• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المضادات الحيوية تضر بالأمعاء... وهكذا يتم ترميمها

بشرى حياة / الأحد 03 آب 2025 / صحة وعلوم / 1072
شارك الموضوع :

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب.

أصبح الاستهلاك العشوائي للمضادات الحيوية آفة العصر التي يحذر منها الأطباء والعلماء لما لها من تداعيات، على رأسها مقاومة مضادات الجراثيم التي تتزايد صعوبات مواجهتها. وصحيح أنه قد لا يكون هناك مفر من تناول المضادات الحيوية أحياناً، وتكون هناك حاجة ماسة لذلك لمعالجة حالات معينة، لكن، لتناولها شروط ودواعٍ لا بد من التقيد بها للحد من تداعيات تناول هذا النوع من الأدوية، إذ لا يعرف الجميع أن المضادات الحيوية لها أثر كبير في صحة الأمعاء وفي التوازن البكتيري بالجهاز الهضمي، مما ينعكس على صحة الجسم بالكامل من نواحٍ عديدة. لذلك، عند الحاجة إلى تناولها تبرز أهمية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاستعادة صحة الأمعاء وتوازن البكتيريا فيها بأسرع وقت ممكن إذا كان ذلك ممكناً.

في "الميكروبيوم" ميزان الصحة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب. ففي الجسم عدد كبير من الكائنات الحية الدقيقة، وبحسب الطبيبة الاختصاصية في أمراض الجهاز الهضمي والكبد رجاء شاتيلا تتوزع هذه الكائنات في مختلف مواضع الجسم، "إلا أنها تتركز في القولون بالنسبة الكبرى منها، وهي في معظمها جيدة. ولهذه الكائنات أهمية كبرى لصحة الإنسان، وهي تساعد على الهضم، وعلى الحفاظ على المناعة، ولها أثر حتى في الصحة النفسية بما أنها تؤثر في مستويات السيروتونين في الجسم، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بينها وبين الدماغ. لذلك، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات جيدة منها في مختلف الأوقات".

خلل مع المضادات الحيوية

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة، وحده الطبيب يحدد الحاجة إلى ذلك بعد التأكد أن سبب المشكلة بكتيريا وليست فيروساً. كما تدعو شاتيلا إلى ترك الجسم يقاوم المرض قبل اللجوء إلى المضاد الحيوي لأن الجسم يكون قادراً على تخطي الالتهاب تلقائياً أحياناً، فيتعافى من دون حاجة إلى مضاد حيوي، إنما المشكلة الأساس في تناول المضادات الحيوية بكونها تقتل البكتيريا الجيدة كما الضارة في معظم الأوقات، وهي لا تميز بين النوعين في معظم أصنافها. هي تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا، وغالباً ما تصبح البكتيريا الضارة أعلى نسبة، خصوصاً عندما تكون المضادات الحيوية من النوع الذي يقتل شريحة ـواسعة من البكتيريا ولا تحدد أنواعاً معينة منها.

وتتابع شاتيلا "المشكلة الأساسية في تناول المضادات الحيوية أنها تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا في الأمعاء، وهي تقضي على التنوع البكتيري في الوقت نفسه. وتحتاج هذه البكتيريا إلى وقت طويل لاستعادتها، هذا إن عادت، إذ إنه من الممكن ألا تعود أبداً. ويشبه أثر المضادات الحيوية على الأمعاء حال التصحر التي يمكن أن تحصل، مع ما لذلك من انعكاسات على الجسم. فعند تناول المضادات الحيوية تبقى البكتيريا المقاومة أكثر، وقد تكون من تلك الضارة مما يسبب مشكلات صحية عديدة منها مشكلات الأمعاء، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالغذاء، وأيضاً صعوبة بامتصاص الفيتامينات، إضافة إلى كل ما لها من أخطار على المناعة، فخسارة التنوع البكتيري تؤثر بطرق سلبية كثيرة في الصحة".

بقدر ما تعتمد المضادات الحيوية في سن صغرى يكون أثرها السلبي أهم وتزيد الأخطار المرتبطة بها والمشكلات التي تنتج منها، منها أمراض الجهاز الهضمي. وأظهرت دراسات أن تناول المضادات الحيوية قبل عمر 10 سنوات، بصورة متكررة، يزيد خطر الإصابة بـ"متلازمة القولون العصبي"، ومواجهة مشكلات مثل النفخة والحرقة في المعدة. لذلك، عندما تدعو الحاجة، يمكن اللجوء إلى المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب حصراً، على أن يكون من الأصناف الموجهة بحسب نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، علماً أنه بات من الممكن كشف نوع البكتيريا بفضل الفحوص المتطورة المتوافرة، وهي تحدد أيضاً ما إذا كانت المشكلة في فيروس أو بكتيريا أصلاً.

من جهة أخرى تدعو شاتيلا إلى التقيد بفترة زمنية معينة في تناول المضاد الحيوي لتجنب التداعيات السلبية التي لا حاجة إليها لأن لطول المدة تأثيراً أيضاً.

وفي فترة تناول المضادات الحيوية هناك إجراءات معينة يمكن اتخاذها للحد من آثارها السلبية في الجهاز الهضمي إلى أقصى حد ممكن والمساهمة في تعافي الأمعاء و"الميكروبيوم" واستعادة التوازن البكتيري والتنوع بأسرع وقت ممكن. أما الإجراءات التي يمكن اتخاذها فهي:

- تناول "البروبيوتيك" التي تحوي الطفيليات الصحية والبكتيريا الجيدة. هذا شرط اختيار الأنواع التي تزيد الدراسات عليها، ويمكن للطبيب أن يحدد ذلك.

- التركيز على تناول المخللات مثل الزيتون والخيار المخلل وغيرها.

- التركيز على تناول اللبن الزبادي العادي، واللبن اليوناني لغناه بالبكتيريا الجيدة، إضافة إلى أنواع أخرى من الأطعمة التي تحوي البكتيريا الجيدة مثل الكفير.

- التركيز على الأجبان التي تحوي البكتيريا الجيدة.

- ممارسة الرياضة كونها تعزز مستويات البكتيريا الجيدة.

- اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالألياف، بصورة خاصة، لأن الألياف تلعب دوراً مهماً في تعزيز مستويات البكتيريا الجيدة وفي تحسين صحة الجهاز الهضمي.

المضاد الحيوي وإنقاذ الحياة

المضاد الحيوي قد ينقذ الحياة ولكن، وفق ما يوضحه الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد سامر خليفة، "يعد اللجوء إلى مضادات الجراثيم حيوياً في كثير من الأحيان، ومنذ اكتشافها عام 1940 أسهمت في إطالة معدل العيش من 40 سنة إلى 70 سنة أو أكثر لما لها من دور مهم في معالجة مشكلات صحية معينة، والحد من الوفيات الناتجة من الالتهابات الجرثومية بين الكبار والأطفال. فالالتهابات التي تنتج من الإصابة ببكتيريا كثيرة، ويمكن أن تصيب أي موضع في الجسم، وهي تعالج بالمضاد الحيوي منها التهابات البول والتهابات الرئة، وغيرها، لكن يبقى الشرط الأساس استشارة الطبيب لتحديد سبب الالتهاب ونوعه. وحتى بالنسبة إلى التهابات البول التي تسبب ارتفاعاً في الحرارة، إذا حصل ارتفاع الحرارة في فترة زمنية محدودة، قد لا تكون البكتيريا سبباً وراءها. بالتالي، يجب عدم تناول هذا النوع من الأدوية عشوائياً ما لم تكن هناك حاجة إليها، وإن كانت ضرورية أحياناً ولا غنى عنها، وقد تسهم في إنقاذ الحياة عبر معالجة الالتهابات. ويمكن للطبيب أن يحدد هذه الحاجة بالفحص السريري وبالفحوص المناسبة أو الزرع".

في الوقت نفسه يوضح خليفة "أن المضاد الحيوي يؤثر في أنواع البكتيريا كافة في الجسم التي يعيش الإنسان على تناغم معها، منها تلك الصديقة والضارة أيضاً. وقد أظهرت الدراسات أن الجسم يخسر ثلث البكتيريا الموجودة في الأمعاء لدى تناول المضاد الحيوي، سواء من حيث التنوع أو من حيث الكمية. ومن المفترض استعادة كمية الجراثيم التي خسرها الجسم خلال أسبوعين، أما التنوع فقد تطول مدة استعادته وتصل إلى ستة أشهر، ومن البكتيريا ما لا يكون من الممكن استعادته إطلاقاً".

وثمة عوامل معينة تؤدي إلى تأثر البعض بالمضاد الحيوي أكثر من غيرهم من الأشخاص، إذ يلعب العمر دوراً في ذلك، وقد يكون المسن أكثر تأثراً، لكن من الممكن أن يتأثر الأطفال، أيضاً، عندما يتناولون المضادات الحيوية، كما أن نوع المضاد الحيوي له تأثير بحسب ما إذا كان ذات فاعلية تغطي شريحة أوسع من البكتيريا وليس من النوع الموجه. ففي هذه الحالة، يقضي العلاج على مزيد من البكتيريا ويؤثر، بمعدل أكبر على "الميكروبيوم".

ومن العوامل التي تزيد من الأذى الناتج من المضادات الحيوية الفترة الزمنية التي يتم تناولها فيها، فيختلف الأثر في حال تناولها، أياماً معدودة عما هو عليه عند تناولها طوال شهر.

في المقابل، هناك عوامل تترك أثراً إيجاباً في حال الاعتماد عليها لدى تناول المضادات الحيوية للمساهمة في تعافي الأمعاء واستعادة التوازن البكتيري، خصوصاً الألياف التي لها أثر إيجابي، بما أن البكتيريا النافعة تتغذى من الألياف، إضافة إلى المخللات واللبن وغيرهما من الأطعمة الغنية بالبكتيريا الجيدة، ويشدد الطبيب خليفة على أهمية الخضراوات والفاكهة والبقوليات، والحرص على ممارسة الرياضة وتجنب الركود، إضافة إلى تناول مكملات "البروبيوتيك"، وإن كانت هناك دراسات جدلية حول المنفعة الناتجة منها، مضيفاً "أظهرت دراسات حديثة أن تناول (البروبيوتيك) مع المضادات الحيوية يمكن أن يخفف من حالات الإسهال بنسبة معينة لمن يعانونها في هذه الفترة. وفيما لم تؤكد دراسات سابقة فاعليتها، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تناولها مع المضادات الحيوية قد يكون مفيداً بنسبة معينة". حسب اندبندت عربية 

دراسات
علاج
الصحة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    منذ 22 ساعة/
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    الأحد 13 ايلول 2026/
    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    السبت 12 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 299 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة