• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هايد بارك بنكهة عربية!

رقية تاج / الخميس 10 كانون الثاني 2019 / ثقافة / 2592
شارك الموضوع :

في لندن؛ عاصمة المملكة المتحدة، هناك حديقة غنّاء كبيرة وعامرة وتعتبر إحدى أهم معالم المدينة السياحية والترفيهية، تحوي الحديقة الملكية الت

في لندن؛ عاصمة المملكة المتحدة، هناك حديقة غنّاء كبيرة وعامرة وتعتبر إحدى أهم معالم المدينة السياحية والترفيهية، تحوي الحديقة الملكية التي تُدعى ب(هايد بارك)، عدّة أماكن وهناك ركن خاص يُسمى ب Speakers Corner، أي ركن المتحدثين، وهو مكان يجتمع فيه المتحدثون كل يوم أحد لإلقاء كلمة أو محاورة حول موضوع معيّن بكل حرية..

وبما أننا نعيش في عصر العولمة، حيث بتنا نحاكي الغرب بطريقة المطاعم والمقاهي والنوادي الرياضية والمنازل بما فيها من ديكور واكسسوارت كمالية وأيضا واكبناهم بالمأكل والملبس وروتين الحياة بشكل عام، فما الضير إلى جانب كل ذلك _وبلاشك إن كانت لاتنافي القيم والمبادئ_، ما المشكلة إن قلّدنا الغرب بأمور أخرى أكثر نفعاً وجدوى، وإنصافاً هم تفوقوا بها علينا بعدة سنوات ضوئية، كالمكتبات العامة والمسارح ومراكز البحث والملتقيات الثقافية، منها ذاك الملتقى الانكليزي الذي ذكرناه بدايةً.

بالتأكيد، اهتمامنا بهكذا أمور كان ولايزال زهيداً، فالمسؤوليات في بلداننا الشرق أوسطية بشكل عام والعربية بشكل خاص، تحديداً المتأزّمة منها، المسؤوليات فيها كثيرة وتُثقل كاهل المواطن المسكين، ولاسيما في الجانب المادي ومن ثم الأمني، فالإنسان قد لايسعه التفكير في هذه الأمور وهو غارق في غمرة المشاكل اليومية وتأمين لقمة العيش لعياله.

ومع ذلك، لامبرر لتقصيرنا في هذا الجانب المهم وهو حجر الأساس في عملية التطوير والتنمية في كل البلدان المتقدمة، فمثلما وجدنا الوقت _رغم كربنا وقلة ذات اليد والوضع السيء_ فواكبنا بلدان أوروبا بأمور كثيرة فتعلّمنا طرق الأناقة والماكياج والأزياء والطبخ الغربي وطريقة استخدام التكنولوجيا الذكية ووظفنّاها فقط لأمورنا الشخصية والذاتية، أظن، سنجد الوقت أيضا لتعلّم أمور أخرى علمية أو فكرية.

وبتعبير أدق "يمكنك لو أردت، لكنك لاتريد!!"، وهنا مشكلة المشاكل، ولعلنا وضعنا الإصبع على مكان الوجع تماماً، فلمَ ياترى أكثر شبابنا؛ لايريد، لا يحب، لايرغب، لايهتم أو يكترث، ولايشجع هذه النشاطات والمبادرات؟!

أسباب كثيرة منها نفسية واجتماعية وسياسية... فمن المهم أولاً أن نشخّص المرض أو نعترف بوجوده بدايةً ومن ثمّ نعرف الدواء الناجع ونَصِف العلاج المناسب على أساس الأعراض الملحوظة..

ومن اللازم اللازب أن ننوّه بوجود هكذا ملتقيات وندوات حوارية على أرض الواقع أو العالم الافتراضي، لكنها إما قليلة، أو دون المستوى المطلوب فنجد فيها الانتقاص والتسقيط والانتقاد لمجرد الانتقاد والخروج من الاطار الاخلاقي في الحوار، أو يقتصر حضورها على مجموعة معينة ولاتستقبل المختلفين عنهم!.

وهنا نصل إلى إحدى الأزمات؛ لعل من أسباب غياب أو فشل هكذا مشاريع هو: غياب الحرية وارتفاع سقف المقدّس!.

وأرجو أن لاتُفهم هذه الكلمة خطأً، فهناك بلاشك مقدسات وخطوط حمراء لدى كل جماعة، لكن مانراه اليوم زيادة هذه المساحة وكبر حجمها مع الأيام، فدخل إلى منطقتها غير المعصوم وأصبح معصوماً بنظر محبيه ومتبعيه وبالتالي غير قابل للانتقاد بتاتاً، وأي وجهة نظر مخالفة أو مجرد رأي عليه سوف يُخرَج المُنتقِد من دائرة الحوار فيُسب ويُشتم ويُقذف بأبشع التُهم.

على سبيل المثال، في إحدى الكروبات الفكرية المتشكلة في واحدة من وسائل التواصل الاجتماعي والتي تتدعي الحرية في طرح الآراء، تناول أحد المشتركين إحدى المفاهيم وانتقدَ قضية ما ومن ثم شخصية تبنّت تلك القضية أو بالأحرى إحدى نظرياته أو قناعاته، هذا ومن دون أي تجاوز أو إساءة، والنتيجة؛ أخرجوه مباشرةً من المجموعة، مع تعليق بأن هذا الشخص، يثير بعض الفتن!.

كان من الأولى الإجابة عليه والرد على إشكالاته وتوضيح الصورة له ولبقية المشتركين الكُثر أو حتى فتح باب للحوار والمناقشة العلمية غير المنحازة بدل إلغاء رأيه وإقصائه!، أليس هذا منهج وأخلاق كل الرسل ومنهم النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته؟!.

لعلّ ماينُجح التجربة الانكليزية في (هايد بارك)، أو أغلب الملتقيات المُقامة في الخارج، هي جو الحرية الكامل، فتراهم يطرحون كل القضايا من دون خوف وقلق.

أما في بلداننا فالاختلاف في الآراء قد تكون نتيجته القتل، وكم سمعنا هكذا حالات. وهنا لاندعو إلى الحرية اللامتناهية والتي لها نتائج لاتُحمد عقباها فهناك ثقافة وضوابط  وحدود لكل شيء.

في زمن الانعزال والانطوائية وإلهاء الشباب في أمور تافهة وسطحية، نحن بحاجة إلى ركن التحدث في (هايد بارك) وبنكهة عربية، خيمة أو جلسة ثقافية تكون ضمن متنزّه مثلاً، تُقام في يوم الجمعة، يُقدَم فيها القهوة أو الشاي لتحسين الحالة المزاجية وتخفيف التعصّب، أوتادها الحوار؛ حوار حتى قيام الساعة. وحضورها من كافة الفئات والأديان والأحزاب والطوائف وفي كل ملتقى هناك مُنظّم أو قائد حكيم يدير دفة الحوار..

لا بأس، ليختلفوا في الرأي، مادام الاختلاف لايتحول إلى خلاف أو حتى سلاح!. وللإختلاف ميزة وهو تلاقح الفكر وإثراء العقل وإرفاده بآراء أخرى من المختلف عنّا، فأمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: خذ الحكمة أنّى كانت، فإنَّ الحكمة ضالة كل مؤمن.

الهدف الحقيقي من إنشاء هذه الحديقة أو الخيمة أو المجموعة الالكترونية، هو حل المشاكل والخروج بنتائج، وليس فقط الكلام، قد تكون مواضيع عادية وبسيطة وعرض لتجارب ومشاريع معينة لكنها مؤثرة في حياتنا اليومية وتُطور المجتمع..

نعيش في مجتمع تكثر فيه النزاعات، إحدى الطرق لتلافي سمومها هو الجلوس سويةً والحديث فيها وعن السبيل لتحجيمها، ومن حق كل إنسان أن يدعو إلى قناعاته أو انتقاد أخرى، مادام لم يستخدم القوة في ذلك، وعلى أمل أن نسمع يوماً: وأخيراً؛ إتفق العرب على أن يتفقوا!.

الغرب
الانسان
العرب
المجتمع
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة