• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صناعة الواقع من فيض الخيال

حنان حازم / الأحد 29 تشرين الاول 2017 / تطوير / 7784
شارك الموضوع :

ولنا في الخيال حكايا دائما ما نتمنى حدوثها، نتصور انفسنا ونحن نعيش وقائعها، بل وللحظات وربما اكثر نستشعر ذلك فعلا!.نبتسم غالباً او ننزعج احي

ولنا في الخيال حكايا دائما ما نتمنى حدوثها، نتصور انفسنا ونحن نعيش وقائعها، بل وللحظات وربما اكثر نستشعر ذلك فعلا!.

نبتسم غالباً او ننزعج احياناً حسب ما نرجوه أو نخافه تجاه المواقف التي  نمر بها، حيث يصنعها خيالنا في تلك الاثناء كردة فعل، ويحصل ذلك من خلال تنبؤ عقولنا بمجرى الاحداث وما سينتج عنها..

الخيال عالم جميل كثيراً ما نهرب اليه للخلاص من واقع مُتعب أو مؤلم، ونسعى بذلك للحصول على الراحة والإطمئنان لفترة زمنية محددة مع إدراكنا بأن الخيال ليس سوى وهم نصوره في عقولنا، ولكن هناك حقيقة تؤكد انتقال ما نتصوره في خيالنا الى ارض الواقع لو أردنا ذلك فعلا!.     

وانا أؤكد من خلال تجربتي الشخصية ان الخيال والواقع عالمين مرتبطين ببعضهما بصورة قوية الوضوح، فمن غير المعقول تخيل اي شيء دون سابق رؤيا وكل ما يحدث في عالم الخيال هو نتاج لما يحدث على ارض الواقع، يتكون من خلال ارتباط الاحداث والوقائع ببعضها، وبديهية الخيال الذي سينشئ في عقولنا عن ماهية اختلافها لو حدثت بصورة عكسية، مثلاً: اختلف تاجرين على قضية تخص شراكتهما في العمل ولكنهما ارتأيا الجلوس ومناقشة القضية ومن ثم اتفقا وانتهى الامر بسلام، سنقول: الحمد لله ماذا لو لم يتفاهما لكان حدث كذا وكذا.. ونبدأ بتخيل العواقب.

وفي الحقيقة ان هذا ما سيحدث لو لم يتم الاتفاق والصلح لكون هذا النوع من المشاكل قد حدثت سابقاً بالصورة العكسية وعُرفت النتائج .

 وكذلك الافكار، اي فكرة جديدة لن تأتي من العدم وإنما هي تحديث وتطوير لأفكار قديمة إحتلت جزء من ذاكرتنا مثلاً: اثناء العمل سنحتاج لأفكار سهلة وسريعة الانجاز فيبدأ خيالنا بعرض  الافكار القديمة والعمل على تطويرها وبذلك نصنع الفكرة الجديدة الاكثر نفعاً.

وفقاً لقانون "نيوتن" الذي ينص على: (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه) أنا  أؤمن  بصحة هذا القانون في عالم الخيال قبل الواقع، الذي يخبرنا ما سيجري قبل ان نراه وبغضون ثواني سيحدث فعلاً وابسط مثال على ذلك هو عند مشاهدتنا "فيلم اكشن" جديد كثيراً ما نتوقع النهاية وردود الافعال والحركات التي سيقوم بها ابطال الفيلم في بعض المشاهد، وبالفعل يحصل ما تخيلناه تماماً وذلك نسبة لمشاهدتنا عدة  افلام من هذا النوع الذي لن يصلح فيه فرضاً  تغيير احداث مشهد قتال، فهل يُعقل تقبل البطل ضربات العدو ولا يرد عليه بالمثل! طبعا لا، فمن الطبيعي توقع ما سيحصل في خيالنا قبل رؤيته خلال الفيلم، ولو شاهدنا فيلماً لقصة فريدة من نوعها ولم نسمع عن مثلها من قبل ما الذي سيحصل؟ سنتفاجأ بأحداثها وتبوء كل توقعاتنا بالفشل!.

وكذلك تلك الحكايا التي نتمنى حدوثها لنا تلك الاحلام التي تراودنا في اليقضة ذاك الطموح الذي نود تحقيقه هو بالأساس واقع جميل  يتمتع به بعض الاشخاص، قد رأيناهم وأثارت إعجابنا نجاحاتهم وأحببنا شخصياتهم ونود لو نصبح مثلهم، فالمهندس المعماري اليوم كان بالامس طفلاً صغيراً قد تأثر بابداع أبيه أو احد الأشخاص المحيطين به من المهندسين الناجحين، وبدأ يحلم بإنشاء ناطحات سحاب وجسور عالية جميلة وشوارع وو الخ.. وبقيَّ هذا الحُلم راسخاً في خياله ليُصبح واقعاً فيما بعد..

أو فرضاً على نطاق المنزل، انتِ ربة بيت ناجحة، دائماً ما تحلمين بالتغيير، كتأثيث منزلك بأجمل ما يكون فتبدأين بتخيل شكل المطبخ فرضاً بأغراضه الجديدة وكثيراً ما تتخيلين ذلك، وبمرور الايام ستقررين إدخار الاموال لشراء ما يلزم، ومن ثم تطبقين الصورة المحببة التي كَوَنتِها في خَيالُكِ على ارض الواقع .

 ويحدث ان يصنع لنا خيالنا اكثر من ذلك، فتروادنا تلك الاحلام التي شاهدناها مسبقاً او لدينا فكرة عنها، إستهوتنا مرارا وتكرارا لتُكَوِن لدينا شغف بتحقيقها وتوسعتها والعمل عليها بشكل افضل ونقول في انفسنا: لو إن هذا العمل أنا من يشرف على تأسيسه لجعلته أرقى واكبر مما هو عليه الآن، وبذلك سيؤثر خيالنا على واقعنا بصورة غير مباشرة وتدريجياً سنسعى لإذلال العقبات وتحقيق الهدف وهكذا نتفوق وربما لا نكتفي بما وصلنا اليه..

رغم الاختلاف الشاسع بين الواقع والخيال الا انهما يكملان بعضهما فالخيال يأتي عن طريق مانراه في الواقع، نتأثر به أو لأجله ومن البديهي سنحاول تحسين الصورة، والواقع هو امتداد لما صور سلفاً في الخيال وهذا ما لايدركه عدد كبير من الاشخاص اللذين يغلب عليهم طابع "التشاؤم" تلك الحالة النفسية تقوم على اليأس، والنظر الى الامور من الوجهة السيئة، والاعتقاد ان كل شيء يسير على غير ما يرام، وبهذه الحالة يصبح هذا الشخص اسير خياله المتشاءم على الدوام، ويعود السبب في ذلك هو سوء الظن وضعف الايمان بالله جل علاه ، في الحديث القدسي: (انا عند  ظن عبدي بي فان كان خيراً فله وإن كان شراً فله).

فإن من يسيء الظن  لن يتوقع حدوث الخير لنفسه طوال حياته وإن الحظ لديه معدم وقبل شروعه بأي عمل كان سيتخيل فشله أو تأخيره، وغالباً ما يحصل ذلك بالفعل!.

إذن خيالك من صنعك فانظر كيف تعمل عليه؟

يُعتبر الخيال نعمة من نعم الله الكثيرة، هو عالمك الخاص بك وحدك، تبحر فيه دون قيود مع انعدام الحدود، بلا خوف بلا تردد متى شئت وفي اي وقت، إجلس هناك وكأنك فنان قد وَصل الى قمة من الاحترافية، إرسم لوحة زيتية تبرق بأحب الالوان الى قلبُك، تُجسد أجمل الاماكن التي تود صناعتها او السفر اليها.

 إطبع صورة لنفسك بالهيئة التي تتمناها وإكتب قبل اسمك المهنة المرادة على قطعة خشبية مصقولة ومزخرفة تُعَلَق فوق باب شَركتك الخاصة او على سطح مكتبك .

بوسعك ايضاً تخيل نفسك وأنت مسؤول او سفير يهتم بشؤون الدولة .

تستطيع ان تتخيل كل ماتُحبه لنفسك المهم ان تتخيل ولا بأس عليك ان كنت لا تستطيع تحقيق اي من تخيلاتك ولكنك على الاقل اهتم بأمنياتك وتخيلها تتحقق!.

لعل الله بعد ذلك يحدث أمراً وهو الجبار الكريم ..

قد يختلف حجم ونوع الخيال من شخص الى آخر حسب الطموح أو حسب المستوى الثقافي والتعليمي، فهناك اشخاص تكون احلامهم صغيرة على قدرهم، كإمتلاك منزل للعيش فيه بأمان أو محل بقالة أو ورشة خياطة وماشابه ..

فما عليك سوى توظيف الخيال لتصوير الاشياء التي تُحسن من الواقع، على صعيد حياتك العملية والعلمية، اهتَمَ به جيداً وحاول ان تستحضر فيه ما هو الافضل دائماً، كُن متفائلاً رُغم الصعاب، ودع الامل بالله تعالى ينير لك خيالك، وإبدأ بصنع واقعك من فيض الخيال. 

النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
الايجابية
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 340 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة