• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عريس الهنا

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 17 تشرين الاول 2017 / علاقات زوجية / 3871
شارك الموضوع :

عند عصر يوم الاربعاء، زارتنا احدى جاراتنا في المجمع السكني، جلست تفرغ ما في جعبتها من اخبار، الجارة الفلانة ولدت، وتلك تزوج عليها زوجها، وا

عند عصر يوم الاربعاء، زارتنا احدى جاراتنا في المجمع السكني، جلست تفرغ ما في جعبتها من اخبار، الجارة الفلانة ولدت، وتلك تزوج عليها زوجها، واخرى تركت بيتها واطفالها، لم تقطع كلامها لثانية فقط، لما تحمله من اخبار طازجة على حد قولها، فهي كعادتها تدور من "بيت شقاع لبيت رقاع"، تذكرني بمشاهد "ام زكي"، واخي الاكبر يقول عنها دائما: جاءت "ام زكي"..

قطعت ثرثرتها وجلبت لها قدح الشاي الساخن مع بعض من الحلوى، ما زالت مستمرة في الحديث عن ابنة الجيران وكيف تركها خطيبها لكثرة طلباتها، لسع الشاي لسانها لكثرة كلامها فقد نسيت ان الشاي ساخن، بيني وبين نفسي ابتسمت فلو نظرت الى البخار المتصاعد من القدح لعلمت به، كنت اجلس بقرب التلفاز، وعلى يساري تجلس امي، وجنبها "ام زكي" لتلتفت لي وتسألني: لماذا لم تتزوجي بعد، انظري بنات العمارة كلهم متزوجين ولم يبقَ غيركِ..

لا تظنين ان احدا سيطرق بابكِ بعد الثلاثين، من الان ابحثي عن رجل ولا تكوني عانسا، شعرت امي بالقلق من حديثها فهي الاخرى كانت تفكر في الامر منذ سنوات لكنها تكتمه في داخلها، وعندما افصحت الجارة، عرفت امي ان الامر خطير، ويجب ان تبحث  لي عن رجل، وان كان لا يحمل شهادة، فالمهم عندها ان تتخلص من كابوس العنوسة، ولا يقال في بيتها عانس، لم اجب على سؤالها لأنها تعرف جيدا وجهة نظري في الزواج.

الجارة  ترد على سؤالها: وما نفع الشهادة الجامعية في أيامنا هذه ان لم تكن البنت في بيت زوجها، اسمعي يا جارتي لدي عريس كامل المواصفات، بيت وسيارة ومحل يسترزق منه، وأنا قلت ان ابنتِك هذه تناسبه، لا تضيعيه من يدك "عريس لقطة" يكبرها  بالعمر ومطلق، لا مانع فإبنتكِ ايضا ليست بصغيرة.

أمي اعجبها الامر، ترد على الجارة: شكرا لكِ يا جارتي لا يهم العمر فالرجل في افعاله وامواله.

الجارة: وانا قلت كذلك كم سيعيش سنة او سنتين وبعدها يموت ويترك لها الاموال، وافقي يا جارتي ولن تخسري شيئا.

وبقيت أمي والجارة يتفاصلان بالامر، أما أنا فقد كنت استمع فقط، وفي داخلي بركان يثور، فكلما نطقت الجارة "عانس" اكاد ان اقوم واطبق الارض عليها، وسرعان ما اتعوذ من الشيطان واردد قول: (حسبي الله ونعم الوكيل)  في سري.

اكملت حديثها مع امي عند عتبة الباب كعادتها، وانا جالسة لا املك اي قرار، كاللبوة الجريحة، احتضنت سنيني الماضية التي قضيتها في طلب العلم والحصول على شهادة هكذا اليوم ينظر لي المجتمع بأني لم اقدم شيء مجرد امرأة فاتها قطار الزواج فأصبحت عانسا، وعليها ان ترضي الجميع بالموافقة على اي رجل، وسألت نفسي مستفسرة: هل إذا كنت كبيرة في العمر يحق لهم ان يختاروا لي زوجا، آهات وزفرات وحيرة تطفو على ملامحي، أعرف أنني لست جميلة وأنني لست فتاة العشرين، وخصلات الشيب بدأت تغير لون شعري الاسود، دوامة من التفكير اغوص فيها..

اغلقت أمي الباب واتجهت نحوي، واشارت نحو نافذة ابن الجيران ورددت: لا مجال للتفكير يا ابنتي، اتفقت مع الجارة ان يتقدم لخطبتكِ، وعليكِ القبول، اهز برأسي من دون اي نقاش او كلام، وبعد يوم شاق، خلدت الى ذلك السرير ارمي عليه همومي واغسله بدموعي، طرقت امي الباب بعدما سمعت صوت بكائي، ما الذي يبكيكِ يا ابنتي، الذي يبكيني يا امي اننا مجتمع يخاف من كلام الناس ولا يخاف من الله، يسمح للآخرين بالتدخل في حياتهم وان كان على حساب سعادتهم، نخاف من العيب ولا نخاف من الحرام..

 امي، هل انا بنظرك من دون رجل ناقصة؟ ما ذنبي ان لم يتقدم لي ما يرضي الله ويرضيني، اغلب الذين تقدموا هم عاطلين عن العمل ويرغبون بموظفة من اجل نهاية كل شهر، لا يرغبون بزوجة، ما ذنبي ان تزوجت بنات الناس ولم اتزوج انا، اكفكف دموعي، امي اترضين ان اتزوج واعيش في جحيم فقط من اجل ترضى جارتنا ويرضى علينا الاهل، انظري حال ابنة خالي كيف تزوجت وتطلقت بعد مرور سنة ونصف، اترغبين ان اصبح مطلقة؟ من قال اني لا ارغب في ارتداء فستان الزفاف، ويشارك حياتي رجل بمعنى الكلمة، يصونني ويخاف الله فيني، من دون اي شرط او قيد..

امي هل تنظرين الى هذه الجريدة البيضاء التي كنتِ تلمعين فيها الزجاج، قرأت فيها ان نسبة العنوسة في الدول العربية كالتالي: "ففي مصر بدرجة كبيرة وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في مصر 13 ملايين شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35، ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% لأن هذه المحافظات تحكمها عادات وتقاليد، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25%.  .

وفي سوريا تكشف الأرقام الرسمية المنشورة أن أكثر من 50% من الشبان السوريين الذين وصلوا إلى سن الزواج عازفون عن الزواج أو عجزوا عنه بسبب عدم قدرتهم المادية على ذلك وعدم توفر المسكن الملائم للزواج، أما في الكويت فإن نسبة العنوسة بين الفتيات الكويتيات تقترب من نسبة 30% حسب بعض الإحصاءات الرسمية؛ حيث بدأ الشباب الكويتي في العزوف عن الإقدام على الزواج؛ نظرًا للأعباء الاقتصادية الباهظة التي تترتب عليه، بينما وصلت نسبة الطلاق في الكويت إلى 33%. وفي الجزائر كشفت الأرقام الرسمية التي أعلنها الديوان الجزائري للإحصاء أن أكثر من 51% من نساء الجزائر الذين بلغوا سن الإنجاب يواجهن خطر العنوسة، وأن هناك أربعة ملايين فتاة لم يتزوجن رغم تجاوزهن الرابعة والثلاثين عامًا، موضحًا أن عدد العزاب بالجزائر تخطى 18 مليونًا من عدد السكان البالغ 30 مليون نسمة، وأن نسبة المطلقات بلغت 36.9%. .

وأكدت دراسة سعودية أن عدد الفتيات العوانس في المملكة مرشح للتزايد من مليون ونصف المليون فتاة حاليًا إلى نحو أربعة ملايين فتاة في السنوات الخمس المقبلة، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 18 ألف حالة طلاق وقعت العام 2009 مقابل 60 ألف عقد زواج، ما يشير إلى أن نسبة فشل الزواج تصل إلى 30%..

وجاء في أرقام لدائرة الإحصاءات العامة الأردنية نشرتها صحيفة (الرأي) أن نسبة الإناث اللاتي لم يسبق لهن الزواج شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، ففي عام 1995م كانت النسبة 3.9% من مجموع الأردنيات، وفي عام 2000 وصلت إلى 5.4%.  

وتعد دائرة الإحصاءات أن سن العنوسة هو 35 فما فوق، على اعتبار أن معدل سن الزواج الأول للفتيات كان العام الفائت 26.3 عامًا، في حين ينظرون اجتماعيًّا للفتاة التي وصل عمرها إلى 30 عامًا ولم تتزوج على أنها أصبحت عانسًا، ورافق الزيادة في هذه النسبة ارتفاع في معدل سن الزواج الأول للفتيات ضمن السنوات نفسها، ففي عام 1995 كان المعدل للإناث 24.9 عامًا، وفي عام 2000 كان 25.9 عامًا، والعام الماضي وصل إلى 26.3 عامًا.

اما في العراق يا امي فقد احتل العراق المرتبة الثالثة في الوطن العربي بنسبة العنوسة بعد لبنان والامارات إذ بلغ عدد العانسات 70%، ويبلغ عدد الاناث في المجتمع العراقي 17.685 مليون وتقدر المنظمات الدولية أن العانس المرأة التي تجاوز عمرها 35 عاما .

لست انا الوحيدة يا امي، كثيرا من هنّ مثلي والسبب الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة والهجرة والحرب والصراعات الداخلية والفارق التعليمي، مع هذا يا امي انا انتظر "عريس الهنا" عسى ان يأتي يوما من الايام، وان لم يأتِ فقد زارني في عالم الاحلام كثيرا.

المرأة
الزواج
العنوسة
المجتمع
الرجل
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة