• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ويؤتون الحياة

مروة ناهض / الأربعاء 29 حزيران 2016 / اسلاميات / 2836
شارك الموضوع :

مُنذ أمدٍ ليس بقريب ركنتُ قلمي رغم أن علاقتي به جداً طيبة، منحتُ حرفي إجازة لبعض الوقت لا أدري لماذا؟ يُحتمل لأنه ما عاد في حقيبة حروفي ما يُ

مُنذ أمدٍ ليس بقريب ركنتُ قلمي رغم أن علاقتي به جداً طيبة، منحتُ حرفي إجازة لبعض الوقت لا أدري لماذا؟ يُحتمل لأنه ما عاد في حقيبة حروفي ما يُكتب! أو أن إعتناقي مذهب الصمت حتَّم علي ذلك!.. 

مرت أيام على تلك الحالة، كنتُ أسير في أزقة الكوفة المُكتضة بالعدالة، تكسوها أزهار الرفق بتلك الخُضرة الودية، لا فرق بين مُسلم وآخر سوى؛ التقوى؛ كل شيء يسير على مايُرام. 
انقدحت في فكري شرارة تساؤل: من هو الحاكم الآن؟! 
كنتُ أُجّدُ في السير لكن لا أدري الوِجهة الى أين؟ 
رغم إن أسواق الكُوفة كانت مُكتظة بزوارها الا أن الهدوء كان يحكمُ بأزمته على كُل ركن فيها.. 
وأخيراً أرى فيها شيئاً يشبهُ الذي يتواجد في أسواقنا، يتسول إنه يتسول ما أكثرهم في زماننا هذا، لكن لماذا كُل هذة الضجة حوله؟ إنه لأمرٍ أكثر من الطبيعي.. 
الكل يتهامسون! ازداد الموقف ريبة، الحيرة بدأت تتسللّ الى الكل كأنها الجراد المُنتشر! 
أخذتُ ركناً لأنظر ما سيجري؟.

إنفرج الناس  سماطين، ظهر رجلُ من بينهم يتطاير الناس من حوله كالعصف المأكول، 

رغم ذلك الثوب الذي ما عرفتُ كم مرة رَقعّه الا إنه كان يمشي ببهاء كبهاء محمد (ص) وآله

يالله من هذا؟ كأن السماء هالةً تحيطه من كل صوب! 
توقفَ هو فتوقف الزمن معه، لحظات ثم شق حجاب الصمت بذلك السؤال الذي عجزت قوانينهم عن أجابته، ما هذا؟ 
ولكن لحظة؟ لماذا لم يسأل عن الرجل؟ لماذا لم يُقل (من هذا؟) لماذا قال ما هذا؟ 
كنتُ أتحرى شوقاً عن من يجيبه؟ ليسد رمق فضولي أيضاً، 
حتى قام بينهم أحدهم، فأجابه: ولكنه يهودي ياسيدي؟ 
أتراني سألتكم عنه؟ أنني سألتكم عن هذة الظاهرة ماذا تفعل في أيام حكومتي؟ خذوه وامنحوه حقه من بيت المال! 
ياللعجب الأمر يزداد غرابة، أحقاً هذة الكوفة التي كانت قبل زمن تضجُ بالتخلف والظُلم!
كنتُ لا زلتُ أسير بتلك الأزقة، كل جدارُ فيها كانت تُزينه قصةٍ ما لرحمةٍ، لعدالة، لحب ليس له من شبيه، أيقظ تأملي فيها ضحكاتٍ لأطفالٍ تعالت من هُنا وهُناك، لم أجد قدماي سوى أنها تأخذني الى حيثُ مصدر تلك الضحكات. 
المنظر كان أجمل من أن تحتويه ريشة فنان أو حرفٍ مُثقل بالتقصير، كان يتوسطهم وهم حوله كخلية نحل، هذا يتقلبُ بين كفيه وذاك يأنس بمداعبته والآخر كان فرحاً جداً بأرتقاء ظهره، فقد كان يُداعب النجوم بيديه الصغيرتين وهو على تلك القمة الشماء، أما هو فكانت دموعه تنحدرُ على خديه كالسيل الجارف، منظرٌ كان يحتوي كل ما يُدل على الأضداد! ممَ بكاؤه؟ والأطفال حوله تغمرهم سعادة لا مثيل لها، ( ما إن تأوهتُ من شيء رزئتُ به كما تأوهتُ للأيتام في الصغر)،  ولكن ما اكثرهم مولاي هم يفترشون الأرض كأنهم؛ عدم؛ لم تستطع طُهريتهم أن تخترق عقول البشر الصدئة! هم يوقنون جيداً أن علياً رحل! 
أأنت (النبأ العظيم) الذي عنك يتساؤلون؟ 
وحق لهم السؤال أيها الأنسان الأكمل، تركتُ ضحكاتهم التي كانت على أعتابها يتنفسُ الصُبح وصرتُ أحثُ الخُطى مرةً أُخرى لا أدري الى أين؟ 
فالكوفة تحمل الشيء الكثير، أستوقفتني دار لم استطع أن أتجاوزها ، تجمدتَ قدماي أمامها لا أدري لماذا؟ كان تحملُ من القداسة ما أعيت قدماي عن السير، وقفتُ أتاملها جيداً، لا أدري لماذا ترآءت لي تلك الدار في المدينة مع تلك الطرقات الرحيمة من اليد المُحمدية التي كانت لا تزال مطبوعة فيها رغم آثار الدفعة والدُخان، وقفتُ سائلة كذاك المسكين الذي جاء اليهم سائل وهو يشكو إحتياجه، كذلك اليتيم الذي أسبل دموعهم، كذلك الأسير الذي لم يعرف منهم سوى أنهم أهل بيت زقوا الرحمة زقا. 
وقفتُ على بابهم لأراهم (يؤتون الحياة) على حبه كل محتاج، وقفتُ على بابهم لأرى الأمير يجوع من أجل ان يُطعم الفقير، وقفتُ على بابه أحملُ طبقاً خالي إلا من الدمع (أنني أنا الفقيرة لعطاياكم وأنتم المحسنون اليَّ). 
انقطعت تلك الصورة وعادت بي الى أرض الكوفة.. 
هذة المرة كانت شعثاء، مليئة بغبار الفقد، يجري الكُل فيها من هنا وهناك في ذهول كأنه القيامة حين تذُهل كل مرضعة عما أرضعت. 
ماذا هناك؟ ماذا يجري؟ لماذا صارت أزقتها تصرخُ بالموت؟ 
(تهدمت والله أركان الهدى) رُفعّ عليّ الى الاعلى وعاد الى مكانه تاركاً اليتامى قاب قوسين أو أدنى من الضياع والتيه بعد ما كان لهم ( أقربُ من حبل الوريد )..

عُذراً لكل طفلٍ يأن من فرط اليُتم ونحن نحشو آذاننا بكل ما يحجبُ صوتهم! 
عُذراً لتلك الآرامل التي تكتوي بجوى الحرمان كل دقيقة ألف مرةً ونحن ننام مُنعمين لأن صدى حرمانها لا تعيها الآ أذنُ واعية!

عُذراً لأنسانيتنا التي أُستبيحت ونحن نحاول أن نصنع إنسانية بعيداً عن؛ عليَّ؛ 
عُذراً لكل حيَّ يفتقد عليَّ وهو ما زال على قيد قسوتنا، حقاً أن كل شيءُ فينا مات مذُ رحل عليَّ،

عُذراً فقد رحل عليَّ!

حوزات علمية
الفقر
الامام علي
#آل_الشيرازي
ثقافة
التبليغ
محمد رضا الشيرازي
الجهاد
الكوفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة