• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصدق بكلماتك

حنان حازم / السبت 29 شباط 2020 / تربية / 2934
شارك الموضوع :

إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة

 

رفقًا بالقلوب فلا أحد يعلم ما يقبع بين طيات زواياها المنكوبة، فالجميع قد اهلكته المثابرة لإخفاء جرح أو انكسار وربما حطام، أَ وَ هل يوجد من يخلو قلبه من ألمٍ ما في حياتنا هذه التي أصبحت تعج بكل ضارٍ مُرهب وعجيب مُرعب يُولد الفقد اللامتناهي لكل ما يحيط بنا، إنسانيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وعلميًا وفكريًا ونفسيًا وصحيًا وغيرها، والموجع أيضًا وربما اكثر "لفظيًا" حيث بات الحديث والنقاش وحتى الخِطاب بين الناس لا يخلو من الاتهام والتجريح والقاء اللوم الذي لا يجدي نفعًا!.

يُعاني كل فرد اليوم من غياب الحِس الانساني، والتفكك الاجتماعي، والأزمات الاقتصادية، وتردي التعليم، وتضليل الفكر، والضغط النفسي، ومشاكل صحية مزمنة قد يعاني منها  والتي بدورها تقلل من قدرته على المقاومة ومدى تحمله للمواجهة، ما يجعله يقف على شفا إنهيار في أيّةِ لحظة يتلقى فيها بعض كلمات جارحة أو سلبية تبعثه صوب اليأس والغضب والشعور بالظلم والاختناق، ليتمنى الهروب والموت وربما يقوم بذاك الفعل!.

نحن وفي هذا الآن نفيض حزنًا وغضبًا على ما أصابنا من كوارث وحروب وموت توالى لحصد أحبائنا،  وما يحيق بنا سوى سور متين من الإحباط، ولا يوجد ما ينقلنا نحو بر الأمان غير بضع قوارب خالية من المجاديف، وبالمقابل رغم كل هذا نجد من يُلقي على مسامعنا كلمات وسطور تجتر بعضها وتثير الوجع والاستياء مما يزيد الطين بلّات، فهل هناك ما يجعلنا نقوى على الكفاح بعد؟!

إن للكلام وقع بالغ في النفس، واقبالك على قول ما في جعبتك دون ترتيب وتهذيب قد يؤدي لإندلاع خلافات غير مجدية انت والآخر في غنى عنها، ففي الغالب يمكن أن لا تكونوا مؤهلين لطرح موضوع حساس وتبادل الحديث وتقبله بلا رتوش إثر ما جرى ويجري علينا من مخالطات ومغالطات وتشويش حتى اللحظة، ولهذا اقتضى التنويه..

فعن رسول الرحمة محمد "ص" قال: الكلمة الطيبة صدقة. أستحلفكم بالله هل هناك ما هو أرفع من التصدق؟ كلكم عارف للجواب، إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة والسعادة، ومن أسباب الانقطاع عنها، قد لايكون التصدق بمبلغ من المال أو تقديم المساعدة بأي شكل من الأشكال في متناول الجميع، وهذا ما ألَم به ديننا السمح السامي، حيث أوصل خالقنا رسالته عبر نبيه للنطق بها في هذا القول الكريم  المكون من ثلاث كلمات، كثيرة في كفة المؤمن، كبيرة الفعل والمعنى.

 وعليه، ريثما تجد أمامك شخصًا يتذمر، يتألم، يتكلم بقهر أو غضب، تصدق بكلماتك الطيبة إن لم تجد ما تعطيه، فهي الأعظم كونها ذُكرت على لسان خير الخلق، قل له هدِّئ من روعك واذكر الله وصلِ على نبيه وتحدث معه بلطف وسلاسة تقلل من حدية الموقف وتجعله يشعر بإهتمامك لأمره كأخ لكَ في الله، وقدم له المساعدة بطرحك بعض الحلول التي تحجم المشكلة الحاصلة إن استطعت، وطيب خاطره بقولك (أنا معك، أنا اشعر بك،  مررت بهذا ذات مرة، أنا جاهز لتقديم المساعدة إن كنت بحاجة، سأدعو لك ولنتمسك بالدعاء، وغيرها الكثير من الكلمات المثلجة للصدر )..

 هذا وعلى الخصوص لو قابلت مجموعة من الأشخاص المتضررين والساخطين على انفسهم وعلى غيرهم ولهم الحق في ذلك، لا تؤيدهم في كل ما يقولونه وتكن معهم مهاجما شرسا (على حس الطبل) "التمسكم عذرًا"  تجعل من وتيرة الترهيب والاضطهاد تتصاعد، ولا تكن ضدهم فيهاجموك، انطق جميلًا أو تجمل بالسكوت فهو اضعف الايمان..

إنما لو كنت مؤهلًا لخوض الحديث، بادر بتغيير مسار النقاش تدريجيًا نحو جادة الايجابية واسعى لإضعاف الطاقة السلبية المنتشرة في محيطهم، وإنهي زوبعة الجدال المؤلم قدر المُستطاع، وإياك والانجراف معهم بالحديث مطولًا كي لا تفقد سيطرتك وتعود ادراجك متأثرًا، تنخرط معهم في نقاش عقيم، تتوسع من خلاله دائرة القلق والتشاؤم التي ستعود من حيث بدأت ولامخرج منها!.

قد تكون أنت أكثر المحتاجين لمن يربت على كتفك، فإجعل ما تعاني منه يُشعرك بمدى معاناة الآخر وكن له بلسمًا كما تحب أن يكون لك، ابتسم بوجه العابس وكن لطيفًا مع الغاضب وبُث الامل والتفاؤل في قلوب اليائسين ليذكروا الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، واعلم أن لك أجر ما عملت مضاعفًا من صدقات لا تكلفك سوى كلمات طيبة تجبر بها خاطر وتُفرح بها مهموم، وكما قال أحدهم: الكرم بالمشاعر والأخلاق أولى من الكرم بالمال، وَوجع الكلام الجارح أكبر ألمًا من الجوع، فإرفق بمشاعر الناس وقلوبهم وتصدق بكلماتك وأخلاقك..

 

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة