• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيس النجاة

فاطمة زيني / الخميس 27 آب 2020 / ثقافة / 2957
شارك الموضوع :

كانت تحمل كيسا كبيرا أسود اللون ممتلئ لنصفه تقريبا، وكررت: أتوافقين إن وضعت هذا الكيس أمانة عندكِ؟

السابع من محرم، الساعة العاشرة مساءً..

يا إلهي هاتفي تكاد تنفذ بطاريته!، اظلّمت الشاشة، لا أريد أن أفوت هذه اللقطة الثمينة..

صراع وحرب مع هاتفي قضيته في إحدى ليالي شهر محرم، لو تعطل في أيام السنة كلها لم أكن لأبالي، ولكن هذه الليلة لا!.

العرق يتصبب من جبيني، لا أعلم أين تقف أمي الآن، الجو شبه خالي من الأوكسجين نتيجة الزحام المفرط، تكاد الأنفس أن تختنق، المصابيح أغلبها مطفأة وأخرى أنيرت لنرى طريقنا..

وفي وسط هذا الزحام وقفت امرأة ذات هيبة إلى جانبي وقالت لي شيئاً بصوت خافت، شعرت أنها تحمل في قلبها حبا كبيرا، حب لا تستطيع حمله الجبال الرواسي، كان الحب ينبعث من نبرتها المختنقة، فقلت لها: عذرا لا أستطيع سماعكِ، بعدها تقربتْ بخطوات أخرى وجلست نصف جلسة، همست في أذني: "لا تدعي أحد يأخذ هذا الكيس إنه أمانة عندكِ!".

كانت تحمل كيسا كبيرا أسود اللون ممتلئا لنصفه تقريبا، وكررت: أتوافقين إن وضعت هذا الكيس أمانة عندكِ؟، لم أعتد أن أرد أحدا فقبلت بكل حب.

تساءلت: لماذا لهذا الكيس هذه الأهمية، ولماذا وصفته بالأمانة!! لماذا لا تريد أن أعطيه سهواً لأحد؟

بقيت عيني تراقبها، ذهبت لتشرب (استكان شاي) علها تقاوم تعبها ونعاسها الراقدين تحت أجفانها المحمرّة من البكاء، وأنا أحاول التخفيف من الحر الذي يحيطني بشرب كوب من الماء، خشيت أن أفرط بالأمانة فأخذت أسحب الكيس بيدي الأخرى لأقربه، فُتحت فوهة الكيس سهوا لعدم اتزان جانبيه وإذا بي أرى نفايات!!

نفايات! لماذا أمنتني هذه المرأة على نفايات! ما قيمتها؟!

عادت لي بعد دقائق قليلة، أخذت كيسها وأكملتْ مهمتها التي وضعتها هي على عاتقها، سألتني: هل انتهيتِ من كوب مائك أم بعد!! وضعتْهُ في كيسها الثمين ثم حملته وكأنه مولودها، بل وكأنه من سيترحم عليها لاحقا ويشارك في تأبينها!

كيسها هذا استعزت به بل اعتبرته نجاتها، فلم تشأ أن تحرم من نعمة رفع القمامات الواقعة من غير قصد على الأرض.

تخطى حبك الحدود، وفاق علوه السماوات السبع، هل لي بنفاية أرفعها من مجلسك الطاهر؟! هل لي بغسلة لكوب شاي من مجلسك! هل لي بالجلوس تحت منبرك!

 علمت حينها أن الحب له طرق مختلفة للتعبير ولا أحد منا يعلم أي منه يُتقبل أكثر وأي منه أقل، هناك من هو أكبر وأرحم ويرى بغير نظراتنا الدنيوية.

أخذ وردي يتكرر بكل جوارحي: (حسين خلِّيني اعله بابك غير بابك ما ادگ).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    ابو كوثر
    2020-09-07
    عاش قلمكم النابض بحب الحياة وحب الحسين، سلمت اناملكم المبدعة.

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سنبقى.. كي يزول الألم

    سنبقى.. كي يزول الألم

    الأثنين 18 تشرين الثاني 2019/
    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    الأحد 13 تشرين الاول 2019/
    ملح الحياة

    ملح الحياة

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    العلاج المنسي

    العلاج المنسي

    الخميس 15 آب 2019/
    نتشابه بإختلافنا

    نتشابه بإختلافنا

    السبت 03 آب 2019/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة