• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمير المؤمنين ونواة الطمأنينة الإجتماعية

رقية محمد حسين / الأثنين 24 حزيران 2024 / ثقافة / 1946
شارك الموضوع :

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة

أعلنت شمس المولى شروقها وبهذا بزغ الأمل، بدأت عصافير الحب تُغرِّد كعادتها كل صباح مترنمة بإسمه وأشجار الأيام تتمايل بأجمل ثمراتها عندما يمر في الأرواح ذكره، ها هو نبض القلب يخبرنا إنه نجاتنا هو نجمنا الزاهر استطاع أن يغلب بضياء إيمانه عتمة المنكرات وتحطمت على عتبة وعيه وورعه أحلام الشيطان في المغريات وتلاشت أمنيات الطغاة في كل مرة رام التألق والريادة.

تنهدت ياسمين بحب وهي تمسك بقلمها فاليوم الأمر مركز حول خطبة أميرالمؤمنين (عليه السلام) حين قال:- ((أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ....)).

لقد أراد إمام المتقين وسيد الوصيين من خلال قوله الرصين التركيز على أمر هام ألا وهو المعرفة، لا يمكن للمرء أن يغفل عن علم معرفة الله لأنه من أعظم العلوم شرفاً وأكثرها قيمة، إن التكامل الحقيقي للإنسان لا يتيسر دون المعرفة الإلهية، لأن الكمال الحقيقي في ظل قرب الله تعالى، ومن البديهي إنه لا يمكن القرب الى الله تعالى من دون معرفته، إذ إن صحة العمل وفائدته ودوره في تكامل الإنسان منوط بصحة عقيدة العامل فصحة الإعتقاد أمر مهم للأطمئنان في الحياة.

قد بَيّن أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الإسلام هو مصدر الأمن والسلم والمعرفة والنور والنجاة والراحة فمن خطبهِ في نهج البلاغة:- ((الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، وسلما لمن دخله، وبرهانا لمن تكلم به، وشاهدا لمن خاصم عنه، ونورا لمن استضاء به، وفهما لمن عقل، ولبا لمن تدبر، وآية لمن توسم، وتبصرة لمن عزم، وعبرة لمن اتعظ، ونجاة لمن صدق، وثقة لمن توكل، وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر..)).

 وسنذكر الإيجاز لأهم طرق تنمية المعرفة وعليه نطرح مايلي:-

أ _ طريق المعرفة الحضورية:- تتلخص هذهِ الطريقة في التنمية بـ (أن يتعرف الإنسان على الله من طريق نوع من الشهود الباطني والقلبي من دون توسط المفاهيم الذهنية)، ومنها إنه تعالى إسمه ((نقيض للبشر وإدراك للقلوب الطاهرة ومخلوقاته دليل عليه))، فهو نقيض للبشر بقولهِ عليه السلام: ((لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً، وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً، جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الأَبْنَاءِ، وَطَهُرَ عَنْ مُلاَمَسَةِ النِّسَاءِ. لا تَنَالُهُ الأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ، وَلا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ، وَلا تُدْرِكُهُ الْـحَوَاسُّ فَتُحِسَّهُ، وَلا تَلْمِسُهُ الأَيْدِي فَتَمَسَّهُ. لا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ، وَلا يَتَبَدَّلُ فِي الأَحْوَالِ، وَلا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ، وَلا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَالظَّلاَمُ، وَلا يُوصَفُ بِشَيءٍ مِنَ الأَجْزَاءِ، وَلا بِالْـجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ، وَلا بِعَرَضٍ مِنَ الأَعْرَاضِ، وَلا بِالْغَيْرِيَّةِ وَالأَبْعَاض)).

ب_ طريق المعرفة الحصولية:- وتعني هذهِ المعرفة تنمية التوحيد بهذهِ الطريقة هو [ أن يتوفر الإنسان على معرفة ذهنية ببعض المفاهيم الكلية أمثال الخالق، الغني، العالم بكل شيء]. فقولهِ عليه السلام: (( ۰.هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ ، وَاتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ ، قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ ، وَمُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ ، وَمُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ ، وَغَالِبُ مَنْ عَادَاهُ . مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ ، وَمَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ)) .

جـ _ طريق المعرفة الفطرية:- إن قلب الإنسان يعرف الله وإن في عمق روحه توجد امكانيات وبذور المعرفة الشعورية بالله تصلح للنمو والإشتداد، ولكن هذهِ الإمكانيات الفطرية في الأفراد العاديين، ليست بتلك القوة التي تغنيهم عن التفكير والتأمل والإستدلال العقلي.

وعلى هذا الأساس بعد إدارك المعرفة ينبغي لنا التصديق وصولاً الى التوحـيد حيث إن جميع الأنبياء والمرسلين دعوا الى إله واحد لا ضد له ولا ند والآثار كلها تدل على أن المؤثر واحد، وهي أو منها هذهِ القوانين الطبيعية الدقيقة التي تحكم أجزاء الطبيعة وظواهرها وتجمعها في مجموعة واحدة شاملة تدل على وحدة التدبير والمدبر الواحد فإذا بان ذلك من الله سبحانه فعلى الإنسان أن يطيعه بما يليق جلاله وكماله، وأن يجعل طاعته أساساً لجميع أعماله لأنه تعالى لا يأمر إلا بما يعود عليك وعلى غيرك بالخير والصلاح.

فالخلق العظيم يدل على عظمة الخالق والخلق الذي يتسم بالإعتدال الدال على وحدة النظام الجامع لكل المخلوقات يدل على وحدانية الله تعالى فالتوحيد نواة الطمأنينة الإجتماعية وهذا إنطباقاً لقول الإمام علي (عليه السلام) وهو يحاكي إبنه الحسن (عليه السلام):- ((واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا ولم يزل أول قبل الأشياء بلا أولية، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية)).

أكملت مقالها ناظرة نحو صورة الإمام علي (عليه السلام) فوقفت تلقي تحية إجلال وإكرام من قلبها العاشق لشخصهِ ولفكرهِ ومعرفتهِ راجيةً من روحهِ الطاهرة قبول التحية والعمل.

الشيعة
الامام علي
المجتمع
السلوك
الدين
عيد الغدير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من أكبر التوفيق

    من أكبر التوفيق

    الأحد 04 آيار 2025/
    المتعلّق لا يُحلِّق

    المتعلّق لا يُحلِّق

    الأحد 02 آذار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة