• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحلة عشق

حنان حازم / السبت 04 تشرين الثاني 2017 / اسلاميات / 3010
شارك الموضوع :

عادت خطواتي المُتَيَّمة تتجه صوب المحبوب في رحلة عشق نابغة عن سواها، تلتهب بنيران شوق آسر وتمتزج فيها المشاعر بين حزن يملأ المقل بدمع هامر،

عادت خطواتي المُتَيَّمة تتجه صوب المحبوب في رحلة عشق نابغة عن سواها، تلتهب بنيران شوق آسر وتمتزج فيها المشاعر بين حزن يملأ المقل بدمع هامر، وقلب يترنم بفرح غامر للقاء المعشوق الثائر..

معشوق  مُتفرد،  يهيم بحبه كل من عرفه حتى امسى قبلة للعاشقين، تتهاوى امامه القلوب الوالهة وتخفق شوقا للقائه، تتآلف النفوس وتجتمع الافراد وتصطف الخطوات  للسير في طريق واحد مستقيم يؤدي لحضرته، طريق يفيض بحشود موالية توجهت لتجديد العهد، تزداد اعدادها وتكثُر عدتها عام  بعد عام، تلك الحشود الغفيرة تأتي من كل حدب وصوب لا تقتصر على فئة او ديانة او طائفة مُعينة بل تتنوع وتختلف بالمذهب والمعتقد ولون البشرة واللغة واللهجة ووو.. 

لكنها تتفق على إحياء ذكرى قضية الحق الخالدة وتتمسك بمبدأ الانسانية الواحد، وبإرادة جامحة تشترك في كل شيء من شأنه خدمة هذه القضية العظيمة، ولا تُفرق بين الوافدين والمُنضَمين إليها مهما كانت اختلافاتهم، حيث يجمعهم العزاء وتحملهم مشاعر الحزن والبكاء وتدفعم الغيرة والحمية بالفطرة الانسانية، وحينها تتفتق في قلوبهم جراحات المظلومية وتعلوا  في اعماقهم صيحات الثأر، وتلبية نداء النصر..

 يُرتلون نفس العبارات ويسكبون العبرات، يُساند احدهم الآخر دون سؤاله ومعرفة من يكون ومن اين اتى، ففي تلك الرحلة الغناء يتساوى خلق الله ولا تَميِّيز بينهم، فالغني فيهم من ترتفع لديه درجات الولاء والوله، يكفي انه سائر في درب المعشوق، هويته التلبية وعنوانه الحُب ..

في تلك الرحلة المنشودة يتجرد العاشق من كُل اضطراب يشكوه وكل هم يحمله وينسى ان يقلق او يخاف، تنتاب جوارحه حالة سكون أخاذة نقية، وتُزهر عاطفته بحب كبير طاهر تجاه كل ما يراه وكأنه ولد للتو! يسعى على قدميه ليل نهار، لايأبه الاخطار يتحمل شتى المتاعب على غير عادته ولا تعيق مسيرته تقلبات الطقس أو شيء يُذكر ..!

يُصبح انساناً حراً لا تُكبله قيود، ينسى الخذلان وقساوة الأيام، ويشعر بشيء من العظمة لكونه يعدو راكضاً عشرات الكيلو مترات بكل عزيمة وثبات، وأينما اتجه يجد نفسه كالمَلِك الذي خَرج في جولة، يُرحِبُ به الجَميع ويتسابق لخدمته الكبير والصغير!.

وعلى طول المسير تمتد أمامه مائدة تحوي ما لذ وطاب من طعام وشراب، وما ان احس بالتعب سيُحمل على كفوف الراحة مع هتافات تعلو بالتهليل والامتنان لوصوله الميمون! وكأنه في الجنة وكأن الذين أمامه اشبه ب (ولدان مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا).

هذا هو ما عليه حال ذاك العاشق (المشاي)، ياتُرى اي معشوق هذا الذي يُفرش دربه ويَكتظ بجماعات خَيّرة من الموالين العامة والسادة يفتخرون بلقب "خُدام" متأهبين مترقبين وصول زواره؟ تُرى اي معشوق هذا الذي  تحتار العقول بوصفه، ويتسارع النبض للقائه، وتسيل المآقي بحُرقة ما ان اتى ذكراه، يتصدع القلب وتُقطع النياط لسماع مُصيبته، وتثأر النفوس لمظلوميته، وتُبذل الاموال والاولاد لأجل خدمته ونصرته، وتفيض الارواح فداه؟

 ستسمع الجميع ينادي لبيك يا "حُسين" لبيك لبيك ابا عبد الله، شباباً وكهول، اطفال ونساء بصوت واحد فتصدح حناجرهم بالنداء لنصرة إمام تقي وولي سَمي، صاحب ثورة الحق، ناصر المظلوم ومُذل الظالم، اعظم قائد عرفته الانسانية، سيد الشهداء الحُسين ابن علي أمير المؤمنين (عليهم افضل الصلاة والسلام)..

 معشوق رحل منذ  اكثر من الف واربعمئة عام يحيا في ضمير كل انسان حُر سَمِع عنه، وسكن  قلب كل من نال شرف معرفته وزيارة مرقده، تربع على عرش القلوب وصار مصباحاً للهدى ووجهة المكروب، تقشعر الأبدان لوساطته في تلبية حاجات المُحتاجين، حيث تتوالى حصول المعجزات بفضل مكانته عند الله تعالى .

لشفاء المرضى لطالب المُراد لمكسور الخاطر لمحروم الذُرية لكل محتاج ضعيف، زُر حُسينا عارفاً بحقه، جدد عهدك بالثبات على الولاية وأخذ الثأر مع وليه الحجة المنتظر (عج) من ذريته،  توسل واستشفع به، وكُن على يقين بقبول دعواك، فإن له شأن عظيم عند رب كريم، انه رسالة السلام لحِفظ الاسلام التي مُزقت إرباً إربا، وخُلدت بفخرٍ وإباء، تجسدت فيه كُل معالم الايثار مولانا حسين ابا الاحرار..  

فيا لَجمال تلك الرحلة المتمناة ويا لَحُسن حظ المسافرين والقائمين عليها والمجاهدين في سبيل الحفاظ على ارواح الزائرين والساهرين على خدمتهم، هنيئاً لكل عاشق بعشق مولاه وكل سائر على درب كربلاء وكل زائر تَبرك بزيارتهم، اللهم ارزقنا زيارة الحسين وشفاعة الحسين يوم الورود .

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
النموذج
الفكر
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة