• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القضية الحسينية: مدرسة الأجيال الناجحة

مروة حسن الجبوري / الأحد 07 تشرين الاول 2018 / اسلاميات / 5191
شارك الموضوع :

إن الهدف من نهضة الامام الحسين (عليه السلام) لم تكن من اجل اراقه الدماء او من اجل رئاسة ونزعة طائفية فهناك ابعاد لهذه القضية لم تذكر بصورة دقي

إن الهدف من نهضة الامام الحسين (عليه السلام) لم تكن من اجل اراقه الدماء او من اجل رئاسة ونزعة طائفية فهناك ابعاد لهذه القضية لم تذكر بصورة دقيقة كما هي، لذا بقيت بعض المواقف تحاكي الضمير الانساني فبقيت خالدة الى هذا اليوم، ولا بد من الاستفادة منها في تربية الاجيال بهذه المواعظ الاخلاقية والانسانية التي تركها الامام الحسين في ملحمة عاشوراء، فلم تكن ساحة للقتال فقط  وانما كانت دروس وعبر، حتى ان بعض الاعداء تغير موقفهم وتركوا موقعهم العسكري والتحقوا بمعسكر الامام الحسين (عليه السلام) عندما شاهدوا اخلاق رسول الله (ص)  والاسلام في الحسين ومن معه، فكانت اصوات العبادة تعلوا من مخيمهم، وقراءة القرآن حتى مطلع الفجر، حتى اهتز سواد الليل بتراتيلهم وزلزلت الارض بدعواتهم، وفتحت قلوبهم  واعية الحسين وايقظت ارواحهم من الغفلة فكانوا خير اصحاب وأوفى. 

اذن هناك نماذج كثيرة حصلت في عاشوراء ومن الممكن ان تكون مدرسة في ايام شهر محرم الحرام وتعليم الأجيال من هو الحسين بن علي وماذا كانت ساحة كربلاء، حتى نعرف ان عاشوراء ليست فقط دماء واجساد ومعركة انتهت، هناك اعظم من هذه الأمور هي انتصار الحق واتباعه، وبقيت صامدة امام كل هذه الحروب التي تتعرض لها والشبهات في قضية الحسين إلا انها تتجدد في الاحداث فتصبح كربلاء عاصمة الاحرار في العالم، وما يطرح في هذه المدرسة هي  المحاور الاساسية (المحور الانساني، الاخلاقي، التربوي، العبادي، الثقافي) وبعدها مناقشة هذه المحاور والتعمق فيها واعطاء نماذج من التاريخ.  

ثورة الحسين (عليه السَّلام)  والمحور الانساني  

هناك جوانب انسانية كثيرة في ثورة الامام الحسين (عليه السلام) وإن لم يتم نقلها حيث ما ينقل هو جانب محدد ويتركون الأخرى المهمة في ايصال الحقيقة للأجيال القادمة، ففي زمن الماضي كان يكتفي الخطيب بذكر كلمة يا حسين حتى تذرف العيون وتعلو الصراخات، الآن بدأ الجيل يبحث ويسأل ويناقش في ابعاد القضية الحسينية، وقد يطرح الشبهات من دون أي معرفة،  والكثير يتجاهل هذه الشبهات ويبتعد عن الرد لعدم معرفته في كل الجوانب، منها الانساني والاخلاقي في مدرسة عاشوراء.

اعرض بعض من هذه الدروس الانسانية وهي (بكاء الامام الحسين على  مصير الاعداء بعد مقتله)، قبل بدء معركة الطف قام الامام الحسين (ع) بألقاء المواعظ والخطب وحذرهم ان يقتلوا ابن بنت نبيهم ويدخلون النار بفعلتهم هذه ولكنهم رفضوا ان يستمعوا للأمام بل كان ردهم للأمام أن رموه بالسهام والنبال، وعندها بكى الامام الحسين (ع) وقال إن هؤلاء القوم سيدخلون النار بسببي، أي قلب يتألم على اعداءه الذين فعلوا ما فعلوا، درس انساني عظيم خط في تاريخ كربلاء.

الدرس الثاني: (موقف الامام الحسين (ع) من علي بن الطعان المحاربي)، لو كان عدوك واقف امامك وبحاجة الى مساعدة هل تساعده؟ 

أجاب الامام الحسين على هذا السؤال عندما كان علي بن الطعان المحاربي احد مقاتلي جيش الحر بن يزيد الرياحي الذي جعجع بالحسين وقطع الطريق على الحسين وكان تعداد جيش الحر (الف مقاتل) مع الخيول وكان الجيش بحاجة للماء لأنهم كانوا عطاشى فقام الامام الحسين وأصحابه بسقي الجيش المعادي له والذي جاء لقتل الامام الحسين (ع) وكان هذا المقاتل علي بن الطعان اخر مقاتل وصل الى معسكر الامام الحسين (ع) وكان في غاية العطش وقام الامام الحسين (ع) بيده الشريفة يسقيه الماء حتى روى وقام هذا القاتل بمنع الامام من شرب الماء عندما سقط الامام من ظهر فرسه الى الارض في معركة الطف وكان الامام الحسين (ع) يطلب الماء لشدة عطشه ولم يسقه واستشهد وهو عطشان.

المحور التربوي:  

لعل أول درس في التربية هو كيف كانت تربية الامام الحسين لأولاده فليس من السهل عندما يلبي الابن نداء والديه ويقدم اغلى ما يملك في سبيل بر الوالدين فكيف اذا كان امام معصوم، القرآن الكريم اعطى نموذج وهو قصة إبراهيم عليه السلام ورؤياه بذبح ابنه، واعتبرها البعض قضية ابتلاء، "أمرِ الله نبيَّه إبراهيم أن يذبح ولده" يهرع أغلب المفسّرين إلى بيان عِظم الابتلاء وشدّة الاختبار، فمن ينجح في هذا الاختبا؟  قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"(الصافات، الآية 102).

ففي هذه الآية يخبر إبراهيم ابنَه "إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ"،؟  وتعتبر "رؤيا صادقة "، أي هي وحي من الله وأمر،  الامتثال لأمر الله ووحيه مهما بلغ الأمر شدّة وقسوة، فمقام النبوّة هو أعلى مقامات "العبوديّة" والامتثال لأوامر الله فكان الرد هو "إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ" (الصافات، الآية 106). ولما "نجح إبراهيم" بهذا الابتلاء، كانت النتيجة النهائية أن فدى اللهُ "الذبيحَ" بذبح عظيم" وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ" (الصافات، الآية 107).

اذن التربية كان لها دور كبير في قبول وطاعة ما يقوله الاب فيما يرضي الله تعالى والنموذج الصالح في معركة الطف هو علي الاكبر حيث كان مرافقا لأبيه ملبيا دعوته لا يبالي الموت ان وقع عليه، في حديث لعقبة بن سمعان قال: لما كان السحر من الليلة التي بات الحسين عليه السلام فيها بقصر بني مقاتل أمرنا بالاستسقاء ثم ارتحلنا، فبينما هو يسير إذ خفق الإمام الحسين عليه السلام برأسه خفقة وانتبه وهو يسترجع ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين كرر ذلك ثلاثا.

فأقبل إليه ابنه علي الأكبر وكان على فرس له، وقال له جعلت فداك مم استرجعت وحمدت الله؟

فقال الحسين عليه السلام خفقت برأسي خفقة فعرض لي فارس يقول: القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا.

قال علي الأكبر عليه السلام يا أبت ألسنا على الحق؟

فقال الحسين عليه السلام: بلى والذي إليه مرجع العباد.

فقال علي الأكبر عليه السلام: إذاً لا نبالي أن نموت محقين.

فقال الحسين عليه السلام: جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده.

لقد سطرت نهضة كربلاء درسا عمليّاً من دروس الانسانية والاخلاقية في اصعب حال وهي المعركة.   

المحور العبادي 

في اشد حالات القتال كان هناك ملامح من العبادة والدعاء، والصلاة وترتيل القرآن الكريم، ليشير للأمة بأن الإسلام عبادة  فيطلب من أحد أتباعه ليطلب من الأعداء مهلة حتى ينتهي من الصلاة،  فيصلي الإمام عليه السلام ولكن رمي السهام والنبال لم تترك له مجال أوسع للعبادة، يقول الرّواة: «لما حلَّ وقت صلاة الظهر يوم العاشر من المحرم، أمر الحسين (عليه‌ السلام)  زهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه الحنفي، أن يتقدّما أمامه بنصف ممن تخلّف معه، ثم صلى بهم صلاة الخوف،  فوصل إلى الحسين (عليه ‌السلام) سهم، فتقدّم سعيد بن عبد اللّه الحنفي ووقف يقيه بنفسه، حتى سقط إلى الأرض وهو يقول: اللهمَّ العنهم لعن عاد وثمود، اللهمَّ أبلغ نبيك عنّي السلام وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح، فاني أردت ثوابك في نصر ذرية نبيك، ثم قضى نحبه رضوان اللّه عليه، فوُجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح».

علما بأن الحسين (عليه‌ السلام) حاول ليلة العاشر من المحرم تأجيل القتال عندما بدأ جيش العدو يزحف باتجاه معسكره، فأرسل أخاه العباس بن علي (سلام اللّه عليه)، ليتفاوض مع القوم حتى يُرجئوا القتال إلى الغد، ولم يكن ذلك خوفا من الموت أو خدعةً من أجل البحث عن مخرج، بل لكي يجد متسعا إضافيا من الوقت يصلّي فيه لربه ويُكثر من الدعاء والإنابة إليه، فقد قال لأخيه العباس (سلام اللّه عليه): «ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى الغُدوة وتدفعهم عنّا العشيّة، لعلنا نصلّي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلمُ أني قد أُحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه والدُّعاء والاستغفار».

 كيف بعد هذه المحاور، كيف نوصل الرسالة الحسينية الى هذا الجيل ولعلها تصبح منهج انساني لكل الثوار، لنكون كما أمرنا الإمام الصادق(ع) بقوله: (احيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا)، احياء انساني وثقافي عميق. 

المصادر: 
1امالي الطوسي: م2 ج18 ص137
2 تاريخ الطبري: ح6 ص240
3 الاشارد للمفيد: ص232

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة