• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حسن التبعل.. فن وذوق

سارة المياحي / الأحد 25 آيار 2025 / علاقات زوجية / 1406
شارك الموضوع :

فبالالتزام بالأصول السليمة في التدبير والمحبة والمودة يمكن أن تهيئ الهدوء والاستقرار لزوجها

إن المرأة تعتبر ذات حظ كبير نظراً للقيمة التي أعطاها لها الإسلام فهي بإدارتها للشؤون المختلفة للحياة تستطيع أن تهدي السرور لزوجها وتجتنب أي عمل يمكن أن يحزنه.

فبالالتزام بالأصول السليمة في التدبير والمحبة والمودة يمكن أن تهيئ الهدوء والاستقرار لزوجها مبدئياً يعتبر حسن التبعل فن كباقي الفنون، المهم للمرأة في محيط الأسرة أن تتعرف على هذا الفن فما أكثر النساء اللواتي لم يتعرفن على هذا الفن طول حياتهن وتراهن يعشن بالبرودة والمرارة بسبب عواقب وعوارض هذا الوضع السيئ وبالتالي يعانين من مشكلات وصعوبات كثيرة في تربية الأبناء وإدارة الحياة الزوجية.

حسن التبعل عمل فني وكل عمل فني يحتاج إلى الذوق والظرافة والذكاء، فإذا كان الزوج من أهل العلم والفضل والتحقيق وتريد المرأة أن تعيش معه بالزينة والاهتمام بالملذات الدنيوية ولم يكن لديها أي عشق للعلم والمعرفة فإنها لا تتوفق في حسن تبعلها وإذا كان الرجل من أهل الكسب والعمل ويتوجه إلى الماديات فإن المرأة لا يمكن أن ترضيه بأعمالها الروحية والمعنوية وأيضاً إذا كان الرجل من أهل الحرب والقتال والجهاد فالمرأة الباحثة عن الرفاهة والراحة والدعة لا يمكنها أن ترضيه ويمكن أن تكون هذه الصعوبات هي التي جعلت علماء الإسلام يؤكدون على هذا العمل حسن التبعل ، ويعتبروه جهاداً لها ولهذا قال الإمام علي (عليه السلام): جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها .

ولكي تنتصر المرأة فى هذا الميدان وهذا الجهاد يجب أن تبذل غاية جهدها وأن تسعى وتحاول لكى تجعل من المنزل محيطاً للهدوء والاستقرار للرجل.

إن القرآن الكريم يعتبر الاستقرار النفسي للرجل في البيت، أحد الأهداف المهمة للزواج.

يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لَّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾

إن الآية والرواية السالفة الذكر تدل على أن مسألة حسن التبعل ليست من المسائل السهلة فهي بحاجة إلى الإيثار والتضحية وبذل الجهد الكبير مع الانتباه إلى دور المرأة في هذه المسألة والذي يحتل الخطوة الصحيحة الأولى، والمرأة التي تخطأ بالخطوة الأولى وتجعل من حياة زوجها صعبة ومرة فهي تجلب غضب الله تعالى.

يروي علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عل السلام أنه سأله: ما حال المرأة التي تُغضب زوجها؟

فقال على السلام : لا تزال عاصية حتى يرضى عنها.

إن حسن تبعل الزوجة لزوجها يعتبر من رضا الله سبحانه وتعالى ورضا رسوله الكريم وقد ذكرت العديد من الروايات، منها: قال الرسول الكريم : إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها و حجت بيت ربها وأطاعت زوجها، فلتدخل من أى أبواب الجنة شاءت .

وقال: "كل امرأة صالحة عبدت ربها وأدت فرضها وأطاعت زوجها دخلت الجنة.

وعنه كذلك: ما من امرأة صلت صلاتها ولزمت بيتها وأطاعت زوجها إلا غفر الله لها ذنوبها ما قدمت وما أخرت ".

وقال: لا تؤدي المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها.

إن حسن تبعل الزهراء المرضية لا يعتبر أفضل قدوة لنسائنا المسلمات؛ لأن تلك السيدة العظيمة مع أن سنها لم يبلغ العشرة سنوات حينما دخلت منزل الزوجية، ولكنها استطاعت أن تدرك المسؤولية الملقاة على عاتق الزوجة تجاه زوجها والظروف الصعبة التي كان يعاني منها الإمام علي (عليه السلام).

لقد كانت مطيعة لزوجها لأنها تدرك أن طاعته في رضا الله وأنها تصب في مصلحة الإسلام وعلوه وكانت الزهراء عل السلام تدير الحياة بالمرفقية والنجاح الكامل. كان سلوك الزهراء لا مع زوجها في أفضل مراحل الهدوء والسكينة والمحبة، لم تؤذه في لحظة من حياتها بل كانت له زوجة حنونة وعطوفة شفيقة وكانت معه في الضراء والسراء وفي كل الحوادث المرة والحلوة التي واجهها الإمام خصوصاً بعد وفاة الرسول الأكرم كانت مؤنسة له وشريكة لحياته تفرح لفرحه وتتألم لتألمه.

يصف أمير المؤمنين هذه المودة والسكينة والصفاء الذي كان يعيشه مع بنت رسول الله فيقول:

فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً.

ومن مظاهر هذا الزواج المقدس بين علي والزهراء هو حالة السرور التي كانت يشعر بها أمير المؤمنين حين مشاهدة الزهراء عليها فنراه يقول: ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان.

إن أفضل نجاح يمكن أن تحققه المرأة هو أن تكون مؤنساً وصديقة جيدة لزوجها، تساعده في كل أموره الدينية والدنيوية فالتعاون على البر والتقوى والأعمال الحسنة من أهم أركان الحياة المشتركة بين علي وفاطمة عل السلام لقد كشفت الزهراء عل السلام عن عظم شخصيتها وهويتها منذ بداية دخولها لبيت الزوجية، فلقد سأل النبي علياً في صبيحة اليوم التالي من الزفاف قائلاً:

كيف وجدت أهلك؟

قال عليه السلام: نعم العون على طاعة الله .

وسأل فاطمة علي فقالت: خير بعل.

فقال له: اللهم أجمع شملهما، وألف في قلوبهما وأجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، واجعل في ذريتهما البركة واجعلهم أئمة يهدون بأمرك وإلى طاعتك ويأمرون بما يرضيك.

مقتبس من كتاب المرأة ومثلث السعادة لـ_صباح عباس
المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
المجتمع
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    السر الأعظم في معاملة الناس

    السر الأعظم في معاملة الناس

    الأثنين 19 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة