• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الناس أعداء ما جهلوا!

حنين حليم / الخميس 10 تشرين الثاني 2022 / ثقافة / 5738
شارك الموضوع :

شبابـه صاروا يتأثرون بمختلف الثقافات الدخيلة والركيكة ليفقدوا البوصلة التي يمضي بها قدماً..

لطالما ردَّد والدي على مسامعنا منذ الصغر مقولته الشهيرة: (الناس أعداء ماجهلوا) بين الحين والآخر، حينها لم أستوعب ما المغزى الذي يريد إيصاله لنا وما إن كبرت وتوسعت مداركي وبدأتُ المسير بين أروقة الحياة ومعتركاتها ومايزال هذا القول كأنه محفور في ذاكرتي وأنا أرى المجتمع من حولي بات ضائعاً في أمواج التيه والابتعاد رويداً رويداً عن المبادىء والقيم وكأنه مسلوب الهوية والارادة ..

فشبابـه صاروا يتأثرون بمختلف الثقافات الدخيلة والركيكة ليفقدوا البوصلة التي يمضي بها قدماً .. متناسين أنَّ الانسان الناجح اليوم يجب أن يعي جيداً لخطواته وكيف يجب أن تكون مدروسة مضبوطة على مؤشر الهدف الواضح والحقيقي بعيداً عن منال الأمنيات والخيال، ومتى ماكان كذلك فلينطلق ولا يقف أبداً لأن من حوله قد يجهلون مايريد عمله ونتيجة جهلهم يطلقون الأحكام من هنا وهناك فيضعوا العثرات أمامه ..

الحياة فرصة تستحق الاغتنام ليفر بالعاقبة الحسنة

فأخذ العبرة ممن حولنا هو صمام الأمان لتلك الرحلة الشاقة فمولى الموحدين صلوات الله عليه بحكمته الشريفة يقول: (الناس اعداء ما جهلوا) يُبين الطبيعة البشرية للناس والتي نتيجة للجهل العام أو الجهل بموضوع ما يعادون كل مايصدر لمن حولهم من حركة أو فعل أو توجَّه وذلك لأسباب كثيرة منها الخوف من الفشل وعدم حب الغير والأنانية والتقاعس وعدم تحمل المسؤولية وربما طلباً لسهولة العيش والتعوَّد على الروتين والكسل بمستوى واحد دون تطور ..

وهنا يجب أن يدرك المرء خطورة الموقف لأنه ابن المجتمع الذي يحارب بجهله كل تطور وسعي وهو صاحب مسؤولية (فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) وعليه أنَّ يتسلح بقوة المعرفة والعلم وحمل المسؤولية لإحداث التغيير في مواجهة مجتمعه دون أن يلتفت لآراء المحبطين من حوله  ..

ضرورة وجود الأسوة

بينما نحيا ببركة الوجود المقدس لسادات الورى فهم الأسوة لكل ما نود عمله بعد أن وضحوا لنا طرق الإستقامة التي يجب سلوكها ووضعوا أهم الارشادات التي توصلنا إلى الروح والرضوان في الدنيا والاخرة فـ رسولنا الأكرم (صلى الله عليه واله) عانى من جهل أُمته ما لم يعانيه نبي من قبله حتى قال "ماأوذي نبي مثل مااوذيت" وما إن صدع برسالة ربه وأعلن ثورته الإلهية على واقع الوثنية والشرك حتى انقلبت أوضاع حياته رأساً على عقب حيث لم يكن من السهل على أولئك الناس الذين ألفوا عبادة الأصنام أن يتخلوا عن عاداتهم وممارساتهم المتجذرة في حياتهم وعاداتهم الجاهلية كما أن الزعامات ترى في الرسالة الجديدة تهديداً لمصالحها فكانت رحلته مليئة بالأذى والإهانة لمقامه الشريف من الأقرباء قبل البعيدين حتى تضور جوعاً وحاولو خنقه من رقبته وأُغمي عليه صلوات الله عليه من شدة الضرب وعانى من السخرية والتحقير.

ولعل من أشد الأيام وأصعبها على رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو يوم الطائف حيث سافر إليها من مكة بعد أن تصاعدت عليه الضغوط وأحكم حوله المشركون الحصار والمناوءة وإستفردوا به حينما مات ناصره والمحامي عنه عمه أبو طالب (عليه السلام) وكذلك ماتت زوجته الحنون خديجة (عليها السلام) فأصبح مكشوفاً أمام أعدائه يحيط به الأذى من كل جانب لذلك سافر إلى الطائف وقصد هناك زعماء ثقيف أهم قبيلة في الطائف وكانوا ثلاثة أخوة: عبد ياليل ومسعود وحبيب فعرض عليهم الإسلام فرفضوا دعوته بجفاء وغلظة وقال له أحدهم: هو يمرط (أي يمزّق) ثياب الكعبة إن كان الله قد أرسلك!

وقال الآخر: أما وجد الله أحداً يرسله غيرك ؟

وقال الثالث : والله لا أكلمك أبدا لئن كنت رسولاً من الله كما تقول لأنت أعظم خطراً من أن أردّ عليك الكلام ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك!

فلما يئس من قبولهم الإسلام طلب إليهم أن يجيروه ويحموه لكي يدعو الناس وهو آمن فرفضوا طلبه أيضاً.

فقال لهم أخيراً : إذا فعلتم فاكتموا علي لأنه كره أن تعلم قريش بما حصل فتشمت به وتزداد جرأة عليه.. فلم يجيبوه حتى لهذا الطلب البسيط بل أغروا سفهاءهم وعبيدهم يسبّونه ويصيحون به حتى إجتمع عليه الناس..

قال ابن عقبة : وقفوا له صفين على طريقه فلما مر رسول الله بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه وزاد سليمان التيمي : أنه كان إذا أذلقته الحجارة يقعد إلى الأرض فيأخذون بعضديه ويقيمونه فإذا مشى رجموه بالحجارة وهم يضحكون..

قال ابن عقبة : فخلص منهم ورجلاه تسيلان دماً فعمد إلى حائط من حوائطهم (أي بستان) وأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: « اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أو إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبال ولكن عافيتك هي أوسع لي ..

هذا الدرس العظيم طريقة عملية للمطلب المراد إيصاله فلو تأملت بتفاصيل هذه الحادثة التي بلا شك لم تكن الوحيدة بل كانت سلسلة من العقبات والصعوبات التي واجهت نبينا الأكرم في دعوته لتغيير واصلاح أُمته لوجدتها سلاحاً عظيماً لابد للفرد العامل والحامل لراية التغيير أن يتسلح به وها أنا اليوم أسير على خطى والدي وألقنُ أولادي بأن يكونوا أقوى بمواجهة الصعوبات ويحرصوا على تحقيق أهدافهم فأنا أدرك أنَّ اللبنة الأولى للنجاح هي العائلة فهي مصدر القوة للفرد فمتى ماكان قوياً مدعوماً من أفراد أُسرته كان لمجتمعه أقوى وبذلك يكون مثال يُحتذى به !.

الامام علي
الشباب
السلوك
الشخصية
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    الأثنين 13 تموز 2026/
    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    الأثنين 11 آيار 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    الخميس 12 شباط 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    الأحد 02 تشرين الثاني 2025/
    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    الأربعاء 30 نيسان 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة