• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

متى يصبح الانسانُ قبيحاً حقاً؟!

فاطمة العامري / الخميس 10 ايلول 2020 / تربية / 2913
شارك الموضوع :

ما لا يعلمه الناس أن الأطفال لا يصابون بانعدام الثقة بالنفس والغضب والكره فقط وإنما يمكن أن يتحول إلى مريض نفسي

هل سمعت يوماً بمصطلح "الزركه, منغولي, أبو ذانات, أبو خشم, شكلة يلعب النفس, وجهه بس كصه, عبد" والكثير الكثير من الصفات والكلمات الجارحة. 

في أحد المقاطع الذي نشر في مواقع التواصل الاجتماعي لطفلة سوداء البشرة تتحدث مع امرأة سوداء كبيرة بالعمر وتقول لتلك المرأة بأنها طفلة قبيحة.. 

من أين أتت الطفلة بهذه الفكرة عن نفسها؟؟ ولماذا ترى نفسها قبيحة؟، وكيف استطاعت المرأة أن تغير رأي الطفلة بنفسها؟، وهنا نلاحظ أن شبح المرضى النفسيين ظهر في حياه الطفلة الصغيرة.

نرى الكثير من المجتمعات ومنها المجتمع العراقي الذي بدأت هذه الظاهرة تصبح جزء من حياة الناس اليومية حيث يوجهون أسوء الانتقادات الشخصية والتي لا تكون بسبب سلوك أو خطأ بل تكون قائمة على نظرات سطحية لشكل أو لباس شخص معين لا يرون أنه يناسبهم فتنهال على هذا الشخص الكثير من الانتقادات بسبب شكله أو مستواه الاجتماعي كما حدث مع هذه الطفلة الصغيرة.

فبسبب العنصرية الحمقاء ضد اللون الأسود الذي لا يعني شيء سوى زيادة صبغة الميلانين في الجسم تتحول حياة بعض الناس لجحيم فيصبحون عبيدا أو مهمشين بسبب شيء طبيعي جدا..

فنرى أن أحد مساوئ المكياج أنه جعل الانسان يهتم بشكلة الخارجي ومظهره أكثر من روحه وبذلك ترى أنها فتاة جميلة أو متوسطة الجمال ولكنها حينما تتكلم تلدغ كل من حولها وتسممهم وكذلك بالنسبة للفتيان ينتقصون وينظرون بدونية لأشخاص آخرين بسبب مستوى دخلهم فيكون ابن الشخص الثري الجاهل أفضل من الشخص المتفوق وهذا بحد ذاته مشكلة رئيسية تسبب الكثير من المشاكل وبذلك يخلق لنا أطفالا ومجتمعا مريضا نفسيا لا يقدر ذاته بل يرى نفسه عبارة عن أداة أو منحوتة يجب أن تكون بأفضل صورة. 

فلنتصور معا أن هذا الفتى الذي لا يهتم إلا بجمال النساء قد أنجب أطفال هنا سيبدأ ومنذ السنوات الأولى بإنشاء جيل مريض نفسياً بسبب التربية فنرى أنه يفضل طفله الأكثر جمالاً على باقي أطفاله، هنا فلنسأل أنفسنا سؤالاً: ما هو شعور الطفل حينما يرى بأن شكله غير محبب لأهله؟، سيبدأ بكل بساطة بالتفكير بأنه أقل من شقيقه أو شقيقته فيبدأ بالغيرة ومحاولته ابرازه لنفسه وهنا تتحول المشكلة إلى كارثة فكما هو متعارف في أساليب التربية المشهورة بين الناس إما عقاب أو منع أو ضرب أو اهانة لهذا الطفل بحجة التربية وهكذا ربانا أهلنا هنا ستحول الطفل من طفل يغار أو يقلل من ذاته إلى طفل يكره نفسه وحياته.

ما لا يعلمه الناس أن الأطفال لا يصابون بانعدام الثقة بالنفس والغضب والكره فقط وإنما يمكن أن يتحول إلى مريض نفسي من نوع خاص وأعني بهذا كأن يصبح "سايكوباتي" (قاتل متسلسل) عندما يكبر أو يصبح صاحب شخصية سايكوباتية أو نرجسي، فالضرب والإهمال هما العامل المنشط  والمفعل لهذه الشخصيتين ولأننا ناس سطحيين لا نهتم سوى بالمظاهر لم نكلف أنفسنا لنعرف ماذا يعني أن يكون الانسان صاحب شخصية سايكوباتية.

الشخص السايكوباتي هو شخص عديم الإحساس والمشاعر ولا يرى نفسه على خطأ أبدا فالبشر لديه كالأشياء لا فرق بينهم وبين الحجر لا يتعاطف مع زوجته أو أطفاله أو أصدقائه بل يميل لاستخدامهم للحصول على ما يريد. 

سيقول الكثيرون لو كان بهذا السوء فكلنا سنعرف ذلك ولكن ما لا تعرفونه هو أنه ممثل بارع يهتم بسمعته ومظهره العام أمام الناس كما انه كذاب محترف، فلكي تتعرف على هذه الشخصية يجب أن تكون ملماً بعلم النفس أو صاحب معلومات وإلا ستكون أحد الضحايا المحتملين في هذه الحياة،  وهذا فيض من غيض مما تسببه الكلمات والتعامل الجارح فربما لا يصبح هذا الانسان سوى شكل بشري متحرك فيكون تعيساً أو كئيباً أو متعباً من الداخل و في النهاية ينتهي به المطاف معلقا في سقف غرفته أو يرمي بنفسه من على بناية أو في نهر فبذلك تكون قد ساهمت في قتل انسان بكلامك الجارح.

فهل عرفت الآن من القبيح حقاً؟! احذر فقتل البشر لا يكون بالرصاص والسكين فقط، إذاً ما الحل؟؟

الحل هو أن تتمتع بالأخلاق الحسنة فتتحول من قاتل للبشر إلى صانع للبشر تبث فيهم روح الحياة.

الاخلاق
الطفل
الانسان
المجتمع
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإسلام.. بين عمق حكمة الخالق وسطحية تفكير المجتمع

    الإسلام.. بين عمق حكمة الخالق وسطحية تفكير المجتمع

    الأثنين 16 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة