• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لاتكن شوفينياً!

رقية تاج / الأربعاء 01 آب 2018 / حقوق / 3059
شارك الموضوع :

عندما تدافع عن قضية ذاتية على حساب مبدأ، حين تتحيّز بلاعقلانية لجماعة دون أخرى، وتُعجب بشخصية وتتجاهل سلّم القيم، وترى وطنك أجمل الأوطان و

عندما تدافع عن قضية ذاتية على حساب مبدأ، حين تتحيّز بلاعقلانية  لجماعة دون أخرى، وتُعجب بشخصية وتتجاهل سلّم القيم، وترى وطنك أجمل الأوطان وأفضلها ولاتتقبّل أي نقد موّجه له أو لشعبك، وتتعصّب لرأي وترفض الاخر لأنه فقط  يختلف عن قناعاتك، واخيراً عندما تعتقد بأنّ الذكر يعلو ويتفوق على الانثى أو العكس، فأنت ومع بالغ الأسف "شوفيني" بإمتياز!.

يُنسب هذا اللفظ إلى جندي فرنسي أسطوري إسمه (نيكولا شوفان)، شديد الغيرة على فرنسا ومتفاني في القتال في جيش نابليون في حروبه دون التفات أو شك أو مساءلة لجدارة قضيته، فقُصد بها الإشارة إلى التفاني الأعمى للجندي المتحمس والمتزمّت برأيه بقضية..

وقد أضحى لهذا المصطلح في الوقت الحاضر دلالات عديدة أهمّها شوفينية التمييز على أساس الجنس فتُشار الى عنجهية جنس دون اخر..

في هذا النوع من الانحياز المفرط هناك خيط يقع بين الحكم السليم المنطقي والتعصّب الأعمى لأي موضوع أو ظاهرة ألا وهو أهمية (الفصل)..

ولكن كيف نفصل وكيف نعرف الامتيازات الحقيقية بين رجل وامرأة؟!

علينا أن نعرف أن الابداع مثلاً هو أن ترى بعين جديدة ولايهم هذه العين في أي رأسٍ تقع، فالخنساء حضرت يوماً سوق عكاظ  وأنشدت النابغة الذبياني شعراً، فقضى أنها أشعر العرب، ولم يكن بين المتبارين امرأة سواها! فهنا النابغة قد وقف في صف الابداع والجدارة الشعرية لا في صف الرجال أو النساء!.

وكذلك فعل شاعر العرب الكبير الجواهري، الذي يقول: عندما قرأتُ لغادة السمان دُهشت وافتخرت بنفسي، فهنا الجواهري يرفض أن يفصل الأدب الى نوعين: رجالي ونسائي، فهو يفتخر بنفسه كونه من صنف الابداع الذي تنتمي إليه بلاشك هذه الكاتبة..

هذا في الأدب، وقد يقول قائل أنّ في هذه المجالات الفنيّة تذوب بالفعل الفواصل بين الجنسين، والدليل وجود المنافسة الشريفة في مجالات الشعر والكتابة ووجود أسماء لامعة لنساء ويتقبّل الرجل بل يُسعد بقراءة منتوجاتهنّ..

أمّا في العلم والدين لانكاد نرى أسماءاً نسوية تلمع في سماء هذين الصنفين، فهل هي شوفينية أم هناك قصور بقابيلة المرأة هنا وذلك لأنها تنجح في الفن لعاطفيتها وفيض مشاعرها فيظهر الابداع  أما في مجال العلوم الاخرى فعقلها قاصر في مواكبة الرجل والدليل أغلب علماء الطب والطبيعة والفقه والفلسفة والعقائد المشهورين من الرجال، أليس كذلك؟!

لا ليس كذلك عزيزي القارئ، فالعلم يؤكّد أنّ الرجل والمرأة لهما ذات القدرات العقلية، وكذلك التشريعات السماوية لم تميّز بين فروضها بين الجنسين إلا في بعض الامور التي ليس لها علاقة بطبيعة الحال بعقلية المرأة بل لخصائص اخرى.

هي للأسف شوفينية تاريخ وآباء ومجتمع وإعلام وعادات وتقاليد..

التاريخ ظلم المرأة ومدّوني صفحاته الذين كانوا يكتبون مايمليه عليهم سلاطين الجور أخفوا انجازاتها ولفّقوا الاكاذيب عليها، بدايةً من أنها سبب خروج أبونا آدم من الجنّة إلى حروب طروادة التي قالوا أنّ سببها امرأة!.

وكذلك الآباء والمجتمع _الشرقي خصوصا_ هم بشكل عام يفسحون المجال للرجل فيطوّر من نفسه وتسمح العادت والتقاليد أن يُسلط الضوء عليه دون الفتاة فمن الطبيعي أن ينجح ويتفوق، فالمرأة إن أرادت التميّز عليها أن تجاهد وتحارب وتكافح أضعاف مايقوم به الرجل، على العكس في دول الغرب التي تفسح الطريق لها الى حدٍ ما!.

وتبقى مصائب الاعلام الذي كل جل همّه أن يصوّر المرأة ككائن دعائي لايهتم إلا بتوافه الأمور، فتترسخ هذا الأفكار في عقول فتياتنا ويتعاملن وفق هذه الصورة.

وتبقى بعض النماذج الناجحة من النساء التي لابد أنها لقت تشجيعاً ودعماً من أب أو زوج أو عائلة أو مجتمع.

فيُنقل أنه أثناء محادثة لطيفة بين الشهيد باقر الصدر وأخته بنت الهدى أخبرته أنها تغبطه على فهمه لبعض المسائل الصعبة فيرد عليها أنه هو من يغبطها لقلمها الأدبي الرفيع الذي يصل الى قلوب الناس أسرع!.

وقبل زهاء ثمانية قرون كانت (فاطمة) تعيش في جبل عامل بلبنان. هي بنت الشهيد الأول صاحب كتاب (اللمعة الدمشقية) الذي قتل في سبيل الله  ومن أجل الدفاع عن الإسلام والحق وأهل البيت (عليهم السلام). وقد درست علوم أهل البيت عند أبيها وعند آخرين. فأصبحت عالمة حتى لقبّت ب(ست المشايخ) ويعني سيدة العلماء.

وقد ذكروا في تاريخها أن العديد من العلماء كانوا إذا اختلفوا في الاستدلال على مسألة شرعية اجتهادية ما، كان لها القول الفصل في حلّ الاختلاف.

وكذلك يروى أن موسوعة بحار الانوار لمؤلفها المجلسي كان لأخته فضل كبير في تدوينها!.

والشهيدة درّة الصدف قاتلت بالسيف واستشهدت في سبيل الله وحباً للحسين وأهل بيته، وذلك بعد أن رأت سكوت الرجال ونهضت بعد أن أخذت الضوء الاخضر من أبيها.

وهذه المعلومات التاريخية لايعرفها للأسف الكثير..

وفي المجال العلمي ايضا، فماري كوري وقف الى جانبها زوجها فنجحت، وهناك في الغرب نماذج مشرقة لعالمات في مجالات مختلفة..

هذا في الايجاب أما في السلب، لاتسلَم المرأة أيضا، فتأتي المقولة أنّ الرجل عندما يخطئ فقد أخطأ بشخصه، أما عندما تخطئ المرأة فقد أخطأت كل النساء!.

وهناك من يكون شوفينيا ولكن للجنس الاخر، وذلك نراه عند وقوف الرجل بصف المرأة، فالشاعر ابن ابي ربيعة قد أرسله يوماً عبد الملك بن مروان ليمدحه، فقال له: عمرو لايمدح إلا النساء!.

والكثير من الأدب النسائي العالمي كتبه رجال، فنزار قباني يُعرف بشاعر المرأة، وأغلب الروايات العالمية التي أبطالها نساء، لسان حالهنّ الدقيق يصفه وببراعة، رجل!، وهذا جيد وجميل.

ولكن في الجهة المقابلة، بعض النساء في مجتمعنا تملك انحيازاً غريباً، فلضعف ثقتهن بنفسهن أو لشعورهنّ بالدونية تقف بصف الرجل فلاتذهب إلا لطبيب ولاتفضّل إلا المعلم ولاتقرأ إلا لشاعر ولاتمدح إلاّ الناجح، من غير السؤال عن الجدارة فعلاً!. فياليتها تكن شوفينية قليلاً وبحق  لبنات جنسها، فتفخر بانجازاتهنّ وتسعد بنجاحهنّ فيكفيهن تعصّب الكثير ضدها!

المرأة
الابداع
المجتمع
الدين
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة