• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب الصيف واجب وطني وإيماني

سمانا السامرائي / السبت 31 آيار 2025 / ثقافة / 1606
شارك الموضوع :

غير أن ما أجد فيه مشكلة ليس فصل الصيف، ولكن الطريقة التي نفكر فيها به، والطريقة التي نحيا بها

أحب الصيف، مؤكد ودون شك، لعلي لا أرتاح في درجات الحرارة الأعلى أو أوشك على الإغماء أحياناً ولكن لا بأس، لا أجد في ذلك من ضير، أجدني أكثر طاقة وحيوية ومرونة، وأكثر قدرة على الإيمان بأحلامي في الصيف، لا أشعر بسعادة صافية وخفة روح وبدن كما أشعر بها في هذا الفصل... وبينما يعد الناس الأيام لانتهائه، أشعر بشيء من الأسى ما إن يبتدئ هذا الفصل الأثير عندي لأنه بطريقة ما يعني إنه موشك على الرحيل.

غير أن ما أجد فيه مشكلة ليس فصل الصيف، ولكن الطريقة التي نفكر فيها به، والطريقة التي نحيا بها وتجعله رغماً عن مزاياه غير محتمل.

دعني أوضح لك، يميل الناس إلى السهولة المفرطة في أيامنا هذه، وينزعجون من المشاعر المختلفة حتى السعادة الحقيقية الكبيرة التي تبدو كما السير على الغيم، لفرط الكسل يفضلون البلادة فقط، لا شعور ولا فكرة، لذا لا يحب الناس الصيف لأنه قد يمنح "شعوراً بالحر" الذي لا يناسب معظمنا، فأجسادنا تكيفت خطأ على التبريد، والأصل أن يتكيف جسد الكائن الحي تلقائياً على بيئته، ولأنهم أيضاً يحتاجون إلى خطوات إضافية للتعامل مع نتائج الحرارة، مثل الاستحمام، وتناول المثلجات والمرطبات، وغير ذلك مما ليس بالعسير طالما ما زالت أنهار العراق لم تجف بعد.

الأمر الآخر هو أننا نصمم حياةً ليست مناسبة لطقسنا، شوارع بلا أشجار أو بأشجار زينة قصيرة لا فيء لها، وهذه الشوارع مليئة بالإنارة الكهربائية والشمس تشرق مشعة ساطعة طوال أيام السنة من الفجر الباكر إلى أواخر اليوم.

كذلك نبني عمارات زجاجية تمتص الحرارة أو حديدية أو أسمنتية مصمتة دون حساب لمنافذ الهواء الطبيعي وحركته وخلق تيارات في المباني تخفف الحرارة، وبناء أسقف ظلية لحماية المارين من أشعة الشمس اللاهبة، وما إلى ذلك من تدابير ذكية للتعامل مع طبيعة الجو الحار الممتد على مدى أربعة أشهر من السنة، وأيضاً تُصمم الملابس من أقمشة لا تناسب الجو وبطريقة لا تحسب حساباً للحرارة، وكأن مصممي العمارات والمشرفين على المدن ومصممي الملابس ومستورديها جاؤوا من آلاسكا ولا يعرفون طبيعة الجو، ويتفاجأون كل صيف.

وما يجعل الصيف غير محتملاً أيضاً تنظيمنا لأوقاتنا، فلماذا لا يبدأ العمل مبكراً وينتهي مبكراً قبل أن تهتاج درجة الحرارة عملاً بما جاء في القرآن الكريم (وهُوَ الَّذي جَعَل لكمُ اللَّيلَ لباساً والنَّومَ سُباتاً، وجَعَلَ النَّهارَ نُشوراً) وأكده رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما يروى عنه "بورك لأمتي في بكورها"، وبالنسبة للأعمال الأطول يمكن أخذ استراحة لثلاث ساعات في وقت الظهيرة ثم العودة في المساء الألطف؟

ثم إننا تركنا بعض أكثر العادات الطيبة التي ورثناها من الحضارات القديمة في الحفاظ على شعور طيب خلال الصيف من خلال الماء المبرد طبيعيا في أواني الفخار، والتبريد الطبيعي للجو عبر حركة الماء، واللجوء للسطح للنوم مما يمنح الجسد والعين صحة وعافية، والذهن والقلب صفاءً وطمأنينة عند تأمل نجوم الليل الصيفي الساحر.

ومما يبعث على التساؤل والعجب ذلك الامتعاض الدائم من الحرارة العالية وكأننا نُقلنا بالإجبار للتو لهذه المنطقة، ولسنا نعلم أنها سُنة الله بتبدل الفصول التي لا بد أن خيرها لنا كثير، وبذلك نحن نعترض ونواصل الاعتراض على ما هو في الأساس نعمة عميمة لم نجد التعامل معها فحسب، الكل متفقون إتفاقاً متيناً على التذمر بدل إيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق، فالمعطيات تقول إن الجو سيزداد حرارة في العشر سنوات القليلة القادمة، ونحن بأمس الحاجة لإعادة ترتيب الحياة والوقوف وقفة جادة لتصحيح المسار، بدل حالة التذمر والتقاعس العجيبة، وترك الأمور تأخذنا إلى المهالك، ذلك ليس رفاهية بل واجب إنساني ووطني وإيماني، أن نتعلم ونعلم الأجيال حب ما مُنحنا، والعيش وفق ذلك، مستثمرينه استثماراً طموحاً واعداً بما يتفق وخصائص خلافة الإنسان للأرض.

العراق
العلم
المجتمع
السلوك
فصل الصيف
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    كيف يتحقق الاحترام عبر اللهجة العراقية؟

    الأحد 04 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة