• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تصدق بكلماتك

حنان حازم / السبت 29 شباط 2020 / تربية / 2986
شارك الموضوع :

إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة

 

رفقًا بالقلوب فلا أحد يعلم ما يقبع بين طيات زواياها المنكوبة، فالجميع قد اهلكته المثابرة لإخفاء جرح أو انكسار وربما حطام، أَ وَ هل يوجد من يخلو قلبه من ألمٍ ما في حياتنا هذه التي أصبحت تعج بكل ضارٍ مُرهب وعجيب مُرعب يُولد الفقد اللامتناهي لكل ما يحيط بنا، إنسانيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وعلميًا وفكريًا ونفسيًا وصحيًا وغيرها، والموجع أيضًا وربما اكثر "لفظيًا" حيث بات الحديث والنقاش وحتى الخِطاب بين الناس لا يخلو من الاتهام والتجريح والقاء اللوم الذي لا يجدي نفعًا!.

يُعاني كل فرد اليوم من غياب الحِس الانساني، والتفكك الاجتماعي، والأزمات الاقتصادية، وتردي التعليم، وتضليل الفكر، والضغط النفسي، ومشاكل صحية مزمنة قد يعاني منها  والتي بدورها تقلل من قدرته على المقاومة ومدى تحمله للمواجهة، ما يجعله يقف على شفا إنهيار في أيّةِ لحظة يتلقى فيها بعض كلمات جارحة أو سلبية تبعثه صوب اليأس والغضب والشعور بالظلم والاختناق، ليتمنى الهروب والموت وربما يقوم بذاك الفعل!.

نحن وفي هذا الآن نفيض حزنًا وغضبًا على ما أصابنا من كوارث وحروب وموت توالى لحصد أحبائنا،  وما يحيق بنا سوى سور متين من الإحباط، ولا يوجد ما ينقلنا نحو بر الأمان غير بضع قوارب خالية من المجاديف، وبالمقابل رغم كل هذا نجد من يُلقي على مسامعنا كلمات وسطور تجتر بعضها وتثير الوجع والاستياء مما يزيد الطين بلّات، فهل هناك ما يجعلنا نقوى على الكفاح بعد؟!

إن للكلام وقع بالغ في النفس، واقبالك على قول ما في جعبتك دون ترتيب وتهذيب قد يؤدي لإندلاع خلافات غير مجدية انت والآخر في غنى عنها، ففي الغالب يمكن أن لا تكونوا مؤهلين لطرح موضوع حساس وتبادل الحديث وتقبله بلا رتوش إثر ما جرى ويجري علينا من مخالطات ومغالطات وتشويش حتى اللحظة، ولهذا اقتضى التنويه..

فعن رسول الرحمة محمد "ص" قال: الكلمة الطيبة صدقة. أستحلفكم بالله هل هناك ما هو أرفع من التصدق؟ كلكم عارف للجواب، إن الصدقة تدفع البلاء وهي فعل جميل يعود على فاعله بالخير ويشعره بالراحة والسعادة، ومن أسباب الانقطاع عنها، قد لايكون التصدق بمبلغ من المال أو تقديم المساعدة بأي شكل من الأشكال في متناول الجميع، وهذا ما ألَم به ديننا السمح السامي، حيث أوصل خالقنا رسالته عبر نبيه للنطق بها في هذا القول الكريم  المكون من ثلاث كلمات، كثيرة في كفة المؤمن، كبيرة الفعل والمعنى.

 وعليه، ريثما تجد أمامك شخصًا يتذمر، يتألم، يتكلم بقهر أو غضب، تصدق بكلماتك الطيبة إن لم تجد ما تعطيه، فهي الأعظم كونها ذُكرت على لسان خير الخلق، قل له هدِّئ من روعك واذكر الله وصلِ على نبيه وتحدث معه بلطف وسلاسة تقلل من حدية الموقف وتجعله يشعر بإهتمامك لأمره كأخ لكَ في الله، وقدم له المساعدة بطرحك بعض الحلول التي تحجم المشكلة الحاصلة إن استطعت، وطيب خاطره بقولك (أنا معك، أنا اشعر بك،  مررت بهذا ذات مرة، أنا جاهز لتقديم المساعدة إن كنت بحاجة، سأدعو لك ولنتمسك بالدعاء، وغيرها الكثير من الكلمات المثلجة للصدر )..

 هذا وعلى الخصوص لو قابلت مجموعة من الأشخاص المتضررين والساخطين على انفسهم وعلى غيرهم ولهم الحق في ذلك، لا تؤيدهم في كل ما يقولونه وتكن معهم مهاجما شرسا (على حس الطبل) "التمسكم عذرًا"  تجعل من وتيرة الترهيب والاضطهاد تتصاعد، ولا تكن ضدهم فيهاجموك، انطق جميلًا أو تجمل بالسكوت فهو اضعف الايمان..

إنما لو كنت مؤهلًا لخوض الحديث، بادر بتغيير مسار النقاش تدريجيًا نحو جادة الايجابية واسعى لإضعاف الطاقة السلبية المنتشرة في محيطهم، وإنهي زوبعة الجدال المؤلم قدر المُستطاع، وإياك والانجراف معهم بالحديث مطولًا كي لا تفقد سيطرتك وتعود ادراجك متأثرًا، تنخرط معهم في نقاش عقيم، تتوسع من خلاله دائرة القلق والتشاؤم التي ستعود من حيث بدأت ولامخرج منها!.

قد تكون أنت أكثر المحتاجين لمن يربت على كتفك، فإجعل ما تعاني منه يُشعرك بمدى معاناة الآخر وكن له بلسمًا كما تحب أن يكون لك، ابتسم بوجه العابس وكن لطيفًا مع الغاضب وبُث الامل والتفاؤل في قلوب اليائسين ليذكروا الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، واعلم أن لك أجر ما عملت مضاعفًا من صدقات لا تكلفك سوى كلمات طيبة تجبر بها خاطر وتُفرح بها مهموم، وكما قال أحدهم: الكرم بالمشاعر والأخلاق أولى من الكرم بالمال، وَوجع الكلام الجارح أكبر ألمًا من الجوع، فإرفق بمشاعر الناس وقلوبهم وتصدق بكلماتك وأخلاقك..

 

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة