• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف خالفت نصوص مشروع قانون العنف الأسري ثوابت الإسلام؟

حنين الربيعي / الأحد 20 حزيران 2021 / حقوق / 3115
شارك الموضوع :

کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع

لونظرنا إلى النصوص القانونية في مشروع قانون العنف الأسري لوجدنا هناك مخالفة للمبدأ الأساسي في  ثوابت الإسلام الذي يقصد بها مجموعة من الأحكام المدلول عليها والواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي ينبغي أن تبقى دوما دون تغيير أو تبديل ولا يعتريها النسخ، اأ بمثابة القواعد الحاكمة على الأفراد والإطار الضابط لسلوكهم وتصرفاتهم.

حيث نلاحظ أن هذه النصوص في معناها ومحتواها تعارض ثوابت الإسلام والدستور العراقي الذي اشترط مراعاة هذه الثوابت عند سن أي نص قانوني، کون هذه المخالفة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار بين أفراد المجتمع من جهة، وبين أفراد العائلة الواحدة من جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي بيان هذه النصوص.

أولا التعريف غير واضح وغامض وغير محدد بحيث يجعل تربية الوالدين لأولادهم ومراقبة سلوكهم من الانحراف والوقوع في مهاوي الفساد جريمة يعاقب عليها وهذا يعد أمرا مخالفا للدستور العراقي في المادة ۲۹ التي نصت "تحافظ الدولة على كيان الأسرة وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية وتكفل للأولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حق على أولادهم في الاحترام والرعاية".

 من هذا النص يتضح وجود مخالفة للشريعة الإسلامية التي اجازت للباء تربية أبنائهم تربية صحيحة كما في قوله تعالى: "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم" ... ( ۱ ) يفهم من النص القرآني أن الذرية إذا كانت في درجة نازلة عن ذرية الآباء في الجنة فإنهم يلحقون بهم في الدرجات العليا حتى يحصل الإجتماع في الآخرة كما حصل في الدنيا. ( ' ) يتبين للباحث أن الشريعة الإسلامية أوصت بتربية الأبناء التربية الحسنة لأنهم يلحقون آباؤهم بدرجات عليا.

وبهذا فإن مشرع العنف الأسري جاء مخالفا لما أوصت به الشريعة الإسلامية كونه يحث الأولاد على الانحراف والسير في طرق لا تقرها الشريعة الإسلامية كونها طرق غير مشروعه مما يؤدي ذلك إلى أضعاف سلطة الأب في شؤون أسرته وتربية أبنائه على وجه الخصوص مما يتحتم علينا القول بمخالفة هذا المشروع الذي يؤيد ويسند كل تصرف باطل .

ثانيا: كما هناك مخالفة أخرى نجد سندها في المادة الخامسة في الفقرة الثانية التي نصت: تؤمن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية احتياجات الأشخاص الذين تستقبلهم دور الإيواء من سكن ومأكل ومصروفات جيب وفق تعليمات يصدرها وزير العمل والشؤون الإجتماعية من هذه المادة يتضح أنها تشجع على اللجوء إلى هذه الدور كونها توفر للفرد كل ما تقتضية حياته اليومية وبالتالي ينعدم دور الأب في القيام بمثل هذه الإحتياجات فتكون عامل جذب لكل فرد.

كما أنها تجعل كل خلاف عائلي يسهل حله أسريا سرحا أمام القضاء فيكون أفراد العائلة في تنافر بعيدا عن المحبة والوئام، مما يحول علاقة الأسرة من المحبة والمودة إلى صراع وخصومات فاللجوء إلى هذه الدور كما جاء في النص الدستوري يعد أمرا مخالفا للشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الصلح والمودة داخل المجمع بأسره وسندنا في ذلك قوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها".

وهذا أمر ثابتا في الشريعة الإسلامية الذي يدعو إلى تسوية النزاع بتعيين حكما من أهل الزوج والزوجة عمله فك النزاع وديا بينهما.

ونحن بدورنا نحث على حث الخلافات عن طريق الصلح لأنه الوسيلة المثلى للحفاظ على كيان الأسرة، كما ننوه إلى أن الأمور الأخرى كالضغائن التي تقع داخل الأسرة الواحدة ومن فرد ضد آخر توجد قوانين تعاقب على ذلك وليس من المعقول أن تنقل الضحية إلى أفراد غرباء في مراكز الإيواء وتحملهم معاناة إضافية ويبقى الجاني يديم ظلمه على باقي أفراد الأسرة.

ثالثا: يرى الباحث للحد من ظاهرة العنف الأسري والقضاء عليها بشكل تام أنه يجب على جميع أفراد المجتمع التكافل فيما بينهم، ولابد من البدء بالوقاية من المناهج الدراسية التي تضم برامج التعريف بالعنف الأسري فضلا عن إقامة الدورات والندوات التي تحد من هذه الظاهرة ونشر الوعي الصحي والثقافي بين أفراد المجتمع والتي من شأنها تعزيز العدل بين افراد الأسرة. ( ۱ ) هذا، ولابد من الإشارة إلى وجود قوانين تناولت الجرائم المتعلقة بالأسرة منها قانون العقوبات العراقي لسنة ۱۹۹۹ وأيضا قانون الأحوال الشخصية العراقي تلك القوانين التي سلكت ذات النهج الذي سلكه دستور عام 2005 ، حيث نجد المادة 41 من قانون الأحوال الشخصية نصت: لكل من الزوجين طلب التفريق إذا أضر أحد الزوجين بالزوج الآخر أو بأولاده ضررا يتعذر معه استمرار الحياة، كذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان ضمن ذلك، أي عمل على الحد من ظاهرة العنف الأسري بدلا من تشريع قانون يحتضن الأمور التي تزعزع أفراد العائلة ومعظم نصوصه تخالف الشريعة الإسلامية فلابد من تعديلها أو عدم الاعتماد عليها كونها تؤدي إلى تفكيك الأسرة والمجتمع بميولها للقوانين الغربية.

مفاهيم
القانون
الاسلام
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    شهداء القصف التركي.. دمائكم بضمائر الفاسدين

    الثلاثاء 26 تموز 2022/
    اشتقتُ.. إليك

    اشتقتُ.. إليك

    الخميس 18 حزيران 2020/
    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    السكن المنفرد: ليس حلاً للخلافات الزوجية

    الأثنين 11 آيار 2020/
    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    عمّال بلدنا في عيدهم المنسي

    الأثنين 04 آيار 2020/
    فراشة تدخل عالمي

    فراشة تدخل عالمي

    السبت 25 نيسان 2020/
    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    الأحد 19 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة