• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمير المؤمنين ونواة الطمأنينة الإجتماعية

رقية محمد حسين / الأثنين 24 حزيران 2024 / ثقافة / 1769
شارك الموضوع :

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة

أعلنت شمس المولى شروقها وبهذا بزغ الأمل، بدأت عصافير الحب تُغرِّد كعادتها كل صباح مترنمة بإسمه وأشجار الأيام تتمايل بأجمل ثمراتها عندما يمر في الأرواح ذكره، ها هو نبض القلب يخبرنا إنه نجاتنا هو نجمنا الزاهر استطاع أن يغلب بضياء إيمانه عتمة المنكرات وتحطمت على عتبة وعيه وورعه أحلام الشيطان في المغريات وتلاشت أمنيات الطغاة في كل مرة رام التألق والريادة.

تنهدت ياسمين بحب وهي تمسك بقلمها فاليوم الأمر مركز حول خطبة أميرالمؤمنين (عليه السلام) حين قال:- ((أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ....)).

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة، لا يمكن للمرء أن يغفل عن علم معرفة الله لأنه من أعظم العلوم شرفاً وأكثرها قيمة، إن التكامل الحقيقي للإنسان لا يتيسر دون المعرفة الإلهية، لأن الكمال الحقيقي في ظل قرب الله تعالى، ومن البديهي إنه لا يمكن القرب الى الله تعالى من دون معرفته، إذ إن صحة العمل وفائدته ودوره في تكامل الإنسان منوط بصحة عقيدة العامل فصحة الإعتقاد أمر مهم للأطمئنان في الحياة.

قد بَيّن أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الإسلام هو مصدر الأمن والسلم والمعرفة والنور والنجاة والراحة فمن خطبهِ في نهج البلاغة:- ((الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، وسلما لمن دخله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم عنه، ونورا لمن استضاء به، وفهما لمن عقل، ولبا لمن تدبر، وآية لمن توسم، وتبصرة لمن عزم، وعبرة لمن اتعظ، ونجاة لمن صدق، وثقة لمن توكل، وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر..)).

 وسنذكر الإيجاز لأهم طرق تنمية المعرفة وعليه نطرح مايلي:-

أ _ طريق المعرفة الحضورية:- تتلخص هذهِ الطريقة في التنمية بـ (أن يتعرف الإنسان على الله من طريق نوع من الشهود الباطني والقلبي من دون توسط المفاهيم الذهنية)، ومنها إنه تعالى إسمه ((نقيض للبشر وإدراك للقلوب الطاهرة ومخلوقاته دليل عليه))، فهو نقيض للبشر بقولهِ عليه السلام: ((لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً، وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً، جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الأَبْنَاءِ، وَطَهُرَ عَنْ مُلاَمَسَةِ النِّسَاءِ. لا تَنَالُهُ الأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ، وَلا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ، وَلا تُدْرِكُهُ الْـحَوَاسُّ فَتُحِسَّهُ، وَلا تَلْمِسُهُ الأَيْدِي فَتَمَسَّهُ. لا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ، وَلا يَتَبَدَّلُ فِي الأَحْوَالِ، وَلا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ، وَلا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَالظَّلاَمُ، وَلا يُوصَفُ بِشَيءٍ مِنَ الأَجْزَاءِ، وَلا بِالْـجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ، وَلا بِعَرَضٍ مِنَ الأَعْرَاضِ، وَلا بِالْغَيْرِيَّةِ وَالأَبْعَاض)).

ب_ طريق المعرفة الحصولية:- وتعني هذهِ المعرفة تنمية التوحيد بهذهِ الطريقة هو [ أن يتوفر الإنسان على معرفة ذهنية ببعض المفاهيم الكلية أمثال الخالق، الغني، العالم بكل شيء]. فقولهِ عليه السلام: (( ۰.هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ ، وَاتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ ، قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ ، وَمُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ ، وَمُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ ، وَغَالِبُ مَنْ عَادَاهُ . مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ ، وَمَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ)) .

جـ _ طريق المعرفة الفطرية:- إن قلب الإنسان يعرف الله وإن في عمق روحه توجد امكانيات وبذور المعرفة الشعورية بالله تصلح للنمو والإشتداد، ولكن هذهِ الإمكانيات الفطرية في الأفراد العاديين، ليست بتلك القوة التي تغنيهم عن التفكير والتأمل والإستدلال العقلي.

وعلى هذا الأساس بعد إدارك المعرفة ينبغي لنا التصديق وصولاً الى التوحـيد حيث إن جميع الأنبياء والمرسلين دعوا الى إله واحد لا ضد له ولا ند والآثار كلها تدل على أن المؤثر واحد، وهي أو منها هذهِ القوانين الطبيعية الدقيقة التي تحكم أجزاء الطبيعة وظواهرها وتجمعها في مجموعة واحدة شاملة تدل على وحدة التدبير والمدبر الواحد فإذا بان ذلك من الله سبحانه فعلى الإنسان أن يطيعه بما يليق جلاله وكماله، وأن يجعل طاعته أساساً لجميع أعماله لأنه تعالى لا يأمر إلا بما يعود عليك وعلى غيرك بالخير والصلاح.

فالخلق العظيم يدل على عظمة الخالق والخلق الذي يتسم بالإعتدال الدال على وحدة النظام الجامع لكل المخلوقات يدل على وحدانية الله تعالى فالتوحيد نواة الطمأنينة الإجتماعية وهذا إنطباقاً لقول الإمام علي (عليه السلام) وهو يحاكي إبنه الحسن (عليه السلام):- ((واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا ولم يزل أول قبل الأشياء بلا أولية، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية)).

أكملت مقالها ناظرة نحو صورة الإمام علي (عليه السلام) فوقفت تلقي تحية إجلال وإكرام من قلبها العاشق لشخصهِ ولفكرهِ ومعرفتهِ راجيةً من روحهِ الطاهرة قبول التحية والعمل.

الشيعة
الامام علي
المجتمع
السلوك
الدين
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من أكبر التوفيق

    من أكبر التوفيق

    الأحد 04 آيار 2025/
    المتعلّق لا يُحلِّق

    المتعلّق لا يُحلِّق

    الأحد 02 آذار 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة