• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحيل الرضا.. رضا الرحيل

آمنة زوين / السبت 25 شباط 2017 / ثقافة / 3299
شارك الموضوع :

في الساعات الأولى، من صباح يوم الأحد السادس والعشرين من جمادي الأول، من عام 1429 ه . وعندما كنت أبلغ من العمر ثمان سنوات، فتحت التلفاز، رأيت في

في الساعات الأولى، من صباح يوم الأحد السادس والعشرين من جمادي الأول، من عام 1429 ه . وعندما كنت أبلغ من العمر ثمان سنوات، فتحت التلفاز، رأيت في إحدى القنوات الدينية، صورا عديدة لرجل دين، كأنني رأيته من قبل.

جموع غفيرة من الناس، رجال، شباب، علماء وغيرهم، بعدها بلحظات، جاء البعض يحملون جنازة على أكتافهم، رأيت شيئا غريبا، الجميع يحاول أن يلمس أطراف القماش المغطى به التابوت، في اليوم التالي صدر بيان عن وفاته وتشييعه، وقد قيل إنه جرى تشييعه في قم المقدسة، وصلى عليه عمه المرجع المقدس السيد صادق الحسيني الشيرازي، ثم نُقلت جنازته إلى مدينة النجف الأشرف، وشُيّع تشييعا مهيبا، وأخيرا وصلت الجنازة إلى كربلاء المقدسة.

عجيب هو ذلك الأمر! من عش آل محمد، ثم إلى نجف السلام، وبعدها إلى كربلاء العشق، حيث هناك ترقد الروح وترتاح، لكن أي سر هو فيك أعظم؟.  

مرت سنوات ثلاث تقريبا، بدأت أبحث عنه، كلماته، محاضراته، الظلم الذي تعرض له، جوانب من حياته، إلى أن شاء القدر وتعرفت على الأقربين من أرحامه، حينها بدأت أتعرف عليه أكثر.

وأكثر ما شدني إليه، حبه وعشقه لسيد الشهداء؟.

فألقيت سؤالا على إحدى العلويات الطاهرات من بناته: ماذا كانت تعني له الشعائر الحسينية؟  وكيف كان يحييها؟.

فأجابت: ورد في الحدیث الشریف (كلنا سفن النجاة ولكن سفينة جدي الحسين أوسع وفي لجج البحار أسرع).

بالنسبة للسید رضوان الله تعالی علیه، الشعائر الحسينية كانت تعني له التعامل الاستثنائي مع قضية استثنائية، كان  يرتدي السواد طيلة شهري محرم وصفر إظهاراً للحزن على سيد الشهداء، وإنه كان يتجنب شرب الماء البارد مواساةً للحسين صلوات الله عليه، وكان يلقي محاضرات قيمة يشجع فيها المؤمنين على تكريس حياتهم للمشاريع الحسينية، وإظهار الجزع على مصيبة الحسين (ع) ونشر الثقافة الحسينية والاستفادة من أيام عاشوراء لترسيخ الولاء لأهل البيت (ع).

وأيام العشرة لم نرَه مبتسما مرة واحدة، وكان الحزن يكسو وجهه، أيضا خلال هذه العشرة (عشرة محرم) لم يكن يتسوق للبيت.

ثم قلت لها: كثيرا ما ألاحظ في كلام السيد الوالد ومحاضراته، الإصرار والتوصية على تربة الحسين، وهي حكاية أخرى، فهل كان يعتبرها إكسيرا أعظم؟.

فأجابت: لقد دلَّتْ الروايات الشريفة على عظمة تربة الإمام الحسين (ع) والشفاء الذي جعله الله فيها، ولذلك كان يوصي بالاهتمام والتبرك بها وألا يقطع المؤمن الأمل من أن يشفى بها.

ومن ضمن أسئلتي لها: ما الشيء الذي كان يدعوكم وبإصرار بأن تقدموه لسيد الشهداء؟.

فتفضلت قائلة: بأنه كان يدعو لنشر رسالة الإمام الحسين (ع) من خلال الكتابة والخطابة، ومن خلال الفضائيات والانترنت وسائر الوسائل المؤثرة، وكان يوصي بأهمية التبرع للمشاريع الحسينية وبناء الحسينيات حيث انها من ابرز مصاديق الحسنة الجارية. وايضا كان يشجع جميع العوائل أن يلتزموا بإقامة المجالس البيتية لسيد الشهداء، حيث ان فيها دفعاً للبلاء واستجلاباً للبركة.

وأخيرا قلت: كيف كان يصف شوقه لكربلاء وللحسين وماذا كان يدعو دائما لدرجة أن الحسين دعاه للرقود معه براحة وسلام؟.

فأجابت بأنه کان دائما یدعو فی صلواته: اللهم اجعل عواقب امورنا خیرا بالنبي وآله، وفي وصیته التي کتبها لیلة استشهاده، كان فیها وصايا لجوانب متعددة ثم كتب بعد ذلك: اللهم اغفر لي بمحمد وآله الطاهرين، وهذا یکشف عن تعلقه بأهل البیت في تلك اللحظات الأخیرة من حیاته، حیث طلب منهم الشفاعة، فالذي یقضي عمرا في ولاء وخدمة أهل البيت (عليهم السلام) لا ينساهم في تلك اللحظات الأخيرة.

وختمت كلمتها متفضلة: بأن السيد الوالد (قدس الله نفسه)،  كان يؤكد كثيرا على أن الانسان يجب أن يعيش في أجواء أهل البيت (عليهم السلام)، لهم روحية اخرى في اولئك تجدون الحیاة الطیبة والنفس المطمئنة، فنحن إذا شعرنا فی حیاتنا بأنه هناك إشكال، یوجد خلل، حیاتنا لیست طيبة، قلوبنا لیست مطمئنة، هذا دلیل ابتعادنا بمقدار عن النبي وتعالیمه وعن أهل بیته صلوات الله وسلامه علیهم.

بعد تحدثها عن سماحته شعرت وكأن قلبها يقول: ‏كان فقدك أكبر وأول حزن أواجهه، كُنت شيئاً عظيماً مُحاطاً بالأمان، مُمتلئا بالحب المباح والعطاء الذي لا ينتهي، كان وجودك يا أبي سلاماً ورخاء والآن أصبحت حديقة بلا ماء!! فكيف بك الارتواء فأنا ضمأى؟؟.

لكن! آل المجدد أقمار، ‏تتأملهم، تدركُ حينها أنّ البذل ما هوَ إلا وصل، تحاول إقتفاء أثر الضوء الذي تركوه دليلاً لك.. أولئك: الذين بذلوا مهجهم .

للقبور وما تحوي من أجساد وأرواح سادتي سلام الله ورضوانه عليكم الى يوم تبعثون.

رحل الرضا.. فرضينا بالرحيل..

فهو أمر الله العزيز الجليل .

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
#آل_الشيرازي
الشعائر الحسينية
لسيد محمد رضا الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    رضا
    Lebanon2017-03-07
    السلام عليكم

    فقط ارجو توضيح من الكاتبة آمنة - كيف بدأت البحث عنه و و الخ - و هي في عمر الحادية عشر ؟!

    نرجو التوضيح - لعله التبس علي الأمر

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قُرَّة عَيْن.. ورشة تدريبية لمؤسسة انصار الحجة

    قُرَّة عَيْن.. ورشة تدريبية لمؤسسة انصار الحجة

    الثلاثاء 22 آيار 2018/
    حفل بهيج تقيمه مؤسسة أنصار الحجة بمناسبة ولادة الامام المهدي

    حفل بهيج تقيمه مؤسسة أنصار الحجة بمناسبة ولادة الامام المهدي

    الأثنين 07 آيار 2018/
    14 إضاءة.. ورشة تنموية تقيمها مؤسسة أنصار الحجة

    14 إضاءة.. ورشة تنموية تقيمها مؤسسة أنصار الحجة

    السبت 05 آيار 2018/
    جبل الصبر..

    جبل الصبر..

    الثلاثاء 03 نيسان 2018/
    مهاجر إلى النور..

    مهاجر إلى النور..

    الخميس 15 شباط 2018/
    رساليّة آل محمد

    رساليّة آل محمد

    الأربعاء 24 كانون الثاني 2018/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة