• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُن ميتاً على قيد الحياة

حنان حازم / الأربعاء 18 تشرين الاول 2017 / حقوق / 2535
شارك الموضوع :

نعيش حياتنا اليوم بصورة آلية لانعرف من يتحكم بها، حيث تمضي بنا الايام في عجل وتحمل بين طياتها هواجسنا وقلقنا ازاء كل شيء، تعتلينا الوساوس وت

نعيش حياتنا اليوم بصورة آلية لانعرف من يتحكم بها، حيث تمضي بنا الايام في عجل وتحمل بين طياتها هواجسنا وقلقنا ازاء كل شيء، تعتلينا الوساوس وترهقنا الرتابة، نعجز عن التفكير في حيازة احلامنا المتوهجة فإرادتنا الخائرة وقوتنا الركيكة تجعل من هذه الاحلام شمعة تحترق امامنا الى ان تُصبح ذكرى ..

كثيرون هم من نراهم احياءا على قيد الموت، لا يُستدل عليهم بعنوان، ولا يمتلكون ذخرا أو ذخيرة وكأنهم وجدوا فقط ليشغلوا حيزاً من الفراغ!.

 يستيقظون صباحا يرتشفون القهوة ويخرجون بنصف عَزم وقِلة أمل للبحث عن عمل اي كان نوعه، بأرواح بالية وعنفوان مُعدم، يَتَغصبون انجاز ما وكِلَ اليهم  لكي يتقاضون أُجرتهم التي تكاد لا تسد رمقهم وعائلاتهم لهذا اليوم، ثم يعودون ادراجهم مُنهكين مُقتنعين بما حصلوا عليه غير مُكترثين لأمر الغد فإنه إن اتى سيكون اشبه بالامس!.

ومنهم من لا يخرجون اصلاً وينتظرون من يتصدق عليهم أو من يأتيهم بالمؤونة مجبراً! ومنهم من يمتلكون المعرفة ويتمتعون بالخبرة لكنهم يحتفظون بها لأنفسهم فقط ولا يشاركون في ابداء رأيهم بأي شأن كان ولا ينهون عن منكر قد رأوه بأم اعينهم ولا يقومون بعمل معروف يستطيعون قيامه، متجنبين التعب وان كان ينفعهم! وهكذا كل يوم حتى يفارقون الحياة ببلادة تامة ويرحلون وكأنهم لم يكونوا!.

 هؤلاء ضحايا من يا ترى؟

ان كنت لا تشكو من مرض مُزمن يَستنزف طاقتك أو من إعاقة ما تُعرقل سير عملك، وقد منّ الله تعالى عليك بالسلامة والعافية وأعطاك عقلاً نيراً وقلباً قوياً، فإنك بذلك لا بد لك ان تكون شخصاً ناجحاً في مجال ما، علماً بأن كُل انسان على وجه هذه الارض يمتلك الفطنة تجاه عمل معين وبإستطاعته وبكل جدارة الحصول على مركز مهم أو إسم معروف يميزه عن غيره في المحيط الذي يعمل فيه أو الاختصاص الذي يعمل عليه وان كان بسيطاً، او يستطيع على الاقل توجيه الآخرين وتعليمهم ما تعلمه ولا شك في ذلك اطلاقاً..

وانما هناك الكثير ممن تشكوهم الحياة وترثي حالهم، يستنفذون اوكسجينها عبثا ويستهلكون ايامها اعتباطا ويستفرغون عليها  خيباتهم من شدة تفريطهم، تقاعسا وخمولا!.

هؤلاء هم ضحايا انفسهم، انهم من اختاروا الحياة على قيد الموت بإرادتهم غير مكرهين، يستحيل على أحد اي كان سلب مكانة احد عند نفسه او المحيطين به ما دام مجاهدا وواثقا من قدراته، لان الفرد بذاته هو من يبني كيانه ويجمل مكنونه، هو من يعز نفسه ويرفع شأنه هو من يختار ان يكون سيدا محترما او عبدا ذليلا ..

(هًو آلّذٍيِ جُعلّ لّگٍمٌ آلّآرض ذٍلّولّآ فُآمٌشو فُيِ مٌنآگٍبهًآ وگٍلّوآ مٌن رزُقهً وآلّيِهً آلّنشور) سورة الملك آية (١٥).

قد حث القرآن الكريم على العمل الصالح وطلب الرزق بآيات عديدة، فكُل الانبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا من العاملين والكادحين وقد أكلوا من كَد ايديهم وعرق جبينهم ودعوا الناس الى عبادة الله الواحد وسلك طريق الصواب بالتمسك بمبادىء الدين، وهم افضل الاولياء والصالحين..

 فعلى الانسان ان يسعى في طلب الرزق الحلال ويواضب على القيام بالعمل الصالح الذي ينفعه وينفع الناس ليكون فرداً منتجاً فعالاً وليس عالة على المجتمع، يُوفر لنفسه واهله مكانة بين الناس وحياة كريمة في ما يرضي الله فيرتفع مقامه عند ربه تعالى ويشعر بمدى اهميته ويفتخر بعزة وكرامة، فذلك خيراً له من سؤال الناس واستعطافهم عليه ان كان بالمال او العلم حتى يعتاد الذُل والشفقة فتهون عليه نفسه بتقديمه حجج واهية كقوله: (انا قليل الحظ، يصعب علي التعلم، لم اجد عملاً يناسبني، لا انفع لهذا العمل، هذا هو توفيقي وقدري والخ..!)  ويُمسي كالدابة في الارض وإنما بعض الدابة افضل وأعلى شأناً لكونها تدر نفعاً رغم كل ما تُعانيه ..

كيف للانسان المسلم المؤمن العاقل ان يحيا متقاعساً امام بناء ذاته ويجلس كالاخرق، يُهدم مكونات شخصيته وصفاته الانسانية المعهودة لتسقط واحدةً تلو الأخرى دون أن يستشعر ذلك! وهو ينظر لمن مثله ومن لم يختلف عنه بشيء قد بنى صرحاً عالياً وسطع نجمه في سماء الناجحين، بل وحتى بعد ان يرحل عن هذه الحياة فإن ذكراه ستبقى ومسعاه سيُشكر من قِبَل من بَقيَّ بعده وسيُذكر عند اهله وصحبه والناس بالخير والرحمة.

هذا وعلى الفرد ان يقتدي بمن هو اعظم مثل الذي تَرك خلفه بصمة تتوهج ولن تمحى من قاموس البشرية وخير مثال على ذلك في ذكرى هذه الايام الأليمة (الأمام الحسين عليه السلام) فهو غني عن التعريف سبط رسول الله وحبيبه وابن وليه، وخير إمام لأمته إلا انه لم يكتفِ بذلك وجاهد خير الجهاد وعمل على دحر الباطل ونشر كلمة الحق ليُقتل ويُقطع على يد اشقى اشقياء ذلك العصر فَلُعِنوا جميعهم وخُلدت ثورته وذكراه ليبقى حياً هو ومن نصره في ضمائر الاحرار ..

ان الله تبارك وتعالى فضّل الانسان عن باقي المخلوقات ومَنَّ عليه بحسن الصورة وجَمَلهُ بالعقل، وارسل اليه الرسل والانبياء وعلمه ما لم يعلم وسخّر له ما تحت الارض وما عليه واكثر من ذلك، ليحيا منعماً مكرماً .

(يِآ آيِهًآ آلّآنسآن آنگٍ گٍآدحً آلّى ربگٍ گٍدحًآ فُمٌلّآقيِهً) سورة الانشقاق آية "٥".

وهنا يتوجب عليه العمل واختياره لعَمَلِه فإنه سيلاقي خالقه به ان كان خيراً فسينجيه من سخطه وان كان شراً فسَيَهلُك، وسيجزى بالآخرة على قدر ونوع اعماله في الدنيا، عليك ادراك حقيقة أنك راحل لا محالة من حياة فانية، فلا تكُن حياً على قيد الموت بل اسعى  لتكُن ميتاً على قيد الحياة الآتية.

الامام الحسين
النجاح
الحياة
الانسان
العمل
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة