• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة زينب: الوجه الآخر للنهضة الحسينية

هدى المفرجي / الأحد 27 آب 2023 / اعلام / 2665
شارك الموضوع :

كانت تدرك يقينا أنهم بقية الله في أرضه ولا يعرف الخطأ لهم طريقا فكانت أول كلمة لها في وجه الفاسق

من أسرة اصطفاهم الله سراجاً منيرا لعباده كُتب عليهم الشهادة، فبرزوا إلى مضاجعهم ناطقين بكتاب الله سائرين على نهج نبيه، فبرزت منهم عقيلة أقل ما يقال في حقها بطلة شرِبت من سلسبيل محمد وزادها كان خبز علي واليد التي أطعمتها كانت لسيدة نساء العالمين، كبرت في حجور أصحاب كل خطوة منهم آية، أسرة عرفها التاريخ بأنصع صفحاته من جهاد ونضال فلا شبيه لهم في أمم العالم وشعوب الأرض في دفاعهم عن حقوق المظلومين.

وكانت السيدة زينب حلقة من هذه السلسلة العلوية المباركة، فحين آن أوان أن يعودوا بعض أقمار هذه الأسرة العلوية إلى خالقهم كتب عليها أن تستمر حاملة راية الحسين ليكون لها الدور البارز في بيان دوافع الثورة ونشر مبادئ النهضة الحسينية، وغرس قيم آل بيت النبوة في النفوس على كل بقعة أرض مرت عليها بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، واستلمت مهمة أن تكون صاحبة الدور الاعلامي المكمل للدور العسكري الذي حدث في طف كربلاء لبيان زيف الحكم الأموي.

فكانت تدرك يقينا أنهم بقية الله في أرضه ولا يعرف الخطأ لهم طريقا فكانت أول كلمة لها في وجه الفاسق يوم قال لها عبيد الله ابن زياد: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب احدوثتكم.

فردت بلسان مطهر قائلة: "الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) وطهرنا من الرجس تطهيرا، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر، وهو غيرنا والحمد لله".

وهنا كانت شرارة الثورة ولحظة أمدت العالم من بعدها بالقوة فالخوف ليس من شيم آل بيت النبي فالسيدة زينب (عليها السلام) بهذه الوقفة الصلبة، يتجللها البهاء والعظمة، فيكون مفعول كلامها سارياً في تأثيره على مجرى الأحداث في تاريخ الأُمّة العربية والإسلامية، الأمر الذي جعلهم لا يستطيعون دفع التهم عن البيت الأُموي والعباسي فيما ارتكبوه بحق آل بيت محمد (صلى الله عليه وآله)، وهذا بذاته يجعلنا نؤمن بأن هذه الكلمات لا تخرج إلّا من فم زينب بنت علي (عليهما السلام) لمِا فيها من بلاغة لا تصدر إلا من أبناء علي (عليهم السلام).

فهم قوم تربوا على قول الحق حتى لو كان دمهم هو المقابل، بالرغم من أنها كانت أجل شأناً، وأرفع قدراً من أن تخطب في مجلس ملوث لا يليق بها، لأنها سيدة المخدرات، ولكن كان يجب أن توقظ تلك الضمائر التي عاشت في سبات، وتعيد الحياة إلى القلوب التي أماتتها الشهوات، وغمرتها أنواع الفجور والإنحراف عن الفطرة، فألقت على أسماعهم كلمة الموعظة والنصيحة لعلهم وإن فات الأوان أن يعودوا لرشدهم وينظروا إلى أي منقلب قد انقلبوا وهم واقفين مزيحين نظرهم عن الحقيقة، فتحتم عليها كشف الغطاء عن الحقائق المخفية عن الحاضرين في ذلك المجلس الرهيب، لأن المجلس كان يحتوي على شخصيات عسكرية ومدنية، وعلى شتى طبقات الناس، فقد كان يزيد قد أذن للناس إذناً عاماً لدخول ذلك المجلس، فمن الطبيعي أن تموج الجماهير.

وهي اللحظة التي ظن فيها يزيد أنه سيلقي شماتة على آل بيت النبي الأطهار ولكن شاء الله أن تقلب السيدة زينب (عليها السلام) بكلماتها الحال وتجعله يرى نهايته أمام عينيه فلا يستطيع بعد ذلك فعل اي شي سوى ان يشعر بلسعات كلماتها التي نزلت عليه كالجمرات تسير في جسده وتحرق روحه في الدنيا قبل الاخرة في قولها له:«فمهلاً مهلا، لا تطش جهلاً، أنسيت قول الله (عزوجل): «ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً، ولهم عذاب مهين ».

فاللهم خذ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، واحلل غضبك على من سفك دماءنا، ونقض ذمارنا، وقتل حماتنا، وهتك عنا سدولنا.

وفعلت فعلتك التي فعلت، وما فريت إلا جلدك، وما جزرت إلا لحمك، وسترد على رسول الله بما تحملت من دم ذريته، وانتهكت من حرمته، وسفكت من دماء عترته ولحمته، حيث يجمع به شملهم، ويلم به شعثهم، وينتقم من ظالمهم، ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم، فلا يستفزنك الفرح بقتلهم، «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ».

وحسبك بالله ولياً وحاكماً، وبرسول الله خصماً، وبجبرائيل ظهيرا.

هكذا سارت الجمرات في جسده حتى فار دمه فلا يعرف أيقتلها فيزيد عذابه أم يسكتها ويكتم الحق معها وهذا ما لا يملكه فهم قوم جعل الله لسانهم ناطقاً بالحق لا راد له وهكذا كانت السيدة زينب (عليها السلام) صوتاً ناطقاً محركاً، محدثاً نقلة جوهرية في محيطه ومجتمعه تصل إلى العالم أجمع، وعلى طول حركة التأريخ وإلى يومنا هذا مازال ذاك الصوت يصدع في عقولنا وقلوبنا نورا نهتدي به ورمزا وأسوة حسنة نسير على خطاها، ابتداءً من العفاف وانتهاءً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة زينب
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة