• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قيمة الدمعة في مصاب سيد الشهداء

مروة حسن الجبوري / الأحد 13 تموز 2025 / اسلاميات / 1561
شارك الموضوع :

إن للبكاء آثارًا إيجابية على تنقية روح الإنسان وتكاملها، وهذا أمر لا يُنكر

إنّ عظمة مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وما جرى عليهم في واقعة الطف، مصيبة عظيمة لا تُقاس، ورزيتها من أعظم الرزايا في الإسلام. وبينما يتجدّد المصاب بذكرى عاشوراء، تعود تلك الأفواه المرتزقة لتهاجم الشعائر الحسينية، كما هو الحال في كل عام.

لكن أصحاب الشعائر يردّون عليهم بأخلاق عالية، وبما يعكس ثقافتهم الدينية والإنسانية، ويواصلون خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) بإخلاص وفكر مستنير، مستلهمين من أخلاق صاحب العزاء، سلام الله عليه.

إن هذه الحملات المشبوهة التي تُشنّ من حسابات إلكترونية مدفوعة، لا نسمع لها صوتاً قبل شهر محرم الحرام. وما إن تقترب أيام العزاء، حتى يظهر “مشاهير الصدفة” بآرائهم التي لم يُطلب منهم أحد أن يطرحوها، والغاية منها لا تتعدّى الترند والتسويق الذاتي.

وفي الوقت الذي تُقام فيه المبادرات الإنسانية وتُقدّم المساعدات والتبرعات للأيتام والعوائل المتعففة على مدار العام، لا نرى لهم مشاركة ولا حضوراً، بل نسمع تساؤلاتهم المستهزئة: “لماذا الطعام؟ لماذا البكاء؟ لماذا العزاء؟”.

وقد وجدتُ دراسة منشورة تُجيب على هذه التساؤلات، تُبيّن أن الرد عليها يفقدنا الهدف الأساس، وهو إحياء الشعائر الحسينية بكل تفاصيلها وميراثها العظيم، وأن الردّ الحقيقي يكون بإقامتها فعلاً، وتجديد العهد مع الحسين (عليه السلام).

لماذا نبكي؟ ولماذا نندب؟

أولاً: لأن معرفة الشيء تُعين على إتقانه والعمل به بصدق

ثانيًا: التأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فالبكاء والندبة والتألّم مما جرى على سيد الشهداء في هذا اليوم، هو من سنة الأنبياء.

فنبي الله يعقوب (عليه السلام)، وهو من الأنبياء الكبار، بكى على فراق يوسف {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}، رغم علمه بأنّ هناك خديعة ومؤامرة في البين، فكيف بمن شهد بأمّ عينه ما جرى على الحسين؟!

وقد ورد في سُنّة النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه خرج يومًا فمرّ على بيت فاطمة (عليها السلام)، فسمع الحسين يبكي، فقال: “ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟”.

تلك هي رقة النبي وعاطفته تجاه الحسين، وهو في حضن والدته سيدة نساء العالمين، فكيف به يوم كربلاء؟!

ثالثًا: الجانب الإنساني وأهمية التعبير عن الموقف

في زماننا، تعبر الدول عن احتجاجها بالإضرابات أو التظاهر، وبعضهم يضع لاصقًا على فمه احتجاجًا على مصادرة حرية التعبير. ونحن، من خلال البكاء على الحسين (عليه السلام)، نُسجّل موقفًا إنسانيًا نُعلن فيه مظلومية الإمام.

فهناك تعاطف عالمي مع قضية الحسين (عليه السلام). أحدهم، وهو مفكر مسيحي المذهب وله مؤلفات كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام)، حين سُئل: “لماذا تدافع عنهم؟”، أجاب: “أنا لا أدافع عنهم من منطلق ديني، بل من منطلق المظلومية.”

وكثيرًا ما يُنقل عن غاندي قوله: “تعلمت من الحسين كيف أكون مظلومًا فأنتصر.”

لكننا لا نُعوّل على كلماتهم، فالحسين أعظم وأجلّ، ويكفي أن جده النبي محمد (صلى الله عليه وآله) قال عنهما: “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.”

وقد ورد أن الإمام السجاد (عليه السلام) بكى على أبيه الحسين سنوات طويلة.

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): “إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع، ما خلا البكاء على الحسين بن علي، فإنه فيه مأجور.”

فالجزع على الحسين ليس اعتراضًا على قضاء الله وقدره، بل هو احتجاجٌ على ما فعله أعداء الله، الذين انتهكوا حرمة الرسول (صلى الله عليه وآله) وحقّ الإمام الحسين (عليه السلام).

البكاء هو أبرز مظهر من مظاهر العزاء، وقد حثّت عليه الروايات بوضوح، حتى أصبح من أولويات الشعائر الدينية.

آثار البكاء النفسية:

إن للبكاء آثارًا إيجابية على تنقية روح الإنسان وتكاملها، وهذا أمر لا يُنكر، لكنه ليس السر الوحيد وراء هذا التأكيد من الأئمة (عليهم السلام) على البكاء. فمن يتأمل الروايات يدرك أن هناك أهدافًا أعظم وراء هذا الحثّ المتواصل.

ومن هذه الأهداف:

الثناء على جهاد الإمام (عليه السلام) وتعظيم الشعائر:

فالعزاء على شخص ما، هو نوع من التعظيم والتكريم، لا سيّما إذا كان من أولياء الله، فيكون من أبرز مصاديق تعظيم شعائر الله، والثناء على عقيدتهم وتكريم نهجهم وجهادهم.

وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): “ميّتٌ لا بواكي عليه، لا إعزاز له.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر
العاطفة
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة