• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيس النجاة

فاطمة زيني / الخميس 27 آب 2020 / ثقافة / 3014
شارك الموضوع :

كانت تحمل كيسا كبيرا أسود اللون ممتلئ لنصفه تقريبا، وكررت: أتوافقين إن وضعت هذا الكيس أمانة عندكِ؟

السابع من محرم، الساعة العاشرة مساءً..

يا إلهي هاتفي تكاد تنفذ بطاريته!، اظلّمت الشاشة، لا أريد أن أفوت هذه اللقطة الثمينة..

صراع وحرب مع هاتفي قضيته في إحدى ليالي شهر محرم، لو تعطل في أيام السنة كلها لم أكن لأبالي، ولكن هذه الليلة لا!.

العرق يتصبب من جبيني، لا أعلم أين تقف أمي الآن، الجو شبه خالي من الأوكسجين نتيجة الزحام المفرط، تكاد الأنفس أن تختنق، المصابيح أغلبها مطفأة وأخرى أنيرت لنرى طريقنا..

وفي وسط هذا الزحام وقفت امرأة ذات هيبة إلى جانبي وقالت لي شيئاً بصوت خافت، شعرت أنها تحمل في قلبها حبا كبيرا، حب لا تستطيع حمله الجبال الرواسي، كان الحب ينبعث من نبرتها المختنقة، فقلت لها: عذرا لا أستطيع سماعكِ، بعدها تقربتْ بخطوات أخرى وجلست نصف جلسة، همست في أذني: "لا تدعي أحد يأخذ هذا الكيس إنه أمانة عندكِ!".

كانت تحمل كيسا كبيرا أسود اللون ممتلئا لنصفه تقريبا، وكررت: أتوافقين إن وضعت هذا الكيس أمانة عندكِ؟، لم أعتد أن أرد أحدا فقبلت بكل حب.

تساءلت: لماذا لهذا الكيس هذه الأهمية، ولماذا وصفته بالأمانة!! لماذا لا تريد أن أعطيه سهواً لأحد؟

بقيت عيني تراقبها، ذهبت لتشرب (استكان شاي) علها تقاوم تعبها ونعاسها الراقدين تحت أجفانها المحمرّة من البكاء، وأنا أحاول التخفيف من الحر الذي يحيطني بشرب كوب من الماء، خشيت أن أفرط بالأمانة فأخذت أسحب الكيس بيدي الأخرى لأقربه، فُتحت فوهة الكيس سهوا لعدم اتزان جانبيه وإذا بي أرى نفايات!!

نفايات! لماذا أمنتني هذه المرأة على نفايات! ما قيمتها؟!

عادت لي بعد دقائق قليلة، أخذت كيسها وأكملتْ مهمتها التي وضعتها هي على عاتقها، سألتني: هل انتهيتِ من كوب مائك أم بعد!! وضعتْهُ في كيسها الثمين ثم حملته وكأنه مولودها، بل وكأنه من سيترحم عليها لاحقا ويشارك في تأبينها!

كيسها هذا استعزت به بل اعتبرته نجاتها، فلم تشأ أن تحرم من نعمة رفع القمامات الواقعة من غير قصد على الأرض.

تخطى حبك الحدود، وفاق علوه السماوات السبع، هل لي بنفاية أرفعها من مجلسك الطاهر؟! هل لي بغسلة لكوب شاي من مجلسك! هل لي بالجلوس تحت منبرك!

 علمت حينها أن الحب له طرق مختلفة للتعبير ولا أحد منا يعلم أي منه يُتقبل أكثر وأي منه أقل، هناك من هو أكبر وأرحم ويرى بغير نظراتنا الدنيوية.

أخذ وردي يتكرر بكل جوارحي: (حسين خلِّيني اعله بابك غير بابك ما ادگ).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    ابو كوثر
    2020-09-07
    عاش قلمكم النابض بحب الحياة وحب الحسين، سلمت اناملكم المبدعة.

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سنبقى.. كي يزول الألم

    سنبقى.. كي يزول الألم

    الأثنين 18 تشرين الثاني 2019/
    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    مَن الذي سيكتبنا حين نغيب؟

    الأحد 13 تشرين الاول 2019/
    ملح الحياة

    ملح الحياة

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    العلاج المنسي

    العلاج المنسي

    الخميس 15 آب 2019/
    نتشابه بإختلافنا

    نتشابه بإختلافنا

    السبت 03 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة