• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

ملغى / السبت 15 تشرين الثاني 2025 / حقوق / 772
شارك الموضوع :

يُحتفل باليوم العالمي لمرضى السكري في 14 نوفمبر من كل عام. وتم إطلاق هذا اليوم في عام 1991

بات داء السكري أحد التحديات الصحية الكبرى التي تهدد ملايين البشر حول العالم، فما بين ارتفاع أعداد المصابين وتأخر التشخيص في كثير من الحالات، وما ينجم عنه من مضاعفات تؤثّر ليس فقط على الحياة اليومية، بل على كلفة الرعاية الصحية، بات لزامًا تسليط الضوء على هذه الحالة المرضية من زوايا متعددة؛ طبية، اجتماعية، اقتصادية وإنسانية.

وفي اليوم العالمي للسكري، يسلّط  موقع "بشرى حياة" الضوء على مخاطر مرض السكري وتشخيصه، والتعرّف إلى واقع الأشخاص الذين يعيشون معه، وكيف يمكن للمجتمعات مواجهة هذا الخطر المتنامي.

حالة وقتية

كانت بدايتنا مع السيدة أم مؤمل، التي استرسلت قائلة:

"لقد كان كابوسًا مرعبًا وصدمة غير متوقعة، حينما لازمني العطش المستمر وجفاف شفتيّ الدائم ودخولي إلى المرحاض باستمرار. بدأت بالتقصي عن الحالة لأكتشف أنني مصابة بالسكري".

وأضافت: "دخلت في نوبة حزن لا توصف، وبدأت بمراجعة طبيب مختص لمتابعة الحالة وأخذ العلاج المناسب، ووضع برنامج غذائي لتحجيم الحالة وتخطيها. وبعد ثلاثة شهور أجريت فحوصات مكثفة لأكتشف أن السكري قد يكون حالة وقتية بحسب قول الأخصائيين، لكنه يحتاج إلى متابعة وتغذية سليمة ويعتمد بدرجة أولى على الحالة النفسية".

وتابعت: "الآن وبعد مرور سنة، استطعتُ السيطرة على المرض دون أخذ أي علاج، ولكن بمتابعة دؤوبة لقياس نسبته بين فترة وأخرى، والحفاظ على وزن مناسب، والابتعاد عن أي ضغط عصبي أو نفسي".

مرض وراثي

وتحدثت السيدة حنان، والدة الطفلة فواطم علي، عن حالة ابنتها قائلة:

"كان عمر ابنتي سبعة أشهر حينما انتابتها حالة إغماء مفاجئ. هرعتُ بها إلى المشفى، وأكد لي الطبيب المختص أنها نوبة سكري متقدمة تستدعي إعطاءها محاليل خاصة لانخفاض درجته لاستعادة وعيها".

وبحزن بالغ تابعت: "بعد أن تعافت ابنتي، ظننتُ أن المرض وقتي، غير أنه أصبح مزمنًا. وأكد طبيبها المعالج أنه وراثي، فقد كانت أمي وأخي ـ رحمهما الله ـ مصابين بالمرض نفسه، فضلًا عن إصابة أبي به. إلى هنا تقبّلت الأمر فهو قدر الله ولا اعتراض عليه، إلا أن الصدمة كانت حينما أصيب ابني الوحيد به أيضًا بعمر خمس سنوات، ثم تطور الأمر لأجد نفسي أعاني من المرض نفسه مؤخرًا".

الحرمان الغذائي

أما الحاجة أم ياسر، فقد عانت من الحرمان الغذائي طيلة فترة إصابتها بالسكري، والذي أصابها في عقدها الخمسين؛ إذ كانت ابنتها تواجه صعوبة في تجهيز الطعام الخاص لها، وكانت الأم ترفض تناوله معللةً ذلك بأنها لا تتحمل "صراع الحرمان".

حالة استنفار

وتعيش السيدة أمل رميض ـ وهي موظفة ـ حالة استنفار دائم في تجهيز طعام مناسب لابنها وزوجها بسبب وضعهما الصحي. غير أن ابنها كان يباغتها بتناول الشوكولاتة التي تتسبب له دائمًا بنوبات سكري، حتى في المدرسة، فضلًا عن دخوله المستمر إلى دورة المياه.

وتضيف بألم: "أنا حزينة جدًا لوضع ابني؛ فهو لا يعيش طفولته كباقي أقرانه في تناول الحلويات والسكاكر وغيرها. أشعر أنه يعيش حرمانًا غذائيًا مبكرًا يفوق قدراته العقلية، فهو ما يزال صغيرًا على تحمّل عبء هذا المرض الخطير".

وقفة طبية

وكانت لنا وقفة طبية مع الدكتورة رولا علي حسان، اختصاص أمراض الغدد والسكري والباطنية العامة، التي حدثتنا قائلة:

"يعد داء السكري مرضًا مزمنًا بسبب أن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من الأنسولين، أو لا تستجيب خلايا الدم بشكل طبيعي للأنسولين، مما ينتج عنه ارتفاع بمستويات الجلوكوز في الدم (سكر الدم)، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار خطيرة على القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب. والأنسولين هو هرمون منظّم لمستوى السكر في الدم تنتجه خلايا البنكرياس.

وفي عام 2019 كان هناك ما يقرب من 463 مليون شخص بالغ (20–79 سنة) مصابين بداء السكري، وبحلول عام 2045 سيرتفع هذا العدد إلى 700 مليون نسمة".

أسباب المرض

وأضافت: "تختلف أسباب مرض السكري حسب نوعه، ويتمثل النوع الأول بأسباب غير معروفة تمامًا، لكن توجد عوامل مرتبطة بالإصابة به مثل مهاجمة خلايا المناعة لخلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين وتدميرها، أو العوامل الجينية، أو تحفيز جهاز المناعة من قبل فيروس معين يقوم بمهاجمة خلايا البنكرياس".

"أما أسباب النوع الثاني فمرتبطة عادةً بالجينات والعوامل البيئية معًا كأسلوب حياة المريض، وتكون الفئات التالية أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري: زيادة الوزن، التقدم بالعمر (أكثر من 45 سنة)، وجود إصابة بالسكري في العائلة، الخمول وقلة الحركة، الإصابة بسكري الحمل مسبقًا، أو الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو الدهون الثلاثية".

وبيّنت حسان أنه "في تسعينيات القرن الماضي كان معظم الأطفال المصابين بالسكري يعانون من النوع الأول، لكن في أيامنا هذه، ولأن أغلب الأطفال يعانون من البدانة، جرى مؤخرًا تشخيص السكري من النوع الثاني لدى نحو ثلث الأطفال المصابين".

الوقاية من داء السكري

وتابعت: "تتمثل الوقاية للبالغين باتباع أسلوب حياة صحي من خلال العمل على فقدان الوزن للوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه، والمداومة على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي متوازن، وتجنب مسببات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والضغط النفسي والقلق".

"أما الأطفال، فيجب تشجيعهم على تناول الطعام الصحي في البيت والمدرسة، والحد من تناول الوجبات السريعة، وحثهم على الحركة المستمرة وعدم الجلوس لفترات طويلة".

السكري الحملي

وفيما يخص داء السكري الحملي، استرسلت قائلة:

"يظهر خلال فترة الحمل ويختفي عادة بعد الولادة. ويتم الكشف عنه في الثلث الثاني من الحمل، ومن الممكن علاجه بالنظام الغذائي أو الأدوية الفموية أو الأنسولين، ويعتمد ذلك على حدة الداء".

وأضافت: "كما أن له أثرًا على الطفل؛ فقد يسبب زيادة وزن الطفل عند الولادة، والولادة المبكرة، وصعوبات خطيرة في التنفس، وانخفاض نسبة السكر في دم الطفل بعد الولادة، إضافة إلى احتمالية إصابته بالسمنة والسكري من النوع الثاني لاحقًا، أو حتى وفاة الطفل".

تأثير السكري على الحمل والإنجاب

"تعد معدلات الحمل عند مريضات السكري أقل من غيرهن، ويعود ذلك إلى الخلل الذي يسببه المرض في وظيفة الجهاز التناسلي للمرأة، مثل تأخر الحيض، وزيادة عدم انتظام الدورة الشهرية، وتأخر الإباضة. لكن لوحظ أن معدلات الحمل تقترب من الطبيعية إذا كان السكري بلا مضاعفات. ولهذا فإن العديد من مريضات السكري يمكنهن الحمل إذا كان المرض مسيطرًا عليه جيدًا وكان وزن الجسم قريبًا من الوزن المثالي".

وختمت حديثها: "مرض السكري من الأمراض الشائعة بشكل كبير، ويجب على كل مريض إجراء التغييرات الضرورية في نمط حياته بجانب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب بمجرد تشخيص الإصابة، سواء بالنوع الأول أو الثاني".

اليوم العالمي للسكري

يُحتفل باليوم العالمي لمرضى السكري في 14 نوفمبر من كل عام. وتم إطلاق هذا اليوم في عام 1991 من قِبل الاتحاد الدولي للسكري (IDF) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، استجابةً للقلق المتزايد تجاه انتشار السكري وتأثيراته الصحية والاقتصادية الكبيرة.

ثم أصبح يومًا معترفًا به رسميًا من قبل الأمم المتحدة عام 2006، وجرى اختيار 14 نوفمبر لأنه يوافق ذكرى ميلاد سير فريدريك بانتينغ، أحد مكتشفي الإنسولين الذي غيّر مسار علاج السكري في تاريخ الطب. 

امراض
العلم
دراسات
الصحة
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/
    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    الأربعاء 01 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة