• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُن ميتاً على قيد الحياة

حنان حازم / الأربعاء 18 تشرين الاول 2017 / حقوق / 2439
شارك الموضوع :

نعيش حياتنا اليوم بصورة آلية لانعرف من يتحكم بها، حيث تمضي بنا الايام في عجل وتحمل بين طياتها هواجسنا وقلقنا ازاء كل شيء، تعتلينا الوساوس وت

نعيش حياتنا اليوم بصورة آلية لانعرف من يتحكم بها، حيث تمضي بنا الايام في عجل وتحمل بين طياتها هواجسنا وقلقنا ازاء كل شيء، تعتلينا الوساوس وترهقنا الرتابة، نعجز عن التفكير في حيازة احلامنا المتوهجة فإرادتنا الخائرة وقوتنا الركيكة تجعل من هذه الاحلام شمعة تحترق امامنا الى ان تُصبح ذكرى ..

كثيرون هم من نراهم احياءا على قيد الموت، لا يُستدل عليهم بعنوان، ولا يمتلكون ذخرا أو ذخيرة وكأنهم وجدوا فقط ليشغلوا حيزاً من الفراغ!.

 يستيقظون صباحا يرتشفون القهوة ويخرجون بنصف عَزم وقِلة أمل للبحث عن عمل اي كان نوعه، بأرواح بالية وعنفوان مُعدم، يَتَغصبون انجاز ما وكِلَ اليهم  لكي يتقاضون أُجرتهم التي تكاد لا تسد رمقهم وعائلاتهم لهذا اليوم، ثم يعودون ادراجهم مُنهكين مُقتنعين بما حصلوا عليه غير مُكترثين لأمر الغد فإنه إن اتى سيكون اشبه بالامس!.

ومنهم من لا يخرجون اصلاً وينتظرون من يتصدق عليهم أو من يأتيهم بالمؤونة مجبراً! ومنهم من يمتلكون المعرفة ويتمتعون بالخبرة لكنهم يحتفظون بها لأنفسهم فقط ولا يشاركون في ابداء رأيهم بأي شأن كان ولا ينهون عن منكر قد رأوه بأم اعينهم ولا يقومون بعمل معروف يستطيعون قيامه، متجنبين التعب وان كان ينفعهم! وهكذا كل يوم حتى يفارقون الحياة ببلادة تامة ويرحلون وكأنهم لم يكونوا!.

 هؤلاء ضحايا من يا ترى؟

ان كنت لا تشكو من مرض مُزمن يَستنزف طاقتك أو من إعاقة ما تُعرقل سير عملك، وقد منّ الله تعالى عليك بالسلامة والعافية وأعطاك عقلاً نيراً وقلباً قوياً، فإنك بذلك لا بد لك ان تكون شخصاً ناجحاً في مجال ما، علماً بأن كُل انسان على وجه هذه الارض يمتلك الفطنة تجاه عمل معين وبإستطاعته وبكل جدارة الحصول على مركز مهم أو إسم معروف يميزه عن غيره في المحيط الذي يعمل فيه أو الاختصاص الذي يعمل عليه وان كان بسيطاً، او يستطيع على الاقل توجيه الآخرين وتعليمهم ما تعلمه ولا شك في ذلك اطلاقاً..

وانما هناك الكثير ممن تشكوهم الحياة وترثي حالهم، يستنفذون اوكسجينها عبثا ويستهلكون ايامها اعتباطا ويستفرغون عليها  خيباتهم من شدة تفريطهم، تقاعسا وخمولا!.

هؤلاء هم ضحايا انفسهم، انهم من اختاروا الحياة على قيد الموت بإرادتهم غير مكرهين، يستحيل على أحد اي كان سلب مكانة احد عند نفسه او المحيطين به ما دام مجاهدا وواثقا من قدراته، لان الفرد بذاته هو من يبني كيانه ويجمل مكنونه، هو من يعز نفسه ويرفع شأنه هو من يختار ان يكون سيدا محترما او عبدا ذليلا ..

(هًو آلّذٍيِ جُعلّ لّگٍمٌ آلّآرض ذٍلّولّآ فُآمٌشو فُيِ مٌنآگٍبهًآ وگٍلّوآ مٌن رزُقهً وآلّيِهً آلّنشور) سورة الملك آية (١٥).

قد حث القرآن الكريم على العمل الصالح وطلب الرزق بآيات عديدة، فكُل الانبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا من العاملين والكادحين وقد أكلوا من كَد ايديهم وعرق جبينهم ودعوا الناس الى عبادة الله الواحد وسلك طريق الصواب بالتمسك بمبادىء الدين، وهم افضل الاولياء والصالحين..

 فعلى الانسان ان يسعى في طلب الرزق الحلال ويواضب على القيام بالعمل الصالح الذي ينفعه وينفع الناس ليكون فرداً منتجاً فعالاً وليس عالة على المجتمع، يُوفر لنفسه واهله مكانة بين الناس وحياة كريمة في ما يرضي الله فيرتفع مقامه عند ربه تعالى ويشعر بمدى اهميته ويفتخر بعزة وكرامة، فذلك خيراً له من سؤال الناس واستعطافهم عليه ان كان بالمال او العلم حتى يعتاد الذُل والشفقة فتهون عليه نفسه بتقديمه حجج واهية كقوله: (انا قليل الحظ، يصعب علي التعلم، لم اجد عملاً يناسبني، لا انفع لهذا العمل، هذا هو توفيقي وقدري والخ..!)  ويُمسي كالدابة في الارض وإنما بعض الدابة افضل وأعلى شأناً لكونها تدر نفعاً رغم كل ما تُعانيه ..

كيف للانسان المسلم المؤمن العاقل ان يحيا متقاعساً امام بناء ذاته ويجلس كالاخرق، يُهدم مكونات شخصيته وصفاته الانسانية المعهودة لتسقط واحدةً تلو الأخرى دون أن يستشعر ذلك! وهو ينظر لمن مثله ومن لم يختلف عنه بشيء قد بنى صرحاً عالياً وسطع نجمه في سماء الناجحين، بل وحتى بعد ان يرحل عن هذه الحياة فإن ذكراه ستبقى ومسعاه سيُشكر من قِبَل من بَقيَّ بعده وسيُذكر عند اهله وصحبه والناس بالخير والرحمة.

هذا وعلى الفرد ان يقتدي بمن هو اعظم مثل الذي تَرك خلفه بصمة تتوهج ولن تمحى من قاموس البشرية وخير مثال على ذلك في ذكرى هذه الايام الأليمة (الأمام الحسين عليه السلام) فهو غني عن التعريف سبط رسول الله وحبيبه وابن وليه، وخير إمام لأمته إلا انه لم يكتفِ بذلك وجاهد خير الجهاد وعمل على دحر الباطل ونشر كلمة الحق ليُقتل ويُقطع على يد اشقى اشقياء ذلك العصر فَلُعِنوا جميعهم وخُلدت ثورته وذكراه ليبقى حياً هو ومن نصره في ضمائر الاحرار ..

ان الله تبارك وتعالى فضّل الانسان عن باقي المخلوقات ومَنَّ عليه بحسن الصورة وجَمَلهُ بالعقل، وارسل اليه الرسل والانبياء وعلمه ما لم يعلم وسخّر له ما تحت الارض وما عليه واكثر من ذلك، ليحيا منعماً مكرماً .

(يِآ آيِهًآ آلّآنسآن آنگٍ گٍآدحً آلّى ربگٍ گٍدحًآ فُمٌلّآقيِهً) سورة الانشقاق آية "٥".

وهنا يتوجب عليه العمل واختياره لعَمَلِه فإنه سيلاقي خالقه به ان كان خيراً فسينجيه من سخطه وان كان شراً فسَيَهلُك، وسيجزى بالآخرة على قدر ونوع اعماله في الدنيا، عليك ادراك حقيقة أنك راحل لا محالة من حياة فانية، فلا تكُن حياً على قيد الموت بل اسعى  لتكُن ميتاً على قيد الحياة الآتية.

الامام الحسين
النجاح
الحياة
الانسان
العمل
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة