• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آه ياصديقي..

غريبة ابو عامر / الأثنين 06 آذار 2017 / حقوق / 2641
شارك الموضوع :

أحمد شاب طيب القلب وحنون، ولد في الأرياف وتربى على الأخلاق والطباع الحميدة ولم تكن حياته سهلة او ميسرة.. فقد عانى مع خمسة أخوة له، وبما أن أح

أحمد شاب طيب القلب وحنون، ولد في الأرياف  وتربى على الأخلاق والطباع الحميدة ولم تكن حياته سهلة او ميسرة.. فقد عانى مع خمسة أخوة له، وبما أن أحمد هو الأخ الأكبر فقد كان يذهب مع والده في سوق القرية يساعده في بيع الخضار بعد أن يعود من مدرسته.

 اجتهد احمد وعانى كثيرا لينجح بدراسته ويخفف العبئ والحمل عن والده، وفي نهاية المطاف لم يستطع اكمال دراسته فقد كانت المسؤوليات كبيرة على عاتق  والده الذي بلغ من العمر عتيا، وقرر احمد أن يشتري بعض الأقمشة من احد التجار في القرى المجاورة ويبيعها في قريته ليجرب حظه في التجارة..

فذهب لأحد التجار المعروفين واخذ منه بضاعة على أن يعطيه ثمنها بعد البيع، وأعطاه صندوق ثمين ورثه من جده ليكون ضمان للتجار على بضاعته في حال لم يستطع ارجاع ثمن البضاعة..

ورغم أن مبادرة أحمد في أخذ البضاعة ورهن الصندوق كانت مغامرة ومجازفة الا انه لم يكن لديه خيار آخر فقسوة الحياة والفقر علماه أن (من تهيب صعود الجبال بقي طول الدهر في الحفر)، فعرض بضاعته متوكلا على الله راجيا منه أن يفتح ابواب الرزق له ليحمل ثقل المسؤولية عن والده.. وحيث كانت النية مخلصة وصادقة في ذلك بدأ أحمد بعرض بضاعته التي لم ينتهِ اليوم الا ببيع اغلب البضاعة مع توصيته لجلب بعض الاقمشة ذات الألوان المبهجة..

فرح أحمد وشكر الله كثيرا وذهب في اليوم الثاني ليعطي التاجر ثمن البضاعة السابقة واخذ بضاعة جديدة وهكذا اخذت تجارة احمد في النمو والازدياد، الى أن أسس رأس مال لتجارته من الأرباح التي جناها واسترجع صندوق جده وتحسنت احواله..

 وذات مرة وهو في طريقه لأخذ بضاعة من احد التجار التقى بصديق له قديم انتقل لاحد الأرياف البعيدة، فرح أحمد بصديق الطفولة  منير وجلسا يتجاذبان اطراف الحديث فقد كان احمد يحب صديقه منير كثيرا، الا أن ظروف الحياة فرقتهما ..

وعلم أحمد من صديقه بوضعه الصعب لاسيما ان ابنته كانت تعاني من مرض وهي بحاجة لعملية جراحية وهو لايملك المال الكافي لعلاجها، فعرض عليه أحمد اعطائه بعض المال لأجراء العملية وادخاله معه بالتجارة شريكا  لتحسين أوضاعه المالية..

فرح منير بعرض أحمد شاكرا لطفه واحسانه واخذ المال وسارع باجراء العملية لابنته.. واستدان مبلغ من المال ليكون بداية للتجارة مع أحمد، حرص أحمد على أن يتاجر لصديقه بالمبلغ بكل اخلاص وامانة ويجني له الأرباح وكان كلما باع البضاعة اشترى اخرى بالأرباح الى أن ارجع له رأس المال ليرجعه لصاحبه، وأسس رأس مال صغير لصديقه مقتسما بذلك ارباحه مع صديقه لانه حقيقة لم يكن بحاجة لشريك معه في التجارة انما اراد الوقوف بجانب صديقه..

تحسنت احوال منير واخذت الاموال تجري بيده.. وفي كل مرة كان أحمد يعطي منير ارباحه من التجاره ويشرح له كيف جنى الأرباح وكيف تم بيع بضاعته  وكان منير يشكره كثيرا ويقول له: المال كله مالك لاحساب بيننا.. بينما يبتسم احمد ويجيب: انه حقك يا اخي.. وبقي الحال هكذا امدا من الزمن.. الى أن اشترى  أحمد بضاعة كثيرة ذات يوم وجعلها بالمخازن لديه ..

لكن للأسف في نفس تلك الفترة نزلت بضاعة جديدة بالسوق افضل واجود من بضاعة احمد مما سبب كساد في بضاعة أحمد وخسر احمد جميع امواله في البضاعة، ويتطلب الامر منه فترة طويلة ليصرف تلك البضاعة.. حينها فكر احمد بفض الشراكة بينه وبين صديقه واعطاء صديقه حصته من البضاعة لكي يتصرف  كلا منهما ببضاعته..

وحين اخبر احمد صديقه بالأمر تأسف لما حصل وثار في وجه أحمد ورفض أن يأخذ البضاعة لعجزه في تصريفها وطلب من أحمد ان يبيع البضاعة ويعطيه ثمنها كما تعود، حاول أحمد أن يشرح لصديقه صعوبة الوضع وان البضاعة انما هي ارباح في حقيقة الامر فيحاول ان يبيعها مع الوقت..

لكن منير تشاجر مع احمد ورفض اخذ البضاعه، فوجئ احمد بردة فعل صديقه واحزنه حديث منير لكن قرر ان يحافظ على المودة بينهما وان لايخسر صديقه.. فوافق على بقاء بضاعة صديقه وبيعها واعطاء المال لصديقه..

رجع احمد لمنزله وهو ساهب بالتفكير فما حصل كان صدمة ولكن ليست كصدمته بموقف صديقه.. لم يتوقع منه ان يضيق عليه ويجبره على بيع البضاعة واخذ المال.. لم يتوقع أن يكون المال لدى صديقة أهم من علاقتهما وصداقتهما..

فكر منير بالبضاعة والمال.. ونسي من هو اهم من المال؛ انه صديقه، العقل المدبر للتجارة الذي مازال موجودا وبامكانه ان يفكر ويبدع ويجد حلولا لكل مشكلة..

وكان احمد يفكر قبل ان يفاجأ بردة فعل صديقه بمشروع آخر له ولصديقه  ليتفادى خسارتهما، لكن بعد موقف صديقه الصادم قرر أن يرجع له ماله ولا يدخله شريك  معه في تجارته لانه لم يقدر صداقته..

وفعلا اخذ أحمد ببيع البضاعة لبلد لم تصلها بعد البضاعة الجديدة وحاول تصريف بقية البضاعة بانزال سعرها، وارجع المال لصديقه، وبدأ أحمد مشروعه الجديد واخذ ينجح المشروع ويعوض خسارته.. بينما اخذ منير ماله وجعل يصرف منه حتى استنفده كله..

وادرك بعد ذلك سوء تصرفه مع صديقه، وعلم أن الخسارة الحقيقية ليست خسارة المال إنما خسارة صديقه الوفي الأمين..

الاخلاق
الصداقة
الانسان
قصة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدلع المدمر

    الدلع المدمر

    الأثنين 22 آيار 2017/
    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    بالقدوة والمثل نسعي نحو الكمال والتميز

    الأربعاء 03 آيار 2017/
    غباء القلوب..

    غباء القلوب..

    السبت 15 نيسان 2017/
    ذكرى العطاء والإيثار..

    ذكرى العطاء والإيثار..

    الأحد 12 آذار 2017/
    عندما ينهار الرباط المقدس

    عندما ينهار الرباط المقدس

    الخميس 23 شباط 2017/
    الطلاق العاطفي..

    الطلاق العاطفي..

    الأحد 19 شباط 2017/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة