• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صناعة الصنم.. كيف تبدأ ومن يضع الأوسمة عليه؟

رقية تاج / الأربعاء 15 آيار 2019 / تربية / 3722
شارك الموضوع :

على غرار عادات العرب في الجاهلية، شيّدتْ تلك المرأة تمثالاً يحاكي شكل هبل واللات والعزى، إلا أنه ليس على سقف الكعبة ولا في معابد المشركين، ب

على غرار عادات العرب في الجاهلية، شيّدتْ تلك المرأة تمثالاً يحاكي شكل هبل واللات والعزى، إلا أنه ليس على سقف الكعبة ولا في معابد المشركين، بل في مكانٍ قصي داخل صغيرها، بنته حجراً فوق حجر حتى بات صنماً له هالة من القدسية وحصانة متمنّعة عن أي نقدٍ أو تشكيك!.

أول حجرٍ وُضع في أعماق الطفل كان بداعي الحب، رفضتْ والدته أي اساءة يتعرض لها في المدرسة، لم تشكّ أبداً في أقواله، صفحت عنه بطيبة قلب عن كل زلّة ومصيبة، صدّقته وكذّبت كل المدّعين بجبروته الآتي من الدلال، وهكذا تعزز شعور العظمة وكبر معه، وعندما بلغ ابنها مبلغ الرجال أحاط نفسه بمظاهر الترف المادي والمعنوي، لم يتزوج إلا من من عليّة القوم، رفض الدراسة أو العمل بأي وظيفة، فالبطالة عنده خير من العمل الوضيع، ولمَ العمل أصلاً وهو صاحب أموال تضاهي ثروة قارون!.

ماتت والدة ذلك الفتى، لكن الصنم الذي أُنشئ في داخله لايزال صامداً في مكانه بل تملأ الأوسمة صدره الحجري، تلك التي وضعها هو وأبناءه وأيضا أولئك الذين يحيطونه ممن أطعموا الصنم الحجري مداراةً لمصالحهم..

اليد التي صنعت الصنم في هذه القصة كانت الأم، وفي أخرى قد تكون الأب، وغيرها كانت العائلة أو العشيرة، أو حتى المدرسة والمعلّم، نهايةً إلى المجتمع ككل، وتكون الدواعي تارةً من  العاطفة، أو اسم وسمعة الشخصية، أو مايملك من مال وعلم ومكانة وقوة، أو تشكَّل ذلك الصنم من قبيل مرضٍ وعقدة نفسية وشعورٍ بالنقص لا أكثر، أو من جهلٍ وطمع وأخيراً من الخوف!.

أمّا النتيجة ياسادة ياكرام، فطاغوت متجبّر، أو ظالم لايقبل الحق، أو مغرور وأناني، أو ارهابي متطرّف يعبد نصّه الذي لايقبل التأويل أو أسياده المعصومين أكثر من الأنبياء!.

إنها الصنمية، آفة انتشرت على مر العصور، ومن مفرزات وجودها، جهل وعبودية وتخلّف وفقر وظلم وجرائم، ومن أشكالها صنمية سياسية واجتماعية ودينية ونفسية، وتختلف أشكال وأحجام تلك التماثيل، على حسب الزمان والمكان والموقف، وأيضا قد يكون ذلك الصنم مرئي أو غير مرئي.

على سبيل المثال وهو النموذج الأقرب والأشهر في تجسيد الصنمية، هو قضية تخليد القادة،    فالشعب الجاهل تأخذه روعة شخصية مليكهم وعظمته، فيبررون جرائمه وظلاماته، والأمثلة هنا لاتعد ولاتحصى، يقال: "نحن من نصنع غرور الاخرين، لأننا نعطي قيمة لمن لاقيمة له". فالناس هم من صنعوا تلك الحالة، إما خوفاً أو اعجاباً أعمى أو هم يريدون في قرارة أنفسهم من يأخذ القرار عنهم.

هذا على الصعيد السياسي أو الخارجي، أما نفسياً فهناك العديد من الأصنام التي تُعبد دون الله، ولايتسع لها المقال بحثاً، فهناك صنم اسمه نظرة الناس، العيب، وعلى سبيل المثال شبابنا يرفضون العمل في مهنة بسيطة أو لنقل بغير شهادتهم واختصاصهم، فيرون أنّ هذا الشيء ينقص من شأنهم، ولايليق بهم، وفي جانب آخر عندما يهاجر هذا الشاب نفسه إلى بلاد أوروبا سيقبل العمل بأي شيء، لماذا؟

لأن في تلك البلدان هذا الأمر مقبول اجتماعياً، وفي بلدانهم تحكمهم نظرة العيب والعادات والتقاليد أما نظرة الدين _التي لاترى في العمل المتواضع عيباً مادام في الحلال_ فهي غير مهمة ومهملة في هذا الجانب..

وأخيراً ، كيفية هدم تلك الأصنام إن لم تكن من الانسان نفسه فمن المجتمع، والمعاول يجب أن تكون العلم والوعي والحرية.. لأن "الانسان يولد حراً، لكنه في كل مكان يجر سلاسل الاستعباد"!.

التربية
صحة نفسية
الانسان
الغرور
المجتمع
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة