• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل الكارتوني

آلاء هاشم القطب / الجمعة 02 كانون الأول 2016 / تربية / 3134
شارك الموضوع :

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته

لم يبرح مكانه منذ الساعة التاسعة صباحا، انها الساعة الثالثة على التوالي التي يجلس بها امام التلفاز، يشاهد قنوات الكارتون بينما تنهي والدته اعمالها المنزلية من دون ان تشعر بوجوده، عيناه منجذبتان للأمام يحاول عدم تحريكهما بتاتا، قد شدّته افلام الكارتون وبصورة واضحة، تناديه امه للطعام لكن اجابته ليست كما نتوقع ان تكون، فهو يجيب والدته بلغة الفلم الكارتوني نفسها الذي كان يشاهده قبل قليل، ويناقشها بنفس الاسلوب حتى باتت والدته لا تفهم في بعض الاحيان ما يقول.

 وبالمقابل طفلها الذي اصبح اقرب ما نسميه بالطفل المبرمج، لا يفهم نسبة كبيرة مما تقوله والدته فهي تستخدم الكلام العاميّ الدارج بينما يستخدم هو لغة الرسوم المتحركة التي يقضي اغلب يومه وهو يشاهده، تبتسم والدته ظانة انها قد انجزت شيئا لكون ولدها يستخدم اللغة العربية التي لقنتها اياه برامج الكارتون، من بهجتها به تروي حكايته للجميع تحاول ان تجعله يتكلم ليعجب من حوله بطريقة كلامه الفصيحة، لكن وان يكن كلامه صحيح العبارات والمعنى لكن في حقيقته هو كلمات ناتجة عن تلقين وشد انتباه من قبل جهاز الكتروني، اعتبره طفلها معلمه الاول حتى بات يلتقط معلوماته البسيطة منه بدلا عن والدته او والده، بل وربما سيؤثر ذلك على تصرفاته وافعاله لتصبح فيما بعد عبارة عن تطبيق لتلك البرامج وبالحذافير.

 ما ذكرنا قبل قليل هي ظاهرة منتشرة حاليا بين عدد لا يستهان به من الاطفال والسبب كما هو الظاهر متابعة الاطفال لبرامج الكارتون وبصورة مستمرة ومن عمر لا يتجاوز الاشهر، وبالتالي تؤثر اللغة الفصحى عليه بشكل ملحوظ بل تتجاوز ذلك في بعض الاحيان لتصرفاته، وغالبا ما نلاحظ ان الطفل المتأثر هو الطفل الاول للعائلة (البكر)، وبالمرتبة الثانية الطفل قليل الاختلاط.

وفي هذا الصدد التقينا بالمحامية "ام فاطمة" لتخبرنا عن سبب ونتيجة استخدام اللغة العربية الفصحى لطفلتها "فاطمة" حيث قالت: في بداية الامر سبب استخدام ابنتي فاطمة للغة العربية الفصحى هو عندما كان عمرها ثلاث اشهر كانت تبكي كثيرا ولأني لم اكن اخرج من المنزل ولا يوجد احد من الاقارب يسكن بالقرب منا، كنت اضعها امام التلفاز وارفع صوته حتى تنتبه وتكف عن البكاء، وبالفعل كانت تنصت وتهدأ، وماهي الا اشهر اي قبل اكمالها عامها الاول بدأت بالنطق لكن باللغة الفصيحة.. وكان جميع الاقارب يعجبون بطريقة كلامها ويشجعونها على الاستمرار، هذه كانت البداية.

عند اكمالها لعامها الرابع دخلت الروضة وهنا تفاجأنا بعدم رغبة الاطفال (البنات والاولاد) بالحديث معها او حتى سماعها، ومما زاد من ابتعاد الاطفال رغبة المعلمة في الحديث معها والاستماع اليها، في عامها السادس وعندما دخلت للمدرسة، كان للغة الفصحى دور كبير في سهولة تعلمها وفهمها للدروس وساعدتها لغتها الفصيحة كثيرا في سرعة حفظ سور القران الكريم وقراءتها بصورة صحيحة للحروف والحركات هذا من جانب، لكن من الجانب الاخر بدأت الطالبات بمضايقتها والسخرية منها، ويخبرونها بأن كلماتها غريبة وغير مفهومة ويتهمونها بانها تحاول التكلم بهذه الطريقة لشد انتباه المعلمات، لكني كنت اشجعها دائما واساندها، وهي تطيعني وتسمع كلامي مما قلل من شدة ضراوة الامر وجعلها تتجاوز المضايقات والازعاجات التي تعاني منها، لكن في الفترة الاخيرة لاحظت انها بدأت تتخلى عن اللغة الفصحى لأنها تعتبرها حاجز يسبب لها الابتعاد عن الطالبات فبدأت تستبدل الكلمات بالكلمات العامية الدارجة لكنها دائما تواجه صعوبة في الاستبدال بين اللغتين مما يجعل كلامها خليط بين الفصحى والعامية.

اما الست "رفاه" معلمة في احدى رياض الاطفال فأخبرتنا بأن الطفل الذي يتكلم اللغة الفصيحة غالبا ما يواجه صعوبة بالاختلاط مع غيره بسبب عدم تقبّله من اقرانه، ويعاني من حالة اشبه ما تكون بالتوّحد نتيجة هذا الرفض، صادفتنا حالات مثل هكذا اطفال لكن لم يستمروا في دوام المدرسة اكثر من اسبوع لعدم قدرتهم على الانسجام او التعايش خاصة ان الطفل بعمر صغير ويتأثر بسرعة بسلوكيات الاطفال اتجاهه، وبالتالي يلجأ الاهل لنقله الى روضات او مدارس خاصة للتعامل مع هكذا حالات، وهنا عزيزتي الام بعد ما ذكرنا لك من صعوبات واجهها هكذا اطفال هل ستستمرين بوضع طفلك امام شاشة التلفاز ولساعات طويلة؟

وهل مازالت لديك الرغبة في ان يتكلم طفلك اللغة الفصيحة( لغة الكارتون)؟

اسرة
مركز الامام الشيرازي
صدام الحضارات
الصورة النمطية
الحداثة
التربية
الهوية
الليبرالية
الاسلام والغرب
الاطفال
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    كيف تعيدين زوجك الى العش الذهبي من جديد؟!

    الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2016/
    فتاة من اطراف المدينة..

    فتاة من اطراف المدينة..

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/
    عباءة من راية زينب..

    عباءة من راية زينب..

    السبت 19 تشرين الثاني 2016/
    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    السيدة زينب.. الصوت الاعلامي لواقعة الطف

    الجمعة 21 تشرين الاول 2016/
    شموع الغرباء

    شموع الغرباء

    الجمعة 14 تشرين الاول 2016/
    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    وكم من عقل اسير تحت هوى امير

    الجمعة 23 ايلول 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة