• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزمة التأخّر العام في نظرية الامام الشيرازي

مروة حسن الجبوري / السبت 23 آيار 2020 / تربية / 3563
شارك الموضوع :

من الأزمات المستحدثة التأخّر العام الذي شمل المسلمين ثقافيا وصناعياً

"كلما أمعنت النظر في أَمر هذه الأُمة، تلاحظ  تراجعها تاريخيا وثقافياً، ونشاهد جمودها واتجاهه نحو المنحدر بينما تجد هناك حركة متفجرة يجري بها العالَم المتقدِم نحو الأَمام بسرعة هائلة، الأَمر الذي يؤدِي إلى زيادة الفجوة الحضاريَة بين الطرفَين، وهكذا تعود هذه الدورة القاتلة إلى تكرار نفسها، حتى بعض المنجزات التي حققتها هذه الأٌمة، وخاصة الاستقلال، تحولَت، فيما بعد، إلى استبداد من جانب السلطات الحاكمة، وإلى تبعية داخلية، زعمائها وحكامِها، بل معظمِ حكمائها وشيوخها المتعلِمة، جعلوا من البقية أميون ثقافة وتعليماً فقد قالوا (نصفُ السكَّان العرب، تقريبًا، أُمِّيُّون)".

من الأزمات المستحدثة التأخّر العام الذي شمل المسلمين ثقافيا وصناعياً، وذلك بسبب القوانين الوضعية فإنها أسقطت الحريات والمؤسسات والانتخابات، ومنعت الثقافة بمختلف الأساليب والسبل، وتحت المسميات ولذا ليس لنا اليوم أمثال أولئك العلماء والأدباء والفقهاء الكبار الذين مضوا في طول التاريخ الإسلامي كالطوسي والرضى والمرتضى والمحقق والعلامة والبيروني وابن سينا ونصير الدين الطوسي وصاحب الجواهر وصاحب الحدائق وصاحب المكاسب (رضوان الله عليهم أجمعين)، ولا أمثال خيام وسعدي وحافظ وأبي نؤاس والحميري والمتنبي..

ولا أمثال المخترعين الكبار كجابر بن حيان ولا مثل المخترعين في العصر الحديث.. كمن اخترع الطائرة والسيارة والأقمار الصناعية والكهرباء والتلفون والتلغراف والتلفزيون وألف اختراع.

ولذا قال أحد أدباء مصر: نحن ضيوف الحضارة وكما أن الضيف لا يرتبط بالبيت في قليل أو كثير لا نرتبط نحن بالحضارة الحديثة في قليل أو كثير.

فقد كان المسلمون طيلة القرون الماضية في أيّ بعد من أبعاد الحياة إنما ينشأون في عالم حر لا في عالم مكبوت، وقد كانوا بفضل أخذهم بهدي الإسلام في القرون السالفة أحراراً بكل ما للكلمة من معنى، فنموا ذلك النموّ الهائل وتطوروا حتى صح ان يقال لهم: (آباء العلم).

بينما نرى الآن حتى في بعض بلادنا التي تدعي الديمقراطية، لا توجد هناك حرية كاملة.. فإن كانت فهي حرية نسبية ومثل هذه الحرية لا تكفي بإنماء أمثال أولئك العلماء والأدباء ومن إليهم من الشخصيات المرموقة في أيّ بعد من أبعاد الحياة.

" كثيرًا ما تردد فى الخطاب النهضوي العربي مفاهيم مثل: «التأخر» و«الغفوة» و«التبعية» باعتبارها تحريرات تصف حال الشرق، بل أحواله منذ القرن السادس عشر، فى مقابل شعارات «العقلانية» و«الحرية» و«التقدم» زمن بداية الثورة الصناعية. والحديث عن مفهوم «التأخر» يحدد واقعًا مقابل واقع، واقع الشرق مقابل واقع الغرب؛ يدُخل الشرق فى زمن التأخر، ويدُخل الغرب فى زمن الصعود.

وشكلت هذه الثنائية (التأخر - التقدم) (الشرق - الغرب) إشكالية النهضة فى صورتها الأولى. ويمكن أن نتبين ملامح «التأخر» التاريخي فى سيادة نمط إنتاجي شبه إقطاعي، ثم في علاقات اجتماعية راكدة ومعقدة التركيب؛ يضاف إلى ذلك استبداد سياسي وجمود ثقافي، وهذه السمات تتضح - بصورة قوية - عندما نقارنها بأحوال التقدم التاريخي فى الغرب.

فصدق علينا مثل قول النبي (يا بني عبد المطلب لا يأتيني الناس بأعمالهم وأنتم بأنسابكم) والمراد: أن الغير يأخذ بقسم من القرآن المسبَّب للتقدم والتعالي، وأنتم تتركون ذلك فتتأخرون.

وقد قرأت في مجلة رسمية لإحدى البلاد الإسلامية أن كل فرد من أهل تلك البلاد يطالع في كل يوم ثلاث ثوان، يعني ان كل عشرين شخصاً يطالع دقيقة واحدة، بينما قرأت في مكان آخر أن اليابانيين يطالعون في اليوم بين أربع ساعات وخمس ساعات، أي كل خمسة آلاف من أهل ذلك البلد يعادل فرداً واحداً من اليابانيين.

كما سمعت من بعض الإذاعات: إن يهودياً دخل عاصمة قبل عشرين سنة وكان أمله أن يطبع وينشر ملياراً من الكتب خلال خمسين سنة وذلك تأييداً لليهودية العالمية، وأنه من حسن الحظ ـ حسب تعبيره ـ تمكن من ذلك خلال عشرين سنة!.

أما نحن؟!

كما أنه في أيام (ماو)  طبع من الكتاب الأحمر بأربعمائة لغة، واكثر من ثمانمائة مليون!، بينما القرآن الحكيم على عظمته، مثلاً لم يطبع إلى الآن حسب اطلاعي حتى بأربعمائة لغة، بينما لم يمر على الشيوعية الصينية نصف قرن، وقد مرّ على الإسلام أكثر من أربعة عشر قرناً.

 إلى غير ذلك من الأرقام المشهورة بالنسبة إلى مختلف الأديان والمبادئ.

 مما تقدَم ذِكره من بعضِ المؤشِرات الواضحة  للعيان من عددٍ من الدلائِل، أَنَّ الغربَ كان يشكل عائقًا كبيرًا في سبيلِ تقدم  هذهِ الأُمة،  أَي إنَ مسؤولية انقراض هذهِ الأُمة  تقع، في رأي الكثيرين، على أَنَّ الغرب كان، وما يزال، ضالعاً في الوقوفِ ضِدَّ أَيِ مشروعٍ يتعلَّق بوحدةِ هذه الأُمة، والتاريخ  يشهد على ذلك.

كما أَنَّه يحاول أَن يقف دونَ تقدم العربِ العلمي والتقني، وفي هذا الِمضمارِ تقع عليْنا حصراً، التأخر في التقدم والتقدم المتأخر.

المصدر: كتاب الازمات وحلولها السيد محمد حسيني الشيرازي 
أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي
القرآن
مفاهيم
المجتمع
الدين
الفكر
الامام الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة