• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنقاذ المرأة إنقاذ للأمومة

شوق الدرويش / السبت 24 آذار 2018 / حقوق / 4236
شارك الموضوع :

يحدث في هذا البعد من الكون الشاسع أن يتحول سيد المخلوقات إلى عبدٍ ذليلٍ تحتَ سياط التوحش والإستغلال من ذات أبناء جنسه، يحدث أن يتحول سفاحاً

يحدث في هذا البعد من الكون الشاسع أن يتحول سيد المخلوقات إلى عبدٍ ذليلٍ تحتَ سياط التوحش والإستغلال من ذات أبناء جنسه، يحدث أن يتحول سفاحاً للحياة، عدواً لها، ويحدث أن يؤازر رسول الخراب لخدمة الرب(تقليد)، والرب(عادة)، وغيرهما من الأرباب؛ من دون الله، أو ليتحول هو إلى شيطانِ إنسٍ مريدٍ، غاوٍ على دربِّ الرتابةِ والتكرارِ يخشى التغيير ويخافه كما يخشى الظل النور!.

الخراب ليس ما نراه اليوم من فقر، وجوع، وجهل، قتل وتهجير، وتفجير، وإستباحة، وتذلل، وخوف، وقلة ثقة بالنفس، وبقدرتها على مجابهة الظلم والعدو مهما كان، إنه الأعمق من ذلك والأكثر تأثيراً، ذلك الذي يسعى إلى طمرِّ منابع الحياة، ليُطمَرَ بذلك الإنسان فينا، ويوأدَ حياً، فلا نرى منه سوى شبح باهت، لا رجاء منه ولا خير فيه، ذلك أنه يسعى إلى طمر الأمومة!.

تلك المهمة الخطيرة التي تضع الإنسانية على شفير الهاوية، أو على قمة الحياة؛ والتي ينبغي لها أن تقدس حقاً وفعلاً في المجتمع الإنساني، لمصلحته على الأقل، ولتبجيل ذلك الكائن القائم بها، ليؤديها على أكمل وجه، فمن المعلوم أن الإنسان يكتسب غالب سماته النفسية والأخلاقية، طباعه وميوله، من الفترة التي يكون فيها طفلاً متعلقاً بأذيال أمه، فكيف بها وهي عبدٌ مهانٌ أن تربي كائناً آخراً على الحرية والثقة والقوة؟، وكيف لها ان تنشئ أبَّ المستقبل القويم؟، وهل للعبيد من مستقبل قويم؟!.

لن أتحدث عن الحقوق كاملة كإنسان، بل عن الحقوق كإمرأة على الأقل، فالنسف لا يأتي من ضربة واحدة.

في مجتمع منغلق في دائرته على نفسه، يدور فيها كما ثورُ الساقيةِ الأعمى أو المستعمى، يحدث كل ما ذكر آنفاً، حيث سيد الكائنات عبدٌ ذليلٌ أمام أربابه، آلةٌ لا تتحرك سوى بأمرهم، ولماذا؟ لتستعبد إبن جنسها الآخر، ليكون أضعف وأقل حيلة، فلا يقف بعينِ الربِّ(مجتمع)، ولا بعينِ دينه المصدّر لثقافة الموت بأشكاله ومذاهبه، المعادي للحياة عدوه الوحيد المُنظَرِ ليوم البعث!. نعم منظرة ومؤجلة، فكلُّ فعلٍ يؤدي إلى الحياة، أو يدل عليها أو على شكلٍ من أشكال السعادة والفرحة والعيش، باتَ اليوم مؤجلاً هنا، وغير ذي داع أو طعم، وترانا لا نعدوا كوننا جثثاً هائمة، تتلاطم لا تلوي، بحثاً عن حقيقة تشفينا، دون جدوى كالممسوس. وماذا بعد سبي الأنثى، وإستباحتها في جوانب عدة، يمكن أن يحصل للمجتمع الإنساني ليجعله أكثر خراباً، وأكثر تعطشاً للقتل والفتك، وأعلى ثقافة في سلم الموت؟ ماذا والطفل ينشأ في أحضان امرأة مهانة من أقرب الأقارب (أبيه) أو أهل أبيه؟ فقط لأنها قاصر أو لأنها (فصلية) دية لعمه أو إبن عمومته المقتول من أهلها؟ كيف له أن يستشعر الأمان ولذة حنانها كأم، وهو يرى ويسمع سيرتها مع أبيه الملطخة بالدم والعار؟ أو يراها موسومة بالقصور كونها لا قاصر في العمر فقط، بل بالمهام الواجب عليها القيام بها كزوجة وكأم، كيف له أن يحترمها يوماً؟ وهو الشاهد على كم الضرب والإهانة والتعنيف، التي إحتملتها صاغرة، مما أحالها في نظره إلى كائن واجب الشحن بالإذلال، ليؤدي مهامه على أكمل وجه، كيف له أن يفخر بها ويعتز أو يُعزها يوماً؟ وهي الذليلة المستخدمة في المنزل، شأنها شأن العبيد والسبايا، كيف له أن يكون أباً أو زوجاً لكائن مثلها؟ وكيف نتوقع منه أن يتصرف في هذه الأدوار؟ كيف لرجل نشأ قرب كائن مستضعف ناقص منتقص، في عرف محيطه، يشمأز منه الغادي والرائح ويهينه، ويعنفه لسبب أو بدون سبب، أن يكون رجلاً حراً مبدعاً، مخلصاً صاحب قضية ومبدء، عطوفاً رحيماً ومتزناً؟.

بل كيف يجابه الظلم؟ وقد تربى في بيته على إنها عادة واجبة تجاه الضعيف، وشيء لا بدَّ منه لتقويم المقصر، وإن لم يقصر، كيف نطلب منه أن يكون عادلاً؟ وهو الذي لم يعرف معنى العدل في مسكنه الأول، كيف لنا أن نطلب منه ثورة أو تغيير؟ وهو الذي لم يتعلم من المظلومة في عقر دارها، سوى التلويح تفادياً للطمات المتكررة، كيف يتكلم وقد نشأ على ثقافة الصمت؟ كيف يفكر؟ وقد تعلم أن هناك من يفكر عنه، ويمسك زمام الأمر، ويديره، وأن عليه أنْ يرضى بالإدارة تلك، صحيحة كانت أم خاطئة، ناجحة أم غير.

هذه حقيقة إنساننا اليوم، محض كائن مخدر بالصبر، مغمم العقل، يدور في ساقية الحياة، دون جدوى مكبل إلى ساقيته تلك بلجام العادة!.

هذه الأمومة مسبية لدى أعرافٍ نقلها الإنسان معه من بدائيته وبداوته، ولم يجدِ معها وعظُ نبيٍّ، ولا نُذُرِ كتابٍ، ولا أمر ربٍّ، فكل ما سلف، قد تم وضعه في صندوق مزخرف من الخطب الكاذبة، محكم الإغلاق، ثُقِّل غطاؤه بتمثال مصغر للإله (تقاليد)!.

المشكلة أخلاقية تربوية، أكثر من كونها محض مشكلة هضم للحقوق وظلم وتعدي، فهي تعتمد على بناء فرد يعتمد عليه بناء أفراد في المستقبل، وبناء أمة، فلو أردنا إصلاحاً، فعلينا بأن ننشئ الأنثى على الثقة والقوة والإحترام، أن نربيها على القدرة على الأختيار، وتحمل نتائج إختياراتها، أن نعلمها حقوقها ووجوب مطالبتها بها، أن نربيها على تحمل مسؤولياتها وأدوارها، وعلى ضرورة ثورتها ضد الصمت والرضوخ للظلم والذل، أن نمنع عنها قانوناً عرفياً، مصطبغاً بالدين المزيف، يأدُ حريتها وكيانها وطفولتها، ويمنعها من النمو الصحيح المتكامل، أن نمنع عنها قانوناً قبلياً يعاملها كشيء لا كشخص، أن نكرمها لتكرمنا وتكرم أبناءنا، نصلحها ونصلح طريقة حياتها، لنصلح مجتمعنا، ونقوّم أمتنا.

المرأة
الحياة
المجتمع
الأم
الانسانية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة