• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحلة عشق

حنان حازم / السبت 04 تشرين الثاني 2017 / اسلاميات / 3141
شارك الموضوع :

عادت خطواتي المُتَيَّمة تتجه صوب المحبوب في رحلة عشق نابغة عن سواها، تلتهب بنيران شوق آسر وتمتزج فيها المشاعر بين حزن يملأ المقل بدمع هامر،

عادت خطواتي المُتَيَّمة تتجه صوب المحبوب في رحلة عشق نابغة عن سواها، تلتهب بنيران شوق آسر وتمتزج فيها المشاعر بين حزن يملأ المقل بدمع هامر، وقلب يترنم بفرح غامر للقاء المعشوق الثائر..

معشوق  مُتفرد،  يهيم بحبه كل من عرفه حتى امسى قبلة للعاشقين، تتهاوى امامه القلوب الوالهة وتخفق شوقا للقائه، تتآلف النفوس وتجتمع الافراد وتصطف الخطوات  للسير في طريق واحد مستقيم يؤدي لحضرته، طريق يفيض بحشود موالية توجهت لتجديد العهد، تزداد اعدادها وتكثُر عدتها عام  بعد عام، تلك الحشود الغفيرة تأتي من كل حدب وصوب لا تقتصر على فئة او ديانة او طائفة مُعينة بل تتنوع وتختلف بالمذهب والمعتقد ولون البشرة واللغة واللهجة ووو.. 

لكنها تتفق على إحياء ذكرى قضية الحق الخالدة وتتمسك بمبدأ الانسانية الواحد، وبإرادة جامحة تشترك في كل شيء من شأنه خدمة هذه القضية العظيمة، ولا تُفرق بين الوافدين والمُنضَمين إليها مهما كانت اختلافاتهم، حيث يجمعهم العزاء وتحملهم مشاعر الحزن والبكاء وتدفعم الغيرة والحمية بالفطرة الانسانية، وحينها تتفتق في قلوبهم جراحات المظلومية وتعلوا  في اعماقهم صيحات الثأر، وتلبية نداء النصر..

 يُرتلون نفس العبارات ويسكبون العبرات، يُساند احدهم الآخر دون سؤاله ومعرفة من يكون ومن اين اتى، ففي تلك الرحلة الغناء يتساوى خلق الله ولا تَميِّيز بينهم، فالغني فيهم من ترتفع لديه درجات الولاء والوله، يكفي انه سائر في درب المعشوق، هويته التلبية وعنوانه الحُب ..

في تلك الرحلة المنشودة يتجرد العاشق من كُل اضطراب يشكوه وكل هم يحمله وينسى ان يقلق او يخاف، تنتاب جوارحه حالة سكون أخاذة نقية، وتُزهر عاطفته بحب كبير طاهر تجاه كل ما يراه وكأنه ولد للتو! يسعى على قدميه ليل نهار، لايأبه الاخطار يتحمل شتى المتاعب على غير عادته ولا تعيق مسيرته تقلبات الطقس أو شيء يُذكر ..!

يُصبح انساناً حراً لا تُكبله قيود، ينسى الخذلان وقساوة الأيام، ويشعر بشيء من العظمة لكونه يعدو راكضاً عشرات الكيلو مترات بكل عزيمة وثبات، وأينما اتجه يجد نفسه كالمَلِك الذي خَرج في جولة، يُرحِبُ به الجَميع ويتسابق لخدمته الكبير والصغير!.

وعلى طول المسير تمتد أمامه مائدة تحوي ما لذ وطاب من طعام وشراب، وما ان احس بالتعب سيُحمل على كفوف الراحة مع هتافات تعلو بالتهليل والامتنان لوصوله الميمون! وكأنه في الجنة وكأن الذين أمامه اشبه ب (ولدان مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا).

هذا هو ما عليه حال ذاك العاشق (المشاي)، ياتُرى اي معشوق هذا الذي يُفرش دربه ويَكتظ بجماعات خَيّرة من الموالين العامة والسادة يفتخرون بلقب "خُدام" متأهبين مترقبين وصول زواره؟ تُرى اي معشوق هذا الذي  تحتار العقول بوصفه، ويتسارع النبض للقائه، وتسيل المآقي بحُرقة ما ان اتى ذكراه، يتصدع القلب وتُقطع النياط لسماع مُصيبته، وتثأر النفوس لمظلوميته، وتُبذل الاموال والاولاد لأجل خدمته ونصرته، وتفيض الارواح فداه؟

 ستسمع الجميع ينادي لبيك يا "حُسين" لبيك لبيك ابا عبد الله، شباباً وكهول، اطفال ونساء بصوت واحد فتصدح حناجرهم بالنداء لنصرة إمام تقي وولي سَمي، صاحب ثورة الحق، ناصر المظلوم ومُذل الظالم، اعظم قائد عرفته الانسانية، سيد الشهداء الحُسين ابن علي أمير المؤمنين (عليهم افضل الصلاة والسلام)..

 معشوق رحل منذ  اكثر من الف واربعمئة عام يحيا في ضمير كل انسان حُر سَمِع عنه، وسكن  قلب كل من نال شرف معرفته وزيارة مرقده، تربع على عرش القلوب وصار مصباحاً للهدى ووجهة المكروب، تقشعر الأبدان لوساطته في تلبية حاجات المُحتاجين، حيث تتوالى حصول المعجزات بفضل مكانته عند الله تعالى .

لشفاء المرضى لطالب المُراد لمكسور الخاطر لمحروم الذُرية لكل محتاج ضعيف، زُر حُسينا عارفاً بحقه، جدد عهدك بالثبات على الولاية وأخذ الثأر مع وليه الحجة المنتظر (عج) من ذريته،  توسل واستشفع به، وكُن على يقين بقبول دعواك، فإن له شأن عظيم عند رب كريم، انه رسالة السلام لحِفظ الاسلام التي مُزقت إرباً إربا، وخُلدت بفخرٍ وإباء، تجسدت فيه كُل معالم الايثار مولانا حسين ابا الاحرار..  

فيا لَجمال تلك الرحلة المتمناة ويا لَحُسن حظ المسافرين والقائمين عليها والمجاهدين في سبيل الحفاظ على ارواح الزائرين والساهرين على خدمتهم، هنيئاً لكل عاشق بعشق مولاه وكل سائر على درب كربلاء وكل زائر تَبرك بزيارتهم، اللهم ارزقنا زيارة الحسين وشفاعة الحسين يوم الورود .

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
النموذج
الفكر
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة