• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استشهاد إمام المتقين.... الموت في محراب العدل أجمل حياة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 11 آذار 2026 / حقوق / 612
شارك الموضوع :

استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس

ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، هي ليلة كأن الزمن فيها يجر أذيال الحسرة على وجه الدهر، إذ تخلع الدنيا ثوب القدسية لترتدي السواد بعدما سكن الصوت بين جدران مسجد الكوفة، حيث كانت المحاريب تشهد همسات المتعبدين إلا محراباً واحداً كان ينتظر أن يختزل في جبينه قصة العدالة كلها من سجدة لا قيام بعدها إلا في عليين، ليغتسل ذلك المحراب بدماء شهادة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

في ذكرى شهادة إمام المتقين تأخذنا (بشرى حياة) في جولة استطلاعية لتنقل لنا جانباً من مراسيم هذه المناسبة...

العزاء المتجدد

لا تزال ليلة الاستشهاد خالدة في وجدان الملايين، حيث تقيم مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مراسيم العزاء المتجدد من كل عام، وتتشح قبب المراقد المقدسة بالسواد، وترتفع رايات الحزن إيذاناً بحلول ذكرى الشهادة.

يقول الزائر عيسى المعموري في عقده الخامس من مدينة بابل: اعتدت الحضور إلى مدينة كربلاء المقدسة لتقديم التعازي للإمام الحسين (عليه السلام) وأداء واجب الزيارة قبل يوم الاستشهاد، وفي اليوم التالي أتوجه أنا وأسرتي إلى مدينة النجف الأشرف للمشاركة في مآتم العزاء التي تقام في الحرم العلوي.

وأضاف: أمارس هذه المراسيم كعادة سنوية، إذ تسرني الأجواء الروحانية بقدر ما يؤلمني المصاب الجلل، إذ لا يمكن أن تمر هذه الأيام دون أن نستذكر مظلومية الإمام الذي قتلوه في محرابه لأنه كان يريد إقامة العدل.

من جانب آخر حدثتنا الحاجة أم عبد الله، سيدة في عقدها السابع مقعدة، قائلة: لسبب وضعي الصحي لا أستطيع السفر إلى مدينة النجف الأشرف، لذلك قررت أن أقيم مأتم عزاء الإمام في بيتي إحياءً لهذه الليلة الأليمة، كما أدعو بها كل المحبات من نسوة الزقاق للمشاركة وسط أجواء تملؤها السكينة والحزن.

فيما قالت السيدة إسراء عبد الحسين، 45 سنة: ليلة شهادة الإمام علي (عليه السلام) لا تقتصر فقط بمقتله، وإنما هي ليلة عظيمة لكونها تعد من ليالي القدر المباركة التي خصها الله بمنزلة عظيمة وذكرت في القرآن الكريم، لذلك يجب أن تتخلل هذه الليلة طقوس متفردة، ليس فقط إحياء مراسيم العزاء، وإنما أداء الزيارة مع تلاوة القرآن الكريم والتقرب إلى الله بالأدعية المأثورة والتسبيح والاستغفار، والعمل على نشر مبادئ نهج البلاغة التي تنص على العدل الذي استشهد إمام المتقين لأجله.

البعد الفكري لإحياء الذكرى

ويضيف الشيخ كاظم الموسوي: ما حدث في ليلة الحادي والعشرين لم يكن مجرد اغتيال لشخص، بل كان اغتيالاً لأمل الأمة في حكم إسلامي حقيقي، فالإمام علي (عليه السلام) كان المشروع الإلهي الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها بعد الانحراف الذي أصاب التجربة الإسلامية.

ويتابع قائلاً: إن إحياء ذكرى استشهاده في كل عام لا يقتصر على مظاهر الحزن والعزاء، بل يحمل رسالة عميقة للأجيال مفادها أن نهج الإمام علي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم، فهذه المجالس والفعاليات الدينية تمثل فرصة للتذكير بقيمه الإنسانية والإسلامية التي تحتاجها المجتمعات اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ويشير الموسوي إلى أن استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس، مؤكداً أن رسالة الإمام لم تكن حكراً على زمانه، بل هي مشروع إصلاحي متجدد يمكن أن يلهم المجتمعات في بناء العدل وترسيخ قيم الحق والكرامة الإنسانية في كل زمان.

وليد الكعبة

إمام المتقين هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ولد في رجب من عام 599 ميلادي، وتفرد بولادته في جوف الكعبة، فلم يولد فيها مولود غيره قبله ولا بعده.

تربى في حجر النبوة، فكان أول من آمن من الفتيان برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، شهد مع النبي المشاهد كلها، كان سيفه مع الوحي، وصمته مع القرآن، وعلمه مع الحكمة، حتى قال فيه الرسول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".

تزوج من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأنجب الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، ومن ذريته استمر نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كانت خلافته امتداداً لعدالة النبوة، فسوى في العطاء بين الناس وأقام الحق على قواعد لا تلين، مما أشعل نيران الفتنة حوله.

يوم التاسع عشر من رمضان كانت الكوفة تئن تحت وطأة صيام، وكان الإمام قد علم باستشهاده من قبل، فقد أخبره النبي أن جبينه سيُخضب من قرنه إلى لحيته في ليلة القدر، وهذا ما حصل. وفي لحظاته الأخيرة قبل أن يفارق الحياة قال: "فزت ورب الكعبة"، فهنيئاً له الشهادة، وعظم الله لكم ولنا الأجر.

الشيعة
الامام علي
شهر رمضان
الصيام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة