• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

نرجس العبادي / السبت 27 آذار 2021 / اسلاميات / 3564
شارك الموضوع :

بَلور الإسلام وهو آخرُ شرائعِ الحياة، صفةَ الطموح في النفوس البشرية قاصداً إعطاء الفرد إرشادات عملية

تبنّى النهج السماوي القويم في كل شرائعه الثابتة وكتبهِ السماوية ختاماً بالدستور الأعظم وهو القرآن الكريم، منطق عرضِ النتائج المترتبة على السعي المتواصل، فبدأ ب "اقرأ"  وحطّ عند "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" واضعاً لكلِّ من هذا وذاك موقعاً يحدده الإنسان بعزيمته وعمله، دلالة على العدل الإلهي الذي صيّر المرء حليف الجبر والتفويض.

فَبَلور الإسلام وهو آخرُ شرائعِ الحياة، صفةَ الطموح في النفوس البشرية قاصداً إعطاء الفرد إرشادات عملية نحو غاية وجود الخلق وهي معرفة ذواتهم والتي يمكن أن تُعتبر الحجر الأساس لكل انطلاقة، فعن الإمام علي (عليه السلام): "من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم"(1)  وهذا ما دعا إليه كل الأنبياء والأئمة الأطهار (ع) ناهيك عن العقول التي أدركت البصيرة.

ولكن الوصول إلى النور يكونُ غايةَ من عانى ظلام المسير، فإن أدركه.. فإلى أين يسير؟؟ قد تتوارد تساؤلات شبيهة عند الإنسان المؤمن الذي روّض نفسه على الطموح في كل المجالات لتصّب في خدمة المولى صاحب العصر والزمان (عج) وإدراك عصره، مثل: هل تُطفئ جذوة الطموح في عصر الظهور؟؟ وإذا كان الإنسان آنذاك بصدد تبنّي الطموح، فإلى ماذا يطمح؟؟ وهو الذي نال المبتغى الأعظم وهو الظفر بالدولة العادلة التي يحبها الله ورسولهُ.

نشأت الفئة الشيعية منذ سالف الأزمان حتى يومنا الحالي على الموروث الديني المنقول عن القرآن الكريم والأئمة الأطهار (ع)  وهما الثقلان الذي أوصى بهما  الرسول الأكرم (ص) في قوله: "إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تَمَسَّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا: كتابَ اللَّه  وعترتي أهلَ بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوضَ"(2)  فكان هذا الموروث، الأداة الوحيدة التي ترسم مستقبل الظهور في ذهن المؤمن.

عن أبي جعفر (ع) قال: (كأني بأصحاب القائم (ع) وقد أحاطوا بما بين الخافقين فليس من شيء إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شيء حتى تغمر الأرض على الأرض وتقول: مر بي اليوم رجل من أصحاب القائم)(3) وغيرها من الأحاديث التي تستحث النفوس على العمل الرسالي لإدراك عصر الظهور، ولكن قد يظن البعض بأن العمل والطموح يقتصر على عصر التمهيد ويُلغى في عصر الظهور مستفيدين من قول أبي جعفر الباقر (ع):

(إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم) (4)، ولكن إكمال العقول يمثل تحصيلا لعمل الإنسان خلال حياته، فلا يُعقل أن تبلغ العقول درجة متساوية دون أن تقطع شوط المسير، وهذه النقطة التي يجهلها المجتمع، ففي دولة ربّانية كدولة صاحب العصر والزمان (عج) يكون العدل هو المرتكز.. لذا فلنتأمل.

مصير الطموح في عصر الظهور

إدراك الفطرة.. هي غاية الوجود، كما تطرقنا أعلاه، قال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون"(5) فقد بسّط العلماء دور الإنسان وطموحه في هذه الحياة، بتشبيهه بالفرد الذي ارتاد رحلة للأرض ليجتهد في البحث عن ذاته وذاكرته المفقودة وما إن يجدها حتى تكتمل إنسانيته الحقّة، ونتيجة لذلك حمل الدين الإسلامي على عاتقه مهمة الحث على العمل والاجتهاد في كل المجالات، ووكّل لكل فرد رسالته خاصة لتكون بمثابة خريطة الكنز.

ولمّا كان عصر الظهور هو العصر الأكثر ازدهارا كما بيّن الأئمة الأطهار إضافة لكونه الأقرب للدار الأخرى فلابد أن يكون الطموح مضاعفاً، فالعمل في جنب مصدر النور يطوي المسافات ويُبلِغ المرء أضعاف سعيه.

فإن تمحور السؤال حول غاية الطموح وماهيَته، فقد يكون الجواب الأقرب هو..(الطموح إليه)، لأنه الانعكاس الأنقى لفطرة البشر وإن أدرك الإنسان دولته يكون قد استعاد نسخته الأصلية التي تنتمي للروح الإلهية والتي تحمل على عاتقها القيام بدين الله وفي كل ما يخدم المجتمع المهدوي آنذاك من مواساة ومؤاخاة وعدل وإحسان وغيرها.. ولكن كلٌّ بشرطه وشروطه والحر تكفيه الإشارة.

وسيبقى الطموح والعمل نَفَسُ الحياة لكل فرّد أدرك معناها، فالمعنى عند خدمته وإليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه.

1 غرر الحكم ودرر الكلم
2 الكافي الشريف
3 كمال الدين : ص٦٧٣ باب في نوار الكتاب ح٢٦.
4 كمال الدين : ص٦٧٥ ح٣١ باب في نوادر الكتاب
 5 سورة الروم ,آية 30

الشيعة
مفاهيم
العلم
الامام المهدي
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة