• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المضادات الحيوية تضر بالأمعاء... وهكذا يتم ترميمها

بشرى حياة / الأحد 03 آب 2025 / صحة وعلوم / 1009
شارك الموضوع :

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب.

أصبح الاستهلاك العشوائي للمضادات الحيوية آفة العصر التي يحذر منها الأطباء والعلماء لما لها من تداعيات، على رأسها مقاومة مضادات الجراثيم التي تتزايد صعوبات مواجهتها. وصحيح أنه قد لا يكون هناك مفر من تناول المضادات الحيوية أحياناً، وتكون هناك حاجة ماسة لذلك لمعالجة حالات معينة، لكن، لتناولها شروط ودواعٍ لا بد من التقيد بها للحد من تداعيات تناول هذا النوع من الأدوية، إذ لا يعرف الجميع أن المضادات الحيوية لها أثر كبير في صحة الأمعاء وفي التوازن البكتيري بالجهاز الهضمي، مما ينعكس على صحة الجسم بالكامل من نواحٍ عديدة. لذلك، عند الحاجة إلى تناولها تبرز أهمية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاستعادة صحة الأمعاء وتوازن البكتيريا فيها بأسرع وقت ممكن إذا كان ذلك ممكناً.

في "الميكروبيوم" ميزان الصحة

يلعب "الميكروبيوم" أو مجموعة البكتيريا والفيروسات والطفيليات دوراً جوهرياً في جسم الإنسان، وأي خلل فيها يؤدي إلى تداعيات كبرى على الصحة عامة، لا على صحة الأمعاء فحسب. ففي الجسم عدد كبير من الكائنات الحية الدقيقة، وبحسب الطبيبة الاختصاصية في أمراض الجهاز الهضمي والكبد رجاء شاتيلا تتوزع هذه الكائنات في مختلف مواضع الجسم، "إلا أنها تتركز في القولون بالنسبة الكبرى منها، وهي في معظمها جيدة. ولهذه الكائنات أهمية كبرى لصحة الإنسان، وهي تساعد على الهضم، وعلى الحفاظ على المناعة، ولها أثر حتى في الصحة النفسية بما أنها تؤثر في مستويات السيروتونين في الجسم، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بينها وبين الدماغ. لذلك، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات جيدة منها في مختلف الأوقات".

خلل مع المضادات الحيوية

في حالات معينة من المؤكد أن الإنسان قد يضطر إلى تناول المضادات الحيوية لأسباب معينة، وحده الطبيب يحدد الحاجة إلى ذلك بعد التأكد أن سبب المشكلة بكتيريا وليست فيروساً. كما تدعو شاتيلا إلى ترك الجسم يقاوم المرض قبل اللجوء إلى المضاد الحيوي لأن الجسم يكون قادراً على تخطي الالتهاب تلقائياً أحياناً، فيتعافى من دون حاجة إلى مضاد حيوي، إنما المشكلة الأساس في تناول المضادات الحيوية بكونها تقتل البكتيريا الجيدة كما الضارة في معظم الأوقات، وهي لا تميز بين النوعين في معظم أصنافها. هي تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا، وغالباً ما تصبح البكتيريا الضارة أعلى نسبة، خصوصاً عندما تكون المضادات الحيوية من النوع الذي يقتل شريحة ـواسعة من البكتيريا ولا تحدد أنواعاً معينة منها.

وتتابع شاتيلا "المشكلة الأساسية في تناول المضادات الحيوية أنها تقتل مجموعة واسعة من البكتيريا في الأمعاء، وهي تقضي على التنوع البكتيري في الوقت نفسه. وتحتاج هذه البكتيريا إلى وقت طويل لاستعادتها، هذا إن عادت، إذ إنه من الممكن ألا تعود أبداً. ويشبه أثر المضادات الحيوية على الأمعاء حال التصحر التي يمكن أن تحصل، مع ما لذلك من انعكاسات على الجسم. فعند تناول المضادات الحيوية تبقى البكتيريا المقاومة أكثر، وقد تكون من تلك الضارة مما يسبب مشكلات صحية عديدة منها مشكلات الأمعاء، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالغذاء، وأيضاً صعوبة بامتصاص الفيتامينات، إضافة إلى كل ما لها من أخطار على المناعة، فخسارة التنوع البكتيري تؤثر بطرق سلبية كثيرة في الصحة".

بقدر ما تعتمد المضادات الحيوية في سن صغرى يكون أثرها السلبي أهم وتزيد الأخطار المرتبطة بها والمشكلات التي تنتج منها، منها أمراض الجهاز الهضمي. وأظهرت دراسات أن تناول المضادات الحيوية قبل عمر 10 سنوات، بصورة متكررة، يزيد خطر الإصابة بـ"متلازمة القولون العصبي"، ومواجهة مشكلات مثل النفخة والحرقة في المعدة. لذلك، عندما تدعو الحاجة، يمكن اللجوء إلى المضاد الحيوي الذي يصفه الطبيب حصراً، على أن يكون من الأصناف الموجهة بحسب نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، علماً أنه بات من الممكن كشف نوع البكتيريا بفضل الفحوص المتطورة المتوافرة، وهي تحدد أيضاً ما إذا كانت المشكلة في فيروس أو بكتيريا أصلاً.

من جهة أخرى تدعو شاتيلا إلى التقيد بفترة زمنية معينة في تناول المضاد الحيوي لتجنب التداعيات السلبية التي لا حاجة إليها لأن لطول المدة تأثيراً أيضاً.

وفي فترة تناول المضادات الحيوية هناك إجراءات معينة يمكن اتخاذها للحد من آثارها السلبية في الجهاز الهضمي إلى أقصى حد ممكن والمساهمة في تعافي الأمعاء و"الميكروبيوم" واستعادة التوازن البكتيري والتنوع بأسرع وقت ممكن. أما الإجراءات التي يمكن اتخاذها فهي:

- تناول "البروبيوتيك" التي تحوي الطفيليات الصحية والبكتيريا الجيدة. هذا شرط اختيار الأنواع التي تزيد الدراسات عليها، ويمكن للطبيب أن يحدد ذلك.

- التركيز على تناول المخللات مثل الزيتون والخيار المخلل وغيرها.

- التركيز على تناول اللبن الزبادي العادي، واللبن اليوناني لغناه بالبكتيريا الجيدة، إضافة إلى أنواع أخرى من الأطعمة التي تحوي البكتيريا الجيدة مثل الكفير.

- التركيز على الأجبان التي تحوي البكتيريا الجيدة.

- ممارسة الرياضة كونها تعزز مستويات البكتيريا الجيدة.

- اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالألياف، بصورة خاصة، لأن الألياف تلعب دوراً مهماً في تعزيز مستويات البكتيريا الجيدة وفي تحسين صحة الجهاز الهضمي.

المضاد الحيوي وإنقاذ الحياة

المضاد الحيوي قد ينقذ الحياة ولكن، وفق ما يوضحه الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد سامر خليفة، "يعد اللجوء إلى مضادات الجراثيم حيوياً في كثير من الأحيان، ومنذ اكتشافها عام 1940 أسهمت في إطالة معدل العيش من 40 سنة إلى 70 سنة أو أكثر لما لها من دور مهم في معالجة مشكلات صحية معينة، والحد من الوفيات الناتجة من الالتهابات الجرثومية بين الكبار والأطفال. فالالتهابات التي تنتج من الإصابة ببكتيريا كثيرة، ويمكن أن تصيب أي موضع في الجسم، وهي تعالج بالمضاد الحيوي منها التهابات البول والتهابات الرئة، وغيرها، لكن يبقى الشرط الأساس استشارة الطبيب لتحديد سبب الالتهاب ونوعه. وحتى بالنسبة إلى التهابات البول التي تسبب ارتفاعاً في الحرارة، إذا حصل ارتفاع الحرارة في فترة زمنية محدودة، قد لا تكون البكتيريا سبباً وراءها. بالتالي، يجب عدم تناول هذا النوع من الأدوية عشوائياً ما لم تكن هناك حاجة إليها، وإن كانت ضرورية أحياناً ولا غنى عنها، وقد تسهم في إنقاذ الحياة عبر معالجة الالتهابات. ويمكن للطبيب أن يحدد هذه الحاجة بالفحص السريري وبالفحوص المناسبة أو الزرع".

في الوقت نفسه يوضح خليفة "أن المضاد الحيوي يؤثر في أنواع البكتيريا كافة في الجسم التي يعيش الإنسان على تناغم معها، منها تلك الصديقة والضارة أيضاً. وقد أظهرت الدراسات أن الجسم يخسر ثلث البكتيريا الموجودة في الأمعاء لدى تناول المضاد الحيوي، سواء من حيث التنوع أو من حيث الكمية. ومن المفترض استعادة كمية الجراثيم التي خسرها الجسم خلال أسبوعين، أما التنوع فقد تطول مدة استعادته وتصل إلى ستة أشهر، ومن البكتيريا ما لا يكون من الممكن استعادته إطلاقاً".

وثمة عوامل معينة تؤدي إلى تأثر البعض بالمضاد الحيوي أكثر من غيرهم من الأشخاص، إذ يلعب العمر دوراً في ذلك، وقد يكون المسن أكثر تأثراً، لكن من الممكن أن يتأثر الأطفال، أيضاً، عندما يتناولون المضادات الحيوية، كما أن نوع المضاد الحيوي له تأثير بحسب ما إذا كان ذات فاعلية تغطي شريحة أوسع من البكتيريا وليس من النوع الموجه. ففي هذه الحالة، يقضي العلاج على مزيد من البكتيريا ويؤثر، بمعدل أكبر على "الميكروبيوم".

ومن العوامل التي تزيد من الأذى الناتج من المضادات الحيوية الفترة الزمنية التي يتم تناولها فيها، فيختلف الأثر في حال تناولها، أياماً معدودة عما هو عليه عند تناولها طوال شهر.

في المقابل، هناك عوامل تترك أثراً إيجاباً في حال الاعتماد عليها لدى تناول المضادات الحيوية للمساهمة في تعافي الأمعاء واستعادة التوازن البكتيري، خصوصاً الألياف التي لها أثر إيجابي، بما أن البكتيريا النافعة تتغذى من الألياف، إضافة إلى المخللات واللبن وغيرهما من الأطعمة الغنية بالبكتيريا الجيدة، ويشدد الطبيب خليفة على أهمية الخضراوات والفاكهة والبقوليات، والحرص على ممارسة الرياضة وتجنب الركود، إضافة إلى تناول مكملات "البروبيوتيك"، وإن كانت هناك دراسات جدلية حول المنفعة الناتجة منها، مضيفاً "أظهرت دراسات حديثة أن تناول (البروبيوتيك) مع المضادات الحيوية يمكن أن يخفف من حالات الإسهال بنسبة معينة لمن يعانونها في هذه الفترة. وفيما لم تؤكد دراسات سابقة فاعليتها، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن تناولها مع المضادات الحيوية قد يكون مفيداً بنسبة معينة". حسب اندبندت عربية 

دراسات
علاج
الصحة
أمراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    منذ 20 ساعة/
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    الأحد 02 آب 2026/
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    السبت 01 آب 2026/
    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الخميس 30 تموز 2026/
    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الفول.. غذاء متكامل يعزز الصحة ويمنح وجبتي الفطور والعشاء قيمة غذائية

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الزنجبيل.. مشروب طبيعي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجسم

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة