• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الرجل والمرأة.. يكمل أحدهما الآخر

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي / الخميس 02 كانون الأول 2021 / حقوق / 5484
شارك الموضوع :

إنّ مَثل الرجل والمرأة في الحياة مَثل العظم والعضل في بدن الإنسان

لاحظوا بدن الإنسان وهيكله تجدونه مديناً في حركته إلى العظام والعضلات. فلو أنّ جسم الإنسان كان كلّه عظماً لما تمكن أن يدير رأسه ولا أن يرفع يده ولا أن يمشي بل سيكون مضطراً لأن يبقى ممدداً طيلة الوقت في حالة واحدة.

كذلك إذا كان بدن الإنسان كلّه عضلات ولا عظم في جسمه، فإنّه أيضاً لا يقوى على الحركة بل سيظل كتلة ملقاة على الأرض لا يتمكن أن يجلس أو يسير لأنّ قوة العظم وشدته هي التي تحمل الإنسان وتجعله يقوى على القيام والقعود وحمل الأشياء و...

ومن ثم كان بدن الإنسان محتاجاً إلى العظم والعضل معاً ليكمل أحدهما الآخر في مهمة الحركة والقيام بأعباء الحياة.

إنّ مَثل الرجل والمرأة في الحياة مَثل العظم والعضل في بدن الإنسان، وثم مثل آخر نضربه لتوضيح الموضوع والأمثال كلّها من الطبيعة وكم لها من نظير وهو أنّ الحياة مزيج من العقل والعاطفة والشهوة، فإنّ الحياة لا تبنى بالعقل وحده ولا بالعاطفة وحدها. فلو أنّ الحياة سُلب منها العقل عادت فوضى لا نظام فيها، ولا وجدتَ مجلساً منعقداً بعض يتكلّم وبعض يستمع، فإنّ العقل هو الذي يحدد العاطفة ويؤطّرها.

كذلك لا تستقيم الحياة لو كانت خلواً من العاطفة وكانت كلّها عقلاً. ولا انعقد مجلس كمجلسنا هذا أيضاً، فلا أنا كنت مستعداً لأن أتكلّم في مجلس كهذا ولا أنتم كنتم مستعدين للحضور في مثل هذا المجلس والاستماع إليَّ. لأنّ كلاًّ منّا كان يفكر أنّه ينبغي أن يكون رئيساً أعلى لدولة كبيرة أو مرجع تقليد كبير؛ أو على الأقل متحدثاً لجمهور كبير. فبالعاطفة المجرّدة عن العقل يبحث كلّ إنسان عن طريق يسود فيه ويفرض شخصيّته على الملايين. لكن الحياة بقيت متوازنة بوجود العقل والعاطفة معاً.

ومَثل المرأة والرجل في الحياة كمثَل العاطفة والعقل، ولكن ذلك لا يعني أنّ المرأة عاطفة بلا عقل، وأنّ الرجل عقل بلا عاطفة، بل بمعنى أنّ المرأة كيان عاطفي تترجّح فيه كفة تأثير العاطفة خلافاً للرجل ـ في الغالب ـ فهو كيان يتغلب فيه العقل على العاطفة.

ومن الطبيعي أن تختلف واجبات المرأة عن واجبات الرجل بسبب الاختلاف الموجود في طبيعتهما كما تختلف واجبات العضل عن العظم. فاستقامة البدن بالعظام وحركته بالعضلات، ولو أردتَ أن تساوي بينهما فمعناه أنّك شللت البدن.

روي عن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه: (لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا، فإذا استووا هلكوا).

أو مثَل آخر: لو أردتَ أن تساوي بين المرأة والرجل في كلّ الأمور تكون كمَن يحمّل أطناناً من الحديد في سيارة صغيرة، ويحمّل الشاحنات الكبيرة بضعة أجهزة دقيقة. فلا السيارة الصغيرة ستكون قادرة على حمل تلك الأطنان، ولا الشاحنات استُفيد منها بالوجه الصحيح.

ومثال آخر ـ والأمثلة كما قلت كثيرة: لو ساويت في الأكل الذي تقدّمه لببغاء صغير وفرس، فربما مات الببغاء تخمةً والفرس جوعاً.

ولذلك قال الله تعالى: «ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف» أي بما يتناسب وطبيعة كلّ منهما. فإذا أردنا أن نُدخل النساء المعامل الثقيلة أو نُسكن الرجال البيوت للقيام بالمهام المنْزلية، فكلا الفرضين يحدث شللاً في الحياة. والدليل على ذلك ما نلاحظه في الحياة الغربية. فمن أين جاءت هذه المشاكل مع أنّ البشر هم البشر والرجل هو الرجل والمرأة هي المرأة؟ الجواب: لأنّ واجبات المرأة أُخذت منها وخُوّلت للرجل، وواجبات الرجل أُخذت منه وأُعطيت للمرأة، لذلك حدث شلل في الحياة الأسرية ومشاكل، وبدأ الرجال يزدادون تنفراً من زوجاتهم، والنساء يزددن تنفراً من أزواجهن، وأخذت نسبة الطلاق تتزايد يوماً بعد يوم.

ولو نظرت إلى الدراسات التي أجريت على إحصائيات نسبة الطلاق في أيّ بلد من البلاد الغربية المتمدنة منذ عام 1900م والعقود التالية لرأيت معدّلاتها في تصاعد مستمر، لأنّ كلاًّ تخلّى عن بعض واجباته وقام بواجبات الآخر، مع أنّه ليس كفئاً لها، والحياة حياة الأكفّاء، كما هو الحال في الحياة المادية. فالمهندس يدرس سنوات لكي يتخصص في مجال ما؛ ليعطيك رأيه في الخصائص التي ينبغي أن يتحلى بها سقف بناءٍ ما مثلاً لكي يتحمّل وزناً ما.

فإذا كان جانب صغير من الحياة المادية يحتاج لكلّ هذه الدراسة والكفاءة، أفيصحّ بعد ذلك أن يكون حال البشر المؤلَّف من المادّة والمعنى، هكذا هملاً ومن دون تقدير.

لقد صعدوا بالمرأة من جانب ونزلوا بها من جانب آخر فتولدت المشاكل. إنّ المرأة مثال العاطفة في الحياة، فالأمور التي تحتاج إلى العاطفة مخوّلة للمرأة، بينما الرجل مثال العقل ولذلك أوكلت إليه الأمور التي تحتاج إلى عزم وتصميم، ومن هنا قال الله تعالى: «وللرجال عليهنّ درجة».

قد يثار هنا سؤال هو: هل العقل يسيّر العاطفة أم العاطفة تسيّر العقل؟

نقول في الجواب: إنّ العقل هو الذي يسيّر العاطفة. يقولون: إنّ كلّ الثورات التي تحدث في العالم تحتاج إلى أمل وألم.. بل كلّ حركة وراءها أمل وألم. فالألم يحرّك الإنسان والأمل مظهر العقل، والعقل يحدد الأبعاد، فمثلاً الإنسان الشبعان الذي لا يعاني من ألم الجوع لا يبالي بترك أيام من العمل. أمّا الإنسان الذي لا يجد غذاء يتناوله ويشبع بطنه إن لم يخرج للعمل، فهو لا يترك حتى يوماً واحداً من العمل وإن كان عمله عاديّاً جدّاً، فالألم هو الذي يحرّك الإنسان، ولكن الأمل هو الذي يضع إطاراً وحدوداً للحركة.

مقتطف من كتاب (حقوق المرأة في الاسلام) لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي

المرأة
المجتمع
السلوك
الدين
الرجل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف.. ماهي حقوق المرأة في الاسلام؟

    ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف.. ماهي حقوق المرأة في الاسلام؟

    السبت 04 كانون الأول 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة