• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

ندى نصر / الأربعاء 08 تموز 2026 / تربية / 681
شارك الموضوع :

خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، والانتماء إليه بأي نحو من أنحاء الخدمة، فإنها تقوم على معرفة الإمام الحسين

خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) أعظم وسام يحمله الإنسان في الدنيا والآخرة، وخير ميراث يورثه الآباء لأبنائهم، وأعظم درس يعلمه المعلم لتلاميذه، وتعلمه الأم لبناتها. وهي أقدس قضية يقف معها الإنسان، ويتجلى فيها حب الإنسانية لمحبي الإنسان، والروح الوطنية لمحبي الأوطان، والالتزام المعنوي لأهل الأديان. وهي أعظم عهد بين الحاكم وشعبه، يعلمهم الأمانة والكرامة والدفاع عن الحق والتضحية لأجله.

ليس هذا بالأمر المثالي أو الخيالي، بل هو حقيقة مدعومة بالأدلة العقلية والنقلية، وتعززها الشواهد التاريخية. والسؤال هنا: ما معنى خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)؟ ومن هو الخادم؟

الخدمة بمعنى الإطافة بالشيء، والقيام بشؤونه، وقضاء حوائجه، ولها ثلاثة أسباب، على سبيل البدل:

الأول: المحبة للمخدوم.

الثاني: المملوكية للمخدوم.

الثالث: أداء حق المخدوم وشكره من قبل الخادم.

وفي العلاقات الإنسانية يكفي أحد هذه الأسباب سببًا للخدمة، وخدمة المحبة أعلاها درجة؛ لأنها بطوع النفس ودون مقابل، بخلاف خدمة الملك والشكر. وإذا تعددت أسباب الخدمة تأكد وجوبها.

وفي العلاقة مع الله سبحانه تجتمع جميع الأسباب الثلاثة؛ لأن الإنسان مملوك لله سبحانه، فهو خالقه ومكوِّنه، والخالق يملك المخلوق. وهو محبوبه بمقتضى الفطرة؛ لأنه أعظم منعم ومحسن إليه، والإنسان مجبول على حب المحسن، وله سبحانه عليه حقوق عظيمة تقتضي القيام بخدمته.

وفي دعاء كميل: «قوِّ على خدمتك جوارحي، واشدد على العزيمة جوانحي».

وخدمته سبحانه تتم بالوقوف عند أوامره ونواهيه؛ لأنه غني عن الخلائق، وليس له حاجة إلى عباده. وخدمته هي تحقيق غرضه من خلق البشر، وهو أن يكون الإنسان عبدًا صالحًا، متشبهًا بصفات الخالق، متنزهًا عن القبائح والنقائص.

وهذه غاية عظيمة، من أجلها بُعث الأنبياء، ونزلت الكتب والرسالات السماوية، غير أن الإنسان مبتلى بتسويلات النفس وإغراءات الشيطان، لذا يحتاج للوصول إليها إلى توفيق من ربه، فيقوي جوارحه على الطاعة، ويشد العزم والرغبة في نفسه، كيلا تفتر همته ولا تضعف إرادته.

ومنه يتضح أن الخدمة في الماديات تقوم على المعايير المادية؛ فالخادم في العمل يقوم بإنجاز المهام الموكلة إليه، ويتقاضى مقابلها أجرًا، ولها فضائل ودرجات عظيمة كما ورد في الأخبار.

أما في المعنويات، فتقوم على معايير أخرى تفوق الاعتبارات المادية، وهي المعرفة، والحب، والتفاني، والإيثار، بلا أجر أو توقع منفعة؛ فإن المعرفة والحب لا يقدران بثمن. فهل عبودية الإنسان لربه تقدر بثمن؟ وهل يستحق الإنسان مقابلها أجرًا؟ كلا.

وقد اتفقت كلمة الفقهاء والأصوليين وأهل المعرفة على أن الثواب الإلهي للعبادات والأعمال الصالحة إنما هو بالفضل والمنة الإلهية، لا بالاستحقاق والعدل؛ لأن كل ما يقدمه الإنسان من طاعة لربه هو واجبه مقابل حقوق الله سبحانه عليه. بخلاف العقاب، فإنه لا يكون إلا بالاستحقاق؛ لأنه مقتضى العدل، فلا يعاقب إلا العاصي.

أما خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، والانتماء إليه بأي نحو من أنحاء الخدمة، فإنها تقوم على معرفة الإمام الحسين (عليه السلام)، وحبه، والتفاني فيه؛ لأنه وجه الله تعالى، وعينه، وعرشه، ومظهر جماله وجلاله، وهو المعنى الأتم لقوله: «قوِّ على خدمتك جوارحي».

ولذا يحتل خادمه مكانة عالية تتمناها الأنبياء والملائكة المقربون، بل إن بعض الملائكة خدام لزواره. فعن الإمام الصادق (عليه السلام): «وينزل الله على زوار الحسين (عليه السلام) غدوةً وعشيةً من طعام الجنة، وخدامهم الملائكة».

وقد يراد بذلك البركات والخيرات التي لا يدركونها، وربما يراد بها ما يكون في البرزخ، كما لعله الظاهر. فزوار الإمام الحسين (عليه السلام) تخدمهم الملائكة في البرزخ، وهم الذين يواظبون على زيارته، ويبقون أحياءً يأكلون من طعام الجنة، وتخدمهم الملائكة، وهذا شرف عظيم لهم.

والإطلاق يشمل عالم الدنيا أيضًا؛ فإن الله تعالى يرزقهم من طعام الجنة، وإن كانوا لا يشعرون. بل وفي رواية ابن عباس: «إن الملك لا يُعرف في الجنة إلا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن علي (عليه السلام)»، أي خادمه.

والإطلاق قد يشمل كل ملك؛ لأن جميع ملائكة الله تعالى تتشرف بهذه السمة، فقد زارته، وخدمته، وقامت عند قبره، وخدمت زواره. وربما يكون ذلك لكثرة الملائكة الذين خدموا الإمام الحسين (عليه السلام)، وبكوا عليه، وزاروه إلى يوم القيامة.

أو لأن البشر في الجنة يزدادون جمالًا، لتفاوت أشكالهم فيها بحسب جمالهم الروحي، فيصفون صفوفًا، ويكون الواحد منهم مبهرًا في جماله، ويقارب نوره نور الملائكة، فلا يتميز الملك عن الإنسان، فيكونون كالملائكة، ولا يتميز الملك فيها إلا بخدمة الإمام الحسين (عليه السلام).

المصدر: كتاب الخادم والخدمة الحسينية، تأليف الشيخ فاضل الصفار
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الحب
الدين
الخدمة الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة