• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جميلة ولكن لن أعود

هاف بوست / الثلاثاء 09 آب 2016 / ثقافة / 3311
شارك الموضوع :

في صالون التجميل جلست أنتظر دوري.. لم أعتد زيارة هذه الأماكن لانشغالي الدائم إما بدراستي أو بعملي، لكنّني اليوم، وللوهلة الأولى شعرتُ أنني ل

في صالون التجميل جلست أنتظر دوري.. لم أعتد زيارة هذه الأماكن لانشغالي الدائم إما بدراستي أو بعملي، لكنّني اليوم، وللوهلة الأولى شعرتُ أنني لم آتِ هنا قبلاً.

العالم داخل الصّالون يختلف عن خارجه، عندما تدخله تشعر وكأنك غادرت إلى كوكب آخر أو ربما حتى مجرة أخرى.

الناس هنا ليسوا كالناس بالخارج هم كائنات غريبة، أشكالها ليست كمثيلاتها على الأرض، حتى أفكارهم، همومهم، ومشاكلهم لا تشبه تلك التي تقبع خارج حدود الصالون.

جلست أنتظر، لم أقصد استراق السمع إلى الأحاديث الجانبية، لكنني لسببٍ ما لم أستطِع منع نفسي!

تلك تريد قص شعرها والأخرى تريد مكياجاً، أو طلاءً، أو حتّى تركيب وجهٍ جديدٍ بالكامل، وأخرياتٌ يردن تزيين الذي لم أكُن أعرف أنه يُزيَّن قبلاً! إلّا مللُ الانتظار، أو ربما حشرية الاستكشاف، دفعني للاستمرار في الإنصات.

كان من المفترض أن تشعرني هذه الزيارة بالسعادة..

فبحق الفطرة الإنسانية النسويّة، من هي حقاً تلك الفتاة التي يحزنها أن تبدو جميلة؟ أنا! أنا أحزنني ذلك.

الأحاديثُ الجانبية التي أنصتُّ إليها "بالصدفة" أصابتني بخيبة أمل كبيرة؛ وأكاد أجزم أن هذه الخيبة ما هي إلا عاقبة حشريتي الزائدة!!

الفتياتُ هنا يبدو أنّهن لا يمتلكن معرفة عميقة في أي موضوعٍ آخر غير التجميل والجمال ومعاييره، فيتجنّبن الخروج عن نفس الفكرة.

لم أكن أعرف أن المعايير كثيرة هكذا، وأن الفتاة تُجرى لها عشرات التقييمات قبل أن يقال عنها "جميلة".

"جميلة" هي مجرد كلمة من خمسة حروف، لكنني استنتجت بعد زيارتي أن كل حرف يحمل في طياته عشرات الصفات والامتحانات، لم يعد هناك فتاة "نحيفة" أو "ممتلئة" فقط، بل عشرات الأشكال غيرها، هناك على الأقل عشرون درجة مختلفة لسمار البشرة أو بياضها، وعلى الأقل عشر درجات لتحديد ما إذا كان الشعر مجعداً أو أملس.

شكل الحاجبين له اختبار خاص، وحتى شكل الفك وعظام الخدين لهما اختبارهما وأشكالهما و"جمالهما"، أشكال الأظافر، استدارتها، وحتى حدتها -كما يزعم سكان الصالون- لها المقدرة على تحديد شخصية الفتاة المتزيِّنة... والكثير من المعايير وغيرها التي أعتذر عن ذكرها رغبةً في الحفاظ على صورة المرأة الناضجة في مجتمعاتنا "المتحضرة."

المثير للاشمئزاز أكثر أن الفتيات لا يكتفين بالتحدث عن معايير الجمال فقط، بل يجرين مسحاً كاملاً ومفصلاً عن كل فتاة موجودة في هذا المكان.

من دون مبالغة، كمية النقد التي تتعرض لها أي فتاة في الصالون من أخرى موجودة في نفس المكان، قادرة على تدمير نفسيتها وطموحاتها إن شاء القدر واستمعَت إليها. وأعتقد، أن تلك التي تمضي وقتها تنتقد الأخريات هنا، لا تشعر بالذنب لارتكابها هذه الخطيئة؛ لأنها تعلم جيداً أن مثيلاتها يجلِسن في زاوية أخرى ينتقدنها هي أيضاً.

السؤال الأهم منا: مَن فعل هذا بنا؟

كنت أتصفح الفيسبوك صباح نفس اليوم وقرأت عن حملات لمنع تسليع النساء وأجسادهن، أو إطلاق الأحكام عليهن بناء على أشكالهن، حملات كثيرة تهاجم الرجال وفكر الرجال وتزعم أنه (الرجل) السبب الأول في النظرة الدونية التي تتعرض لها المرأة اليوم.

لكن حقاً، مَن فعل هذا بنا؟ مَن ارتكب فينا -نحن النساء- تلك الجريمة؟

لا أنكر أخطاء الرجل ودوره، لكن ألم نكن نحن قادرات على منع تلك الثقافة القذرة من الانتشار؟

عزيزتي الأنثى، برغم كل الاضطهاد والظلم الذي قد تتعرضين له، منطقيّاً، لا يمكنك الخروج في مظاهرةٍ تناهض النظرة الدونيّة للمرأة، ومن ثم أن تعودي لصالون التجميل لتقصفي جبهة امرأة أخرى بأحكامك السطحية.

لا يمكنك أن تكوني "فامينيست" ومن ثم أن تعودي للصالون لتطلبي تحويلك لدمية باربي بلاستيكية لترضي غيرك.

منطقياً، لا يمكنك فعل ذلك! فلماذا، نحن النسوة، إلى حدّ معيّن، ننافق أنفسنا؟

عزيزتي، أنت جميلة، لست بحاجة لأربع طبقات مكثفة من الرموش الاصطناعية لتبرهني ذلك، وأنت، أصلاً، لست بحاجة لتبرهني ذلك لأيّ كان.

تفكّري قبل أن تتجهي لكوكب صالون التجميل، وتفكّري مرةً أخرى قبل أن تفتحي فمك لتحكمي على امرأة غيرك شدّتها تلك الرغبة بزيارة الصالون!

وتذكري..

قبل أن تبدئي بذاك الحديث المشؤوم، أن هناك شابة صغيرة تجلس في الزاوية وحدَها تستمع إليك، ومن شدة صدمتها والخوف من تقييمك لجمالها، قد لا تعود للصالون مرة أخرى. هي حقاً، قد لا تعود!.

المرأة
الاخلاق
الامام علي
الكذب
حلقات نقاشية
المجتمع
السياسة
التقدم
بورما
الاعظمية
الجمال
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قد تظن أنك ميت!.. اضطراباتٌ نفسية غريبة تصيب الإنسان

    قد تظن أنك ميت!.. اضطراباتٌ نفسية غريبة تصيب الإنسان

    الأحد 19 آذار 2017/
    هل تعتقد أن تصفُّح الانترنت الخفي آمن؟ فكِّر مرةً أخرى: فيسبوك وتويتر يتعقبان نشاطك!

    هل تعتقد أن تصفُّح الانترنت الخفي آمن؟ فكِّر مرةً أخرى: فيسبوك وتويتر يتعقبان نشاطك!

    السبت 25 شباط 2017/
    كيف تنجح في تغيير رأي شخص على الشبكات الاجتماعية؟!

    كيف تنجح في تغيير رأي شخص على الشبكات الاجتماعية؟!

    السبت 11 شباط 2017/
    انتبهوا.. تمسُّك الطفل بدميته دليلٌ على حاجته العاطفية

    انتبهوا.. تمسُّك الطفل بدميته دليلٌ على حاجته العاطفية

    السبت 04 شباط 2017/
    آباء يكشفون سر إجبار أطفالهم على الذهاب للمدرسة وهم مرضى

    آباء يكشفون سر إجبار أطفالهم على الذهاب للمدرسة وهم مرضى

    الأربعاء 01 شباط 2017/
    الطقس البارد ليس السبب الوحيد للانفلونزا.. اكتشف لماذا تصاب بالمرض رغم دفء الجو

    الطقس البارد ليس السبب الوحيد للانفلونزا.. اكتشف لماذا تصاب بالمرض رغم دفء الجو

    الأثنين 30 كانون الثاني 2017/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة