• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخي النائم

إيمان بهبهاني / الأحد 27 حزيران 2021 / خواطر / 3208
شارك الموضوع :

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها.. لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

شهيقْ

أربعينْ ليلةْ، فارِقتك

أخي..

مرّت الليالِي طويلةً ثقيلَة..

لَم أعتد فِيها علىٰ عدمِ كتابةِ مشاعرِي أو افصاحِها..

لَم أعتدَ علىٰ ردِ الألم بِالدفاتِر والقلم!

قلبِي المُحطم كانَ أكبرُ حجماً مِن مشاعرِي

حيثُ دُفنت المشاعرُ معك،

ودُفن القلبُ معك،

وكذاكَ روحِي!

لم أتخيل يوماً أن أقف بعجزْ

أبكي،

دون أي شيءٍ آخر!

أعجزْ.. حتىٰ عن تحريكِ مشاعِري

أو الرسمَ بقلمِي أيامٌ طويلةٌ مضتْ!

كُنتُ فيها أخطُ مشاعِري وأمحيهَا لأنها كانَت كما كُنت! ضائعة! عائِمة!

كَانت مُكالمةٌ مِن أُختٍ مُشتاقةٍ لأخيها توّدُ الإطمئنانْ...

لٰكنها كلفتنِي قلباً كامِلاً لأقفَ بعدها علىٰ رِجليْ، وأنقُلُ للبقيّة فاجعَةُ الرحيلْ!

مر ذلك اليوم من عُمري دونَ ذاكِرة أو وعِي!

لا أتذكرُ منهُ شيئاً سوىٰ الآمالْ الْمُعلقة بأطرافِ قلبِي المُتوقفِ عنْ النبضْ!

أخي النائم دون إستيقاظ،

أما بعدْكَ إذا سألت عن ليلتِي كما كُنت تفعلُ دوماً فِي كُل ليلةٍ قبل أَن تنقَضِي..

هِي ليلةٌ ثقيلةٌ أتجرعُ مُرّها،

ما بينَ هروبي لِوِسادتِي ليلاً لِوحدي..

وما بينَ أبنائي الباكِينْ شوقاً لأحضانِكْ..

وطفلٌ ذو ستُ  أعوامٍ يردِدُ همساً "يا رب خالي يرجع بالسلامة من السفر"...

تعلمونْ، حِين يَصرُخُ أحدٌ ما بــ آخ،

‏هُوَ فعلاً يَستغيثُ بأخِيهْ...

‏أخي، إنني أضعُ يدي علىٰ ظهري وأصرخُ آخ..

‏ثم أضعُها علىٰ أضلُعي مطلقَةً الصرخةُ ذاتُها!

‏أَما يصلُ اليكَ نِداء إستغاثتُي؟

أخي..

‏كان شعورِي وأنا أمشِي خَلف جَنازَتِك مؤلماً!

‏وكأننِي فِي كُلِ خطوةٍ أسيرُ فيها خلفَك وأنت محمولاً علىٰ أكتافِهم

‏تُقصرُ فِي عُمري!

‏كمن يبدو صغيراً ويبدأ بالتضخُم مع إقترابِه!

‏كانَ عمرِي الطويلُ يقصرُ كُلما قرُبنا مِن ذلك القبر!

وكُلما إقتربنَا أكثرُ مِن تلكَ الحُفرة، تمنيتُ أكثر لو كانَ سهلاً أن أُلقي نفسِي بِها بدلاً عنكَ لِترجعَ روحُكَ إليكْ!

وذلِك المنزِلُ الذّي كانَ يوماً مليئاً بِالبهجاتْ

صارَ موطناً للآهاتِ والحسرَاتْ!

أن تفقِد أحد أخوانَك، يعنِي أن تفقِد ضِلعاً مِن أضلُعك!

‏أخي علِم أنه راحِلُ ليترُكنا جميعاً خلفه بكسرٍ لا يُجبر، أخي لم يهُن عليهِ أن نشعُر بألم الكسرِ لِوحدنا، فرحِل هُو أيضاً، بأضلُعٍ مُهشمّة!

هكذَا كانَ حنوناً..

يحمِلُ الألم معنا، يُقاسِمُنا إياهُ

ولا يدعُنا نحمِلُ ثقلهُ دونَه!

كانَ وداعُنا لطيفاً مهدي، ما أزالُ أشعُرُ بضغطاتِك علىٰ ظهرِي حينَ ضمِمتنِي،

وقلتْ "تدرين شكثر انتي راح اشتاق لِج"

ما أزالُ أتمنىٰ لو أنني أخبرتُك أنني سأشتاقُ لَك أيضاً!

وما زلتْ أتمنىٰ لو أنني لَم أرجع إلىٰ منزلِي فِي تلك الليلة!

وما أزالُ أندُبُ نفسي البائسة، علىٰ ذلك الإتصالِ المشؤوم!

لا يشعِر حقاً بِفقدِك أحداً كما نشعُر نحنْ..

لم تكنْ قريباً، كما كُنت معنا!

لَم تُقاسم أحداً حجم الذكرياتِ التّي قاسمتها معنا، بسوئها وفرحِها!

بدموعها وضحكاتِها!

قد يُقاسمُنا بعضهم مشاعر الحزن علىٰ رحيلك!

لٰكنه لن يُضاهِي ذلك الشعور

الذّي تشعر به أمك، وأبوك، وأخوانك، وأخواتك..

وكل ما أتمناه، أن لا يُجرّع الله أحداً ما نتجرعه وما تجرعناه!

تمنيتُ، وسأتمنىٰ طويلاً يا أخي

أن أدخُل أنا وتخرُج أنت!

أو أن أنهض يوماً وأرىٰ أنني لم أفقدْ.. وأن هذا الكابوس إنتهىٰ

ما تزالُ مشاعرِي مُبعثرة..

ما يزالُ حديثي عديمَ التوازن!

وما يزالُ قلبِي يعتصِر!

لٰكنني شَعِرتُ برغبتُي المُلّحة لتدوينِ مشاعِري لِتُقرأ!

كُنت كبيراً أخي فِي رحيلِك، كبيراً فِي أفعالِك!

أخي الكبيرَ بخُلقِه... رغم صغرِ سنِه!

رحيلُك كسر فِي نفسِي الرغبةَ بِالحياةْ!

أماتَ قلبِي..

وقطّع كُل أملٍ بقيّ لِي..

رحلتْ يا حبيبي تارِكاً في قلبِي غصةً لن يُمحيها الزَمنْ ما حيّيتْ...

لِروحِك يا حبيبي، الفاتِحة! وأمانٌ من الرّب الكريم!

زفير..

الحمدُ للهِ علىٰ عظيمِ رزّيتِي..

الموت
الحب
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة