• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف خالفت نصوص مشروع قانون العنف الأسري ثوابت الإسلام؟

حنين الربيعي / الأحد 20 حزيران 2021 / حقوق / 2989
شارك الموضوع :

کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع

لونظرنا إلى النصوص القانونية في مشروع قانون العنف الأسري لوجدنا هناك مخالفة للمبدأ الأساسي في  ثوابت الإسلام الذي يقصد بها مجموعة من الأحكام المدلول عليها والواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي ينبغي أن تبقى دوما دون تغيير أو تبديل ولا يعتريها النسخ، اأ بمثابة القواعد الحاكمة على الأفراد والإطار الضابط لسلوكهم وتصرفاتهم.

حيث نلاحظ أن هذه النصوص في معناها ومحتواها تعارض ثوابت الإسلام والدستور العراقي الذي اشترط مراعاة هذه الثوابت عند سن أي نص قانوني، کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع من جهة، وبين أفراد العائلة الواحدة من جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي بيان هذه النصوص.

أولا التعريف غير واضح وغامض وغير محدد بحيث يجعل تربية الوالدين لأولادهم ومراقبة سلوكهم من الانحراف والوقوع في مهاوي الفساد جريمة يعاقب عليها وهذا يعد أمرا مخالفا للدستور العراقي في المادة ۲۹ التي نصت "تحافظ الدولة على كيان الأسرة وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية وتكفل للأولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حق على أولادهم في الاحترام والرعاية".

 من هذا النص يتضح وجود مخالفة للشريعة الإسلامية التي اجازت للباء تربية أبنائهم تربية صحيحة كما في قوله تعالى: "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم" ... ( ۱ ) يفهم من النص القرآني أن الذرية إذا كانت في درجة نازلة عن ذرية الآباء في الجنة فإنهم يلحقون بهم في الدرجات العليا حتى يحصل الإجتماع في الآخرة كما حصل في الدنيا. ( ' ) يتبين للباحث أن الشريعة الإسلامية أوصت بتربية الأبناء التربية الحسنة لأنهم يلحقون آباؤهم بدرجات عليا.

وبهذا فإن مشرع العنف الأسري جاء مخالفا لما أوصت به الشريعة الإسلامية كونه يحث الأولاد على الانحراف والسير في طرق لا تقرها الشريعة الإسلامية كونها طرق غير مشروعه مما يؤدي ذلك إلى أضعاف سلطة الأب في شؤون أسرته وتربية أبنائه على وجه الخصوص مما يتحتم علينا القول بمخالفة هذا المشروع الذي يؤيد ويسند كل تصرف باطل .

ثانيا: كما هناك مخالفة أخرى نجد سندها في المادة الخامسة في الفقرة الثانية التي نصت: تؤمن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية احتياجات الأشخاص الذين تستقبلهم دور الإيواء من سكن ومأكل ومصروفات جيب وفق تعليمات يصدرها وزير العمل والشؤون الإجتماعية من هذه المادة يتضح أنها تشجع على اللجوء إلى هذه الدور كونها توفر للفرد كل ما تقتضية حياته اليومية وبالتالي ينعدم دور الأب في القيام بمثل هذه الإحتياجات فتكون عامل جذب لكل فرد.

كما أنها تجعل كل خلاف عائلي يسهل حله أسريا سرحا أمام القضاء فيكون أفراد العائلة في تنافر بعيدا عن المحبة والوئام، مما يحول علاقة الأسرة من المحبة والمودة إلى صراع وخصومات فاللجوء إلى هذه الدور كما جاء في النص الدستوري يعد أمرا مخالفا للشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الصلح والمودة داخل المجمع بأسره وسندنا في ذلك قوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها".

وهذا أمر ثابتا في الشريعة الإسلامية الذي يدعو إلى تسوية النزاع بتعيين حكما من أهل الزوج والزوجة عمله فك النزاع وديا بينهما.

ونحن بدورنا نحث على حث الخلافات عن طريق الصلح لأنه الوسيلة المثلى للحفاظ على كيان الأسرة، كما ننوه إلى أن الأمور الأخرى كالضغائن التي تقع داخل الأسرة الواحدة ومن فرد ضد آخر توجد قوانين تعاقب على ذلك وليس من المعقول أن تنقل الضحية إلى أفراد غرباء في مراكز الإيواء وتحملهم معاناة إضافية ويبقى الجاني يديم ظلمه على باقي أفراد الأسرة.

ثالثا: يرى الباحث للحد من ظاهرة العنف الأسري والقضاء عليها بشكل تام أنه يجب على جميع أفراد المجتمع التكافل فيما بينهم، ولابد من البدء بالوقاية من المناهج الدراسية التي تضم برامج التعريف بالعنف الأسري فضلا عن إقامة الدورات والندوات التي تحد من هذه الظاهرة ونشر الوعي الصحي والثقافي بين أفراد المجتمع والتي من شأنها تعزيز العدل بين افراد الأسرة. ( ۱ ) هذا، ولابد من الإشارة إلى وجود قوانين تناولت الجرائم المتعلقة بالأسرة منها قانون العقوبات العراقي لسنة ۱۹۹۹ وأيضا قانون الأحوال الشخصية العراقي تلك القوانين التي سلكت ذات النهج الذي سلكه دستور عام 2005 ، حيث نجد المادة 41 من قانون الأحوال الشخصية نصت: لكل من الزوجين طلب التفريق إذا أضر أحد الزوجين بالزوج الآخر أو بأولاده ضررا يتعذر معه استمرار الحياة، كذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان ضمن ذلك، أي عمل على الحد من ظاهرة العنف الأسري بدلا من تشريع قانون يحتضن الأمور التي تزعزع أفراد العائلة ومعظم نصوصه تخالف الشريعة الإسلامية فلابد من تعديلها أو عدم الاعتماد عليها كونها تؤدي إلى تفكيك الأسرة والمجتمع بميولها للقوانين الغربية.

مفاهيم
القانون
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    الثلاثاء 26 تموز 2022/
    اشتقتُ.. إليك

    اشتقتُ.. إليك

    الخميس 18 حزيران 2020/
    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    الأثنين 11 آيار 2020/
    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    الأثنين 04 آيار 2020/
    فراشة تدخل عالمي

    فراشة تدخل عالمي

    السبت 25 نيسان 2020/
    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    الأحد 19 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة