• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاقد الشيء.. يعطيه

سارة قيس الشمري / الأحد 29 ايلول 2019 / تطوير / 3301
شارك الموضوع :

فاقد الشيء استطاع أن يعطيه اليوم وأن يعاكس كل الأفكار والنظريات والفرضيات المجتمعية التي تجعل من الشخص متقوقع على نفسه، فهم مجموعة من الأشخ

فاقد الشيء استطاع أن يعطيه اليوم وأن يعاكس كل الأفكار والنظريات والفرضيات المجتمعية التي تجعل من الشخص متقوقع على نفسه، فهم مجموعة من الأشخاص يختلفون في الأشكال والإعمار والمهن والشهادات الأكاديمية لكن يجمعهم سؤال واحد وإجابة واحدة، من أطفأ الأضواء؟ لم نطفأ شيئاً بل كان ذلك نور اعينكم.

سار كل منهم بعد سماع هذه الجملة بلا شعور إلى نقطة واحدة حيث التقوا دون أن يسأل كل منهم ما هو شكلك ؟! مضوا بعد أن تلاقت أيديهم وتماسكوا وتعاهدوا على أن يرجعوا لذلك الذي فقد النور أعينه . وأسسوا فرقة السراج للفنون المسرحية والتي عرفت من خلال أحد عشر شخصا لكل منهم قصة وحكاية ، فكان الأصغر سنا كفيفا منذ ولادته يبلغ من العمر الثالثة عشر عاماً وهو طالب متفوق في دراسته ولاعبا ماهرا في كرة الهدف للمكفوفين وممثل على المسرح هو زين العابدين حيدر.

انتقاله من الصغير الى خبير المتفجرات الذي كان في كل مرة يقف أمام الموت لكنها كانت المرة الأخيرة التي أودت بجزء صغير من حياته وافقدته البصر، إلا أنه اليوم كاتب للنصوص المسرحية والقصص القصيرة وممثل مسرحي هو علي البصير.

ثم انتقاله إلى رئيس الفرقة كرار الموسوي الذي فقد بصره نتيجة لحادث بآخر يوم له في الامتحانات وبعد شفائه عاد ليكمل طريقه كتدريسي في معهد الصحة العالي ومدرب عالمي للتنمية البشرية ويصنع لنا الجمال بتمثيله على المسرح، ختاما بهؤلاء الأشخاص وليس بالفرقة أكملها بمؤسس  تلك الجمعية عثمان الكناني الذي هو اب لأربعة أبناء أختار أن ينير هذا الطريق من خلال جمعية السراج للفنون المسرحية.

الذين استطاعوا تقديم النور للمسرح بعد ظلمة دامت لسنوات طويلة واستطاعوا أن يرفعوا ستارته بأعمال كثيرة منها (نحن هنا، أحلام كيشوتيه) وآخرها اندرج  تحت عنوان "أوفر بروفه" الذي تناول احداث مجتمعية واقعية. كما ويملكون مهارات أخرى كأستخدامهم للتكنولوجيا الحديثة من هواتف ذكية وحواسيب.

فحين نجد على الجهة المقابلة للطريق يقف من سمع ذلك الجواب وذهب إلى بيته وأقفل باب غرفته ولم يخرج للناس لأسباب كثيرة. وبحديث لنا مع عدة أشخاص كعينة لمقالتنا مع التحفظ التام على أسمائهم  فنبدأ بصديقنا الاول، شاب يبلغ ثمانية عشر عاماً يعيش مع والديه يعلمانه كل ما يجب أن يتعلمه، تفاجأ الجيران عندما رأوا في يوم من الايام سيارة زفاف تقف في بابهم ويخرج ( أ ) يرتدي بدلة العرس. متسائلين من هذا؟! واين كان كل تلك السنوات؟! هل كانوا يخبئونه في خزانة الملابس؟! اي ظلام كان يقاسيه ثمانية عشر عاماً لم يرى ولم يرى.

أما ( ب) فهي فتاة جميلة جدا ومتفوقة في دراستها في كل عام تكون الأولى على قريناتها في المدرسة وواصلت ذلك التفوق حتى في الجامعة إلا أنها برغم ذلك لم تزر مطعما أو تحضر حفلا أو تتناول وجبة طعام خارج جدران منزلها! ذلك لأن والديها لم يكن لديهم الوقت ليتفرغا  لتعليمها كيفية تناول الطعام بالملعقة، و( د ) له قصة أخرى فهو يبلغ من العمر الثلاثين عاما متزوج وله أبناء لكنه نشأ وتربى على أن  سائقي سيارات الأجرة كلهم لصوص ومجرمين وسيخطفوه في يوم من الأيام وهو البالغ اليوم من العمر الثلاثين لم يستقل سيارة أجرة لوحده. ختاما بحبيب الله الطفل ( و ) البالغ من العمر عشرة أعوام كان يظن أبويه أنهم يفعلان الصواب معه حين جعلوه يظن بل ويعتقد أن الجميع في الخارج يعيشون مثله في ظلام ولا يوجد شيء إسمه النور ولا يوجد أثر لمبصرين على الأرض لم يأتي في حساباتهم أن علم ما سيحدث له، فترك ليكتشف ذلك بنفسه عند دخوله المدرسة وكان لذلك أثر بالغ في نفسه أدى به لصدمة نفسية شديدة.

عند الغوص في أعماق كل منهم ترى آثارا لمعارك عدة، تحتار في أي لغة تتحدث معهم؟

إن عدنا مرة أخرى والقينا نظرة سريعة على كلا الطرفين نجد أن كلا منهم قد أختار رصيف على ذلك الطريق ووقف كلا منهم ينظر إلى الآخر ويرى مقدار الظلام الذي أحاط به، لكن نرى الفريق الأول يتحرك ويمشي إلى الأمام ويخطوا خطوات جريئة، في حين نرى العجز عند الآخر وكأن ما أصابه لم يصب الأول؟!.

نستطيع اليوم زجهم في المجتمع بطرق وأساليب مختلفة. نبدأ بالأبوين أن كان طفل او حتى شاب فيبقى لهم التأثير والدافع الأقوى فيجب تأهيلهم وتوعيتهم بشكل صحيح لأجل إرجاعه إلى الواقع الذي جبر بالخروج منه، التأهيل والتدريب النفسي للشخص ذاته يأتي في المرتبة الثانية حيث تعطى له دروس ودورات تدريبية تخوله الرجوع والغوص من جديد في غمار الدنيا.

المرحلة الثالثة ستكون من نصيب المجتمع بأكمله فنحن اليوم بحاجة لتأهيل نفسي بحت وتغيير جذري لمفاهيمنا القديمة ونظرتنا بالنسبة لأي شخص مصاب بأي مرض،  فهو ليس بعاجز فقد عضو من أعضاء جسمه لكن لديه الكثير ما زالوا بخير، هل جزء يجعل الإنسان لا شيء؟! ام الإنسان من يجعل الجزء لا شيء بالنسبة له؟!.

فيجب توعية المجتمع وإدخاله لعالم الكفيف، فهم ليسوا بحاجة إلى نظرة الشفقة بقدر حاجتهم إلى توفير المستلزمات الواجب توافرها لإكمال الطريق، وهنا يأتي دور الدولة فهي لها الدور الاول والرئيسي في نجاح حياتهم المستقبلية فهي مسؤولة أمام الله ثم أمام المجتمع في تنشأتهم تنشأ صحيحة وتوفير كوادر بشرية ومستلزمات تعليمية لهم وزجهم في وسط المجتمع بلا انتقاص من شخصيتهم، وأن رأى أحد أن هذا صعب ومن المستحيلات فليتذكر طه حسين..

النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخوف من الغرباء أو كراهية الأجانب.. هل تعاني من هذا المرض؟

    الخوف من الغرباء أو كراهية الأجانب.. هل تعاني من هذا المرض؟

    الأحد 30 كانون الأول 2018/
    الأمل.. غذاء المنفيين

    الأمل.. غذاء المنفيين

    الأحد 25 تشرين الثاني 2018/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للغة المكفوفين: ماهي لغة بريل؟

    النشر : الأربعاء 05 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    النشر : الأربعاء 18 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    نجوم الولاية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    نِداء اليقين

    النشر : الخميس 16 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    هنا والآن

    النشر : السبت 10 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سلام محب ماله عنكم صبر

    النشر : الأربعاء 10 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 459 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1078 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 24 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 24 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 24 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • الأثنين 03 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة