• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحُسين: تعريف الانسان ومعنى الانسانية

حنان حازم / الأربعاء 31 تشرين الاول 2018 / حقوق / 2759
شارك الموضوع :

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصد

هناك في بقعة ارض مُقدسة أُختيرت من على وجه هذه الكرة الارضية الكبيرة تهوي اليها افئدة من الناس يقال لها "كربلاء"، يوجد قبر لقائد عظيم يقصده كل من سمع عنه من مختلف بقاع العالم! فعندما تلقي نظرة على ذاك الطريق المؤدي لزيارته ستجد سادة الناس وكبارهم وشيوخهم وكل اهل المقامات العالية بمختلف اصنافهم من العلماء والدارسين والتجار وغيرهم، صغارًا وكبارا من النساء والرجال يتسابقون لتقديم الخدمة بأدق تفاصيلها لكل الوافدين بمختلف انتماءاتهم، ففي هذا الطريق يتساوى الخلق وتوحد الهوية فلا يُعرف القادم صوب كربلاء سوى بإسم (زائر الحُسين) فيسير بهذه الهوية على كفوف الراحة، ملكًا  ثابت الخطى مكرم ذا عزة، الكل يلتمس نيل شرف وصوله فأينما توقفت قدماه يتوسله المستقبلون الاستراحة عندهم وله ما يشتهي ويرغب!.

فأين يتوفر للمسافر مثل هذه الخدمة الفارهة بغير ارض كربلاء؟ ومن اين له ان  يحصل على هذه المكانة من اجل حبه واحترامه لشخص قد رحل منذ الآف السنين؟!.

فأي مقصود هذا الذي تتوقف عند ذكر قضيته كل المشاعر المضطربة، لتولد بدلها اللهفة عند قاصديه والرحمة عند عارفيه ويتجلى العطاء اللامنتهي لدى الجميع!.

لا وجود لشخصية معروفة خُلدت وقُدست وأناخت بالغ الاثر الانساني لدى كل البشر عامة ممن عرفوه بلا تمييز على مر العصور والازمنة، فكل من رأى او سمع او قرأ بخصوصه جرفته فطرته الانسانية للبحث والتزود بالمعلومات الكافية عنه؛ من هو، وابن من، وما هي قضيته؟

وما سبب نيله هذا المقام العالي والرفعة المنقطعة النظير! حيث اصبح اسطورة خالدة لا للذكرى فقط؛ وانما حين يتعرف الباحث عن مدى نُبل هذا القائد وما قدمه من تضحيات جسيمة لم يعمد على القيام بمثلها احد لا من قبله ولا من بعده، فقط من اجل تحرير الناس من العبودية وطلب الاصلاح في أمة عُرفت بدينها الحنيف وتعاليمه السمحاء وتعمدت الطعن فيه وانحرفت عنه!.

سيرتبط به وجدانيًا ويُدرك مدى مكانة هذا الثائر الفريد من نوعه الذي لم يحظى العالم بمثله منذ قرون وبإنتظار من يخلفه ويأخذ بثأره ويُكمل مسيرته وثورته ويُحرر العالم من الظلم والجبروت يومًا ما.. يومًا موعودا..

فانه سلام من الله عليه عندما خرج من موطنه آخذًا معه كل ما يملك من المال والولد والاهل ومع ثلة قليلة من الجنود والاصحاب ممن التحقوا بركبه صوب أرض مقفرة في فصل صيفٍ حار، ببلاد غريبة وبعيدة لمقابلة الاف الجيوش المجيشة من قبل طغاة حاقدين؛ لم يخرج لأجل سلطة او جاه ومال بل هو بعيد كل البْعد عن الامور المادية، فهو اكبر من ذلك كله كونه سبط رسول الرب الواحد الاحد "محمد" خاتم النبيين في هذه الارض، وابن خير نساء العالمين "فاطمة الزهراء" وابن سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين "علي بن ابي طالب"، إمام وإبن إمام عالم فاهم زاهد من خيرة اهل بيت النبوة ومنبع الرسالة وسيد شباب اهل الجنة انه (الحُسين)!.

فهل هناك مقام ارفع من هذا يتسم به شخص معروف على وجه الكون؟!.

اذن يكفي القليل العظيم مما ذكر بحقه ونسبه وعظمة منزلته..

خرج "الحُسين" لاجل تثبيت دعائم الانسانية في نفوس البشر وتعليمهم معنى الحرية وحقيقتها، وكيف للانسان ان يتمسك بآدميته ليكون انسان بحق، فيترفع عن كل الصفات السيئة ويتجنب السلوكيات الخاطئة بادراك ضرورة السيطرة على النفس وترويضها والكف عن الطمع والجشع وحب الذات والعظمة والاستعلاء على خلق الله بدافع التسلط والتملك، والترأس بالباطل، وانتزاع حقوق الآخرين بالقوة والقسوة، واكل الحرام وفعل المحرمات والكذب والنفاق وغيرها الكثير الكثير من الامور البشعة التي تشوه صورة الانسان وتجرده من انسانيته ليصبح في نظر الآخرين كالوحش الذي يرى كل ماحوله مجرد فريسة، فيتخذ منه الجميع، موقع المدافع الذي لا يرى من نفسه سوى ضحية في نهاية الأمر!.

هذا ماكان يتصفون به واكثر؛ اولئك الطغاة في ذاك الزمان، فعندما لم يجدوا من يقف بوجههم ويصدهم عن اعمالهم الشنيعة، راحوا يعيثون في الارض فسادا ويحرفون آيات كتاب الله على اهوائهم، يهتكون الاعراض ويمارسون كل انواع الاضطهاد والترويع بحق الناس البسطاء والفقراء؛ يسلبونهم حقوقهم ويستعبدونهم ويبيعونهم ويشترونهم كالسلع، ولم يتركوا معصية الا وقد ارتكبوها وقد ضاقت بهم الارض ذرعا..

فما كان للحُسين الا ان يثور ويلبي صرخة المظلومين ويخرج للدفاع عنهم والتضحية من اجل تحقيق العدالة وبسط السلام، فراح يدعوهم للصلاح ويُذكرهم بدينهم ويرجوهم العودة الى الصواب وترك الباطل، حيث قال عليه السلام: (ما خرجت أشرًا ولا بطرا، انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله) فلم يرى منهم سوى البغض والعدواة وجرفهم حب الدنيا عن الآخرة فنبذوا الهداية، واختاروا مقاتلته وعزموا على قتل جميع من معه وانزال اقسى انواع الجريمة بحقهم فلم يجدوا سبيلًا للانتصار عليهم غير قطع سر الحياة عنهم ليضعفوا ويموتوا عطشا، فلم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع، بل حتى الخيم التي كانت تأوي حرمهم حرقوها، واخذوا من تبقى منهم من النساء والاطفال أسرى مسلبين، مقيدين بالسلاسل يُضربون بالسياط ويُشتمون، وقد رُفعت امامهم رؤوس وليانهم على سنام الرماح، ليكتب التأريخ عن الامام الحُسين منارة الاحرار؛ ويُخلد تلك الواقعة الأليمة التي انتصر فيها الحق وثبتت ورسخت بفعلها كرامة الانسان وعلا شأن الانسانية..

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الانسانية
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة