• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قيمة الدمعة في مصاب سيد الشهداء

مروة حسن الجبوري / الأحد 13 تموز 2025 / اسلاميات / 1684
شارك الموضوع :

إن للبكاء آثارًا إيجابية على تنقية روح الإنسان وتكاملها، وهذا أمر لا يُنكر

إنّ عظمة مصيبة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وما جرى عليهم في واقعة الطف، مصيبة عظيمة لا تُقاس، ورزيتها من أعظم الرزايا في الإسلام. وبينما يتجدّد المصاب بذكرى عاشوراء، تعود تلك الأفواه المرتزقة لتهاجم الشعائر الحسينية، كما هو الحال في كل عام.

لكن أصحاب الشعائر يردّون عليهم بأخلاق عالية، وبما يعكس ثقافتهم الدينية والإنسانية، ويواصلون خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) بإخلاص وفكر مستنير، مستلهمين من أخلاق صاحب العزاء، سلام الله عليه.

إن هذه الحملات المشبوهة التي تُشنّ من حسابات إلكترونية مدفوعة، لا نسمع لها صوتاً قبل شهر محرم الحرام. وما إن تقترب أيام العزاء، حتى يظهر “مشاهير الصدفة” بآرائهم التي لم يُطلب منهم أحد أن يطرحوها، والغاية منها لا تتعدّى الترند والتسويق الذاتي.

وفي الوقت الذي تُقام فيه المبادرات الإنسانية وتُقدّم المساعدات والتبرعات للأيتام والعوائل المتعففة على مدار العام، لا نرى لهم مشاركة ولا حضوراً، بل نسمع تساؤلاتهم المستهزئة: “لماذا الطعام؟ لماذا البكاء؟ لماذا العزاء؟”.

وقد وجدتُ دراسة منشورة تُجيب على هذه التساؤلات، تُبيّن أن الرد عليها يفقدنا الهدف الأساس، وهو إحياء الشعائر الحسينية بكل تفاصيلها وميراثها العظيم، وأن الردّ الحقيقي يكون بإقامتها فعلاً، وتجديد العهد مع الحسين (عليه السلام).

لماذا نبكي؟ ولماذا نندب؟

أولاً: لأن معرفة الشيء تُعين على إتقانه والعمل به بصدق

ثانيًا: التأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله)، فالبكاء والندبة والتألّم مما جرى على سيد الشهداء في هذا اليوم، هو من سنة الأنبياء.

فنبي الله يعقوب (عليه السلام)، وهو من الأنبياء الكبار، بكى على فراق يوسف {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}، رغم علمه بأنّ هناك خديعة ومؤامرة في البين، فكيف بمن شهد بأمّ عينه ما جرى على الحسين؟!

وقد ورد في سُنّة النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه خرج يومًا فمرّ على بيت فاطمة (عليها السلام)، فسمع الحسين يبكي، فقال: “ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟”.

تلك هي رقة النبي وعاطفته تجاه الحسين، وهو في حضن والدته سيدة نساء العالمين، فكيف به يوم كربلاء؟!

ثالثًا: الجانب الإنساني وأهمية التعبير عن الموقف

في زماننا، تعبر الدول عن احتجاجها بالإضرابات أو التظاهر، وبعضهم يضع لاصقًا على فمه احتجاجًا على مصادرة حرية التعبير. ونحن، من خلال البكاء على الحسين (عليه السلام)، نُسجّل موقفًا إنسانيًا نُعلن فيه مظلومية الإمام.

فهناك تعاطف عالمي مع قضية الحسين (عليه السلام). أحدهم، وهو مفكر مسيحي المذهب وله مؤلفات كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام)، حين سُئل: “لماذا تدافع عنهم؟”، أجاب: “أنا لا أدافع عنهم من منطلق ديني، بل من منطلق المظلومية.”

وكثيرًا ما يُنقل عن غاندي قوله: “تعلمت من الحسين كيف أكون مظلومًا فأنتصر.”

لكننا لا نُعوّل على كلماتهم، فالحسين أعظم وأجلّ، ويكفي أن جده النبي محمد (صلى الله عليه وآله) قال عنهما: “الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.”

وقد ورد أن الإمام السجاد (عليه السلام) بكى على أبيه الحسين سنوات طويلة.

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): “إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع، ما خلا البكاء على الحسين بن علي، فإنه فيه مأجور.”

فالجزع على الحسين ليس اعتراضًا على قضاء الله وقدره، بل هو احتجاجٌ على ما فعله أعداء الله، الذين انتهكوا حرمة الرسول (صلى الله عليه وآله) وحقّ الإمام الحسين (عليه السلام).

البكاء هو أبرز مظهر من مظاهر العزاء، وقد حثّت عليه الروايات بوضوح، حتى أصبح من أولويات الشعائر الدينية.

آثار البكاء النفسية:

إن للبكاء آثارًا إيجابية على تنقية روح الإنسان وتكاملها، وهذا أمر لا يُنكر، لكنه ليس السر الوحيد وراء هذا التأكيد من الأئمة (عليهم السلام) على البكاء. فمن يتأمل الروايات يدرك أن هناك أهدافًا أعظم وراء هذا الحثّ المتواصل.

ومن هذه الأهداف:

الثناء على جهاد الإمام (عليه السلام) وتعظيم الشعائر:

فالعزاء على شخص ما، هو نوع من التعظيم والتكريم، لا سيّما إذا كان من أولياء الله، فيكون من أبرز مصاديق تعظيم شعائر الله، والثناء على عقيدتهم وتكريم نهجهم وجهادهم.

وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): “ميّتٌ لا بواكي عليه، لا إعزاز له.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر
العاطفة
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة