• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عاشوراء.. دروس وعبر

ندى نصر / الثلاثاء 16 حزيران 2026 / ثقافة / 509
شارك الموضوع :

لا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل

مرة أخرى يطل علينا شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء حيث تم إحياء هذه المناسبة منذ استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين (سلام الله عليه) إلى يومنا هذا ألفاً وعدة مئات من المرات، وفي كل مرة ينهل فيها محبو الإمام قيماً ومفاهيم جديدة من مدرسة عاشوراء الخالدة، وهو ما أبقى على قبس هذه الملحمة العظيمة مضيئاً يخطف الأبصار عبر العصور وجعل الأغيار يطأطئون رؤوسهم إجلالاً لعظمة صاحب الذكرى، والمؤمنين يتزودون من هذه المدرسة الغنية لدنياهم وأخراهم.

ولا ننسى بأن ذكرى عاشوراء مرت بمسيرة طويلة من التحوّلات، وأن التضحيات التي قدمها الأسلاف والوالهون بسيد الشهداء (سلام الله عليه) هي التي أوصلت إلينا هذه المدرسة العاشورائية المناهضة للظلم العريقة بأهدافها المقدسة، ولا يمكننا أن ندعي انتماءنا لهذه المدرسة ما لم نرخص الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها العالية، وأن نسلّم هذه الأمانة الحسينية، السماوية، إلى الأجيال اللاحقة مصونة لا تشوبها شائبة، وفي الوقت نفسه فاعلة ومحفوظة من أي زيغ أو حرف، طبعاً إذا خلصت النوايا، وذابت المصالح الشخصية ليحل محلها تحقيق مرضاة الله عز وجل. وأولى مهام محبي أهل البيت (سلام الله عليهم) إعلاء شأن عاشوراء وثقافة عاشوراء، وبرامج عاشوراء، ومجالس عاشوراء، ومواكب عاشوراء وإحياء كل ما يتعلق بها ويخلد ذكراها.

ولا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل، فالذين قدموا في هذا الطريق الخدمات الجليلة للإمام الحسين سلام الله عليه، وتحملوا في سبيله العناء والعذاب سيسجل لهم ذلك بأحرف من نور في سفر التاريخ، وفي المقابل ستكتب أسماء الذين وجهوا أدنى إهانة لمواكب العزاء والمآتم الحسينية بأحرف من نار وهوان، أولئك الذين تصدوا لمراسيم العزاء على سيد الشهداء سلام الله عليه وصدرت عنهم عبارات من قبيل: «هذا ليس شأنك، اترك الأمر لهم»، أو الزوج الذي منع زوجته من المشاركة، والزوجة التي ثبطت من عزيمة زوجها، أو الأخ الذي منع أخاه، أو الجار الذي منع جاره، وبعبارة واحدة كل من وضع عقبة في طريق إقامة الشعائر الحسينية، كل ذلك سيسجل عليهم صغيراً كان أم كبيراً.

عاشوراء والخشية من عدل الله

ليس في أسماء الله تعالى ما يبعث على الخوف أو الصدود، فرحمته تعالى ورأفته ومغفرته وكل صفاته وأسمائه لا تحمل من معاني الخوف أو الرهبة شيئاً، ذكر في دعاء الجوشن الكبير ألف اسم من أسماء الرب جل وعلا وصفاته، ليس في أي منها ذرة خوف أو فزع عدا واحدة وهي صفة العدل، وثمة صفات أخرى وردت في الدعاء تدخل في السياق نفسه، وجميعها تصب في صفة العدل وعليه يجب الخشية من عدله سبحانه.

على سبيل المثال، إذا كان لنا أن نستبشر بميزان العدل الإلهي الذي لا يضيع مثقال ذرة من حسناتنا وأعمالنا الصالحة، فعلينا أن نتصور في المقابل ما سيكون عليه حال الإنسان المسيء لو كان الأمر كذلك في حساب السيئات، هذا مع علمنا بأن ليس في عقاب الله عز وجل يوم القيامة وقفة، وأنه خالد، وأن أسباب الهلاك والثبور من كل لون تصب على العاصي في ذلك اليوم، ومع ذلك لا يموت بل يذوق أشدّ أنواع العذاب.

فلو تأمل الإنسان قليلاً في وصف القرآن الكريم لجهنم وعذابها مثل قوله تعالى: {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}، لأخل بنومه ربما وغير ذلك، فليس البائس من يبيت ليلته وهو جائع، أو من يقبع في غياهب الزنزانات ويذوق أشد أنواع التعذيب، لأن ذلك كله إلى أجل معلوم ثم بعدها يشبع الجائع ويتحرر السجين، إنما البائس هو من حكم الله تعالى عليه بالعدل وحاسبه على سيئاته، يوم تعرض صحيفة أعمال الخلائق على الله تعالى، فلا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة، عندها يفوز الذين ثقلت موازينهم.

ومنهم أولئك الذين تفانوا في خدمة مجالس الإمام الحسين (سلام الله عليه) وكان محفّزهم في كل ما بذلوا من جهد وتضحية هو خدمة الإمام سلام الله عليه، فإن لمواكب العزاء الحسينية منزلة رفيعة ومقاماً سامياً جعلت جهابذة العلماء وكبار الوجهاء يفخرون بالمشاركة فيها أيما افتخار.

على سبيل المثال، تقام سنوياً في مدينة كربلاء المقدسة وفي يوم عاشوراء بالتحديد مراسيم عزاء تعرف بعزاء طويريج، وكان السيد بحر العلوم مواظباً على المشاركة فيها، وكان يقول بأنه قد شاهد الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بين صفوف المعزين، كان العمل بهذه المراسيم مستمراً في كربلاء حتى مكوثنا فيها أي قبل حوالي ٣٣ سنة، حيث كان يشارك فيها الآلاف، مهرولين حفاة وضاربين بأيديهم على رؤوسهم ووجوههم، ولقد رأيت مرات عديدة مراجع كبار وهم يؤدون هذه المراسيم مع الجموع المهرولة، كما كان يشارك فيها بعض الوزراء والوكلاء والأعيان، هؤلاء لم يكونوا يفعلون ذلك حتى في مجالس عزاء آبائهم، ولم يكونوا ليجزعوا هذا الجزع حتى لو فقدوا أموالهم وثرواتهم فهنيئاً لهم ثم هنيئاً.

من كتاب عاشوراء دروس وعبر، تأليف سماحة السيد صادق الشيرازي  (دام ظله)

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة