• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاكتئاب وممارسات عملية للتعافي منه

بشرى حياة / الأحد 03 تشرين الثاني 2019 / تطوير / 2098
شارك الموضوع :

بدأت رحلة ناتاشا نويل مع التعافي في عمر 21، وكان هذا هو الوقت المناسب لتتعامل مع كل المشاعر المتضاربة بداخلها. لكن الجراح كانت غائرة.

بدأت رحلة ناتاشا نويل مع التعافي في عمر 21، وكان هذا هو الوقت المناسب لتتعامل مع كل المشاعر المتضاربة بداخلها. لكن الجراح كانت غائرة.

ففي عمر الثالثة والنصف، رأت أمها وهي تضرم النيران في نفسها. وأُرسل والدها المصاب بالفصام إلى دار رعاية، وانتقلت هي للعيش مع والديها الروحيين.

وقالت في حوار مع بي بي سي: "طغى على طفولتي الإحساس بالذنب والكثير من الألم. كنت دائما ألوم نفسي".

"أحببت أن أكون ضحية لأنه يقربني من الإحساس بالألم. شعرت أنني أستحق ذلك".

وعاشت سنوات من فقدان الثقة في جسدها. تدربت على الجاز، والباليه، في أحد المعاهد المحلية في مدينة مومباي الهندية.

لكن مشوارها انتهى بإصابة في الركبة، منعتها عن الاستمرار في الرقص. كما توقفت عن الدراسة في مرحلة حرجة، بعد معاناتها من اضطراب القراءة والتنمر في المدرسة.

وعند تخرجها، اقترحت عليها أمها البديلة أن تعمل في التدريس لأنه يضمن بعض الأمان الوظيفي.

وتقول ناتاشا إن أسرتها الجديدة منحتها الكثير من الحب بالشكل الذي رأوه مناسبا، لكن هذا لم يكن ما تحتاجه. "كان الأمر يتعلق بي أنا. لم أكن جاهزة لتقبل الأمر ولم أتحدث أبدا عما بداخلي".

وتابعت: "بالتأكيد لم أكن جاهزة للعمل في التدريس". ثم جاء فراقها عن حبيبها بدافع الرغبة في التغيير ، "وعلمت أنه يجب أن أصبح أفضل".

"ملء الفراغ"

وكانت هذه هي المرحلة التي علمتها درساً كبيراً: "عليك الاهتمام بصحتك النفسية لأن لا أحد سيقوم بهذا الدور".

وتأقلمت ناتاشا مع سنوات من كره الذات ورفض جسدها. "فالاكتئاب كان يدفعني لتصرفات متناقضة. أحيانا كنت آكل حتى لا أستطيع التنفس ثم أتقيأ. وأحيانا أخرى كنت أجوّع نفسي تماما. أحيانا كنت أنام طوال اليوم، وأحيانا أخرى كنت أعاني من الأرق".

وعادة ما يكون المرض النفسي محل تجاهل في الهند، بسبب الوصمة الاجتماعية وضعف الرعاية. وتقول منظمة الصحة العالمية إن الاكتئاب يأتي على رأس الأمراض التي يتم تجاهلها، ويتعرض واحد من كل أربعة أشخاص للمرض النفسي في مرحلة ما في حياته.

وكانت ناتاشا قد لجأت للعلاج النفسي في مرحلة سابقة. لكنها قررت هذه المرة أن تتبع أساليب العناية بالنفس. وتضمن ذلك الاحتفاظ بدفتر يوميات لتدوين الأفعال الإيجابية، ودفتر آخر لتدوين أهدافها كنوع من التشجيع.

وقالت: "كان الاكتئاب والقلق دافعان للتعافي".

"وفي المراحل المتأخرة، كنت أضع لنفسي أهدافا يومية صغيرة، مثل تمشيط شعري أو الخروج من البيت للمشي خمس دقائق".

وفي الأيام التي فشلت في تحقيق أي من الأهداف المدونة، كانت تعامل نفسها بقدر أكبر من التسامح.

"وتعلمت أن أتسامح مع الفشل، والمحاولة مجددا في اليوم التالي. تدربت على حب الذات حتى أصبح طريقي الوحيد".

وكان هذا هو الفرق الأبرز في طريقة تعاملها مع الأمور. "أتذكر عندما سألني المعالج النفسي كيف حالك. كنت أرد: بخير. وأنت؟".

وتابعت: "اعتدت على إعطاء الحب للآخرين، ولا شيء لنفسي".

"التعافي عن طريق اليوغا"

أصبحت اليوغا (التأمل) جزءا هاما من رحلة ناتاشا للتغلب على الاكتئاب والقلق. وعلى مدار سنوات، اعتمدت على اليوغا كمصدر للقوة الجسدية والنفسية.

وتقول: "بعد إصابتي، لم يعد بمقدوري الرقص أو ممارسة أي نشاط بدني. ورأيت صورا لنساء حول العالم يتمتعن بقوام رائع، وفكرت في أن الأمر رائع". وأرادت أن تحقق هذا الهدف، خطوة خطوة.

وكان ذلك يعني التحول من التركيز على المظهر الخارجي إلى تدريبات التحكم في التنفس، لتحقيق صفاء الذهن.

"وتساعدني تدريبات اليوغا على الحفاظ على الاتزان الذهني. العملية كانت بطيئة، لكن التقدم كان مشجعا".

وبعد مرور خمس سنوات، أصبحت ناتاشا في حال أفضل. "واليوم، أحافظ على تمرينات اليوغا في الساعات الأولى من اليوم مهما تطلب ذلك، وأخصص بضع دقائق للتأمل".

أصبحت الأيام أقل توترا. والتدريبات ساعدتها على حب نفسها بشكل غير مسبوق. وقررت ناتاشا التحول إلى مجال أساليب المعيشة، وتعمل على أن تصبح مدربة يوغا.

"انتشلت نفسي"

ناتاشا الآن في الـ 27 من العمر. ما زالت تمر ببعض الأيام الصعبة، لكنها تعلمت المثابرة.

أصبحت معلمة يوغا، وأحد الداعمين النشطين للوعي بالصحة النفسية، وإحدى الشخصيات المؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتقول إن رحلتها بدأت من تقبل الذات.

وكتبت في مقدمة حسابها على إنستغرام: "ما تقوله عني سبق وخطر في بالي عن نفسي، وربما أسوأ".

وتروج عبر هذا الحساب لترسيخ الصورة الإيجابية عن الجسم، ويتابعها 245 ألف شخص، تشجعهم جميعا على ممارسة اليوغا. كما أنه مساحة تروي من خلالها تجاربها الشخصية وتعبر عن أفكارها وحالتها المزاجية.

"كنت دائما أكرر في ذهني أنني الضحية. لكنني انتشلت نفسي. ولم ينجح أحد في انتشالي سواي".

وما زالت تتعرض للتنمر من قبل البعض إذ يقولون إنها "بلا شخصية"، و"لا تستحق"، و"سهلة"، و"ليست جميلة".

لكن الآن، لم تعد ناتاشا فريسة للقلق، وتقول "غيرت من نظرتي، وأصبحت أجتهد لأتحسن".

وأضافت: "تطلب الأمر عشرين عاما حتى أصل إلى حالتي الراهنة، وما زلت بحاجة للمزيد من العمل. أنا أتعافى، وأخطو خطوة واحدة في هذا الاتجاه كل لحظة".

علاج الاكتئاب

في هذا السياق، هناك العديد من الطرق للتعافي مم مرض الاكتئاب ومنها:

المعالجة الدوائية.

المعالجة النفسانية.

المعالجة بالتخليج الكهربيّ (المعالجة بالصدمة الكهربائية - Electroconvulsive treatment Electroshock treatment - ECT).

كما إن هنالك طرق لعلاج الاكتئاب لم تستوف البحث والتجريب مثل الطرق المقبولة المذكورة أعلاه، من بينها:

التنبيه (التحفيز) الدماغي

علاجات مكمِّلة وبديلة.

ثمة حالات معيّنة يستطيع طبيب العائلة فيها علاج الاكتئاب بنفسه. ولكن في حالات أخرى، هنالك حاجة للاستعانة بمعالِج نفساني مؤهّل لعلاج الاكتئاب، طبيب نفسي، اختصاصي علم النفس أو عامل اجتماعي.

من المهم جدا أن يكون للمريض دور فعّال في علاج الاكتئاب. فبالتعاون والعمل المشترك، يستطيع الطبيب (أو المعالِج) أن يقرر، سوية مع المريض، نوع علاج الاكتئاب الأفضل والأكثر ملاءمة لحالة المريض، مع الأخذ بالاعتبار ماهية الأعراض ودرجة حدتها، الخيار الشخصي للمريض، القدرة على دفع تكاليف علاج الاكتئاب، الأعراض الجانبية لعلاج الاكتئاب وعوامل أخرى.

ومع ذلك، ثمة حالات يكون فيها الاكتئاب صعبا جدا لدرجة تحتم على الطبيب، على شخص قريب أو غيره، متابعة علاج الاكتئاب ومراقبته عن كثب حتى يسترد المريض عافيته ويصل إلى وضع يستطيع فيه أن يشارك، بفاعلية، في عملية اتخاذ القرارات.

المصادر:
بي بي سي
ويب طب
التفكير
صحة نفسية
الانسان
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    منذ 23 ساعة/
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    الأحد 02 آب 2026/
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    السبت 01 آب 2026/
    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الخميس 30 تموز 2026/
    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 23 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 23 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة