف لم يستطع اكمال دراسته فقد كانت المسؤوليات كبيرة على عاتق  والده الذي بلغ من العمر عتيا، وقرر احمد أن يشتري بعض الأقمشة من احد التجار في القرى المجاورة ويبيعها في قريته ليجرب حظه في التجارة..

فذهب لأحد التجار المعروفين واخذ منه بضاعة على أن يعطيه ثمنها بعد البيع، وأعطاه صندوق ثمين ورثه من جده ليكون ضمان للتجار على بضاعته في حال لم يستطع ارجاع ثمن البضاعة..

ورغم أن مبادرة أحمد في أخذ البضاعة ورهن الصندوق كانت مغامرة ومجازفة الا انه لم يكن لديه خيار آخر فقسوة الحياة والفقر علماه أن (من تهيب صعود الجبال بقي طول الدهر في الحفر)، فعرض بضاعته متوكلا على الله راجيا منه أن يفتح ابواب الرزق له ليحمل ثقل المسؤولية عن والده.. وحيث كانت النية مخلصة وصادقة في ذلك بدأ أحمد بعرض بضاعته التي لم ينتهِ اليوم الا ببيع اغلب البضاعة مع توصيته لجلب بعض الاقمشة ذات الألوان المبهجة..

فرح أحمد وشكر الله كثيرا وذهب في اليوم الثاني ليعطي التاجر ثمن البضاعة السابقة واخذ بضاعة جديدة وهكذا اخذت تجارة احمد في النمو والازدياد، الى أن أسس رأس مال لتجارته من الأرباح التي جناها واسترجع صندوق جده وتحسنت احواله..

 وذات مرة وهو في طريقه لأخذ بضاعة من احد التجار التقى بصديق له قديم انتقل لاحد الأرياف البعيدة، فرح أحمد بصديق الطفولة  منير وجلسا يتجاذبان اطراف الحديث فقد كان احمد يحب صديقه منير كثيرا، الا أن ظروف الحياة فرقتهما ..

وعلم أحمد من صديقه بوضعه الصعب لاسيما ان ابنته كانت تعاني من مرض وهي بحاجة لعملية جراحية وهو لايملك المال الكافي لعلاجها، فعرض عليه أحمد اعطائه بعض المال لأجراء العملية وادخاله معه بالتجارة شريكا  لتحسين أوضاعه المالية..

فرح منير بعرض أحمد شاكرا لطفه واحسانه واخذ المال وسارع باجراء العملية لابنته.. واستدان مبلغ من المال ليكون بداية للتجارة مع أحمد، حرص أحمد على أن يتاجر لصديقه بالمبلغ بكل اخلاص وامانة ويجني له الأرباح وكان كلما باع البضاعة اشترى اخرى بالأرباح الى أن ارجع له رأس المال ليرجعه لصاحبه، وأسس رأس مال صغير لصديقه مقتسما بذلك ارباحه مع صديقه لانه حقيقة لم يكن بحاجة لشريك معه في التجارة انما اراد الوقوف بجانب صديقه..

تحسنت احوال منير واخذت الاموال تجري بيده.. وفي كل مرة كان أحمد يعطي منير ارباحه من التجاره ويشرح له كيف جنى الأرباح وكيف تم بيع بضاعته  وكان منير يشكره كثيرا ويقول له: المال كله مالك لاحساب بيننا.. بينما يبتسم احمد ويجيب: انه حقك يا اخي.. وبقي الحال هكذا امدا من الزمن.. الى أن اشترى  أحمد بضاعة كثيرة ذات يوم وجعلها بالمخازن لديه ..

لكن للأسف في نفس تلك الفترة نزلت بضاعة جديدة بالسوق افضل واجود من بضاعة احمد مما سبب كساد في بضاعة أحمد وخسر احمد جميع امواله في البضاعة، ويتطلب الامر منه فترة طويلة ليصرف تلك البضاعة.. حينها فكر احمد بفض الشراكة بينه وبين صديقه واعطاء صديقه حصته من البضاعة لكي يتصرف  كلا منهما ببضاعته..

وحين اخبر احمد صديقه بالأمر تأسف لما حصل وثار في وجه أحمد ورفض أن يأخذ البضاعة لعجزه في تصريفها وطلب من أحمد ان يبيع البضاعة ويعطيه ثمنها كما تعود، حاول أحمد أن يشرح لصديقه صعوبة الوضع وان البضاعة انما هي ارباح في حقيقة الامر فيحاول ان يبيعها مع الوقت..

لكن منير تشاجر مع احمد ورفض اخذ البضاعه، فوجئ احمد بردة فعل صديقه واحزنه حديث منير لكن قرر ان يحافظ على المودة بينهما وان لايخسر صديقه.. فوافق على بقاء بضاعة صديقه وبيعها واعطاء المال لصديقه..

رجع احمد لمنزله وهو ساهب بالتفكير فما حصل كان صدمة ولكن ليست كصدمته بموقف صديقه.. لم يتوقع منه ان يضيق عليه ويجبره على بيع البضاعة واخذ المال.. لم يتوقع أن يكون المال لدى صديقة أهم من علاقتهما وصداقتهما..

فكر منير بالبضاعة والمال.. ونسي من هو اهم من المال؛ انه صديقه، العقل المدبر للتجارة الذي مازال موجودا وبامكانه ان يفكر ويبدع ويجد حلولا لكل مشكلة..

وكان احمد يفكر قبل ان يفاجأ بردة فعل صديقه بمشروع آخر له ولصديقه  ليتفادى خسارتهما، لكن بعد موقف صديقه الصادم قرر أن يرجع له ماله ولا يدخله شريك  معه في تجارته لانه لم يقدر صداقته..

وفعلا اخذ أحمد ببيع البضاعة لبلد لم تصلها بعد البضاعة الجديدة وحاول تصريف بقية البضاعة بانزال سعرها، وارجع المال لصديقه، وبدأ أحمد مشروعه الجديد واخذ ينجح المشروع ويعوض خسارته.. بينما اخذ منير ماله وجعل يصرف منه حتى استنفده كله..

وادرك بعد ذلك سوء تصرفه مع صديقه، وعلم أن الخسارة الحقيقية ليست خسارة المال إنما خسارة صديقه الوفي الأمين..

الاخلاق
الصداقة
الانسان
قصة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    غباء القلوب..

    غباء القلوب..

    السبت 15 نيسان 2017/
    ذكرى العطاء والإيثار..

    ذكرى العطاء والإيثار..

    الأحد 12 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة