• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا أصبح المجتمع يستخف بمعاناة الفقراء وألمهم؟

زينب علي / الثلاثاء 09 تشرين الثاني 2021 / حقوق / 2451
شارك الموضوع :

لا شك بوجود بعض المشكلات الهيكلية، مثل الضعف الشديد في الوصول إلى الرعاية الطبية لفئات معينة

أظهرت سلسلة جديدة من التجارب النفسية أن الأشخاص الذين ينتمون إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية متدنية نسبيًا أكثر عرضةً لأن يتجاهل الآخرون إحساسهم بالألم.

حتى أن المختصين الطبيين لا يبدو أنهم يأخذون معاناة الآخرين على محمل الجد إذا كانوا فقراء أو غير متعلمين، ويصل الأمر إلى وصف أدوية أقل لهذه الفئة.

تفسر النتائج جزئيًا سبب ميل المرضى الذين يتمتعون بمستويات أعلى من التعليم والدخل والحالة الاجتماعية إلى تلقي رعاية طبية أفضل فيما يتعلق بمجموعة متنوعة من الحالات.

لا شك بوجود بعض المشكلات الهيكلية، مثل الضعف الشديد في الوصول إلى الرعاية الطبية لفئات معينة، إلا أن الصور الثقافية النمطية لها دور أيضًا.

يشكل الألم أحد الأعراض ذات الصعوبة الشديدة في تفسيرها والتعبير عنها. في حين تشكل المعاناة تجربة عالمية، فإن قياسها يتم على أساس شخصي يخضع لكثير من التحيزات البشرية.

يتداخل الوضع الاجتماعي والاقتصادي بدرجة كبيرة مع هذه العوامل، وتُعد الدراسة الحالية إحدى أُوَل الدراسات التي تبحث هذه الفكرة بالتفصيل.

بالنظر إلى عشر تجارب تتضمن أكثر من 1500 مشارك، وجد الباحثون باستمرار اختلافًا في كيفية نظر الناس إلى آلام الآخرين وتعاملهم معها اعتمادًا على مستوى تعليمهم ومهنهم ودخلهم. مثلًا يُنظر إلى النادل عادةً بوصفه أقل عرضةً للألم من المحامي، وقد ثبت أن هذه الظاهرة موجودة بصرف النظر عن جنس المريض أو عرقه.

يقول كيفن سامرز عالم النفس من جامعة دنفر: «إن معرفة الحالة الاجتماعية والاقتصادية لصديق أو شخص غريب –وهو أمر قابل للاستنتاج بسهولة بواسطة الإشارات الشفهية وغير الشفهية- قد تؤثر في مقدار الألم الذي يُنسب إليهم، من ثم مقدار الدعم المقدم إليهم. مثلًا قد يتجاهل أحد المارة شخصًا ذا حالة اجتماعية واقتصادية متدنية وقع على الرصيف، وقد يقترح شخص أن صديقه صاحب الحالة الاجتماعية والاقتصادية المتدنية يتعامل مع إصابة معينة دون طلب العناية الطبية، وقد يمنح المدير إجازة أقصر أو يدفع تعويضات أقل للموظف المصاب إذا كان ذا خلفية اقتصادية واجتماعية متدنية«.

تلك أمثلة واقعية، في حين أُجريت الدراسة ذاتها في المختبر. ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد كيفية ترجمة هذه التجارب البسيطة إلى أحداث طارئة وزيارات فعلية للطبيب، إلا أن النتائج تعطينا إشارة واضحة على وجود تحيزات.

بدأت الدراسة باختبار بسيط لمعرفة كيف يحكم الإنسان على ألم إنسان آخر حين يكون على علم بوضعه الاجتماعي والاقتصادي. تضمنت التجربة الأولى 126 مشاركًا شاهدوا الألم وصنفوه ضمن 18 سيناريو للألم لـ 20 شخصًا من الذكور البيض، ممثلين بصور محايدة لوجوههم إضافةً إلى معلومات عن وظائفهم.

صُنِّف ذوو مستويات التعليم الأقل ومن يعملون في وظائف ذات دخل منخفض عمومًا بوصفهم يشعرون بألم أقل مقارنةً بمن امتلكوا ظاهريًا وظائف مرتفعة الدخل ومستويات أعلى من التعليم، حتى حين قيل إنهم تعرضوا للأذى بالطريقة ذاتها تمامًا.

بإدخال تغيير بسيط على التجربة، حيث لم تُعرض أي صورة بل قُرءَت القصة فقط مع تحديد الصفات، مثل إناث ذوات بشرة بيضاء وحالة اجتماعية واقتصادية منخفضة، وجد 248 مشاركًا أن الأفراد ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض يُعَدون أقل حساسية للألم مقارنةً بذوي الحالة الاجتماعية والاقتصادية الأعلى، حتى حين كانت الإصابات الموصوفة ذاتها تمامًا.

وكتب الباحثون: «مرة أخرى وجدنا أن الناس يعتقدون أن ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدني يحتاجون إلى علاج أقل للألم مقارنةً بمن ينتمون إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية أعلى، وكان هذا التأثير نتيجةً لتصوراتهم عن حساسية الأشخاص المستهدفين للألم. أي أنهم قيموا الأفراد من خلفيات اجتماعية واقتصادية متدنية بأنهم يشعرون بألم أقل مقارنةً بمن ينتمون إلى خلفيات أعلى، لذلك هم بحاجة إلى علاج أقل لتخفيف الألم«.

أُجريت الدراسة في المختبر مع صور للوجوه، وهو ما يشكل ظروفًا مختلفة عن عيادة الطبيب، حيث تمكن رؤية المريض وجهًا لوجه. قد يكون لهذا تأثير في قرار الطبيب في وصف مسكنات الألم. مع ذلك فإن نتائج الدراسة الحالية مقلقة، إذ إن مقدمي الخدمات الطبية يشاركون مباشرةً في علاج آلام المريض.

من المقترح أن تحيز الأطباء هو أحد الأسباب التي تجعل الأشخاص من خلفيات اجتماعية واقتصادية متدنية يتلقون باستمرار رعاية لآلامهم دون المستوى المطلوب في الولايات المتحدة.

الفقر
الاقتصاد
الانسان
المجتمع
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    جمعية المودة والازدهار تنظم ورشة "فراشات النور" للفتيات

    الخميس 19 شباط 2026/
    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو": صدفة؟ أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    السبت 28 حزيران 2025/
    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الترند الجديد "لابوبو".. صدفة أم واحدة من أنجح حملات التسويق في 2025؟

    الخميس 05 حزيران 2025/
    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    قراءة في كتاب: دقائق التغلب على الخجل

    الخميس 10 نيسان 2025/
    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    العبد الصالح: اضاءات في شخصية الإمام الكاظم

    الأثنين 05 شباط 2024/
    أشهر أسئلة الأطفال.. من كتاب لا تفعل هذا أرجوك

    أشهر أسئلة الأطفال.. من كتاب لا تفعل هذا أرجوك

    الثلاثاء 22 آب 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة