• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تفاحة أم سنيكرز؟

هاجر حسين العلو / الأثنين 25 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 3915
شارك الموضوع :

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب

في هذا القرن، القرن الواحد والعشرون غزت الماركات والعلامات التجارية حياتنا بأكملها سواء مما يُلبس من الثياب والأحذية حتى الجوارب لم تسلم من السطوة فإن لم تلبس من البراند الفلاني فأنت شخص قديم تقليدي، مع شديد الأسف اختلفت المقاييس فأصبحت بهذه السطحية المزعجة، ما نحملهُ من الحقائب والهواتف النقالة كذلك أما مستحضرات التجميل وطلاء الأظافر والعطورات فهي تخضع لهذه المقاييس بكل بساطة وصراحة.

ازدادت هذه القضية بشكل هستيري في العقد الأخير، فأصبح مبالغاً فيها حتى باتت متوارثة بين الأجيال فينجذب الأطفال لمن يرتدي ملابس أنيقة أما المراهقون في المتوسطة والاعدادية فالحال معهم أسوأ بل يُرثى لهُ خاصةً أبناء بعض الأغنياء بل أبناء العوائل الماركة يتشكلون على هيئة مجاميع لينبذون وينتقصون ممن أقل منهم حالاً ومالاً وإن كان أعلى شأناً وأفضل منهم دراسياً لأن العلامات الدراسية لم تعد مقياساً بل يكون المتفوق في دراستهُ عند البعض أحمقاً فأبناء الماركة لا يدرسون بل يعتمدون على واسطة آبائهم ومحسوبيات ماركة العائلة ونادراً ما يفشل الأمر معهم، لأن عبارة أنا ابن فلان أو من طرف فلان الفلاني تعادل عشر سنوات من الخبرة وشهادة دكتوره مع مرتبة الشرف، مع شديد الأسف صارت هذه القضية شيئاً عادياً روتينياً في كل دوائر الدولة ومؤسساتها من الألف إلى الياء سواء الدراسية، الوظيفية أو غيرها.

لم تقتصر الماركة على ما نلبسهُ، نحملهُ أو نضعهُ بل مدت أذرعها حتى على ما نأكل ونشرب لذا بدلاً من شراء كوب شاي أو قهوة بألف دينار من أي مكان عام اتجه الناس والفئات الشابة تحديداً من طلبة الجامعات والاعدادية إلى شراء الشاي نفسهُ بكوب آخر ومكان معين بأكثر من خمسة إلى سبعة آلاف دينار فقط من أجل إلتقاط صورة وتحميلها على الحالة اليومية في تطبيق الأنستكرام والفيس وغيرها من مواقع التواصل لاشباع لذة مؤقتة ورغبة ذاتية، وكي يُري المتابعين والفانز من الأقرباء، الأصدقاء، وزملاء الدراسة بأنه يشرب من مكان ماركة وأنه من الفئة المواكبة للتطور المظهري السائد وهذا كذلك بالنسبة للطعام من نوع البركر إلى ماركة المطعم وصولاً إلى نوعية المشروبات الغازية حتى لدى الأطفال.

وسبب نقدي لهذه الظاهرة السلبية جداً هو موقف استوقفني نقلاً عن طالبة جامعية في إحدى الجامعات الأهلية تأخذ علبة من الفواكه المقطعة والتفاح تحديداً في أولى أيام الجامعة تقول: "كنت أجلس بين زميلاتي، فتحتُ العلبة مبتسمة "تفضلوا" قدمتها لهن كي يشاركنني، نظرن إلي بنظرة غريبة وكأنني ارتكبتُ جُرماً، كررتها "تفضلوا"، أجابت إحداهن: من يأكل فواكه وتفاح بوجود السنيكرز وأنواع الحلويات الأخرى؟

موقف آخر جدير بالذكر، طفلة صغيرة ربما في سنتها السادسة أو السابعة تعشق المشروبات الغازية بشراهة وحين قدمُ إليها علبة مشروبات غازية من النوع المحلي نظرت باستهجان وغضب وعقدت حاجبيها قائلةً "من يشرب هذا؟؟ " ورفضت شربهُ لأنها لا تشرب سوى ماركتي كوكا كولا الحمراء أو ببسي الزرقاء فقط لا غير كما قالت ولا تشرب من أنواع محلية عادية.

توقفت أتأمل الموقف، والحرج الذي أصاب الشخص الذي قدم لها هذا العلبة الغازية المحلية، إلى أي مستوى وصلنا؟! طفلة صغيرة بهذا العمر تبحث عن ماركة لمشروب غازي.

أين نحنُ من هذه السطحية؟ ومستوى التفاهة التي أصبحت تحيطنا من كل الجهات؟! ما الذي أوصلنا لهذا الحد من سطوة الماركات؟

وكيف لك أنت كقارئ محاربة هذه الظاهرة السخيفة؟

وكيف لك ألّا تجعلها تنتقل لأبنائك وتحميهم من هذه العدوى التي ستبقى تكلفك مادياً بأضعاف مضاعفة؟

في كل مرة تختار فيها الذي تحب دون سيطرة واستهجان الآخرين كما اختارت هذه الطالبة التفاح بدلاً عن السنيكرز فأنت قد ربحت جزءاً من الحرية.

مفاهيم
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الأحد 13 ايلول 2026/
    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    الأحد 23 آب 2026/
    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    الأربعاء 19 آب 2026/
    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    الأحد 16 آب 2026/
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة