• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

نرجس العبادي / السبت 27 آذار 2021 / اسلاميات / 3663
شارك الموضوع :

بَلور الإسلام وهو آخرُ شرائعِ الحياة، صفةَ الطموح في النفوس البشرية قاصداً إعطاء الفرد إرشادات عملية

تبنّى النهج السماوي القويم في كل شرائعه الثابتة وكتبهِ السماوية ختاماً بالدستور الأعظم وهو القرآن الكريم، منطق عرضِ النتائج المترتبة على السعي المتواصل، فبدأ ب "اقرأ"  وحطّ عند "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" واضعاً لكلِّ من هذا وذاك موقعاً يحدده الإنسان بعزيمته وعمله، دلالة على العدل الإلهي الذي صيّر المرء حليف الجبر والتفويض.

فَبَلور الإسلام وهو آخرُ شرائعِ الحياة، صفةَ الطموح في النفوس البشرية قاصداً إعطاء الفرد إرشادات عملية نحو غاية وجود الخلق وهي معرفة ذواتهم والتي يمكن أن تُعتبر الحجر الأساس لكل انطلاقة، فعن الإمام علي (عليه السلام): "من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم"(1)  وهذا ما دعا إليه كل الأنبياء والأئمة الأطهار (ع) ناهيك عن العقول التي أدركت البصيرة.

ولكن الوصول إلى النور يكونُ غايةَ من عانى ظلام المسير، فإن أدركه.. فإلى أين يسير؟؟ قد تتوارد تساؤلات شبيهة عند الإنسان المؤمن الذي روّض نفسه على الطموح في كل المجالات لتصّب في خدمة المولى صاحب العصر والزمان (عج) وإدراك عصره، مثل: هل تُطفئ جذوة الطموح في عصر الظهور؟؟ وإذا كان الإنسان آنذاك بصدد تبنّي الطموح، فإلى ماذا يطمح؟؟ وهو الذي نال المبتغى الأعظم وهو الظفر بالدولة العادلة التي يحبها الله ورسولهُ.

نشأت الفئة الشيعية منذ سالف الأزمان حتى يومنا الحالي على الموروث الديني المنقول عن القرآن الكريم والأئمة الأطهار (ع)  وهما الثقلان الذي أوصى بهما  الرسول الأكرم (ص) في قوله: "إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تَمَسَّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا: كتابَ اللَّه  وعترتي أهلَ بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوضَ"(2)  فكان هذا الموروث، الأداة الوحيدة التي ترسم مستقبل الظهور في ذهن المؤمن.

عن أبي جعفر (ع) قال: (كأني بأصحاب القائم (ع) وقد أحاطوا بما بين الخافقين فليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شيء حتى تغمر الأرض على الأرض وتقول: مر بي اليوم رجل من أصحاب القائم)(3) وغيرها من الأحاديث التي تستحث النفوس على العمل الرسالي لإدراك عصر الظهور، ولكن قد يظن البعض بأن العمل والطموح يقتصر على عصر التمهيد ويُلغى في عصر الظهور مستفيدين من قول أبي جعفر الباقر (ع):

(إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم) (4)، ولكن إكمال العقول يمثل تحصيلا لعمل الإنسان خلال حياته، فلا يُعقل أن تبلغ العقول درجة متساوية دون أن تقطع شوط المسير، وهذه النقطة التي يجهلها المجتمع، ففي دولة ربّانية كدولة صاحب العصر والزمان (عج) يكون العدل هو المرتكز.. لذا فلنتأمل.

مصير الطموح في عصر الظهور

إدراك الفطرة.. هي غاية الوجود، كما تطرقنا أعلاه، قال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون"(5) فقد بسّط العلماء دور الإنسان وطموحه في هذه الحياة، بتشبيهه بالفرد الذي ارتاد رحلة للأرض ليجتهد في البحث عن ذاته وذاكرته المفقودة وما إن يجدها حتى تكتمل إنسانيته الحقّة، ونتيجة لذلك حمل الدين الإسلامي على عاتقه مهمة الحث على العمل والاجتهاد في كل المجالات، ووكّل لكل فرد رسالته خاصة لتكون بمثابة خريطة الكنز.

ولمّا كان عصر الظهور هو العصر الأكثر ازدهارا كما بيّن الأئمة الأطهار إضافة لكونه الأقرب للدار الأخرى فلابد أن يكون الطموح مضاعفاً، فالعمل في جنب مصدر النور يطوي المسافات ويُبلِغ المرء أضعاف سعيه.

فإن تمحور السؤال حول غاية الطموح وماهيَته، فقد يكون الجواب الأقرب هو..(الطموح إليه)، لأنه الانعكاس الأنقى لفطرة البشر وإن أدرك الإنسان دولته يكون قد استعاد نسخته الأصلية التي تنتمي للروح الإلهية والتي تحمل على عاتقها القيام بدين الله وفي كل ما يخدم المجتمع المهدوي آنذاك من مواساة ومؤاخاة وعدل وإحسان وغيرها.. ولكن كلٌّ بشرطه وشروطه والحر تكفيه الإشارة.

وسيبقى الطموح والعمل نَفَسُ الحياة لكل فرّد أدرك معناها، فالمعنى عند خدمته وإليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه.

1 غرر الحكم ودرر الكلم
2 الكافي الشريف
3 كمال الدين : ص٦٧٣ باب في نوار الكتاب ح٢٦.
4 كمال الدين : ص٦٧٥ ح٣١ باب في نوادر الكتاب
 5 سورة الروم ,آية 30

الشيعة
مفاهيم
العلم
الامام المهدي
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة