• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من يسرق بيضة

أفنان عادل الأسدي / السبت 13 آيار 2023 / تربية / 2402
شارك الموضوع :

كل هذا ستتعرض له دون مبالغة عند حدوث السرقة بل ستواجه أضعاف ذلك في حال تكرارها في فترات متقاربة

تخيل معي أن تعيش في مكان غير آمن، تخاف فيه على نفسك ومالك حين تفقد الثقة بأقرب الناس لك، لا يكف ذهنك عن التفكير في المجرم فيتحول دماغك بين يوم وليلة إلى دماغ محقق حديث العهد بمهنته، الغضب أو الإحباط يزورك كل ساعة بينما يرن الألم في رأسك وقد يمتد بشراسة إلى معدتك فتذوق ألوان العذاب النفسي والجسدي في الوقت الذي يجب أن تصرف فيه وقتك على التخطيط والابتكار وتنفيذ مخططاتك المستقبلية ومزاولة أعمالك بسكينة وسلامز

كل هذا ستتعرض له دون مبالغة عند حدوث السرقة بل ستواجه أضعاف ذلك في حال تكرارها في فترات متقاربة، حيث تستنفد طاقتك وتعيش قلقا متواصلا حتى تتبين لك هوية اللص، آنذاك لن يهنأ عيشك أو تصفو أوقاتك لأنك الآن في مرحلة حرجة أيضا لمواجهة شخص لا يملك أدنى وازع ديني أو قيم ومبادئ تردعه عن ارتكاب الجرائم.

من السهل جدا أن يقلب الطاولة عليك ويتهمك بالأباطيل إذا اكتشفت أمره ونزعت قناع براءته، فمن تسول له نفسه مد يده لا يؤمن مكره وبوائقه، فهو على أتم الاستعداد لهتك حرمة الشهور والأيام وحرمة القرآن فما أجرأه على الله ورسوله إذ يقسم بالكتاب الكريم كذبا وزورا، وما أقل عقله حين باع حظه بالأرذل الأدنى وشرى آخرته بالثمن الأوكس!!

لا فرق في حرمة فعلته الشنيعة بين الكثرة والقلّة ولو كانت بمقدار إبرة أو خيط، ولقد أشارت رواية أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك: "والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين".

فنلاحظ أنَّه عليه السلام اعتبر سلب النملة ماتحمله من شعيرة عصيان، ولقبح عمل السرقة جعل الله تعالى للسارق والسارقة حدّاً وعقاباً دنيوياً إضافة إلى ما ينتظرهما من عقاب أخروي في دركات الجحيم فقال سبحانه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(المائدة:38).

فعندما خلق عز وجل الإنسان فرض على أعضاء جسده حقوقا وواجبات، ولليد كما لسائر الأعضاء حقا عظيما نجده مذكورا في رسالة الحقوق لمولانا زين العباد (عليه السلام): "وَأَمَّا حَقُّ يَدِكَ فَأَنْ لا تَبْسُطَهَا إلَى مَا لا يَحِلُّ لَكَ فَتَنَالَ بمَا تَبْسُطُهَا إلَيْهِ مِنَ اللهِ الْعُقُوبَةَ فِي الآجِلِ، وَمِنَ النَّاسِ بلِسَانِ اللائِمَةِ فِي الْعَـاجِلِ، وَلا تَقْبضَهَا مِمَّا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهَا وَلَكِنْ تُوقّرِهَا بقَبْضِهَا عَنْ كَثِير مِمَّا يَحِلُّ لَهَا وبَسْطِهَا إلَى كَثِير مِمَّا لَيسَ عَلَيْهَا، فَإذَا هِيَ قَدْ عُقِلَتْ وَشُرِّفَتْ فِي الْعَاجِلِ وَجَبَ لَهَا حُسْنُ الثَّوَاب فِي الآجِلِ".

وقد يستغرب البعض العقاب الشديد للسارق وعدم تساهل الشارع المقدس في هذا الفعل المشين لصاحبه المؤذي لمجتمعه، لكن المتتبع للآثار السلبية والنتائج الوخيمة سيدرك مدى ضرر السرقة مهما حاول الفاعل استصغارها أو تبريرها بذكر مسبباتها، فالتربية غير الصالحة للأبوين ولقمة الحرام التي يطعمانها لأطفالهما، وأصدقاء السوء والأمراض النفسية الناجمة من الاحتياجات غير المشبعة، ونقص الوعي الديني والثقافي، وأمن العقاب وتفشي الفساد في أغلب مفاصل الحياة كلها أسباب تقود بصاحبها لمزالق التعدي على أموال الناس، لكن يبقى الضمير والنفس اللوامة وحجج الله تعالى الظاهرة والباطنة رادعا وجدارا صلبا ضد إغواء الشيطان وكيده الضعيف، ولا بد من الإشارة إلى عدم اقتصار السرقة على الجانب المالي المادي فقط، بل هي تتوسع لتشمل السرقات العلمية والأدبية وحتى سلب الجهد والوقت والطاقة، ولا تنحصر بسرقات البنوك وكنوز الذهب والفضة، فمن يسرق بيضة... غدا يسرق جملا!!

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
السرقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة