• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخي النائم

إيمان بهبهاني / الأحد 27 حزيران 2021 / خواطر / 3356
شارك الموضوع :

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها.. لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

شهيقْ

أربعينْ ليلةْ، فارِقتك

أخي..

مرّت الليالِي طويلةً ثقيلَة..

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها..

لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

قلبِي المُحطم كانَ أكبرُ حجماً مِن مشاعرِي

حيثُ دُفنت المشاعرُ معك،

ودُفن القلبُ معك،

وكذاكَ روحِي!

لم أتخيل يوماً أن أقف بعجزْ

أبكي،

دون أي شيءٍ آخر!

أعجزْ.. حتىٰ عن تحريكِ مشاعِري

أو الرسمَ بقلمِي أيامٌ طويلةٌ مضتْ!

كُنتُ فيها أخطُ مشاعِري وأمحيهَا لأنها كانَت كما كُنت! ضائعة! عائِمة!

كَانت مُكالمةٌ مِن أُختٍ مُشتاقةٍ لأخيها توّدُ الإطمئنانْ...

لٰكنها كلفتنِي قلباً كامِلاً لأقفَ بعدها علىٰ رِجليْ، وأنقُلُ للبقيّة فاجعَةُ الرحيلْ!

مر ذلك اليوم من عُمري دونَ ذاكِرة أو وعِي!

لا أتذكرُ منهُ شيئاً سوىٰ الآمالْ الْمُعلقة بأطرافِ قلبِي المُتوقفِ عنْ النبضْ!

أخي النائم دون إستيقاظ،

أما بعدْكَ إذا سألت عن ليلتِي كما كُنت تفعلُ دوماً فِي كُل ليلةٍ قبل أَن تنقَضِي..

هِي ليلةٌ ثقيلةٌ أتجرعُ مُرّها،

ما بينَ هروبي لِوِسادتِي ليلاً لِوحدي..

وما بينَ أبنائي الباكِينْ شوقاً لأحضانِكْ..

وطفلٌ ذو ستُ  أعوامٍ يردِدُ همساً "يا رب خالي يرجع بالسلامة من السفر"...

تعلمونْ، حِين يَصرُخُ أحدٌ ما بــ آخ،

‏هُوَ فعلاً يَستغيثُ بأخِيهْ...

‏أخي، إنني أضعُ يدي علىٰ ظهري وأصرخُ آخ..

‏ثم أضعُها علىٰ أضلُعي مطلقَةً الصرخةُ ذاتُها!

‏أَما يصلُ اليكَ نِداء إستغاثتُي؟

أخي..

‏كان شعورِي وأنا أمشِي خَلف جَنازَتِك مؤلماً!

‏وكأننِي فِي كُلِ خطوةٍ أسيرُ فيها خلفَك وأنت محمولاً علىٰ أكتافِهم

‏تُقصرُ فِي عُمري!

‏كمن يبدو صغيراً ويبدأ بالتضخُم مع إقترابِه!

‏كانَ عمرِي الطويلُ يقصرُ كُلما قرُبنا مِن ذلك القبر!

وكُلما إقتربنَا أكثرُ مِن تلكَ الحُفرة، تمنيتُ أكثر لو كانَ سهلاً أن أُلقي نفسِي بِها بدلاً عنكَ لِترجعَ روحُكَ إليكْ!

وذلِك المنزِلُ الذّي كانَ يوماً مليئاً بِالبهجاتْ

صارَ موطناً للآهاتِ والحسرَاتْ!

أن تفقِد أحد أخوانَك، يعنِي أن تفقِد ضِلعاً مِن أضلُعك!

‏أخي علِم أنه راحِلُ ليترُكنا جميعاً خلفه بكسرٍ لا يُجبر، أخي لم يهُن عليهِ أن نشعُر بألم الكسرِ لِوحدنا، فرحِل هُو أيضاً، بأضلُعٍ مُهشمّة!

هكذَا كانَ حنوناً..

يحمِلُ الألم معنا، يُقاسِمُنا إياهُ

ولا يدعُنا نحمِلُ ثقلهُ دونَه!

كانَ وداعُنا لطيفاً مهدي، ما أزالُ أشعُرُ بضغطاتِك علىٰ ظهرِي حينَ ضمِمتنِي،

وقلتْ "تدرين شكثر انتي راح اشتاق لِج"

ما أزالُ أتمنىٰ لو أنني أخبرتُك أنني سأشتاقُ لَك أيضاً!

وما زلتْ أتمنىٰ لو أنني لَم أرجع إلىٰ منزلِي فِي تلك الليلة!

وما أزالُ أندُبُ نفسي البائسة، علىٰ ذلك الإتصالِ المشؤوم!

لا يشعِر حقاً بِفقدِك أحداً كما نشعُر نحنْ..

لم تكنْ قريباً، كما كُنت معنا!

لَم تُقاسم أحداً حجم الذكرياتِ التّي قاسمتها معنا، بسوئها وفرحِها!

بدموعها وضحكاتِها!

قد يُقاسمُنا بعضهم مشاعر الحزن علىٰ رحيلك!

لٰكنه لن يُضاهِي ذلك الشعور

الذّي تشعر به أمك، وأبوك، وأخوانك، وأخواتك..

وكل ما أتمناه، أن لا يُجرّع الله أحداً ما نتجرعه وما تجرعناه!

تمنيتُ، وسأتمنىٰ طويلاً يا أخي

أن أدخُل أنا وتخرُج أنت!

أو أن أنهض يوماً وأرىٰ أنني لم أفقدْ.. وأن هذا الكابوس إنتهىٰ

ما تزالُ مشاعرِي مُبعثرة..

ما يزالُ حديثي عديمَ التوازن!

وما يزالُ قلبِي يعتصِر!

لٰكنني شَعِرتُ برغبتُي المُلّحة لتدوينِ مشاعِري لِتُقرأ!

كُنت كبيراً أخي فِي رحيلِك، كبيراً فِي أفعالِك!

أخي الكبيرَ بخُلقِه... رغم صغرِ سنِه!

رحيلُك كسر فِي نفسِي الرغبةَ بِالحياةْ!

أماتَ قلبِي..

وقطّع كُل أملٍ بقيّ لِي..

رحلتْ يا حبيبي تارِكاً في قلبِي غصةً لن يُمحيها الزَمنْ ما حيّيتْ...

لِروحِك يا حبيبي، الفاتِحة! وأمانٌ من الرّب الكريم!

زفير..

الحمدُ للهِ علىٰ عظيمِ رزّيتِي..

الموت
الحب
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة