• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

متى يصبح الانسانُ قبيحاً حقاً؟!

فاطمة العامري / الخميس 10 ايلول 2020 / تربية / 2997
شارك الموضوع :

ما لا يعلمه الناس أن الأطفال لا يصابون بانعدام الثقة بالنفس والغضب والكره فقط وإنما يمكن أن يتحول إلى مريض نفسي

هل سمعت يوماً بمصطلح "الزركه, منغولي, أبو ذانات, أبو خشم, شكلة يلعب النفس, وجهه بس كصه, عبد" والكثير الكثير من الصفات والكلمات الجارحة. 

في أحد المقاطع الذي نشر في مواقع التواصل الاجتماعي لطفلة سوداء البشرة تتحدث مع امرأة سوداء كبيرة بالعمر وتقول لتلك المرأة بأنها طفلة قبيحة.. 

من أين أتت الطفلة بهذه الفكرة عن نفسها؟؟ ولماذا ترى نفسها قبيحة؟، وكيف استطاعت المرأة أن تغير رأي الطفلة بنفسها؟، وهنا نلاحظ أن شبح المرضى النفسيين ظهر في حياه الطفلة الصغيرة.

نرى الكثير من المجتمعات ومنها المجتمع العراقي الذي بدأت هذه الظاهرة تصبح جزء من حياة الناس اليومية حيث يوجهون أسوء الانتقادات الشخصية والتي لا تكون بسبب سلوك أو خطأ بل تكون قائمة على نظرات سطحية لشكل أو لباس شخص معين لا يرون أنه يناسبهم فتنهال على هذا الشخص الكثير من الانتقادات بسبب شكله أو مستواه الاجتماعي كما حدث مع هذه الطفلة الصغيرة.

فبسبب العنصرية الحمقاء ضد اللون الأسود الذي لا يعني شيء سوى زيادة صبغة الميلانين في الجسم تتحول حياة بعض الناس لجحيم فيصبحون عبيدا أو مهمشين بسبب شيء طبيعي جدا..

فنرى أن أحد مساوئ المكياج أنه جعل الانسان يهتم بشكلة الخارجي ومظهره أكثر من روحه وبذلك ترى أنها فتاة جميلة أو متوسطة الجمال ولكنها حينما تتكلم تلدغ كل من حولها وتسممهم وكذلك بالنسبة للفتيان ينتقصون وينظرون بدونية لأشخاص آخرين بسبب مستوى دخلهم فيكون ابن الشخص الثري الجاهل أفضل من الشخص المتفوق وهذا بحد ذاته مشكلة رئيسية تسبب الكثير من المشاكل وبذلك يخلق لنا أطفالا ومجتمعا مريضا نفسيا لا يقدر ذاته بل يرى نفسه عبارة عن أداة أو منحوتة يجب أن تكون بأفضل صورة. 

فلنتصور معا أن هذا الفتى الذي لا يهتم إلا بجمال النساء قد أنجب أطفال هنا سيبدأ ومنذ السنوات الأولى بإنشاء جيل مريض نفسياً بسبب التربية فنرى أنه يفضل طفله الأكثر جمالاً على باقي أطفاله، هنا فلنسأل أنفسنا سؤالاً: ما هو شعور الطفل حينما يرى بأن شكله غير محبب لأهله؟، سيبدأ بكل بساطة بالتفكير بأنه أقل من شقيقه أو شقيقته فيبدأ بالغيرة ومحاولته ابرازه لنفسه وهنا تتحول المشكلة إلى كارثة فكما هو متعارف في أساليب التربية المشهورة بين الناس إما عقاب أو منع أو ضرب أو اهانة لهذا الطفل بحجة التربية وهكذا ربانا أهلنا هنا ستحول الطفل من طفل يغار أو يقلل من ذاته إلى طفل يكره نفسه وحياته.

ما لا يعلمه الناس أن الأطفال لا يصابون بانعدام الثقة بالنفس والغضب والكره فقط وإنما يمكن أن يتحول إلى مريض نفسي من نوع خاص وأعني بهذا كأن يصبح "سايكوباتي" (قاتل متسلسل) عندما يكبر أو يصبح صاحب شخصية سايكوباتية أو نرجسي، فالضرب والإهمال هما العامل المنشط  والمفعل لهذه الشخصيتين ولأننا ناس سطحيين لا نهتم سوى بالمظاهر لم نكلف أنفسنا لنعرف ماذا يعني أن يكون الانسان صاحب شخصية سايكوباتية.

الشخص السايكوباتي هو شخص عديم الإحساس والمشاعر ولا يرى نفسه على خطأ أبدا فالبشر لديه كالأشياء لا فرق بينهم وبين الحجر لا يتعاطف مع زوجته أو أطفاله أو أصدقائه بل يميل لاستخدامهم للحصول على ما يريد. 

سيقول الكثيرون لو كان بهذا السوء فكلنا سنعرف ذلك ولكن ما لا تعرفونه هو أنه ممثل بارع يهتم بسمعته ومظهره العام أمام الناس كما انه كذاب محترف، فلكي تتعرف على هذه الشخصية يجب أن تكون ملماً بعلم النفس أو صاحب معلومات وإلا ستكون أحد الضحايا المحتملين في هذه الحياة،  وهذا فيض من غيض مما تسببه الكلمات والتعامل الجارح فربما لا يصبح هذا الانسان سوى شكل بشري متحرك فيكون تعيساً أو كئيباً أو متعباً من الداخل و في النهاية ينتهي به المطاف معلقا في سقف غرفته أو يرمي بنفسه من على بناية أو في نهر فبذلك تكون قد ساهمت في قتل انسان بكلامك الجارح.

فهل عرفت الآن من القبيح حقاً؟! احذر فقتل البشر لا يكون بالرصاص والسكين فقط، إذاً ما الحل؟؟

الحل هو أن تتمتع بالأخلاق الحسنة فتتحول من قاتل للبشر إلى صانع للبشر تبث فيهم روح الحياة.

الاخلاق
الطفل
الانسان
المجتمع
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإسلام.. بين عمق حكمة الخالق وسطحية تفكير المجتمع

    الإسلام.. بين عمق حكمة الخالق وسطحية تفكير المجتمع

    الأثنين 16 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة