• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الخلافات الزوجية.. وادي يتخبط بقعره الأبناء

زهراء جبار الكناني / الأحد 28 شباط 2021 / علاقات زوجية / 3213
شارك الموضوع :

في كل مرة يتحول جدالهما إلى شجار ليصل إلى الضرب وبعدها يغيب أبي عن البيت لأيام متتالية

لم يكن لنا ملاذاً سوى الصمت أنا وأختي حينما نسمع صوت أبي وأمي وهو يعلو كل مساء, جدالهما الذي لا ينتهي قد اعتدنا عليه حول مصروف البيت ومسؤولياته التي لا يكترث لها والدي.

كانت أمي تعمل عاملة خدمة في إحدى المدارس أضناها التعب وقسوة الحياة وهي تحمل على عاتقها أعباء كل شيء.

في كل مرة يتحول جدالهما إلى شجار ليصل إلى الضرب وبعدها يغيب أبي عن البيت لأيام متتالية, وحينما يسدل الليل ستاره يتناغم إلى مسامعي أنين أمي ونحيبها.

بقي نشيج أمي يراودني عبر السنوات، ما زلت أشعر بحرقة قلبها وكنت أخشى دائما أن ألاقي نفس مصيرها إن تزوجت! ترك أبي أبشع صورة في مخيلتي للزوج..

مضت السنوات كنت أرفض الزواج حينما يتقدم أحد لخطبتي, كان الخوف يعتريني ولا أرى أمامي سوى ظلمة قلب أمي وما سببه لها والدي.

كانت فكرة الاقتران برجل تجعل مني وحشا كاسرا وبعد زواج أختي الكبرى التي كانت تصارع من أجل أن ينجح زواجها حتى لا تحمل لقب مطلقة، قتل بداخلي حلمي بارتداء الفستان الأبيض، بقيت أخاف من المستقبل حتى أصبحت عانساً.

انعكاسات سلبية

في داخل كل بيت حكاية قد أوصدت عليها الأبواب كحال ساكنيها لربما تكون حكاية جميلة وربما تكون حزينة ومليئة بالشقاء أو التعاسة.

فالحياة الزوجية لا تخلو من المنغصات فبقدر ما بها لحظات سعيدة، نجد فيها لحظات عكس ذلك.

منها المشاجرات الزوجية, والتي تنعكس على حياة الزوجين أولا والأطفال ثانيا خصوصا حينما تصل إلى الضرب أمامها فتشوه الصورة الذهنية لديهم عن فكرة الزواج والاستقرار.. وحول هذه القضية أجرت (بشرى حياة) هذا التحقيق..

عكس التيار

من جانبها روت لنا (ا.ر) موظفة وأم لأربعة أطفال قصتها قائلة: لفرحته لم يصدق بأني أصبحت زوجته, اتفقنا بمشاركة كل شيء، تحملت الكثير بانتظار الغد الأفضل كنا كمن زرع وننتظر الثمار ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

قرر الاقتران بزوجة أخرى وأخذ بالبحث عنها وحينما علمت بمبتغاه قررت أن أخطب له أنا, كنت مجبرة خوفا بإحضار زوجة لا تخاف الله فتهد حياتي التي كافحت كثيرا من أجلها, تغير كثيرا بعد زواجه وبدأ يخلق المشاكل ويثور دون سبب، كان الحزن يصيب أبنائي مما أثّر على دراستهم, كنت أهون الأمور عليهم، حاول طردي من البيت إلا إني تمسكت بعائلتي من أجل مستقبلهم وبقيت اصارع المشاكل وأحاول جاهدة التغلب عليها, أصعب شيء في تلك المرحلة حيرة الأولاد بيننا ثم طلبت منهم أن يكونوا محايدين ليبقى والدهم بأبهى صورة للحفاظ على نقاء نفوسهم, وبرغم قساوته تلك وانقطاعه لنا عن مصروف البيت وعزله لنا عن أقربائه وتشويه صورتي  أمامهم, إلا أنهم كانوا يحترموه.

وتابعت: ما حصل معنا كان يعطيهم قوة واصرار بأن يكونوا أفضل ويرى والدهم أنني استطعت أن اوصلهم إلى بر الأمان ليعتلوا أعلى المراتب حتى وإن كان غائبا عنا, وبأن غيابه لم يجعلهم فاشلين كما كان يظن هو، لعبت دور الأب والأم بجدارة.

أنهى ولداي الجامعة وابنتي أصبحت معيدة جامعية والأخرى تحضر للدكتوراه تزوجوا جميعا وأصبحت جدة إلا أن أذي والدهم لي مازال ينكأ قلبي.

ختمت حديثها: أحمد الله أن الخلافات الزوجية التي مررت بها كانت حافزاً يقوي عزيمتهم واصرارهم حتى وصلوا إلى ما عليه الآن.

بينما حدثنا (ح.ر): كان أبي قاسيا جدا مع أمي كان يضربها لأقل خطأ ترتكبه, أذكر ذلك اليوم حينما ضربها أمامي وانا أرتعد خوفا، حاولت منعه إلا إني لم أستطع لصغر سني حتى ضربني معها, بكينا أنا وهي سويا لساعات طوال.

إن أفعال أبي أعطتني رد فعل عكسي فدموع أمي جعلتني أقدس أسرتي ولم أعاملهم بقسوة يوما أبدا.

رؤية نفسية

فيما قالت الباحثة الاجتماعية في مركز الإرشاد الأسري ضحى مجيد العوادي:

أغلب العوائل تعاني من المشاكل بين الحين والآخر بين الزوجين ونجد البعض من هذه العوائل لا تخفي مشاكلها عن الأبناء بل تكون أمام أعينهم متجاهلين الأثر النفسي الذي يؤثر سلبيا عليهم في الحاضر والمستقبل.

إن المشاكل المستمرة تخلق جوا مشحونا بين أفراد الأسرة مما يزيد التوتر والقلق بين الأبناء لأنهم نشأوا في بيئة جدلية ذات ضغوط نفسية فالعنف والعدوان سيقودهم إلى الفشل في اقامة علاقات مع الآخرين في حياتهم وبالتالي يصبح الشخص انعزالي يشعر بصعوبة التكيف مع الأخرين ولا يرغب بالتحدث مع أحد وهذا يؤدي إلى الاكتئاب وأيضا يؤثر على مستواهم الدراسي حيث يكونون مشتتي الانتباه وقليلي الإدراك نتيجة تفكيرهم بالمشاكل داخل الأسرة.

المرأة
الحياة الزوجية
الطفل
العنف
الرجل
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة