• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اليوم العالمي لمحو الأمية.. رحلة علم تكشف الظلمة عن عيون الدارسين

ملغى / الأثنين 08 ايلول 2025 / تربية / 1082
شارك الموضوع :

تغمرني السعادة اليوم وأنا أتابع دروس أطفالي، فقد تعلمت القراءة والحساب وتلاوة سورة الفاتحة وغيرها من السور القصيرة

ترغم قسوة الحياة أحيانًا بعض الأشخاص على ترك مقاعد الدراسة، متناسين أن التعليم هو سلاحهم لمحاربة الجهل والمضي في طريق آمن. ومنهم من سعى جاهدًا لمواصلة رحلة التعليم ليخرج من ظلام الجهل إلى النور، وإن فاته قطار العمر، إذ بحث عن أبسط وسيلة ليتعلم القراءة والكتابة فالتحق بمراكز محو الأمية.

في اليوم العالمي لمحو الأمية تأخذنا (بشرى حياة) في رحلة استطلاعية لنستمع إلى قصص الدارسين، وما تقدمه المراكز من دعم لهذه الشريحة في المجتمع.

العرف القبلي

أثنت الحاجة أم نصير، في عقدها السادس، على الجهود المقدمة من قبل المركز، حيث قالت:

لم ينصفني القدر لأتعلم في المدرسة، وذلك بسبب العرف القبلي في القرية التي يقطنها عشرات النسوة بدون تعليم آنذاك.

كان الحزن يعتريني لعجزي عن القراءة، وما إن تسنّت لي الفرصة للالتحاق بمركز محو الأمية لم أتوانَ عن التسجيل والمباشرة. إذ كان هذا المركز بمثابة يد امتدت لغريق، فها أنا أجيد القراءة، وقد انتقلت من صف الأساس إلى الصف التكميلي وبدأت أقرأ القرآن والزيارة دون طلب المساعدة من أحد.

شكر وامتنان

"مهما تحدثت لا يسعني إيصال شكري وامتناني لكل من ساهم في تأسيس هذه المراكز، وكثيرًا ما أدعو لهم في صلواتي.”

بهذه الجملة استهلّت هناء حسين نعيمة (30 سنة) حديثها، لتواصل قائلة:

تركت مقاعد الدراسة في المرحلة الثانية من الصفوف الأولية، لم أدرك حينها أهمية التعليم، حتى والداي لم يكترثا لأمري. أحسست بمرارة ذلك حين رزقني الله بالأولاد، وأنا عاجزة عن متابعة واجباتهم المنزلية. ولأن زوجي أمي أيضًا وافق على أن ألتحق بالمركز.

وختمت حديثها: تغمرني السعادة اليوم وأنا أتابع دروس أطفالي، فقد تعلمت القراءة والحساب وتلاوة سورة الفاتحة وغيرها من السور القصيرة. ويُعدّ هذا بالنسبة لي إنجازًا كبيرًا.

تحدي الصعاب

وعن رحلة تعليم ابنتها حدثتنا الحاجة أم هيثم قائلة:

اعتراني الخوف وأنا أدون اسم ابنتي في قوائم التسجيل للدارسات في المركز. رفض زوجي التحاقها بالمدرسة، وباءت محاولاتي بإقناعه بالفشل، معللًا ذلك بأن مصيرها الزواج، فما الحاجة إلى التعليم؟ وحينما علمتُ بافتتاح مركز لمحو الأمية في قريتنا قررت تحدي الصعاب وتسجيلها دون معرفته بذلك.

وتابعت: قررتُ اصطحابها معي إلى السوق كل صباح لتحضر الدرس، وبينما أعود من التسوق أنتظر موعد خروجها لتعود معي، بحجة مساعدتها لي في حمل ما ابتعته. ولأن زوجي يخرج لعمله صباحًا ويعود مساءً لم يشعر بشيء طيلة تلك المدة. لربما ما فعلته خطأ، إلا أنني لست نادمة عليه، فلا أريد لابنتي أن تلاقي نفس مصيري، فظلم الجهل يقتل صاحبه.

نور التعليم

بينما قال أبو جعفر، من مواليد 1960، والابتسامة لا تفارق محياه:

أحضر كل يوم مع ولدي جعفر ليحضر الدرس وأنا أنتظره. فاجأني أستاذه بسؤاله: هل تجيد القراءة والكتابة؟

أجبته بالنفي، فطلب مني أن أدخل الصف مع ابني لأتعلم بدل جلوسي خارجًا. اعتراني الخجل في بادئ الأمر، لكن الأستاذ حثني. واليوم أجلس إلى جوار ابني في المقعد ذاته، نجيد القراءة وما زلنا نكمل المشوار معًا. لا أستطيع وصف شعوري وأنا أبصر بنور التعليم الكلمات.

إدارة المراكز في مدينة كربلاء المقدسة

كاظم عادي، مدير مركز المودة لمحو الأمية (قسم الذكور) الواقع في منطقة فريحة، حدثنا قائلاً:

يتكون مركزنا من شعبتين فيهما 40 دارسًا بأعمار متفاوتة، وهم ملتزمون بالحضور والانتباه إلى الدرس وتحضير واجباتهم، ومساعدة بعضهم في حل المشاكل التي تعيق حضورهم، كالصانع في محل أو الحارس، حيث نتحدث مع ربّ عمله لمساعدتهم على الحضور وعدم التغيب. ولأن الرجال لديهم مسؤوليات المعيشة المضنية يكون عددهم قليلًا.

بينما قالت سلمى سالم خضير، مديرة مركز المفاخر لمحو الأمية (القسم النسوي) الواقع في ناحية الحر:

لقد بذلت مجهودًا كبيرًا في تأسيس هذا المركز، فالبعض يخجل من الالتحاق به، إلا أنني قمت بوضع بوسترات إعلانات تحث على التسجيل، كما وفرت وسيلة نقل لمن يكون بيتها بعيدًا. وقد وصل عدد الدارسات لدي إلى 33 دارسة من فئات عمرية مختلفة.

أسباب تفشي الأمية

وكان للباحثة الاجتماعية نور الحسناوي مشاركة بخصوص هذا الموضوع، حيث قالت:

إن أسباب تفشي الأمية عديدة وتختلف من مجتمع إلى آخر. ففي المجتمعات الفقيرة والدول النامية نجدها تشكل نسبة كبيرة تكاد تصل في بعض البلدان إلى (60%) حسب إحصائيات الأمم المتحدة، بسبب الفقر والتخلف وانعدام المجال التربوي والتعليمي في تلك الدول. أما في الدول المتقدمة والغنية فالخلل يكمن في الحكومات وسياساتها الداخلية تجاه شعوبها.

وأشارت بقولها: إن محاربة الأمية يبدأ من خلال الإرشاد والإعلام، لا سيما في المحافظات الجنوبية والقرى النائية، إذ نجد أن أغلب مناطق الريف يعدّون دخول الإناث إلى المدرسة عيبًا ويمسّ بتقاليدهم العشائرية الموروثة عن الأجداد.

وختمت حديثها: إن الأمية مخلفاتها كارثية ولا يمكن حصرها، فهي في النهاية تدفع بالإنسان إلى الهاوية وبالمجتمع إلى التقهقر وبالتالي إلى دمار الأمم.

اليوم العالمي لمحو الأمية

في الثامن من شهر سبتمبر تُقام الاحتفالات السنوية باليوم الدولي لمحو الأمية في جميع أنحاء العالم منذ عام 1967، ويكمن الهدف من هذا اليوم في تذكير واضعي السياسات والأخصائيين وعموم الجمهور بأهمية محو الأمية الحاسمة لإنشاء مجتمعات أكثر استدامة وعدلًا وسلامًا وإلمامًا بمهارات القراءة والكتابة.

ولهذا اهتمت الحكومة العراقية بالجانب التربوي، حيث أقامت وزارة التربية هيئة عليا لمحو الأمية، وأصدرت قانون محو الأمية رقم (23) لسنة 2011، وكلفت الوزارة مديرياتها العامة في المحافظات بالبدء بخطة عمل، إذ هيّأت المراكز الخاصة باستقبال الدارسين وأعدّت الملاكات التعليمية للمراكز، كما وفرت لهم منهاجًا خاصًا وُزِّع على جميع محاور المدن لاستقطاب الدارسين، وقد لاقى إقبالًا واسعًا في كل المناطق.

كما تتضمن المراكز مرحلتين وهما: صف الأساس والصف التكميلي، حيث يمنح الدارس شهادة الصف الخامس. وغالبًا يكون عدد الدارسات من الإناث أكثر من الذكور. كما وضعت الوزارة قانون إنصاف غير المتعلمين، إذ يمنح الدارس في محو الأمية شهادة تمكّنه من إكمال تعليمه من خلال التقديم على امتحان المسرع لمرحلة السادس الابتدائي، أو تُقدَّم هذه الشهادة لغرض التعيين في بعض دوائر الدولة. وهناك أيضًا من يحصل عليها لأجل أن يكمل تعليمه. وذلك لمنح هذه الشريحة فرصة في العمل وضمان حياة كريمة.

الوعي
التعليم
العلم
المجتمع
المدارس
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة