• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

رؤيا فاضل / الثلاثاء 10 آذار 2026 / اسلاميات / 506
شارك الموضوع :

هذا هو الدور الأساسي للناس من لدن آدم إلى خاتم الأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين

نظمت جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية محاضرة ثقافية مع آية الله السيد مرتضى الشيرازي (دام ظله) في مدينة النجف الأشرف، وذلك بتاريخ 20/2/2026.

استهل سماحة السيد كلامه بالآية القرآنية الكريمة:

{لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}، ويقول جل اسمه: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}. هاتان "اللامان" ترسمان مسؤولية ومهمة ودور الأنبياء والأوصياء في حياتنا، ومن ثم مسؤوليتنا نحن بدرجات لاحقة.

فما هي العلة الغائية والهدف من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟ ونحن في شهر رمضان المبارك نعيش أجواء ولادة الإمام المجتبى (ع)، ثم أجواء الحزن في استشهاد أمير المؤمنين (ع)، وقبل ذلك في شهر شعبان عشنا أياماً تُوّجت بمولد الإمام المهدي المنتظر (عج)؛ يطرح هذا السؤال نفسه: ما هو الهدف والمتوقع منا؟

تتحدث الآيتان (أو اللامان) عن ذلك على مستويين:

على مستوى العقل النظري: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}.

على مستوى العقل العملي: {لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}.

أولاً: إخراج الناس من الظلمات إلى النور (العقل النظري)

المقصود بالظلمات هنا عدة مراتب:

ظلمة الجهل: لأن الجهل ظلمة والعلم نور كاشف لنفسه ولغيره.

ظلمة الكفر: فالكفر ظلم والإيمان نور.

ظلمة الظلم: "الظلم ظلمات"؛ ويشمل ظلم الرجل لزوجته، أو الأم لأبنائها، أو الزميل لزميله، أو المسؤول لشعبه. هذا الظلم يسبب ظلمة في القلب تمنع الإنسان من استشعار لذة المناجاة وصلاة الليل.

ظلمة القبر والقيامة: المؤمنون {نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ}، أما الكافر ففي ظلمات.

ثانياً: قيام الناس بالقسط (العقل العملي)

يُراد بالقسط عادةً العدل المالي، وبالعدل الحقوق الأخرى ومنها الأنفس. وهذا هو الدور الأساسي للناس منذ آدم إلى خاتم الأوصياء.

دور الأئمة (عليهم السلام) في الحياة

يطرح البعض سؤالاً: هل كانت مسؤولية الأئمة إقامة الحكومة الإسلامية؟ وإذا كانت كذلك، لمَ لم يقيموها (إلا في فترات يسيرة)؟ ولمَ لم يقم الإمام الصادق (ع) حكومة؟ هل كان دورهم التدريس فقط؟

دورهم بعبارة موجزة ينقسم إلى أمرين:

الدور الأول (قيادة الأمة): قيادة الشعوب والعالم لتحقيق إخراج الناس من الظلمات وإقامة القسط. هذا الدور لم تُمكِّنهم الأمة منه؛ فأمير المؤمنين (ع) كان الأمر يتوقف عنده على وجود أربعين بطلاً، ولم يتوفر إلا أربعة.

الدور الثاني (بناء الإنسان): عندما عجزت الأمة عن تمكينهم من القيادة، انشغلوا ببناء الفرد الرسالي، وهي مسؤولية عظيمة تقع علينا أيضاً.

نماذج من التربية الإلهية لبناء الإنسان:

المسؤولية الاجتماعية: ورد في الرواية: "أيما مؤمن منع مؤمناً شيئاً مما يحتاج إليه وهو يقدر عليه... أقامه الله يوم القيامة مسوداً وجهه، مزرقة عيناه، مغلولة يداه إلى عنقه... فيقال هذا الخائن الذي خان الله ورسوله". فكل ما نملك من مال أو وجاهة أو فكر هو أمانة يجب استثمارها في خدمة الناس.

روح الجماعة: في الكافي عن أبي إسماعيل، سأل الإمام الصادق (ع) عن الشيعة وما يصنعون، وهل يواسي بعضهم بعضاً حتى يدخل أحدهم يده في جيب صاحبه فيأخذ ما يريد فلا يمنعه؟ فلما قال: "لا"، قال الإمام: "فليس هؤلاء من شيعة".

التكافل في السكن: يقول الإمام الصادق (ع): "من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها، قال الله عز وجل: يا ملائكتي أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدار في الدنيا؟ وعزتي وجلالي لا يسكن جناني أبداً".

قضاء الحوائج رحمة: إن حاجة الناس إليكم هي رحمة من الله، ومن ردها وهو يقدر، سلط الله عليه شجاعاً (أفعى) من نار في قبره.

أمثلة عملية من جيل التربية المعصومية:

محمد بن أبي عمير: من "أصحاب الإجماع"، عُذِّب وفقد بصره وأمواله وكتبه في السجن. ولما خرج احتاج للمال، فجاءه رجل مديون بـ (10 آلاف درهم) باع داره ليسددها. رفض ابن أبي عمير أخذ المال وقال: "لا يُباع في الدين مسكن الإنسان"، هكذا رباهم الأئمة.

سلمان المحمدي: كان حاكماً على المدائن، ومع ذلك كان يقطع الحطب ويبيعه ليعيش من كسب يده، ولم يسكن القصور بل بنى بيتاً صغيراً بيده.

أبو حمزة الثمالي: الذي قال عنه الإمام الرضا (ع): "أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه".

إذن، الدور الأساسي الذي اضطلع به الأئمة هو بناء الإنسان. فلنضع هاتين الآيتين نصب أعيننا دائماً كغاية لبعثة الأنبياء:

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}.

{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}.

اهل البيت
#آل_الشيرازي
التربية
الانسان
الدين
الفكر
جمعية المودة والازدهار النسوية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: كيف نتفقه في الدين؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: كيف نتفقه في الدين؟

    الأثنين 29 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة