• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

سمانا السامرائي / الأحد 03 آب 2025 / ثقافة / 1290
شارك الموضوع :

أن تصاب بحساسية غلوتين يشبه أن يكون الهواء موجود غير أنك غير قادر على التنفس

لدي حساسية من الغلوتين، هذا الجانب الذي فرض علي قهر ميلي لما لذ وطاب من الطعام، وعلى أني لم أكن نهمة أو شرهة أو كثيرة الاهتمام بالطعام إلا أن عدم تناول أنواع بذاتها من الأطعمة شكل لي شيئاً من التحدي، ومن تلك الأطعمة كعكة عيد الميلاد، ولفترة طويلة أعددت كعكة عيد ميلادي بنفسي، وعند أعياد ميلاد الآخرين والمناسبات السعيدة الأخرى اكتفيت بالتفرج وتناول قطعة من الكراميل وشربت القليل من العصير.

لم يعني لي ذلك شيئاً كبيراً ولكنه وبالأخص في البدايات شكل غصة، كأنني كنت غير مدعوة لهذا الحفل، والأسوأ من ذلك لم أشعر أني مرئية...

وحين كان الناس ينتبهون لي، يعتذرون وينظرون لي بشفقة وهذا يجعلني أشعر بأن وجودي مثقل للحاضرين والجلسة عموماً، وهذا مريع... لم يكن هناك تصرف صحيح، كنتُ غير مرتاحة وغير متأقلمة بوضعي الجديد بكل الأحوال.

قبل خمس سنوات أو ست حين عرفت أن لدي حساسية غلوتين ونجوت من الموت المحتم التدريجي البطيئ حيث توقف جسمي بشكل شبه تام عن العمل، كان شعوري بعدم وجود طعام مناسب لي شيئاً من البذخ، مجرد أني بخير عنى لي أني حزت على الدنيا وما فيها، أي لذة للطعام يُبكى عليها وقد حزتُ على لذة الصحة؟

الآن وبعد هذه المدة، وبعد أن شخص عدد كبير بنفس الحساسية، تمنيت أن العالم تغير، لكن ما زال العثور على جهة تعد كعكة عيد الميلاد وبعض الحلوى صعباً! ليس نادراً لكنه صعب.

تواصلت خلال هذه المدة مع عدد كبير من متاجر الحلوى، والمقاهي، وحسابات صناعة الحلوى لرفع الوعي حول وجودنا نحن، فئة كبيرة من الذين نعاني من حساسية الغلوتين، ونحتاج أن نذهب إلى مقهى عصراً مع الأصدقاء ولا نفكر ألف مرة فيما إذا كنا نستطيع أن نأكل أم لا، ولم أحصل على أدنى اهتمام، كان تواصلي يومياً مع جهات بعينها، لم يكن يعنيهم مطلقاً كسب هذه الشريحة من الزبائن، وهي خطوة أجدها غير ذكية، نحن فئة قليلة لكنها مربحة جداً.

وحين تواصلت من أجل كعكة عيد الميلاد حصلت على ثلاثة ردود إيجابية، واحدٌ منها تركته لأنهم لا يستخدمون إلا مواداً ضمن قائمة المقاطعة، وهي مواد لا تعتمد معيار حلال أيضاً، واثنين فقط هو ما تبقى، وكان بشكل مخفي، لم يعلنوا عنه، كأنهم يبيعون ممنوعات مثلاً، لو لم أسأل لم أكن لأعرف مطلقاً.

هنا سأشيد بتجربتي الشخصية مع أحد تلك الإجابات الإيجابية، متجر حلوى قرر أن يولي بعضاً من الاهتمام، أن يقول سأحاول، جربت صناعتها مرة، وأريد تجربتها مرة ثانية، هل تريدين التجربة؟ قلتُ نعم، وسأل أكثر عن نوع الطحين الذي أستخدمه عادة، وسأل عن إمكانية استخدام كل مكون (كون الحساسية ليست متشابهة عند الجميع)، وحصلتُ على أجمل كعكة ليوم تميز بوجودها، لم يكن عيد ميلادي ولكن لشدة سعادتي يمكن أن أعده مستقبلاً كذلك.

أن تعد لنفسك الحلويات وبالأخص كعكة عيد الميلاد هو أمر حزين للغاية، لا يستطيع أحد صنع مفاجأة لك، ليس لأنهم لا يريدون، ولكن لأنهم لا يعرفون، إذا كنا نحن المصابون بالحساسية لا نعرف جهة تعدها، كيف بالآخرين؟

أعتقد يجب أن يكون هناك تحرك حقيقي للضغط على وزارة الصحة والتجارة والتربية والتعليم العالي والحكومات المحلية وغيرها من الجهات المعنية لتنظيم ضخ منتجات حساسية الغلوتين على مديات واسعة، وفرض وجود قوائم خاصة بنا في المطاعم والمقاهي وتطبيقات توصيل الطعام ومقاصف الجامعات والمدارس، ورفع الوعي عموماً حول هذه الحساسية... فلم نختر أن نصاب بها، كانت إما مفاجأة مورثاتنا، أو نتيجة التلاعب في المواد الغذائية، وليس هناك طريق للشفاء منها، هو شيء علينا أن نعيش به، ونتعايش معه.

أن تصاب بحساسية غلوتين يشبه أن يكون الهواء موجود غير أنك غير قادر على التنفس، أن تكون صائماً وسط متجر أغذية، أن تحاول الصراخ في حلم ولكن صوتك لا يظهر، أن ترى كل ما تريد وتحلم به ولكنك ابتلعت تلك الحبة التي حولت آليس لقزم صغير يصعب عليه الوصول إلى الأشياء، شعور من الإحباط العميق الذي لا يحاول هذا العالم مساعدتنا على التقليل منه، رغم أنه في جوهره نجاة وحياة جديدة، لكننا مستمرون في المعاناة طالما لا يحاول الناس فهمنا أو إدراجنا ضمن قائمة المرئيين على الأقل.

امراض
الوعي
المجتمع
السلوك
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/
    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    الأحد 04 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة