• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزمة التأخّر العام في نظرية الامام الشيرازي

مروة حسن الجبوري / السبت 23 آيار 2020 / تربية / 3405
شارك الموضوع :

من الأزمات المستحدثة التأخّر العام الذي شمل المسلمين ثقافيا وصناعياً

"كلما أمعنت النظر في أَمر هذه الأُمة، تلاحظ  تراجعها تاريخيا وثقافياً، ونشاهد جمودها واتجاهه نحو المنحدر بينما تجد هناك حركة متفجرة يجري بها العالَم المتقدِم نحو الأَمام بسرعة هائلة، الأَمر الذي يؤدِي إلى زيادة الفجوة الحضاريَة بين الطرفَين، وهكذا تعود هذه الدورة القاتلة إلى تكرار نفسها، حتى بعض المنجزات التي حققتها هذه الأٌمة، وخاصة الاستقلال، تحولَت، فيما بعد، إلى استبداد من جانب السلطات الحاكمة، وإلى تبعية داخلية، زعمائها وحكامِها، بل معظمِ حكمائها وشيوخها المتعلِمة، جعلوا من البقية أميون ثقافة وتعليماً فقد قالوا (نصفُ السكَّان العرب، تقريبًا، أُمِّيُّون)".

من الأزمات المستحدثة التأخّر العام الذي شمل المسلمين ثقافيا وصناعياً، وذلك بسبب القوانين الوضعية فإنها أسقطت الحريات والمؤسسات والانتخابات، ومنعت الثقافة بمختلف الأساليب والسبل، وتحت المسميات ولذا ليس لنا اليوم أمثال أولئك العلماء والأدباء والفقهاء الكبار الذين مضوا في طول التاريخ الإسلامي كالطوسي والرضى والمرتضى والمحقق والعلامة والبيروني وابن سينا ونصير الدين الطوسي وصاحب الجواهر وصاحب الحدائق وصاحب المكاسب (رضوان الله عليهم أجمعين)، ولا أمثال خيام وسعدي وحافظ وأبي نؤاس والحميري والمتنبي..

ولا أمثال المخترعين الكبار كجابر بن حيان ولا مثل المخترعين في العصر الحديث.. كمن اخترع الطائرة والسيارة والأقمار الصناعية والكهرباء والتلفون والتلغراف والتلفزيون وألف اختراع.

ولذا قال أحد أدباء مصر: نحن ضيوف الحضارة وكما أن الضيف لا يرتبط بالبيت في قليل أو كثير لا نرتبط نحن بالحضارة الحديثة في قليل أو كثير.

فقد كان المسلمون طيلة القرون الماضية في أيّ بعد من أبعاد الحياة إنما ينشأون في عالم حر لا في عالم مكبوت، وقد كانوا بفضل أخذهم بهدي الإسلام في القرون السالفة أحراراً بكل ما للكلمة من معنى، فنموا ذلك النموّ الهائل وتطوروا حتى صح ان يقال لهم: (آباء العلم).

بينما نرى الآن حتى في بعض بلادنا التي تدعي الديمقراطية، لا توجد هناك حرية كاملة.. فإن كانت فهي حرية نسبية ومثل هذه الحرية لا تكفي بإنماء أمثال أولئك العلماء والأدباء ومن إليهم من الشخصيات المرموقة في أيّ بعد من أبعاد الحياة.

" كثيرًا ما تردد فى الخطاب النهضوي العربي مفاهيم مثل: «التأخر» و«الغفوة» و«التبعية» باعتبارها تحريرات تصف حال الشرق، بل أحواله منذ القرن السادس عشر، فى مقابل شعارات «العقلانية» و«الحرية» و«التقدم» زمن بداية الثورة الصناعية. والحديث عن مفهوم «التأخر» يحدد واقعًا مقابل واقع، واقع الشرق مقابل واقع الغرب؛ يدُخل الشرق فى زمن التأخر، ويدُخل الغرب فى زمن الصعود.

وشكلت هذه الثنائية (التأخر - التقدم) (الشرق - الغرب) إشكالية النهضة فى صورتها الأولى. ويمكن أن نتبين ملامح «التأخر» التاريخي فى سيادة نمط إنتاجي شبه إقطاعي، ثم في علاقات اجتماعية راكدة ومعقدة التركيب؛ يضاف إلى ذلك استبداد سياسي وجمود ثقافي، وهذه السمات تتضح - بصورة قوية - عندما نقارنها بأحوال التقدم التاريخي فى الغرب.

فصدق علينا مثل قول النبي (يا بني عبد المطلب لا يأتيني الناس بأعمالهم وأنتم بأنسابكم) والمراد: أن الغير يأخذ بقسم من القرآن المسبَّب للتقدم والتعالي، وأنتم تتركون ذلك فتتأخرون.

وقد قرأت في مجلة رسمية لإحدى البلاد الإسلامية أن كل فرد من أهل تلك البلاد يطالع في كل يوم ثلاث ثوان، يعني ان كل عشرين شخصاً يطالع دقيقة واحدة، بينما قرأت في مكان آخر أن اليابانيين يطالعون في اليوم بين أربع ساعات وخمس ساعات، أي كل خمسة آلاف من أهل ذلك البلد يعادل فرداً واحداً من اليابانيين.

كما سمعت من بعض الإذاعات: إن يهودياً دخل عاصمة قبل عشرين سنة وكان أمله أن يطبع وينشر ملياراً من الكتب خلال خمسين سنة وذلك تأييداً لليهودية العالمية، وأنه من حسن الحظ ـ حسب تعبيره ـ تمكن من ذلك خلال عشرين سنة!.

أما نحن؟!

كما أنه في أيام (ماو)  طبع من الكتاب الأحمر بأربعمائة لغة، واكثر من ثمانمائة مليون!، بينما القرآن الحكيم على عظمته، مثلاً لم يطبع إلى الآن حسب اطلاعي حتى بأربعمائة لغة، بينما لم يمر على الشيوعية الصينية نصف قرن، وقد مرّ على الإسلام أكثر من أربعة عشر قرناً.

 إلى غير ذلك من الأرقام المشهورة بالنسبة إلى مختلف الأديان والمبادئ.

 مما تقدَم ذِكره من بعضِ المؤشِرات الواضحة  للعيان من عددٍ من الدلائِل، أَنَّ الغربَ كان يشكل عائقًا كبيرًا في سبيلِ تقدم  هذهِ الأُمة،  أَي إنَ مسؤولية انقراض هذهِ الأُمة  تقع، في رأي الكثيرين، على أَنَّ الغرب كان، وما يزال، ضالعاً في الوقوفِ ضِدَّ أَيِ مشروعٍ يتعلَّق بوحدةِ هذه الأُمة، والتاريخ  يشهد على ذلك.

كما أَنَّه يحاول أَن يقف دونَ تقدم العربِ العلمي والتقني، وفي هذا الِمضمارِ تقع عليْنا حصراً، التأخر في التقدم والتقدم المتأخر.

المصدر: كتاب الازمات وحلولها السيد محمد حسيني الشيرازي 
أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي
القرآن
مفاهيم
المجتمع
الدين
الفكر
الامام الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة