• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاقد الشيء.. يعطيه

سارة قيس الشمري / الأحد 29 ايلول 2019 / تطوير / 3477
شارك الموضوع :

فاقد الشيء استطاع أن يعطيه اليوم وأن يعاكس كل الأفكار والنظريات والفرضيات المجتمعية التي تجعل من الشخص متقوقع على نفسه، فهم مجموعة من الأشخ

فاقد الشيء استطاع أن يعطيه اليوم وأن يعاكس كل الأفكار والنظريات والفرضيات المجتمعية التي تجعل من الشخص متقوقع على نفسه، فهم مجموعة من الأشخاص يختلفون في الأشكال والإعمار والمهن والشهادات الأكاديمية لكن يجمعهم سؤال واحد وإجابة واحدة، من أطفأ الأضواء؟ لم نطفأ شيئاً بل كان ذلك نور اعينكم.

سار كل منهم بعد سماع هذه الجملة بلا شعور إلى نقطة واحدة حيث التقوا دون أن يسأل كل منهم ما هو شكلك ؟! مضوا بعد أن تلاقت أيديهم وتماسكوا وتعاهدوا على أن يرجعوا لذلك الذي فقد النور أعينه . وأسسوا فرقة السراج للفنون المسرحية والتي عرفت من خلال أحد عشر شخصا لكل منهم قصة وحكاية ، فكان الأصغر سنا كفيفا منذ ولادته يبلغ من العمر الثالثة عشر عاماً وهو طالب متفوق في دراسته ولاعبا ماهرا في كرة الهدف للمكفوفين وممثل على المسرح هو زين العابدين حيدر.

انتقاله من الصغير الى خبير المتفجرات الذي كان في كل مرة يقف أمام الموت لكنها كانت المرة الأخيرة التي أودت بجزء صغير من حياته وافقدته البصر، إلا أنه اليوم كاتب للنصوص المسرحية والقصص القصيرة وممثل مسرحي هو علي البصير.

ثم انتقاله إلى رئيس الفرقة كرار الموسوي الذي فقد بصره نتيجة لحادث بآخر يوم له في الامتحانات وبعد شفائه عاد ليكمل طريقه كتدريسي في معهد الصحة العالي ومدرب عالمي للتنمية البشرية ويصنع لنا الجمال بتمثيله على المسرح، ختاما بهؤلاء الأشخاص وليس بالفرقة أكملها بمؤسس  تلك الجمعية عثمان الكناني الذي هو اب لأربعة أبناء أختار أن ينير هذا الطريق من خلال جمعية السراج للفنون المسرحية.

الذين استطاعوا تقديم النور للمسرح بعد ظلمة دامت لسنوات طويلة واستطاعوا أن يرفعوا ستارته بأعمال كثيرة منها (نحن هنا، أحلام كيشوتيه) وآخرها اندرج  تحت عنوان "أوفر بروفه" الذي تناول احداث مجتمعية واقعية. كما ويملكون مهارات أخرى كأستخدامهم للتكنولوجيا الحديثة من هواتف ذكية وحواسيب.

فحين نجد على الجهة المقابلة للطريق يقف من سمع ذلك الجواب وذهب إلى بيته وأقفل باب غرفته ولم يخرج للناس لأسباب كثيرة. وبحديث لنا مع عدة أشخاص كعينة لمقالتنا مع التحفظ التام على أسمائهم  فنبدأ بصديقنا الاول، شاب يبلغ ثمانية عشر عاماً يعيش مع والديه يعلمانه كل ما يجب أن يتعلمه، تفاجأ الجيران عندما رأوا في يوم من الايام سيارة زفاف تقف في بابهم ويخرج ( أ ) يرتدي بدلة العرس. متسائلين من هذا؟! واين كان كل تلك السنوات؟! هل كانوا يخبئونه في خزانة الملابس؟! اي ظلام كان يقاسيه ثمانية عشر عاماً لم يرى ولم يرى.

أما ( ب) فهي فتاة جميلة جدا ومتفوقة في دراستها في كل عام تكون الأولى على قريناتها في المدرسة وواصلت ذلك التفوق حتى في الجامعة إلا أنها برغم ذلك لم تزر مطعما أو تحضر حفلا أو تتناول وجبة طعام خارج جدران منزلها! ذلك لأن والديها لم يكن لديهم الوقت ليتفرغا  لتعليمها كيفية تناول الطعام بالملعقة، و( د ) له قصة أخرى فهو يبلغ من العمر الثلاثين عاما متزوج وله أبناء لكنه نشأ وتربى على أن  سائقي سيارات الأجرة كلهم لصوص ومجرمين وسيخطفوه في يوم من الأيام وهو البالغ اليوم من العمر الثلاثين لم يستقل سيارة أجرة لوحده. ختاما بحبيب الله الطفل ( و ) البالغ من العمر عشرة أعوام كان يظن أبويه أنهم يفعلان الصواب معه حين جعلوه يظن بل ويعتقد أن الجميع في الخارج يعيشون مثله في ظلام ولا يوجد شيء إسمه النور ولا يوجد أثر لمبصرين على الأرض لم يأتي في حساباتهم أن علم ما سيحدث له، فترك ليكتشف ذلك بنفسه عند دخوله المدرسة وكان لذلك أثر بالغ في نفسه أدى به لصدمة نفسية شديدة.

عند الغوص في أعماق كل منهم ترى آثارا لمعارك عدة، تحتار في أي لغة تتحدث معهم؟

إن عدنا مرة أخرى والقينا نظرة سريعة على كلا الطرفين نجد أن كلا منهم قد أختار رصيف على ذلك الطريق ووقف كلا منهم ينظر إلى الآخر ويرى مقدار الظلام الذي أحاط به، لكن نرى الفريق الأول يتحرك ويمشي إلى الأمام ويخطوا خطوات جريئة، في حين نرى العجز عند الآخر وكأن ما أصابه لم يصب الأول؟!.

نستطيع اليوم زجهم في المجتمع بطرق وأساليب مختلفة. نبدأ بالأبوين أن كان طفل او حتى شاب فيبقى لهم التأثير والدافع الأقوى فيجب تأهيلهم وتوعيتهم بشكل صحيح لأجل إرجاعه إلى الواقع الذي جبر بالخروج منه، التأهيل والتدريب النفسي للشخص ذاته يأتي في المرتبة الثانية حيث تعطى له دروس ودورات تدريبية تخوله الرجوع والغوص من جديد في غمار الدنيا.

المرحلة الثالثة ستكون من نصيب المجتمع بأكمله فنحن اليوم بحاجة لتأهيل نفسي بحت وتغيير جذري لمفاهيمنا القديمة ونظرتنا بالنسبة لأي شخص مصاب بأي مرض،  فهو ليس بعاجز فقد عضو من أعضاء جسمه لكن لديه الكثير ما زالوا بخير، هل جزء يجعل الإنسان لا شيء؟! ام الإنسان من يجعل الجزء لا شيء بالنسبة له؟!.

فيجب توعية المجتمع وإدخاله لعالم الكفيف، فهم ليسوا بحاجة إلى نظرة الشفقة بقدر حاجتهم إلى توفير المستلزمات الواجب توافرها لإكمال الطريق، وهنا يأتي دور الدولة فهي لها الدور الاول والرئيسي في نجاح حياتهم المستقبلية فهي مسؤولة أمام الله ثم أمام المجتمع في تنشأتهم تنشأ صحيحة وتوفير كوادر بشرية ومستلزمات تعليمية لهم وزجهم في وسط المجتمع بلا انتقاص من شخصيتهم، وأن رأى أحد أن هذا صعب ومن المستحيلات فليتذكر طه حسين..

النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخوف من الغرباء أو كراهية الأجانب.. هل تعاني من هذا المرض؟

    الخوف من الغرباء أو كراهية الأجانب.. هل تعاني من هذا المرض؟

    الأحد 30 كانون الأول 2018/
    الأمل.. غذاء المنفيين

    الأمل.. غذاء المنفيين

    الأحد 25 تشرين الثاني 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة