• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحُسين: تعريف الانسان ومعنى الانسانية

حنان حازم / الأربعاء 31 تشرين الاول 2018 / حقوق / 2806
شارك الموضوع :

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصد

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصده كل من سمع عنه من مختلف بقاع العالم! فعندما تلقي نظرة على ذاك الطريق المؤدي لزيارته ستجد سادة الناس وكبارهم وشيوخهم وكل اهل المقامات العالية بمختلف اصنافهم من العلماء والدارسين والتجار وغيرهم، صغارًا وكبارا من النساء والرجال يتسابقون لتقديم الخدمة بأدق تفاصيلها لكل الوافدين بمختلف انتماءاتهم، ففي هذا الطريق يتساوى الخلق وتوحد الهوية فلا يُعرف القادم صوب كربلاء سوى بإسم (زائر الحُسين) فيسير بهذه الهوية على كفوف الراحة، ملكًا  ثابت الخطى مكرم ذا عزة، الكل يلتمس نيل شرف وصوله فأينما توقفت قدماه يتوسله المستقبلون الاستراحة عندهم وله ما يشتهي ويرغب!.

فأين يتوفر للمسافر مثل هذه الخدمة الفارهة بغير ارض كربلاء؟ ومن اين له ان  يحصل على هذه المكانة من اجل حبه واحترامه لشخص قد رحل منذ الآف السنين؟!.

فأي مقصود هذا الذي تتوقف عند ذكر قضيته كل المشاعر المضطربة، لتولد بدلها اللهفة عند قاصديه والرحمة عند عارفيه ويتجلى العطاء اللامنتهي لدى الجميع!.

لا وجود لشخصية معروفة خُلدت وقُدست وأناخت بالغ الاثر الانساني لدى كل البشر عامة ممن عرفوه بلا تمييز على مر العصور والازمنة، فكل من رأى او سمع او قرأ بخصوصه جرفته فطرته الانسانية للبحث والتزود بالمعلومات الكافية عنه؛ من هو، وابن من، وما هي قضيته؟

وما سبب نيله هذا المقام العالي والرفعة المنقطعة النظير! حيث اصبح اسطورة خالدة لا للذكرى فقط؛ وانما حين يتعرف الباحث عن مدى نُبل هذا القائد وما قدمه من تضحيات جسيمة لم يعمد على القيام بمثلها احد لا من قبله ولا من بعده، فقط من اجل تحرير الناس من العبودية وطلب الاصلاح في أمة عُرفت بدينها الحنيف وتعاليمه السمحاء وتعمدت الطعن فيه وانحرفت عنه!.

سيرتبط به وجدانيًا ويُدرك مدى مكانة هذا الثائر الفريد من نوعه الذي لم يحظى العالم بمثله منذ قرون وبإنتظار من يخلفه ويأخذ بثأره ويُكمل مسيرته وثورته ويُحرر العالم من الظلم والجبروت يومًا ما.. يومًا موعودا..

فانه سلام من الله عليه عندما خرج من موطنه آخذًا معه كل ما يملك من المال والولد والاهل ومع ثلة قليلة من الجنود والاصحاب ممن التحقوا بركبه صوب أرض مقفرة في فصل صيفٍ حار، ببلاد غريبة وبعيدة لمقابلة الاف الجيوش المجيشة من قبل طغاة حاقدين؛ لم يخرج لأجل سلطة او جاه ومال بل هو بعيد كل البْعد عن الامور المادية، فهو اكبر من ذلك كله كونه سبط رسول الرب الواحد الاحد "محمد" خاتم النبيين في هذه الارض، وابن خير نساء العالمين "فاطمة الزهراء" وابن سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين "علي بن ابي طالب"، إمام وإبن إمام عالم فاهم زاهد من خيرة اهل بيت النبوة ومنبع الرسالة وسيد شباب اهل الجنة انه (الحُسين)!.

فهل هناك مقام ارفع من هذا يتسم به شخص معروف على وجه الكون؟!.

اذن يكفي القليل العظيم مما ذكر بحقه ونسبه وعظمة منزلته..

خرج "الحُسين" لاجل تثبيت دعائم الانسانية في نفوس البشر وتعليمهم معنى الحرية وحقيقتها، وكيف للانسان ان يتمسك بآدميته ليكون انسان بحق، فيترفع عن كل الصفات السيئة ويتجنب السلوكيات الخاطئة بادراك ضرورة السيطرة على النفس وترويضها والكف عن الطمع والجشع وحب الذات والعظمة والاستعلاء على خلق الله بدافع التسلط والتملك، والترأس بالباطل، وانتزاع حقوق الآخرين بالقوة والقسوة، واكل الحرام وفعل المحرمات والكذب والنفاق وغيرها الكثير الكثير من الامور البشعة التي تشوه صورة الانسان وتجرده من انسانيته ليصبح في نظر الآخرين كالوحش الذي يرى كل ماحوله مجرد فريسة، فيتخذ منه الجميع، موقع المدافع الذي لا يرى من نفسه سوى ضحية في نهاية الأمر!.

هذا ماكان يتصفون به واكثر؛ اولئك الطغاة في ذاك الزمان، فعندما لم يجدوا من يقف بوجههم ويصدهم عن اعمالهم الشنيعة، راحوا يعيثون في الارض فسادا ويحرفون آيات كتاب الله على اهوائهم، يهتكون الاعراض ويمارسون كل انواع الاضطهاد والترويع بحق الناس البسطاء والفقراء؛ يسلبونهم حقوقهم ويستعبدونهم ويبيعونهم ويشترونهم كالسلع، ولم يتركوا معصية الا وقد ارتكبوها وقد ضاقت بهم الارض ذرعا..

فما كان للحُسين الا ان يثور ويلبي صرخة المظلومين ويخرج للدفاع عنهم والتضحية من اجل تحقيق العدالة وبسط السلام، فراح يدعوهم للصلاح ويُذكرهم بدينهم ويرجوهم العودة الى الصواب وترك الباطل، حيث قال عليه السلام: (ما خرجت أشرًا ولا بطرا، انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله) فلم يرى منهم سوى البغض والعدواة وجرفهم حب الدنيا عن الآخرة فنبذوا الهداية، واختاروا مقاتلته وعزموا على قتل جميع من معه وانزال اقسى انواع الجريمة بحقهم فلم يجدوا سبيلًا للانتصار عليهم غير قطع سر الحياة عنهم ليضعفوا ويموتوا عطشا، فلم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع، بل حتى الخيم التي كانت تأوي حرمهم حرقوها، واخذوا من تبقى منهم من النساء والاطفال أسرى مسلبين، مقيدين بالسلاسل يُضربون بالسياط ويُشتمون، وقد رُفعت امامهم رؤوس وليانهم على سنام الرماح، ليكتب التأريخ عن الامام الحُسين منارة الاحرار؛ ويُخلد تلك الواقعة الأليمة التي انتصر فيها الحق وثبتت ورسخت بفعلها كرامة الانسان وعلا شأن الانسانية..

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الانسانية
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة